دراسات لتأثيرات انخفاض حركة الجنين على سلامة ولادته

متابعة وتيرتها ضرورة بعد بلوغ الأسبوع الثامن والعشرين للحمل

دراسات لتأثيرات انخفاض حركة الجنين على سلامة ولادته
TT

دراسات لتأثيرات انخفاض حركة الجنين على سلامة ولادته

دراسات لتأثيرات انخفاض حركة الجنين على سلامة ولادته

ثمة حالات صحية تستدعي الاهتمام الطبي السريع لأنها تحمل في طياتها مخاطر صحية «مؤكدة» قد تهدد سلامة الحياة أو سلامة أحد أعضاء الجسم، ولذا يجدر بالمريض ألاّ يتهاون في شأنها أو يُؤجل مراجعة الطبيب. وبالمقابل هناك حالات مرضية تتطلب الاهتمام والمتابعة لدى الطبيب لأن لها مخاطر صحية «محتملة»، ولذا يجدر ألاّ تتسبب بالقلق أو الهلع، إنما ببذل الاهتمام ومراجعة الطبيب.
وغالبية الناس تعلم أن فكرة مراقبة الأم الحامل لحركة الجنين Fetal Movements في بطنها هي شيء مفيد وله أهميته في متابعة صحة الجنين وسلامة عملية الحمل. وخصوصا من أجل الإسراع في إبلاغ الطبيب عند ملاحظة تدني نشاط حركة الجنين، والاستفادة من ذلك لمنع حصول مكروه ما للجنين، ومن أجل العمل بالتالي على التأكد من سلامة الجنين وسلامة عملية الحمل، وربما الاضطرار إلى تسهيل إجراء الولادة لإنقاذ الجنين من حصول حالة الإملاص Stillbirth (ولادة جنين ميت بعد الأسبوع 28 من الحمل).
مراقبة حركة الجنين
ولكن السؤال الذي تطرحه عدة دراسات طبية حديثة حول هذا الأمر هو: ما هو مقدار تلك الأهمية، وما هو التصرف الطبي السليم للتعامل معه؟ ووفق الإجابة على هذا السؤال يكون مقدار حثّ الأمهات الحوامل على مراقبة هذا الأمر وانشغال أذهانهن به طوال تلك الأسابيع في فترة الحمل، وما يتبع ذلك من تفعيل للإجراءات الطبية لفحص الجنين وحالة الحمل. والأهم من ذلك: هل انخفاض حركة الجنين يعني وفاة الجنين؟
ومن بين تلك الدراسات التي طرحت هذا الأمر، دراسة «أفّيرم» AFFIRM لباحثين دوليين من بريطانيا والنرويج وآيرلندا، وكان موضوع البحث فيها هو: مدى الدلالات الطبية لمتابعة التغيرات في حركة الجنين بعد تخطي الأسبوع 28 من عمر الحمل. وهي الدراسة التي تم نشرها ضمن عدد 27 سبتمبر (أيلول) من مجلة «لانست» الطبية The Lancet، تحت عنوان «الوعي بحركة الجنين وحزمة الرعاية الطبية للحد من وفيات الأجنة». وشملت الدراسة متابعة أكثر من 410 آلاف حالة حمل وولادة، في 37 مستشفى بأوروبا، وذلك في الفترة ما بين يناير (كانون الثاني) 2014 وديسمبر (كانون الأول) 2016.
حركة الجنين والإملاص
وفي مقالة تحريرية مرافقة بمجلة «لانست»، تحت عنوان «أضرار، لتشجيع الوعي بحركة الجنين»، لكل من الدكتورة كيت واكر والدكتور جيم جي ثورنتون، من كلية الطب بجامعة نوتنغهام، تم توضيح الإشكالية الطبية الحالية في الممارسة الإكلينيكية للحالات التي يتم فيها ملاحظة انخفاض حركة الجنين RFM، وذلك بقول ما ملخصه إن فكرة مراقبة حركة الجنين هي فكرة منطقية. ومع ذلك، لم يتم من قبل إجراء تقييم دقيق لنتائج الإجراءات الطبية العلاجية في حالات ملاحظة الأم الحامل انخفاض حركة الجنين في بطنها. وصحيح أن اللجوء إلى إجراء عملية الولادة في بعض تلك الحالات مفيد، ولكنه في الوقت نفسه قد يكون ضاراً لبعض الحالات الأخرى.
وفي إحدى المراجعات العلمية عام 2015 لجدوى السلوك الروتيني في كل من: مراقبة الحامل للتغيرات في حركات الجنين ورصد عدد الحركات تلك، وذلك لدى نحو 70 ألف حالة حمل، تمت ملاحظة أن هذه الطريقة لم تقد إلى انخفاض في معدلات وفيات الأجنة في الفترة المحيطة بوقت الولادة الطبيعية Perinatal Mortality.
وكان الباحثون في الدراسة، موضوع عرض هذا المقال، قد قالوا ما ملخصه أيضاً إن أكثر من 2.6 مليون حالة إملاص بولادة جنين ميت حصلت في عام 2015. وتحدث معظم حالات الإملاص دون وجود خلل في الجنين ودون وجود عوامل ترفع من خطورة حصول الإملاص. وملاحظة الأم للتغيرات في نشاط حركة الجنين أحد المنبهات ذات الأهمية في الوقاية من حصول الإملاص، ذلك أن في 50 في المائة من حالات الإملاص تلاحظ فيها الأمهات الحوامل حصول انخفاض في حركة الجنين خلال الأسبوع السابق لوفاة الجنين. كما تمت ملاحظة أن انخفاض حركة الجنين له علاقة بضعف نمو الجنين وبتشوهات بالمشيمة في الحالات التي لا تحصل فيها وفاة للجنين.
وأضاف الباحثون: «ليس من الواضح علمياً، هل حصول انخفاض حركة الجنين علامة على حتمية حصول وفاة الجنين أم أنه علامة تحذيرية تتطلب التعامل الطبي الفوري. وكان الهدف من دراسة أفّيرم هو اختبار مدى صدق الفرضية القائلة بأن زيادة وعي الحوامل بضرورة مراقبة حركة الجنين سيكون فاعلاً في تقليل حصول الإملاص، وأن حصول انخفاض في الحركة جنينية يُعتبر حافزاً لبدء الأطباء في التفعيل الفوري لتقديم حزمة من إجراءات الرعاية الصحية للحامل، والتي من بينها ضرورة سرعة إبلاغ الحامل للطبيب حصول ذلك الانخفاض في الحركية الجنينية، وضرورة بدء الأطباء في معالجة ذلك الوضع بإجراء حزمة من الفحوصات والمعالجات التي من بينها تسهيل الولادة». وهي مجموعة الإجراءات التي أطلق عليها الباحثون اسم «حزمة الرعاية لحالات انخفاض الحركة الجنينية»RFM Care Package.
نتائج غير مكتملة
وبتحليل نتائج اللجوء إلى بدء تطبيق «حزمة الرعاية لحالات انخفاض الحركة الجنينية» في حال حصول ذلك، تبين للباحثين أن: «تفعيل تطبيقها لم يقلل من خطر حصول حالات الإملاص».
ولكن بعض المراجعات العلمية لهذه الدراسة نبهّت إلى أن نتائجها لا تقول لنا تلقائياً إن مراقبة الأم الحامل لحركة جنينها أمرٌ لا جدوى منه، بل إن حصول ذلك الانخفاض في الحركة الجنينية لا يزال مؤشراً على أن شيئا ما غير طبيعي يحصل للجنين. ولذا لا يزال من المفيد أن تبلغ الأم الحامل طبيبها عن ذلك عند ملاحظته، وذلك بناء على النصيحة الطبية التي مفادها أن على الأمهات الحوامل مراقبة أي تغيرات في حركة الجنين بدءا من بلوغ الأسبوع 24 من عمر الحمل، وأن عليهن سرعة مراجعة الطبيب لو لاحظن أي تغير سلبي في حركة الجنين بعد بلوغ الأسبوع 28 من عمر الحمل.
والأمر الآخر الذي تجدر ملاحظته أيضاً، أن هذه الدراسة هي واحدة من بين ثلاث دراسات عالمية يتم إجراؤها في الوقت الحالي. وأوساط طب النساء والتوليد تترقب نتائج دراستين لم تصدر نتائجهما بعد، الأولى هي دراسة الباحثين من أستراليا، بعنوان «حركة جنيني»My Baby›s Movements، والتي تشمل أكثر من 250 ألف حالة حمل وولادة. والدراسة الثانية هي دراسة «مايندفيتال» Mindfetal للباحثين من السويد، والتي تشمل نحو 40 ألف حالة حمل وولادة. ولذا حتى فريق الباحثين في دراسة «أفّيرم»، موضوع عرض هذا المقال، قالوا بأن من الضروري عدم الاستعجال في تغيير الإجراءات الحالية، المتبعة في حالات انخفاض الحركة الجنينية، إلى حين صدور نتائج الدراستين الأخريين لكي يتبين لنا ما هو الصواب الطبي في التعامل مع تلك الحالات أثناء المراحل الأخيرة من الحمل.
* استشارية في الباطنية



من الأداء الرياضي إلى المناعة… كيف تدعم مشروبات البروكلي صحتك؟

البروكلي يحتوي على مجموعة من العناصر الغذائية التي تدعم صحة الجهاز الهضمي (بيكسلز)
البروكلي يحتوي على مجموعة من العناصر الغذائية التي تدعم صحة الجهاز الهضمي (بيكسلز)
TT

من الأداء الرياضي إلى المناعة… كيف تدعم مشروبات البروكلي صحتك؟

البروكلي يحتوي على مجموعة من العناصر الغذائية التي تدعم صحة الجهاز الهضمي (بيكسلز)
البروكلي يحتوي على مجموعة من العناصر الغذائية التي تدعم صحة الجهاز الهضمي (بيكسلز)

في الفترة الأخيرة، بدأ عدد كبير من الرياضيين وهواة اللياقة البدنية في تجربة مشروبات البروكلي المركزة بوصفها وسيلة طبيعية قد تساعد على تعزيز الأداء البدني ودعم الصحة العامة. وتُحضَّر هذه المشروبات عادة من عصير البروكلي أو براعم البروكلي، وقد يُضاف إليها أحياناً عصير الليمون أو السكر لتحسين مذاقها والمساعدة في حفظها.

ورغم أن الاهتمام بها بدأ في الأوساط الرياضية، فإن الدراسات تشير إلى أن لهذه المشروبات فوائد صحية محتملة تتجاوز تحسين الأداء البدني، إذ قد تسهم في دعم صحة القلب والجهاز الهضمي والمناعة، وغيرها من وظائف الجسم، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

1. تعزيز الأداء الرياضي

يُعزى تأثير مشروبات البروكلي المركزة في تحسين الأداء البدني إلى السلفورافان، وهو مركّب نباتي نشط بيولوجياً يوجد في البروكلي. وتساعد خصائصه المضادة للأكسدة والمضادة للالتهابات على تقليل الأكسدة - أي تلف الخلايا - والالتهاب الناتج عن إجهاد العضلات أو التمارين المكثفة أو الإصابات.

وفي دراسة صغيرة، أدى تناول عصير البروكلي مع ممارسة التمارين لمدة سبعة أيام إلى تحسن في الأداء مقارنةً بتناول مشروب وهمي. كما انخفضت مستويات حمض اللاكتيك والبروتينات الكربونيلية في الدم، وهما مؤشران يرتبطان بتلف العضلات.

كما أظهرت دراسة أخرى أن تناول مكملات السلفورافان بعد تمارين المقاومة ساعد على تقليل آلام العضلات وتسريع التعافي لدى عشرة بالغين.

2. دعم صحة الأمعاء

يحتوي البروكلي على مجموعة من العناصر الغذائية التي تدعم صحة الجهاز الهضمي، ما يجعل تناوله - سواء بوصفه غذاء أو مشروباً - وسيلة سريعة للحصول على دفعة غذائية مفيدة للأمعاء.

فكوب واحد من البروكلي النيء يحتوي على نحو 1.82 غرام من الألياف، مع العلم أن الكمية قد تختلف في مشروبات البروكلي المركزة. وتساعد الألياف على تحسين عملية الهضم، وزيادة حجم البراز، وتعزيز حركة الأمعاء الصحية.

3. تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب

يحتوي البروكلي على عدد من العناصر الغذائية التي تدعم صحة القلب وتساعد على الوقاية من أمراض القلب والشرايين، مثل النوبات القلبية والسكتات الدماغية. ومن أبرز هذه العناصر:

مضادات الأكسدة: يعمل السلفورافان، إلى جانب فيتامينات (أ) و(سي) وبيتا كاروتين، على معادلة أنواع الأكسجين التفاعلية (ROS)، وهي جزيئات قد تلحق الضرر بالخلايا عند تراكمها. ويساعد ذلك على حماية الأوعية الدموية والشرايين وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب.

البوتاسيوم: يساعد على خفض ضغط الدم، ما يقلل خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية.

الألياف: تحتوي مشروبات البروكلي الطازجة على الألياف التي تبطئ عملية الهضم، وتساعد على خفض مستويات البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL)، المعروف بالكولسترول «الضار».

فيتامين ك: يُعد البروكلي مصدراً غنياً بهذا الفيتامين الضروري لتخثر الدم وتنظيم الدورة الدموية.

4. المساعدة في السيطرة على السكري

تشير الأبحاث إلى أن السلفورافان الموجود في البروكلي قد يساعد في التحكم بارتفاع مستويات السكر في الدم، المعروف بفرط سكر الدم، كما قد يعزز إفراز الإنسولين، وهو الهرمون المسؤول عن تنظيم مستويات السكر في الجسم. ولهذا السبب، قد يسهم البروكلي في دعم السيطرة على داء السكري، وهي حالة تتميز بضعف إنتاج الإنسولين أو انخفاض فاعليته.

5. المساهمة في تحسين صحة العظام

يُعد البروكلي مصدراً غنياً بعدد من العناصر الغذائية الأساسية لصحة العظام، ما يجعله خياراً مفيداً لدعم قوتها. ومن أهم هذه العناصر:

الكالسيوم: وهو المكوّن الأساسي للعظام والأسنان، ويلعب دوراً مهماً في نمو العظام والحفاظ عليها.

فيتامين ك: يساعد في تمعدن العظام، أي تقويتها، كما يدعم عملية تجديد خلايا العظام القديمة.

المغنيسيوم: يسهم في الحفاظ على بنية العظام ودعم قوتها إلى جانب كثير من الوظائف الحيوية الأخرى في الجسم.

6. فوائد لصحة البشرة

يمكن للبروكلي أن يدعم صحة الجلد بفضل محتواه المرتفع من فيتامين سي، وهو مضاد أكسدة قوي يحفز إنتاج الكولاجين، البروتين المسؤول عن الحفاظ على بنية البشرة ومرونتها.

إضافة إلى ذلك، قد تساعد مركبات السلفورافان وغيرها من المركبات النباتية الموجودة في البروكلي على حماية البشرة من الأضرار الناتجة عن الأشعة فوق البنفسجية.

7. تعزيز صحة العين

يُعد البروكلي مصدراً غنياً بعدة عناصر غذائية تدعم صحة العين، منها البيتا كاروتين (وهو مادة أولية لفيتامين أ)، وفيتامين سي، واللوتين، إلى جانب مضادات أكسدة أخرى تساعد على حماية خلايا العين من التلف.

كما تشير الأبحاث إلى أن تناول جرعات كافية من فيتامين أ، إلى جانب عناصر غذائية أخرى مثل فيتامينات سي وهـ والزنك، قد يساعد على إبطاء تطور التنكس البقعي المرتبط بالعمر، وهو فقدان تدريجي للرؤية المركزية يحدث مع التقدم في السن.

8. تعزيز جهاز المناعة

قد يكون تناول جرعة من مشروبات البروكلي طريقة سريعة لدعم الجهاز المناعي. فالبروكلي غني بفيتامين سي، الذي يساعد على حماية الخلايا من الأضرار الناتجة عن الأكسدة، كما يدعم نمو الخلايا المناعية، ويحسّن وظائف خلايا الدم البيضاء المسؤولة عن مكافحة العدوى.

9. خصائص محتملة مضادة للسرطان

تشير مجموعة كبيرة من الدراسات إلى وجود علاقة محتملة بين تناول البروكلي وتقليل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان. وقد وجد الباحثون أن السلفورافان قد يسهم في تعطيل نمو الخلايا السرطانية وإبطاء تطور الأورام في بعض الحالات.

وفي إحدى الدراسات، تبين أن تناول مكملات هذا المركب قد يساعد على إبطاء تطور سرطان البروستاتا وسرطان الثدي.


من العضلات للبشرة… 4 تغييرات تحدث لجسمك عند تناول مكملات الببتيدات

من العضلات للبشرة… 4 تغييرات تحدث لجسمك عند تناول مكملات الببتيدات
TT

من العضلات للبشرة… 4 تغييرات تحدث لجسمك عند تناول مكملات الببتيدات

من العضلات للبشرة… 4 تغييرات تحدث لجسمك عند تناول مكملات الببتيدات

تزداد شعبية مكملات الببتيدات في عالم الصحة، واللياقة البدنية، إذ يعتقد كثيرون أنها تساعد على بناء العضلات، وتحسين صحة البشرة، وتعزيز كثافة العظام. فهذه السلاسل القصيرة من الأحماض الأمينية تلعب دوراً مهماً في إرسال الإشارات للخلايا، ودعم عمليات حيوية، مثل إصلاح الأنسجة، وإفراز الهرمونات.

ويستعرض تقرير لموقع «فيريويل هيلث» أبرز فوائد الببتيدات الصحية، وكيف قد تسهم في دعم العضلات، والبشرة، والعظام.

1. تقوية العضلات

يلجأ كثير من الأشخاص إلى مكملات الببتيدات بهدف زيادة الكتلة العضلية، والحفاظ عليها. فبعض أنواع الببتيدات، بما في ذلك ما يعرف بمحفزات إفراز هرمون النمو، يمكن أن تحفّز إنتاج هرمون النمو البشري، وهو ما يدعم نمو العضلات، ويساعد على حرق الدهون.

وتشير بعض الأبحاث إلى أن الجمع بين مكملات الببتيدات وتمارين المقاومة قد يكون وسيلة فعالة لزيادة قوة العضلات. ومع ذلك، لا يزال من غير الواضح ما إذا كان ارتفاع مستويات هرمون النمو الناتج عن هذه المكملات يؤدي فعلياً إلى زيادة كبيرة في الكتلة العضلية، إذ ما زالت هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتحديد فوائدها طويلة الأمد على الأداء البدني، وبناء العضلات.

2. إبطاء شيخوخة الجلد

قد تعمل بعض الببتيدات كمضادات للأكسدة داخل الجسم، وهي مركبات تساعد في حماية الخلايا من التلف، وتقليل الالتهابات، ما قد ينعكس إيجاباً على مظهر البشرة، وملمسها.

وتعد مكملات الكولاجين من أبرز أنواع الببتيدات المستخدمة لدعم صحة الجلد، إذ يساعد الكولاجين على الحفاظ على قوة البشرة، ومرونتها. وبما أن مستويات الكولاجين تنخفض طبيعياً مع التقدم في العمر، فإن تناول مكملاته قد يساعد في تعويض هذا النقص.

وتشير دراسات إلى أن تناول مكملات الكولاجين يومياً قد يساعد على:

-تأخير شيخوخة الجلد.

-تحسين تماسك البشرة، ومرونتها.

-تقليل التجاعيد والخطوط الدقيقة.

3. تحسين التئام الجروح

نظراً لدور الكولاجين في دعم قوة الجلد ومرونته، فإن تناول مكملاته قد يساعد أيضاً على تسريع التئام الجروح، وإصلاح الجلد.

كما تشير بعض الأبحاث إلى أن بعض أنواع الببتيدات قد تمتلك خصائص مضادة للميكروبات قد تساعد في الوقاية من التهابات الجلد، إلا أن هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتحديد مدى فعاليتها في علاج العدوى البكتيرية.

4. زيادة كثافة العظام

يسهم الكولاجين أيضاً في تعزيز قوة العظام، وصحتها. وتشير بعض الدراسات إلى أن تناول مكملات الكولاجين يومياً قد يساعد في زيادة كثافة المعادن في العظام لدى النساء بعد سن اليأس.

وتكتسب هذه الفائدة أهمية خاصة، لأن كثافة العظام تميل إلى الانخفاض خلال مرحلة ما قبل انقطاع الطمث وبعدها، نتيجة التغيرات الهرمونية، وانخفاض مستويات هرمون الإستروجين.

المخاطر والآثار الجانبية

قد يؤدي تناول مكملات الببتيدات إلى بعض الآثار الجانبية لدى بعض الأشخاص. فقد أظهرت أبحاث أن استخدام محفزات إفراز هرمون النمو بهدف بناء العضلات قد يتسبب في:

-احتباس السوائل.

-ارتفاع مستويات السكر في الدم.

-انخفاض حساسية الجسم للإنسولين.

زيادة الشعور بالجوع

وتتوفر بعض أنواع الببتيدات على شكل حقن، وقد تسبب تفاعلات في موضع الحقن، مثل الألم، أو الاحمرار.

كما قد تؤدي بعض الحقن الببتيدية إلى آثار جانبية أخرى، مثل:

-الصداع.

-التعب.

-الدوخة.

-الغثيان، أو القيء.

-الإسهال.

-آلام المعدة.

هل يجب تناول مكملات الببتيدات؟

هناك عدة عوامل ينبغي أخذها في الاعتبار قبل استخدام مكملات الببتيدات. وينصح الخبراء بمراجعة الطبيب، أو مقدم الرعاية الصحية أولاً لتقييم الفوائد المحتملة، والمخاطر، والتأكد من عدم وجود تداخلات مع الأدوية الأخرى.

كما ينبغي الانتباه إلى أن المكملات الغذائية لا تخضع دائماً لرقابة صارمة مثل الأدوية، لذلك يُنصح بالحذر عند اختيارها، ومناقشة أي مخاوف صحية مع مختص طبي.


مساحيق البروتين... متى تهدد صحتك؟

مخاطر محتملة لاستخدام مساحيق البروتين (بيكسلز)
مخاطر محتملة لاستخدام مساحيق البروتين (بيكسلز)
TT

مساحيق البروتين... متى تهدد صحتك؟

مخاطر محتملة لاستخدام مساحيق البروتين (بيكسلز)
مخاطر محتملة لاستخدام مساحيق البروتين (بيكسلز)

مساحيق البروتين شائعة بين الرياضيين ومحبي اللياقة البدنية لأنها توفر كمية كبيرة من البروتين في حصة صغيرة، لكن الإفراط في استخدامها قد يحمل مخاطر صحية.

فقد تتسبب هذه المساحيق بمشاكل هضمية، مثل الانتفاخ والإسهال، وارتفاع سكر الدم، وزيادة الوزن، كما يمكن أن تؤثر على وظائف الكلى لدى المصابين بأمراض مزمنة.

ويستعرض تقرير لموقع «فيريويل هيلث»، أبرز المخاطر المحتملة لاستخدام مساحيق البروتين ونصائح مهمة لاختيار الأنواع الآمنة ودعم الصحة العامة.

1. مشاكل هضمية

يمكن أن تتسبب مساحيق البروتين، خصوصاً المصنوعة من مصل الحليب أو الكازين، في مشاكل معدية لدى بعض الأشخاص، مثل:

- الغازات

- الانتفاخ

- الإسهال

- تشنجات المعدة

وتزداد هذه الأعراض عند من لديهم حساسية أو مشاكل في هضم اللاكتوز أو عند استهلاكهم مساحيق بروتين تعتمد على الألبان.

كما قد تسبب المساحيق النباتية، مثل الصويا والبازلاء، الانتفاخ أحياناً بسبب محتواها العالي من الألياف.

2. زيادة سكر الدم

بينما تحتوي بعض مساحيق البروتين على القليل من السكر أو لا تحتوي عليه، فإن البعض الآخر قد يحتوي على كميات مرتفعة. من الأفضل اختيار المساحيق التي تحتوي على أقل من 5 غرامات من السكر لكل حصة.

وتتميز بعض المكملات بأنها منخفضة المؤشر الغلايسيمي، أي تسبب زيادة أبطأ وأقل في مستوى السكر بالدم، ما قد يكون مفيداً لمرضى السكري.

3. زيادة الوزن

قد تتجاوز بعض مساحيق البروتين 1,200 سعرة حرارية عند تحضيرها، خصوصاً عند خلطها مع زبدة الفول السوداني أو مكونات عالية السعرات الأخرى. ومع مرور الوقت، قد يؤدي ذلك إلى زيادة الوزن وارتفاع مستويات السكر في الدم.

4. تفاقم مرض الكلى

بالنسبة للأشخاص المصابين بأمراض الكلى المزمنة، قد يؤدي تناول البروتين الزائد إلى تدهور وظائف الكلى مع الوقت. ومع ذلك، لا ينطبق هذا الخطر على الأشخاص ذوي وظائف الكلى الصحية.

لذلك، من المهم استشارة مقدم الرعاية الصحية قبل استخدام مساحيق البروتين إذا كنت مصاباً بأمراض الكلى.

5. التلوث

قد تحتوي بعض مساحيق البروتين على سموم أو ملوثات، مثل المعادن الثقيلة والمبيدات. التعرض طويل الأمد لهذه المواد قد يرتبط بمخاطر صحية خطيرة مثل السرطان أو مشاكل صحية أخرى.

ولذلك يُنصح باختيار العلامات التجارية التي تختبر منتجاتها عبر منظمات معتمدة لضمان السلامة.

6. تأثير المضافات

ليست البروتينات نفسها دائماً سبب المشكلات، فبعض المساحيق تحتوي على مضافات مثل الكافيين أو الكرياتين أو المحليات الصناعية، التي قد تكون لها آثار جانبية، مثل...

الكافيين:

الإفراط فيه قد يسبب رجفاناً، أو صداعاً أو صعوبة في النوم.

الكرياتين:

قد يسبب زيادة وزن مؤقتة، أو جفافاً، أو اضطرابات معدية أو تشنجات عضلية، وقد لا يكون مناسباً لمرضى الكلى أو الكبد.

المحليات الصناعية:

تعتبر آمنة لمعظم الأشخاص بكميات معتدلة، إلا أن بعض أنواعها، مثل كحوليات السكر، قد تتسبب في اضطرابات هضمية.