البرلمان المصري يستأنف نشاطه مؤكداً الثقة بالسيسي

TT

البرلمان المصري يستأنف نشاطه مؤكداً الثقة بالسيسي

انطلق دور الانعقاد الرابع لمجلس النواب المصري (البرلمان)، أمس، بعد نحو 3 أشهر من اختتام الدور السابق، وأظهر البرلمانيون تأكيداً لـ«الثقة والتأييد» للرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي حظيت سياساته بتعليقات «إيجابية وداعمة» من قبل رئيس المجلس علي عبد العال، والمتحدثون في أولى الجلسات العامة للبرلمان في دوره الجديد.
وفي ساعة مبكرة من صباح أمس، أعلن عبد العال افتتاح دور الانعقاد العادي الرابع، وقال واصفاً أداء الأعضاء بأنه «رائد»، وأضاف مخاطباً الحضور: «آثر مجلسكم الموقر في أدوار الانعقاد السابقة أن يسلك طريقاً وعراً خاض فيه غمار معارك عدة على صعيد الحياة الاقتصادية والسياسية والاجتماعية بل والثقافية أيضاً، فلم يكتفِ بدوره النيابي كغيره من المجالس الأخرى، بل اقتحم قضايا متقادمة ومتراكمة عبر سنوات طوال».
واستكمل محتفياً بالأعضاء «أشهد أنكم جميعاً لم تكتفوا بتسجيل المواقف أو إعلان الرأي، وإنما تباريتم جميعاً في التعاطي مع قضايا الوطن والمواطن بتقديم الحلول الواقعية والمدروسة، والقابلة للتطبيق، وكانت أعمالكم وإنجازاتكم عبر أدوار الانعقاد الماضية لرسم السياسات الاقتصادية... وتهيئة البيئة الاجتماعية».
وفي حديثه الافتتاحي، تحدث عبد العال عن الرئيس المصري، قائلاً: «نحن نثق بالرؤية الثاقبة للسيد الرئيس عبد الفتاح السيسي وعزيمته الصادقة لتحقيق حلم شعب مصر المثابر، والذي يملك مقومات بلوغ هذا الحلم».
وتحدث وزير شؤون مجلس النواب، عمر مروان، نيابةً عن الحكومة متقدماً بالتهنئة للبرلمان «بمناسبة بدء دور الانعقاد الرابع»، فضلاً عن الاحتفاء بذكرى انتصارات الجيش لتحرير سيناء في 6 أكتوبر (تشرين الأول) 1973.
وتطرقت الجلسة الأولى إلى الجوانب الإجرائية، إذ أعلن عبد العال موافقة المجلس بأغلبية أعضائه على قرار رئيس الجمهورية بتعيين ثلاثة نواب لبعض الوزراء، وهم السفير حمدي لوزة نائباً لوزير الخارجية للشؤون الأفريقية، والدكتور عمرو عبد السلام نائباً لوزير النقل، والدكتور تامر عصام نائباً لوزير الصحة لشؤون الدواء.
كما قرر رئيس البرلمان دعوة الأعضاء إلى «تقديم رغباتهم في عضوية اللجان حتى مساء يوم الافتتاح (أمس الثلاثاء)»، وقرر عرض قوائم اللجان (26 لجنة) على جلسة اليوم (الأربعاء).
وتُلزم لائحة المجلس كل عضو بالاشتراك في «عضوية إحدى لجان المجلس، ويجوز له أن يشترك في لجنة ثانية للإفادة بخبرته»، ونبه إلى أن «كل نائب يعتبر عضواً في ذات اللجنة التي كان عضواً بها في دور الانعقاد السابق ما لم يتقدم بطلب لتغيير عضويته».
وبدا لافتاً تحدُّث النائب عبد الهادي القصبي، رئيس ائتلاف الأغلبية البرلمانية «دعم مصر»، الذي تمت تسميته قبل أيام، أمام الجلسة العامة، متعهداً بـ«مساندة الدولة، واحترام الدستور والقانون، ودراسة مشروعات القوانين بعناية، والتصدي لمشكلات المواطنين والسعي لحلها، وتقييم الحكومة بشكل ربع سنوي وفقاً لمؤشرات تنفيذ البرامج، ومطالبة الحكومة بوضع آلية محددة لدراسة طلبات النواب والرد عليها، ومطالبة الحكومة بالرد على كل التوصيات التي تصدر عن اللجان خلال مدة محددة».
وحرص الرئيس الجديد للائتلاف الذي يقود الأغلبية البرلمانية منذ عام 2016 على توجيه التحية إلى مؤسسه الراحل اللواء سامح سيف اليزل، والرئيس السابق للائتلاف محمد السويدي. من جهة أخرى، أعلن رئيس البرلمان، اعتراض الرئيس السيسي على قانون «البحوث الإكلينكية»، والذي سبق للبرلمان الموافقة عليه، غير أنه لم يحظ بتصديق السيسي، وقال عبد العال إن الرئيس «استخدم حقه الدستوري في الاعتراض على مشروع القانون، وبما يؤكد جدية الحياة السياسية والتفاعل الصحي بين السلطات»، وأكد «إحالة الاعتراض والنصوص محل الاعتراض إلى اللجنة العامة للمجلس فور تشكيلها، لدراسة المشروع وإعداد تقرير لعرضه على المجلس».



