«البنتاغون» يرفض خصخصة حرب أفغانستان... والبيت الأبيض يدرسها

إحباط في صفوف القوات الأفغانية في ضوء معدل الخسائر المرتفع

حارس أمني خارج مقر المرشحة الانتخابية الأفغانية ماريا بشير في العاصمة كابلوسط تصاعد أعمال العنف قبل الانتخابات المقررة في 20 من الشهر الجاري (إ.ب.أ)
حارس أمني خارج مقر المرشحة الانتخابية الأفغانية ماريا بشير في العاصمة كابلوسط تصاعد أعمال العنف قبل الانتخابات المقررة في 20 من الشهر الجاري (إ.ب.أ)
TT

«البنتاغون» يرفض خصخصة حرب أفغانستان... والبيت الأبيض يدرسها

حارس أمني خارج مقر المرشحة الانتخابية الأفغانية ماريا بشير في العاصمة كابلوسط تصاعد أعمال العنف قبل الانتخابات المقررة في 20 من الشهر الجاري (إ.ب.أ)
حارس أمني خارج مقر المرشحة الانتخابية الأفغانية ماريا بشير في العاصمة كابلوسط تصاعد أعمال العنف قبل الانتخابات المقررة في 20 من الشهر الجاري (إ.ب.أ)

بينما رفض «البنتاغون» خطة عرضها إريك برنس، مؤسس شركة «بلاك ووتر» الأمنية السابقة خلال حرب العراق، بخصخصة الحرب ضد الإرهاب في أفغانستان، قال مسؤول في البيت الأبيض إنهم يدرسونها، بالتزامن مع أنباء من أفغانستان تفيد بأن حكومتها رفضت مثل هذه الخطة.
ونقلت صحيفة «واشنطن بوست» أمس (الجمعة) قول مسؤول أفغاني: «طاف برنس كابل، وقابل كبار المسؤولين، وضغط عليهم». وأضاف المسؤول: «هناك إحباط داخل القوات الأفغانية المسلحة، وخاصة على ضوء معدل الخسائر المرتفع مؤخرا».
ونقلت الصحيفة الرئيس أشرف غني، قوله في بيان من القصر الجمهوري في كابل: «يجرى نقاش هنا حول طلب مساعدة قوات أجنبية لا تتحمل أي مسؤولية وطنية. يريد بعض الناس إدخال عناصر مرتزقة تشترك معنا في حربنا». وأضاف البيان: «في ظل أي ظرف من الظروف، لن تسمح أفغانستان بأن تكون الحرب ضد الإرهاب شركة خاصة، أو مؤسسة من أجل الربح».
وفي البنتاغون، قال قائد القيادة المركزية الأميركية، الجنرال جوزيف فوتيل، للصحافيين: «أنا لا أوافق إطلاقا (على تصريحات برنس بأنه يقدر) على الانتصار في الحرب في أفغانستان بسرعة أكبر، وبأموال أقل، إذا استعمل بضعة آلاف من البنادق المستأجرة». وأضاف الجنرال فوتيل: «ستحول هذه الخطة، التي تخالف الاتفاقيات الموقعة مع الحكومة الأفغانية، مصالحنا الوطنية والأمنية إلى متعاقدين». وكرر الجنرال ما قاله جيم ماتيس وزير الدفاع: «أنا لا أتفق (مع خطة برنس) أبدا».
وقالت صحيفة «واشنطن بوست» أمس: «ليست هذه خطة جديدة. لكن ما أعطاها حياة جديدة هو الاعتقاد السائد في كابل وواشنطن بأن برنس يتمتع بثقة الرئيس ترمب الذي عبّر عن تضايقه من تكاليف الحرب في أفغانستان، ومن التقدم البطيء في الاستراتيجية التي تبناها قبل عام، عندما وافق بعد إلحاح متواصل من العسكريين على زيادة عدد القوات الأميركية هناك».
وعكس الرفض القاطع في البنتاغون، قال متحدث باسم مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض، يوم الخميس: «نقوم باستمرار بتقييم استراتيجياتنا، ونحن منفتحون على أساليب جديدة تساعدنا على تحقيق أهدافنا الاستراتيجية».
وفي اليوم نفسه، نقل تلفزيون «إيه بي سي» قول جون بولتون، مستشار الرئيس ترمب للأمن الوطني: «أنا منفتح دائما أمام الأفكار الجديدة».
ونقلت صحيفة «واشنطن بوست» أمس تصريح مسؤول في البيت الأبيض، رفض نشر اسمه أو وظيفته، قال فيه: «لا يوجد مؤشر قوي على أن الرئيس ترمب، رغم صبره الواضح بشأن حرب كان قد تعهد بالانتصار فيها سريعا، أن يغير رأيه الآن. لكنني لن أتفاجأ إذا استيقظت صباح غد وقرأت تغريدة من ترمب يقول فيه عكس ذلك».
وبعد البيان الذي أصدره الرئيس غني أمس، وعارض فيه الاقتراح، شنّ مؤيدون لبرنس، وخبراء سابقون في شركة «بلاك ووتر» التي كان يديرها خلال حرب العراق، هجوما قويا على الرئيس الأفغاني.
وقال مارك كوهين، المتحدث باسم برنس، إن الحكومة الأفغانية «تستغل دافعي الضرائب الأميركيين بما يقارب 62 مليار دولار سنوياً».
ورغم أن برنس باع شركة «بلاك ووتر»، واسمها الحالي هو «أكاديمي»، فإن اسمه يظل مرتبطا بها. وكان أسسها شركة أمن أميركية عسكرية خاصة في ولاية نورث كارولاينا عام 1997. وكانت تعتبر واحدة من أبرز الشركات العسكرية الخاصة في الولايات المتحدة. وتعاقدت مع البنتاغون بعشرات الملايين من الدولارات، عاما بعد عام، لتقديم خدمات أمنية للقوات الأميركية في كل من العراق وأفغانستان.
في الوقت الحالي، تعمل الشركة في مختلف أنحاء العالم، وتقدم خدماتها الأمنية، مثل التدريب، والعمليات الخاصة، إلى الحكومة الأميركية وحكومات تلك الدول على أسس تعاقدية. وقدمت «أكاديمي» خدماتها إلى وكالة الاستخبارات المركزية «سي آي إيه» منذ عام 2003، بما في ذلك عقد بمبلغ 250 مليون دولار عام 2010. ثم في عام 2013 وقّعت عقدا بقيمة 92 مليون دولار لتوفير حراسات أمنية لوزارة الخارجية الأميركية.
وفي عام 2011 تعرضت الشركة لانتقادات واسعة بعد نشر كتاب «بلاك ووتر - أخطر منظمة سرية في العالم» للمراسل الصحافي الأميركي جيريمي سكاهيل الذي ذكر عدة معلومات موثقة ضد الشركة. منها دعمها القوات الأميركية في العراق مقابل خضوع جنودها للحصانة من الملاحقات القضائية. وفي عام 2007 اشتهر اسم الشركة عندما أدينت مجموعة من موظفيها بقتل 14 مدنيا عراقيا في ساحة النسور في بغداد، وسجن واحد فقط، وما زالت قضايا الباقين مستمرة.
في غضون ذلك، قالت وزارة الدفاع الأفغانية، أمس، إن 48 مسلحا سقطوا ما بين قتيل وجريح خلال عمليات منفصلة نفذتها قوات الأمن في 12 ولاية خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية. وقال بيان لوزارة الدفاع إن العمليات نفذت في ولايات فارياب وهيرات وغزني وأروزجان ونمروز وهيلماند وننكرهار وباغلان ولوغار وسار إي بول وقندهار وباداخشان. بحسب وكالة «باجوك» الأفغانية للأنباء.



وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.


