باكستان تأمر 18 منظمة دولية بمغادرة البلاد وتعتقل زعيم المعارضة

واشنطن متخوفة من قيام إسلام آباد باستخدام أي مساعدات لتسديد قروض صينية

إسلام آباد
إسلام آباد
TT

باكستان تأمر 18 منظمة دولية بمغادرة البلاد وتعتقل زعيم المعارضة

إسلام آباد
إسلام آباد

بعد يوم من لغة التهدئة التي اعتمدت من قبل إسلام آباد وواشنطن تجاه بعضهما البعض قررت باكستان أمس إنهاء عمليات منظمات دولية إنسانية بعد أن اتهمتها بأنها واجهة لأعمال تجسس تقوم بها دول غربية، خاصة الولايات المتحدة، واعتقلت زعيم المعارضة الرئيسي شهباز شريف، رئيس حزب الرابطة الإسلامية الباكستانية.
وقال المسؤولون أمس الجمعة إن الحكومة الباكستانية أصدرت أوامرها لـ18، على الأقل، من المنظمات الدولية التي تقدم المساعدة في باكستان بإنهاء عملياتها ومغادرة البلاد خلال شهرين. ومن هذه الجمعيات «أكشن أيد» و«أوبن سوسايتي فاونديشن» و«سيف ذا تشيلدرن» و«بلان إنترناشيونال». ولم تفصح الحكومة عن السبب وراء القرار، ولكن مسؤولين في وزارة الداخلية، طلبوا عدم الكشف عن هويتهم، أوضحوا أن أجهزة الاستخبارات الباكستانية تعتبر هذه المنظمات تقوم بأعمال تجسس.
يشار إلى أن القرار يأتي في سياق حملة أطلقتها الحكومة الباكستانية قبل ثلاث سنوات لطرد المنظمات الخيرية العاملة في البلاد. وقال المسؤولون، في تصريحات أوردتها الوكالة الألمانية، إنه يمكن لهذه المنظمات استئناف مزاولة نشاطها في باكستان بعد أن تقوم بعملية إعادة تسجيل أسمائها، وفقا لقواعد جديدة أكثر صرامة. وكانت الحكومة السابقة في باكستان أصدرت أمرا مماثلا بطرد 27 منظمة دولية في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، ولكن لم يتم متابعة الأمر. وتأتي هذه الخطوات استنادا إلى تقرير لأجهزة الاستخبارات الباكستانية بأن منظمة «سيف ذا تشيلدرن» كانت قامت بتنظيم عملية تطعيم وهمية في السابق لمساعدة الاستخبارات الأميركية في العثور على زعيم «القاعدة» أسامة بن لادن، الذي قتلته قوة أميركية في وقت لاحق عام 2011، ونفت المنظمة هذه المزاعم، ولكن الطبيب المسؤول عن تنظيم حملة التطعيم لا يزال قابعا في السجن.
وفي سياق متصل اعتقلت هيئة مكافحة الفساد الباكستانية زعيم حزب المعارضة الرئيسي على خلفية مزاعم بالفساد قبيل الانتخابات التكميلية بشأن العديد من المقاعد البرلمانية، حسبما ذكر مسؤولون باكستانيون أمس الجمعة. وقال بيان رسمي إن مكتب المحاسبة الوطني اعتقل شهباز شريف، رئيس حزب الرابطة الإسلامية الباكستانية، في مدينة لاهور شرقي البلاد. وأضاف البيان أن شهباز شريف، وهو الشقيق الأصغر لرئيس الوزراء السابق نواز شريف، اعتقل على خلفية مزاعم بالفساد. وتولى شاهباز شريف منصب رئيس وزراء إقليم البنجاب، أكبر أقاليم البلاد، حتى الصيف الماضي ويقود المعارضة حاليا في البرلمان الوطني. وكان تم إخلاء سبيل شقيقه الأكبر نواز شريف الشهر الماضي بعد أن ألغت إحدى المحاكم قراراً سابقاً باعتقاله بتهمة الفساد. وقال حزب شهباز شريف إن الاعتقال محاولة من جانب إدارة رئيس الوزراء عمران خان لتقويض فرص الحزب في الانتخابات التكميلية المقررة في 14 أكتوبر (تشرين الأول). وقالت مريوم أورانجزيب، المتحدثة باسم الحزب، إن شهباز شريف كان يقود حملة الانتخابات التكميلية وكانت الحكومة متخوفة من تحقيق المعارضة مكاسب كبيرة. وقالت هيئة مكافحة الفساد إن شريف سيُحال إلى محكمة المحاسبة اليوم السبت لعرض لائحة الاتهامات.
من جانب آخر دعا صندوق النقد الدولي الحكومة الجديدة في باكستان للعمل بسرعة من أجل ضمان استقرار الاقتصاد، محذرا من احتمال تباطؤ النمو وارتفاع التضخم، دون أن يذكر أي خطة إنقاذ مالي جديدة. ووعدت الحكومة الجديدة برئاسة عمران خان باتخاذ قرار بنهاية سبتمبر (أيلول) بشأن طلب صفقة إنقاذ من صندوق النقد لدعم الاقتصاد، وسط أزمة في ميزان المدفوعات وانخفاض احتياطيها من العملة الأجنبية.
وتعهد خان بتعزيز التجارة مع الهند وبالمزيد من التسهيلات وتحسين جباية الضرائب، لكنه منذ توليه مهامه في أغسطس (آب) لم يطبق بعد أي خطة شاملة للتصدي للمشكلات الاقتصادية. ويمكن أن يتسبب وضع باكستان المالي بتقويض أحد أكثر وعوده شعبية وهو إقامة «دولة رفاه إسلامية» قائمة على زيادة الإنفاق على التعليم والصحة. ويأتي تحذير صندوق النقد الدولي بعد أيام على إعلان بنك التنمية الآسيوي أن اقتصاد باكستان يمكن أن يتراجع بنسبة واحد في المائة في السنة المالية الحالية.
وقال صندوق النقد الدولي في بيان الخميس إن باكستان بحاجة إلى تمويل خارجي كبير في المدى القريب، وأوصى بزيادة الضرائب على الوقود والكهرباء، داعيا في الوقت نفسه إلى ضمان «مرونة» أسعار الصرف وتشديد السياسة النقدية. وقال الصندوق، كما جاء في تقرير الصحافة الفرنسية: «هذه الخطوات ستسهم في خفض الضغط على الحساب الجاري وتحسين القدرة على سداد الديون». لكنه حذر من أيام صعبة قد تكون قادمة، إذ من المرجح أن يتسبب ارتفاع أسعار النفط وتشديد الشروط المالية بالنسبة للأسواق الناشئة، في زيادة الصعوبات الاقتصادية لباكستان.
ومنذ أشهر يحذر المحللون من أن على الحكومة الجديدة التحرك بسرعة لأن البلاد على حافة أزمة جديدة في ميزان المدفوعات يمكن أن تهدد عملتها وقدرتها على سداد ديونها أو دفع تكاليف وارداتها. وعبرت الولايات المتحدة، إحدى أكبر الدول المانحة لصندوق النقد الدولي، عن مخاوف من قيام باكستان باستخدام أي مساعدات قد تمنح لها لتسديد قروض مستحقة للصين، ما أثار انتقادات من إسلام آباد.



14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.


الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.