«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».


منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
TT

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقَّعت اليابان والمنظمة الدولية للهجرة (IOM)، مذكرتَي تفاهم تتعلقان بمنحة مخصصة لدعم الأوضاع الإنسانية في اليمن، وذلك في إطار مشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

وجرى توقيع المذكرتين، في جنيف بين القائم بالأعمال بالإنابة في البعثة الدائمة لليابان لدى المنظمات الدولية في جنيف، يوشيزاني إيشئي، والمدير الأول للاستراتيجية والتواصل الخارجي في المنظمة الدولية للهجرة، كيم - توبياس إيلينغ. وتبلغ قيمة المنحة نحو 840 مليون ين ياباني، (5.3 مليون دولار).

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقالت السفارة اليابانية لدى اليمن، في بيان، إن هذا المشروع يأتي في ظلِّ الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يشهدها اليمن جراء النزاع المستمر منذ سنوات، حيث تستضيف محافظة مأرب، التي يبلغ عدد سكانها نحو 3.1 مليون نسمة، أكبر تجمع للنازحين داخلياً في البلاد، يقدَّر عددهم بنحو 1.8 مليون شخص، ويعيش أكثر من 60 في المائة من هؤلاء في ملاجئ طارئة أو خيام.

وأضافت السفارة: «وفق المعطيات المتاحة، يفتقر أكثر من 260 ألف نازح في المحافظة إلى خدمات الرعاية الصحية الملائمة، في حين يضطر أكثر من 50 ألف شخص إلى الاعتماد على مصادر مياه غير آمنة، مثل البرك وشبكات المياه المتدهورة».

ويهدف المشروع إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين والمجتمعات المستضيفة عبر تنفيذ عدد من التدخلات الإنسانية، من بينها إعادة تأهيل المرافق الصحية والطبية، وتطوير البنية التحتية المرتبطة بإدارة الكوارث، إضافة إلى إنشاء ملاجئ في المناطق التي تستضيف أعداداً كبيرة من النازحين في مأرب.

ومن المتوقع أن يسهم المشروع - بحسب السفارة اليابانية - في تحسين الأوضاع الإنسانية في المحافظة، بما يعزِّز قدرة المجتمعات المحلية على مواجهة التحديات المرتبطة بالنزوح المستمر، مؤكدة أن تحقيق السلام والاستقرار في اليمن يمثل عاملاً مهماً لاستقرار منطقة الشرق الأوسط.

ويُنظَر إلى المشروع، الذي يستهدف تحسين الوضع الإنساني والمساهمة في تعزيز الاستقرار، بوصفه جزءاً من الجهود الرامية إلى دعم الأمن الاقتصادي في المنطقة. وأشارت طوكيو إلى أنها ستواصل العمل بالتعاون مع الأمم المتحدة والدول المعنية لدعم الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في اليمن.