خبراء يسجلون ازدياداً «مقلقاً» للأسلحة النووية في العالم

صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
TT

خبراء يسجلون ازدياداً «مقلقاً» للأسلحة النووية في العالم

صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)

كشف تقرير لمنظمة غير حكومية، الخميس، أن عدد الأسلحة النووية المنتشرة والجاهزة للاستخدام ازداد بشكل ملحوظ العام الماضي، في «تطور مقلق» في سياق تصاعد حدة النزاعات المسلحة.

تمتلك تسع دول حالياً أسلحة نووية، هي الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا والمملكة المتحدة والصين والهند وباكستان وإسرائيل وكوريا الشمالية، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وبلغ مجموع الرؤوس النووية التي تملكها هذه الدول عند بداية هذا العام، 12 ألفاً و187 رأساً، وفق تقرير «مراقبة حظر الأسلحة النووية» الصادر عن «منظمة المساعدات الشعبية النرويجية» غير الحكومية بالتعاون مع اتحاد العلماء الأميركيين.

يمثل هذا العدد انخفاضاً طفيفاً بـ144 رأساً نووياً مقارنة مع بداية العام الماضي، لكن الأسلحة النووية الجاهزة للاستعمال الفوري ارتفعت بشكل مطرد خلال الأعوام الأخيرة، وبلغت ما يقدر بـ9.745 العام الماضي، وفق التقرير.

يمثل مجموع هذه الأسلحة ما يعادل 135 ألف رأس من مستوى القدرة التدميرية للقنبلة التي ألقتها الولايات المتحدة على هيروشيما في اليابان عام 1945 التي أودت بـ140 ألف شخص، وفق المصدر نفسه.

ويشير التقرير إلى أن 40 في المائة من الرؤوس النووية المتوافرة (4012) زودت بها صواريخ باليستية على منصات ثابتة، ومنصات متحركة وغواصات أو في قواعد قاذفات قنابل، وهو ما يمثل زيادة قدرها 108 رؤوس مقارنة بعام 2024.

ويرى مدير اتحاد العلماء الأميركيين هانس كريستنسن، أحد المساهمين الرئيسيين في إعداد التقرير، أن «الزيادة السنوية المستمرة في عدد الرؤوس المنتشرة يمثل تطوراً مقلقاً، يزيد من مخاطر التصعيد السريع وسوء التقدير والاستخدام العرضي».

ويؤكد في بيان صادر عن «الحملة الدولية للقضاء على الأسلحة النووية»، وهي ائتلاف منظمات غير حكومية، والمقر في جنيف (سويسرا)، وحاصل على جائزة «نوبل للسلام» عام 2017، أن هذا الوضع «يجعل العالم أكثر خطورة علينا جميعاً».

يشير التقرير أيضاً إلى أن هذا التطور يزيد القلق في سياق تصعيد النزاعات في أوروبا وآسيا والشرق الأوسط، التي تشارك فيها أحياناً دول تمتلك السلاح النووي.

ويحذر أيضاً من «تآكل منظومة نزع السلاح وعدم الانتشار، والرقابة على التسلح القائمة منذ زمن طويل»، خصوصاً مع انتهاء مدة صلاحية معاهدة «نيو ستارت» الشهر الماضي، وهي آخر اتفاق مبرم بين روسيا والولايات المتحدة، القوتين النوويتين الرئيسيتين في العالم.

حتى نهاية العام الماضي، كان قد انضم 99 بلداً إلى معاهدة حظر الأسلحة النووية للعام 2017، سواء بوصفهم أطرافاً فاعلين أو موقعين فقط.

لكن في المقابل تستثمر الدول الحائزة للسلاح النووي - التي لم تنضم أي منها إلى المعاهدة - مبالغ ضخمة في تحديث ترساناتها وتوسيعها. وهي «سياسات تدعمها بنشاط» 33 دولة «تستظل» حلفاء يملكون أسلحة النووية، وفق التقرير.

ورأت المديرة التنفيذية للحملة الدولية للقضاء على الأسلحة النووية ميليسا بارك أن «على الدول التي تدعي أن الأسلحة النووية تضمن أمنها، خصوصاً في أوروبا، أن تدرك أن المظلة النووية لا توفر أي حماية» من الخطر.