اعتبر الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أن الاتحاد الأوروبي بات يقترب من نهايته ودخول مرحلة التفكك، قائلا إنه إذا استمرت حالة الجمود في مفاوضاته مع تركيا لنيل عضويته كما هي عليه الحال الآن فإنه قد يتم التوجه إلى استفتاء شعبي في تركيا على الاستمرار في المفاوضات. وقال إردوغان في كلمة الليلة قبل الماضية، في ختام منتدى إعلامي عقد في إسطنبول إنه يتفق مع التوقعات التي تتحدث عن اقتراب الاتحاد الأوروبي من نهايته ودخوله مرحلة التفكك، مضيفا: «أنا أيضاً أرى تلك البوادر».
وتحدث إردوغان عن وجود علاقة طردية بين قوة الاتحاد الأوروبي وقوة تركيا، لكنه حذّر من الجمود في مفاوضات الانضمام التي تراوح مكانها لسنين طويلة، وقال: «في حال استمر الوضع على هذه الشاكلة فإن أنقرة قد تلجأ إلى استفتاء شعبي حول الانضمام إلى عضوية الاتحاد من عدمه».
والأسبوع الماضي، خفض الاتحاد مساعدته لها كدولة مرشحة لعضويته في إجراء عقابي بسبب عدم إحرازها تقدما للوفاء بالمعايير المطلوبة للحصول على عضويته. وقررت المفوضية الأوروبية تخفيض مساعدتها لتركيا بنسبة تصل إلى 40 في المائة بين العامين 2018 و2020، ما يعني أن المبلغ الذي ستحصل عليه أنقرة سيكون أقل بـ759 مليون يورو من ذلك المقرر أصلا.
ورغم هذا القرار، ستحصل تركيا خلال الأعوام الثلاثة من الاتحاد الأوروبي على 1.18 مليار يورو لمساعدتها في التكيف مع المعايير الأوروبية. واعتمدت الموازنة الأوروبية متعددة الأعوام من 2014 إلى 2020، مساعدة لتركيا بقيمة 4.45 مليار يورو استعدادا لانضمامها المحتمل للاتحاد الأوروبي.
وتنص الاستراتيجية الجديدة على عدم إطلاق وعود ملموسة للمرشحين الخمسة للاتحاد، تركيا وألبانيا ومقدونيا والجبل الأسود وصربيا. وسيرصد للدول الخمس مبلغ مشترك بقيمة 14.5 مليار يورو على أن يوزع بحسب التقدم الذي يسجل في كل منها.
وتجمدت المفاوضات بين الاتحاد الأوروبي وتركيا، ولم يفتح أي من فصول التفاوض بينهما منذ العام 2012، وينتقد الكثير من القادة الأوروبيين رد السلطات التركية على محاولة الانقلاب الفاشلة، ويعتبرون أن إردوغان استخدمها ذريعة لسحق معارضيه. وقام بفرض حالة الطوارئ التي استمرت لعامين لتحقيق هذا الغرض وترسيخ نظام حكم «ديكتاتوري» في تركيا.
في سياق قريب، أعلنت تركيا أنها لن تسمح لأي جهة بتنفيذ أنشطة تنقيب عن الهيدروكربونات (الغاز والنفط) في المياه الخاضعة لسيادتها شرق حوض البحر المتوسط، دون إذن منها. وأعربت وزارة الخارجية التركية، في بيان أمس، عن قلقها إزاء قرار إدارة قبرص دعوة الشركات الدولية للعمل في «منطقة الترخيص رقم 7»، من جانب واحد، وتجاهلها لحقوق القبارصة الأتراك، واعتبرت أن قرار إدارة قبرص، دليل على مواصلتها عدم احترامها لمصالح ما يسمى «جمهورية شمال قبرص التركية»، التي لا تعترف بها سوى تركيا، وحقوقها المتساوية في الموارد الطبيعية للجزيرة. ولفت البيان إلى أن قرار الجانب القبرصي ينتهك حقوق تركيا النابعة من القانون الدولي في الجرف القاري، وأن قسما مهما من «منطقة الترخيص رقم 7» الذي يشمله القرار، يقع ضمن الحدود الخارجية للجرف القاري لتركيا شرق البحر المتوسط، والمسجلة في الأمم المتحدة. وأكد البيان: «استمرار تركيا في اتخاذ التدابير اللازمة لحماية حقوقها ومصالحها في الجرف القاري، وتنفيذ جميع الأنشطة بما في ذلك التنقيب». وأضاف: «تركيا لن تسمح لأي بلد أجنبي أو شركة أو سفينة، القيام بأنشطة التنقيب عن الهيدروكربونات في المياه الخاضعة لسيادتها شرقي البحر المتوسط، بدون إذن منها».
