تشهد المناطق المحتلة من الضفة الغربية الفلسطينية أكبر حملة استيطان منذ بداية الاحتلال في سنة 1967، إذ يجري العمل حاليا، لبناء 11 ألف وحدة سكنية في المستعمرات. وتحاول الحكومة التستر على إقامة بؤر استيطان جديدة لم تدخل في مخططات الحكومة الرسمية. فيما تنشط الجمعيات والحركات الاستيطانية، كل من طرفها، لنهب أرض هنا وأرض هناك لتوسيع مستوطناتها، كما حصل أمس الأربعاء، عندما استولت الجمعية الاستيطانية «إلعاد»، على مبنى وقطعة أرض في وادي حلوة في قرية سلوان، تحت حماية قوات الاحتلال.
وبحسب مركز معلومات وادي حلوة في سلوان، فإن عشرات المستوطنين، وبحماية شرطة الاحتلال، اقتحموا مبنى تعود ملكيته إلى عائلة فتيحة، التي تعيش حاليا في الولايات المتحدة، وأجبروا عائلة مسودة، التي تعيش فيه منذ 30 عاما، على إخلائه. والعقار عبارة عن شقتين بمساحة 160 مترا مربعا، إضافة إلى أرض تبلغ مساحتها 800 متر مربع، مزروعة بأشجار الزيتون والتين.
وأضاف المركز، أن المستوطنين شرعوا في حفر وتثبيت أعمدة تمهيدا لوضع بوابة للعقار، إضافة إلى أعمال حفر أخرى في الأرض وداخل الشقتين. وشكا أفراد عائلة مسودة من أن المستوطنين أجبروهم على الخروج من الشقتين، من دون السماح لهم بإخراج المحتويات والأغراض الشخصية، حيث جرى الاقتحام من دون سابق إنذار، مع أن القضية لا تزال في المحاكم الإسرائيلية.
وقال محافظ القدس، عدنان غيث، إن الاستيلاء على العقار وطرد السكان منه، هي أعمال عصابات ومافيات، بدعم من حكومة تدعم الاستيطان في كل الأراضي الفلسطينية، وتمارس البطش والتنكيل في كل مكان.
وكان وزير الأمن الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان، قد صرح علنا، أمس الأربعاء، بأنه توجد 11 ألف وحدة سكنية قيد البناء في المستوطنات الآن. وكتب في حسابه في «تويتر»، قائلا: «تجولت اليوم في (مستوطنة) كارني شومرون، واطلعت عن كثب على البناء في يهودا والسامرة (أي الضفة الغربية). يُبنى في هذه الأيام 11 ألف بيت ويوجد 11 بيت آخر في مراحل المصادقة على بنائها. هذه حقائق».
وقالت صحيفة «يسرائيل هيوم» المقربة من رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، في تقرير نشرته، أمس الأربعاء، إن إسرائيل تواصل بناء مستوطنات في الضفة الغربية، لكنها لا تعلن عنها كمستوطنات جديدة، وإنما تتحايل على المجتمع الدولي وتدعي أن هذه «أحياء جديدة». ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة قولها إن الحكومة الإسرائيلية تمتنع عن الاعتراف بهذه المستوطنات، بشكل رسمي، «تحسبا من رد فعل دولي، وخاصة من إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب». والحديث، كما ورد في التقرير، يدور عن مستوطنات قديمة، وبعضها مصنفة على أنها بؤر استيطانية عشوائية، وأن نتنياهو وطاقمه قرروا رفض طلبات قدمها قادة المستوطنات لمنحها صفة بلدية.
يشار إلى أن إسرائيل تزعم منذ منتصف العقد الماضي، أنها لا تقيم مستوطنات جديدة. وقد تعهد رئيس الحكومة الأسبق، إيهود أولمرت، بذلك في مؤتمر أنابوليس في العام 2007. لكن في المقابل، وفقا للصحيفة، سمحت ببناء مستوطنات جديدة بشكل فعلي، غالبا تكون على مسافة قصيرة من مستوطنات قائمة من قبل. ومن الناحية الرسمية، تصف وزارة الداخلية الإسرائيلية هذه المستوطنات الجديدة بأنها «أحياء» تابعة لمستوطنات قديمة، كي تمنع الحاجة إلى اتخاذ الحكومة قرارا بإقامتها. وقالت الصحيفة إن الحال الأبرز في طريقة إقامة مستوطنات جديدة، هي مستوطنة «تل تسيون» للمتدينين الحريديم، الواقعة شمالي القدس المحتلة. وتوجد في هذه المستوطنة 3 آلاف عائلة، وتصفها وزارة الداخلية بأنها جزء من مستوطنة «كوخاف يعقوب» القريبة، التي تسكنها أغلبية تابعة لتيار الصهيونية الدينية، وهي أصغر من «الحي الجديد»، وتجري إدارتها بشكل منفصل عن المستوطنة الجديدة.
9:14 دقيقه
مستوطنون يستولون على مبنى وقطعة أرض في سلوان بالقدس
https://aawsat.com/home/article/1415846/%D9%85%D8%B3%D8%AA%D9%88%D8%B7%D9%86%D9%88%D9%86-%D9%8A%D8%B3%D8%AA%D9%88%D9%84%D9%88%D9%86-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D9%85%D8%A8%D9%86%D9%89-%D9%88%D9%82%D8%B7%D8%B9%D8%A9-%D8%A3%D8%B1%D8%B6-%D9%81%D9%8A-%D8%B3%D9%84%D9%88%D8%A7%D9%86-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%AF%D8%B3
مستوطنون يستولون على مبنى وقطعة أرض في سلوان بالقدس
إسرائيل تواصل حملات الاستيطان وتبني 11 ألف بيت
وزير الدفاع الإسرائيلي خلال زيارته وحدات قيد البناء في مستوطنة {كرني شمرون} بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
مستوطنون يستولون على مبنى وقطعة أرض في سلوان بالقدس
وزير الدفاع الإسرائيلي خلال زيارته وحدات قيد البناء في مستوطنة {كرني شمرون} بالضفة الغربية (أ.ف.ب)
مواضيع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة








