القوى السياسية المصرية تميل لإجراء الانتخابات الرئاسية أولا.. و«النور» يبدي موافقته

القوى السياسية المصرية تميل لإجراء الانتخابات الرئاسية أولا.. و«النور» يبدي موافقته
TT

القوى السياسية المصرية تميل لإجراء الانتخابات الرئاسية أولا.. و«النور» يبدي موافقته

القوى السياسية المصرية تميل لإجراء الانتخابات الرئاسية أولا.. و«النور» يبدي موافقته

قالت الرئاسة المصرية إن «لقاء الرئيس المستشار عدلي منصور بممثلي الشباب في أولى جلسات الحوار الوطني، للتوافق حول خارطة الطريق وأسبقية الانتخابات الرئاسية للبرلمانية، تطرق إلى عدد من الموضوعات الأخرى التي قام الشباب بإثارتها بخلاف الموضوعات التي كانت على جدول أعمال الاجتماع، خصوصا ما لديهم من تحفظات بشأن قانون الحق في التظاهر الذي أقرته السلطات أخيرا». وأضافت الرئاسة أن الشباب طالبوا الرئيس بالإفراج عن عدد من زملائهم الذين جرى القبض عليهم منذ تطبيق قانون التظاهر.
وأكدت مصادر مسؤولة أن آراء الحضور جاءت متباينة، ولم يكن هناك إجماع على رأي محدد، ودارت الأفكار حول كيفية إقامة الانتخابات البرلمانية من حيث الفردي والقوائم، وأيضا الانتخابات الرئاسية هل ستجري قبل «البرلمانية»، أو السير حسب «خارطة الطريق» بإجراء الانتخابات البرلمانية أولا.
وقالت المصادر المسؤولة إن «الرئيس أكد أنه سيلتقي قوى وطنية أخرى ليستمع إليها بدورها.. وإنه حريص على احترام رأي الأغلبية، الذي سيتبلور بانتهاء سلسلة اللقاءات الخاصة بالحوار المجتمعي لخارطة المستقبل»، لافتة إلى أن الحوارات المرتبة مستمرة حتى نهاية ديسمبر (كانون الأول) الجاري، وأنه لا صحة لانتهاء جلسات الحوار المجتمعي لدعوة تيارات مختلفة للتوافق حول خارطة المستقبل والتعديلات المقترحة. ورجحت المصادر المسؤولة التي تحدثت لـ«الشرق الأوسط»، «إصدار الرئيس منصور قرارين في نهاية هذه اللقاءات نهاية الشهر الجاري، لتحديد النظام الانتخابي وموعد الانتخابات الرئاسية أو البرلمانية قبل بدء الاستفتاء على الدستور».
يأتي هذا في وقت أبدى فيه حزب النور، الذراع السياسية للدعوة السلفية في مصر، مرونة أمس في إجراء الانتخابات الرئاسية قبل البرلمانية لأول مرة، وقال قيادي في الحزب إنه «إذا حدث توافق بين القوى السياسية على إجراء الانتخابات الرئاسية أولا.. فالحزب لن يمانع في هذا».
وفسر مراقبون موقف حزب النور، الذي كان يصر على الالتزام بخارطة الطريق وإجراء الانتخابات البرلمانية أولا، بأن الوضع الأمني في مصر لا يسمح بالانتخابات البرلمانية أولا، وأن الحزب يريد أن يكون في الصفوف الأولى التي تؤيد أي قرارات تصدر عن السلطات المصرية.
ويجري الاستفتاء على تعديل دستور 2012 منتصف يناير (كانون الثاني) المقبل. وتترك مسودة الدستور للرئيس المصري تحديد أسبقية إجراء الانتخابات الرئاسية أم البرلمانية، في موعد لا يتجاوز ستة أشهر من تاريخ التصديق عليه، خلافا لخارطة الطريق التي جرى إعلانها عقب عزل الرئيس محمد مرسي في يوليو (تموز) الماضي، والتي نصت على إجراء الانتخابات البرلمانية أولا.
وكان الرئيس عدلي منصور قد التقى بمقر الرئاسة بحي مصر الجديدة (شرق القاهرة)، ما يقرب من 60 من ممثلي الشباب وقطاعاته المختلفة السياسية والمهنية والمدنية والأهلية وذوي الاحتياجات الخاصة، وممثلين عن حزب النور، وحملة تمرد، التي قادت مظاهرات 30 يونيو (حزيران) الماضي، وشباب جبهة الإنقاذ الوطني، وذلك لمناقشة خارطة المستقبل والتعرف على موقف الشباب من ترتيب أولويات المرحلة.
وحسب بيان رئاسي، حرص الرئيس على الاستماع لموقف كل مشارك من مسألة الترتيب الذي تأتي على أساسه الانتخابات البرلمانية والرئاسية، فضلا عن طبيعة قانون الانتخابات المقرر إصداره عقب إقرار الدستور.
الجدير بالذكر، أن اللقاء - الذي شهد الوقوف دقيقة حدادا على شهداء ثورتي 25 يناير و30 يونيو - استمر لمدة ست ساعات. وقالت الرئاسة إن الرئيس وعد في ما يتعلق بالمحتجزين من الشباب، بمتابعة الموقف القانوني لهم، مؤكدا على ثقته في القضاء المصري. وبالنسبة لقانون التظاهر، أوضح أنه قد استمع لوجهات نظر الشباب وأخذ علما بها.
وقالت مصادر حزبية وشبابية مطلعة إن «هناك توافقا بين القوى السياسية على تبكير الانتخابات الرئاسية قبل البرلمانية». وأشارت المصادر إلى أنه بالنسبة إلى النظام الانتخابي الذي سيجري العمل به، صوت 22 شخصا من حضور لقاء الرئيس منصور لصالح إجراء الانتخابات بالنظام الفردي، و20 فردا بالنظام المختلط (الفردي والقائمة)، وصوت 15 لصالح إجرائها بالقائمة فقط.
ورغم تمسك حزب النور والدعوة السلفية بالالتزام بخارطة الطريق، وتقديم الانتخابات البرلمانية على الرئاسية، فإن الحزب أبدى مرونة في إمكانية تغيير موقفه والموافقة على إجراء الانتخابات الرئاسية أولا، وقال قيادي بحزب النور لـ«الشرق الأوسط» إنه «عقب الاجتماع مع الرئيس عدلي منصور، أبدى الحزب رغبة في إجراء الانتخابات الرئاسية قبل البرلمانية»، مؤكدا أن ذلك يتوقف على حدوث توافق بين القوى السياسية والحزبية على إجراء الانتخابات الرئاسية أولا، «فالحزب وقتها لن يمانع في هذا التوافق، لأنه لن يكون في عزلة عن الأحزاب والقوى السياسية».



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.