تركيا: حملة توقيف لمئات المتورطين بتحويلات مشبوهة إلى إيرانيين في أميركا

واشنطن تلمح إلى تسليم طائرات «إف 35» في موعدها

TT

تركيا: حملة توقيف لمئات المتورطين بتحويلات مشبوهة إلى إيرانيين في أميركا

أطلقت السلطات التركية حملة لتوقيف 417 شخصاً قاموا بتحويلات مالية مشبوهة إلى حسابات، معظمها عائدة لإيرانيين مقيمين في الولايات المتحدة، بلغت نحو نصف مليار دولار تم إرسالها إلى 28 ألفاً و88 حساباً مصرفياً، منذ مطلع العام الماضي، وفق ما وثقته شعبة مكافحة جرائم الأموال بمديرية الأمن العام التركية، وشعبة التحقيق في الجرائم المالية. وجاء قرار التوقيف في إطار تحقيق أطلقته نيابة إسطنبول بحق الأشخاص الذين يستهدفون الأمن المالي والاقتصادي للدولة، بتهم «تشكيل منظمة لارتكاب جرائم» ومخالفة قانوني «مكافحة غسل الأموال» و«مكافحة تمويل الإرهاب». وأظهرت التحقيقات، أن هؤلاء الأشخاص قاموا بالتربح من خلال تقاضي «عمولة» على تلك التحويلات التي جرت من صرافات آلية وفروع مصارف مختلفة، وذهبت إلى حسابات عائدة في معظمها لإيرانيين مقيمين في الولايات المتحدة. وأطلقت قوات الأمن التركية حملة في 40 ولاية لإلقاء القبض على المطلوبين أسفرت عن توقيف 216 مشتبهاً في الساعات الأولى لانطلاقها.
وكان خلاف بين تركيا والولايات المتحدة نشب بسبب محاكمة نائب رئيس بنك «خلق» المملوك للدولة، محمد هاكان أتيلا، في نيويورك، الذي حكم عليه بالسجن مؤخراً بتهمة ضلوعه في انتهاكات للعقوبات الأميركية على إيران والتحايل المصرفي في الفترة ما بين عامي 2010 و2015.
في سياق موازٍ، قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، إنه تم تقديم وعد للمستثمرين الأميركيين بتقديم الدعم والتسهيلات اللازمة من أجل تحقيق استثماراتهم في تركيا.
وقال إردوغان، في كلمة أمام اجتماع للكتلة البرلمانية لحزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا أمس (الثلاثاء)، إن «تركيا عازمة على تحسين علاقاتها مع جميع حلفائها، ومع جميع دول العالم»، مشيراً إلى أنه قام بزيارة ناجحة لألمانيا الأسبوع الماضي.
في الوقت ذاته، دعت وزارة الخارجية التركية، السلطات في مدينة غلادبيك الألمانية إلى القبض على منفذي الاعتداء على مسجد في المدينة، واتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم.
وقالت الخارجية التركية، في بيان الليلة قبل الماضية، إنها تلقت بأسف نبأ الاعتداء على المسجد الذي يديره الاتحاد التركي الإسلامي للشؤون الدينية (ديتيب)، عبر رسم إشارات عنصرية وكتابات مسيئة على جدران وباب المسجد. وجددت الخارجية التركية تأكيدها على قلقها إزاء زيادة الاعتداءات ضد المساجد التابعة لمؤسسات تركية من قبل فئات عنصرية ومناهضة للإسلام في ألمانيا في الآونة الأخيرة.
ويدير الاتحاد التركي الإسلامي للشؤون الدينية (ديتيب)، وهو منظمة إسلامية معتدلة أسسها مهاجرون أتراك في ألمانيا، أكثر من 900 مسجد في جميع أنحاء البلاد. وتضم ألمانيا، ثاني أكبر عدد من السكان المسلمين في غرب أوروبا، بعد فرنسا، ويوجد بها أكثر من 3 ملايين تركي من بين سكان البلاد المسلمين البالغ عددهم 4.7 مليون شخص.
في السياق، دعا رئيس حزب الحركة القومية التركي، دولت بهشلي، السلطات الألمانية إلى تصنيف حركة الخدمة التابعة للداعية فتح الله غولن حركة إرهابية. وقال بهشلي، في كلمة أمام الكتلة النيابية لحزبه، أمس «إذا كانت ألمانيا تحترم الحقوق السيادية لتركيا، فعليها اعتبار (تنظيم غولن) تنظيماً إرهابياً، بل وأسوأ من حزب العمال الكردستاني، وعليها تسليم المطلوبين من أعضاء (تنظيم غولن) الموجودين لديها». في السياق ذاته، قضت محكمة تركية بالسجن 10 سنوات و6 أشهر بحق قطب الدين غولن، شقيق فتح الله غولن؛ لإدانته بالانتماء إلى منظمة إرهابية مسلحة. وقررت محكمة الجزاء في إزمير عقوبة السجن 7 سنوات ضد قطب الدين، ورفعت العقوبة إلى 10 سنوات و6 أشهر بموجب قانون مكافحة الإرهاب. وشارك قطب الدين في جلسة المحاكمة عبر دائرة تلفزيونية مغلقة، من محبسه في ولاية دنيزلي، ورفض قطب الدين جميع التهم الموجه له، مشيراً إلى أنه يعاني من مشكلات صحية جراء الفترة الطويلة لحبسه. وقال حسن أوزتشيليك، محامي المتهم، إن موكله يحاكم فقط لأنه شقيق فتح الله غولن، وأنه لا ينتمي إلى «حركة غولن» التابعة لشقيقه.
من ناحية أخرى، قال مات وينتر، نائب مدير قسم تنفيذ برنامج تطوير وشراء مقاتلات «إف35» التابع لوزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، إنهم يتوقعون تسليم مقاتلتين من هذا الطراز لتركيا في مارس (آذار) المقبل. وذكر المسؤول الأميركي «لا يوجد أي تعديل على شراكة تركيا في تصنيع الطائرة القتالية المشتركة (إف35) وننتظر أن يتم تسليمها طائرتين منها في مارس 2019». وتابع قائلاً «ولا توجد أي إشارة بشأن إجراء أي تعديل على تسليم تركيا الطائرات المائة التي تعاقدت على شرائها من هذا النوع من الطائرات».
ولفت وينتر، في تصريحات صحافية نقلتها وسائل الإعلام التركية أمس، إلى التقرير الذي سبق أن طلب الكونغرس من البنتاغون إعداده بشأن العلاقات التركية الأميركية، واشترط وقف تسليم تركيا الطائرات المذكورة لحين الحصول على التقرير في غضون 90 يوماً من إقرار ميزانية البنتاغون التي تمت الموافقة عليها مطلع أغسطس (آب) الماضي.
وبخصوص هذا التقرير، قال المسؤول الأميركي «لقد وفرنا جميع المعلومات الفنية المتعلقة بهذا التقرير، وسيتم تسليمه خلال مدة الـ90 يوماً المقررة». وتهدف تركيا لشراء 100 طائرة على الأقل من طراز «إف35»، تسلمت منها اثنتين في يونيو (حزيران) الماضي.
ومشروع تصنيع طائرات «إف35» هو مشروع دولي متعدد الشركاء، من بينهم تركيا، ودفعت أنقرة نحو 900 مليون دولار أميركي في إطار المشروع.



زيادة الإنفاق العسكري العالمي رغم تجميد مساعدات أوكرانيا

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
TT

زيادة الإنفاق العسكري العالمي رغم تجميد مساعدات أوكرانيا

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)

أظهر تقرير صادر اليوم الاثنين عن مركز أبحاث متخصص في شؤون النزاعات أن الإنفاق العسكري العالمي ارتفع 2.9 بالمئة في 2025، على الرغم من انخفاض بنسبة 7.5 بالمئة في الولايات المتحدة، حيث أوقف الرئيس دونالد ترمب تقديم أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وكشفت بيانات معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام أن الإنفاق ارتفع إلى 2.89 تريليون دولار في 2025، ليسجل ارتفاعا للسنة الحادية عشرة على التوالي، ورفع نسبة الإنفاق في الناتج المحلي الإجمالي العالمي إلى 2.5 بالمئة، وهو أعلى مستوى له منذ 2009.

وقال المعهد في التقرير «نظرا لمجموعة الأزمات الحالية، فضلا عن أهداف الإنفاق العسكري طويلة الأمد للعديد من الدول، فمن المرجح أن يستمر هذا النمو حتى 2026 وما بعده». وكان نصيب أكبر ثلاث دول من حيث الإنفاق العسكري، وهي الولايات المتحدة والصين وروسيا، ما مجموعه 1.48 تريليون دولار، أو 51 بالمئة من الإنفاق العالمي. وذكر التقرير أن الإنفاق العسكري الأميركي انخفض إلى 954 مليار دولار في 2025، ويرجع ذلك أساسا إلى عدم الموافقة على أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وفي السنوات الثلاث السابقة، بلغ إجمالي التمويل العسكري الأميركي لأوكرانيا 127 مليار دولار. وقال المعهد «من المرجح أن يكون انخفاض الإنفاق العسكري الأميركي في 2025 قصير الأمد». وأضاف «ارتفع الإنفاق الذي وافق عليه الكونغرس الأميركي لعام 2026 إلى أكثر من تريليون دولار، وهو ارتفاع كبير عن 2025، وقد يرتفع أكثر إلى 1.5 تريليون دولار في 2027».

وكان العامل الرئيسي وراء ارتفاع الإنفاق العالمي هو الزيادة 14 بالمئة في أوروبا لتصل إلى 864 مليار دولار.

واستمر نمو الإنفاق الروسي والأوكراني في السنة الرابعة من الحرب، في حين أدت الزيادات التي سجلتها الدول الأوروبية الأعضاء في حلف شمال الأطلسي إلى تحقيق أقوى نمو سنوي في وسط وغرب أوروبا منذ نهاية الحرب الباردة. وانخفض الإنفاق الإسرائيلي 4.9 بالمئة ليصل إلى 48.3 مليار دولار، مع تراجع حدة الحرب في غزة في 2025، في حين انخفض الإنفاق الإيراني للسنة الثانية على التوالي، إذ تراجع 5.6 بالمئة ليصل إلى 7.4 مليار دولار.


مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
TT

مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)

كشف مصدر ‌باكستاني مشارِك ‌في ​المحادثات ‌لوكالة «رويترز»، ⁠اليوم (​السبت)، عن أن ⁠وزير الخارجية الإيراني، عباس ⁠عراقجي، ‌أبلغ ‌المسؤولين ​الباكستانيين ‌بمطالب ‌طهران في المفاوضات، ‌وكذلك تحفظاتها على المطالب ⁠الأميركية، ⁠وذلك خلال زيارته إلى إسلام آباد.

والتقى عراقجي، اليوم قائد الجيش الباكستاني الجنرال عاصم منير، في ظلِّ مساعٍ متجددة لإحياء محادثات السلام المتوقفة بين الولايات المتحدة وإيران، وإعادة الجانبين إلى طاولة المفاوضات.

وقال مسؤولون إن وفداً إيرانياً برئاسة عراقجي التقى المشير عاصم منير، بحضور وزير الداخلية الباكستاني ومستشار الأمن القومي.

وأكدت مصادر أمنية باكستانية أن عراقجي جاء ومعه رد على المقترحات الأميركية التي تمَّ نقلها خلال زيارة منير لطهران، التي استمرَّت 3 أيام، الأسبوع الماضي.


إسلام آباد في إغلاق شبه تام قبل بدء محادثات لإنهاء حرب إيران

شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)
شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)
TT

إسلام آباد في إغلاق شبه تام قبل بدء محادثات لإنهاء حرب إيران

شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)
شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)

بدت العاصمة الباكستانية إسلام آباد كأنها في إغلاق شبه تام صباح اليوم (السبت)، بعد ساعات من وصول وزير خارجية إيران عباس عراقجي، مع ترقب وصول الوفد الأميركي في وقت لاحق، في زيارة تحظى بمتابعة من كثب، فيما تحاول باكستان تخفيف التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.

وعرقلت القيود الأمنية التي تستمر على مدى أسبوع، الحياة اليومية، حيث يواجه مئات الآلاف من السكان صعوبات في التنقل حتى لمسافات قصيرة.

وأصبحت نقاط التفتيش وإغلاق الطرق وتحويل حركة المرور مشاهد روتينية، لا سيما حول المناطق الحساسة.

وبدت الطرق الرئيسية التي عادة ما تكون مزدحمة والمؤدية إلى المطار والمنطقة الحمراء شديدة التحصين، شبه خالية في وقت مبكر من صباح اليوم (السبت)، حيث تم فرض قيود على الحركة بشكل صارم.

وانتشر الجنود والشرطة في تقاطعات رئيسية، بينما حلقت المروحيات في الأجواء.

وتم تشديد الإجراءات خلال الساعات الـ24 الماضية في ضواحي المدينة، حيث انتشرت قوات إضافية على طول طرق رئيسية مؤدية إلى المطار.

وشوهد جنود على أسطح المباني التي تطل على طرق رئيسية مؤدية إلى المطار، لا سيما القريبة منه، حيث وصل الوفد الإيراني في وقت متأخر من أمس (الجمعة).