ومنذ 1974، انقسمت جزيرة قبرص بين شطرين، تركي في الشمال، ويوناني في الجنوب، وفي العام 2004، رفض القبارصة اليونانيون خطة قدمتها الأمم المتحدة لتوحيد شطري الجزيرة.
ويطالب الجانب القبرصي التركي ببقاء الضمانات الحالية حتى بعد التوصل إلى الحل المحتمل في الجزيرة، ويؤكد أن الوجود العسكري التركي في الجزيرة شرط لا غنى عنه بالنسبة للقبارصة الأتراك، أما الجانب اليوناني فيطالب بإلغاء معاهدة الضمان والتحالف، وعدم استمرار الوجود التركي في الجزيرة عقب أي حل محتمل. وكانت تركيا أعلنت في مايو (أيار) الماضي أنها ستبدأ أعمال الحفر على عمق 2600 متر في البحر المتوسط، معتبرة أنها خطوة تاريخية بالنسبة لها.
واعترضت قطع بحرية تركية سفينة حفر تابعة لشركة «إيني» الإيطالية كانت في طريقها للتنقيب عن الغاز المكتشف أخيرا في المياه القبرصية في فبراير (شباط) الماضي، كما جددت التأكيد على عزمها القيام بكل الخطوات اللازمة من أجل الحفاظ على حقوق تركيا والقبارصة الأتراك ومنع اتخاذ خطوات أحادية في شرق البحر المتوسط. وأعلنت تركيا عزمها على القيام بكل الخطوات اللازمة من أجل الحفاظ على حقوقها وحقوق الشطر الشمالي من الجزيرة القبرصية. وأكدت الخارجية التركية وقوف تركيا الكامل مع ما يسمى «جمهورية شمال قبرص التركية»، وتأييدها البيان الصادر عن وزارة الخارجية فيها، الذي قالت فيه إنها لن تترد في اتخاذ خطوات مماثلة تجاه المساعي الأحادية لقبرص في التنقيب عن النفط والغاز شرق المتوسط.
8:30 دقيقه
تركيا تلوّح باستفتاء على عضوية اتحاد أوروبي «يقترب من نهايته»
https://aawsat.com/home/article/1417871/%D8%AA%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A7-%D8%AA%D9%84%D9%88%D9%91%D8%AD-%D8%A8%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D9%81%D8%AA%D8%A7%D8%A1-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%B9%D8%B6%D9%88%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D8%AA%D8%AD%D8%A7%D8%AF-%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D9%8A-%C2%AB%D9%8A%D9%82%D8%AA%D8%B1%D8%A8-%D9%85%D9%86-%D9%86%D9%87%D8%A7%D9%8A%D8%AA%D9%87%C2%BB
تركيا تلوّح باستفتاء على عضوية اتحاد أوروبي «يقترب من نهايته»
تقول إنها لن تتنازل عن حقوقها في موارد الطاقة شرق المتوسط
إردوغان في كلمة في ختام منتدى إعلامي عقد في إسطنبول (أ.ب)
- أنقرة: سعيد عبد الرازق
- أنقرة: سعيد عبد الرازق
تركيا تلوّح باستفتاء على عضوية اتحاد أوروبي «يقترب من نهايته»
إردوغان في كلمة في ختام منتدى إعلامي عقد في إسطنبول (أ.ب)
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة

