يوفنتوس يسحق يونغ بويز... وسيتي يتخطى هوفنهايم بشق الأنفس

يوفنتوس يسحق يونغ بويز... وسيتي يتخطى هوفنهايم بشق الأنفس

قمة بين برشلونة وتوتنهام ومواجهة ساخنة لنابولي مع ليفربول في دوري الأبطال اليوم
الأربعاء - 23 محرم 1440 هـ - 03 أكتوبر 2018 مـ رقم العدد [ 14554]
لندن: «الشرق الأوسط»
قاد الأرجنتيني باولو ديبالا فريق يوفنتوس الإيطالي لتحقيق انتصار كبير على يونغ بويز السويسري بثلاثية نظيفة، بينما عانى مانشستر سيتي الإنجليزي لتحقيق فوزه الأول على هوفنهايم الألماني الذي سقط على ملعبه أمام ليون (1 / 2)، أمس، بالجولة الثانية لدوري أبطال أوروبا.

وفي المجموعة الثامنة، وفي غياب النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، تقمص ديبالا دور البطل، وسجل ثلاثية (هاتريك) قاد بها يوفنتوس للانتصار على يونغ بويز، وهو الانتصار الثاني ليوفنتوس، بعد الأول ضد فالنسيا الإسباني (2 / صفر).

وفي المجموعة السادسة، نجح مانشستر سيتي في الخروج بـ3 نقاط ثمينة أمام مضيفه هوفنهايم، بعد انتصار صعب (2 / 1)، بفضل هدف سيلفا قبل النهاية بـ4 دقائق.

وحسن سيتي من موقفه بعد أن كان قد خسر أمام ليون الفرنسي في استهلال مشاركته في النسخة الحالية.

وتسعى أندية ليفربول الإنجليزي وبرشلونة الإسباني وإنتر ميلان الإيطالي إلى تأكيد بدايتها القارية القوية عندما تخوض اليوم الجولة الثانية من دور المجموعات لمسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، في حين يأمل باريس سان جيرمان الفرنسي بالتعويض.

وكان ليفربول، وصيف بطل النسخة الأخيرة، استهل حملته هذا الموسم بفوز قاتل على باريس سان جيرمان 3 - 2 ضمن المجموعة الثالثة، فيما سحق برشلونة ضيفه آيندهوفن الهولندي برباعية نظيفة في المجموعة الثانية، وقلب إنتر ميلان الطاولة على ضيفه توتنهام الإنجليزي وخرج فائزا 2 - 1 ضمن المجموعة ذاتها.

بيد أن مهمة الثلاثي ليفربول وبرشلونة وإنتر لن تكون سهلة خصوصا بالنسبة للأولين اللذين تنتظرهما رحلتان محفوفتان بالمخاطر إلى إيطاليا وإنجلترا لمواجهة نابولي وتوتنهام على التوالي، فيما يحل إنتر ضيفا على آيندهوفن الجريح.

أما باريس سان جيرمان، فيخوض اختبارا سهلا نسبيا عندما يستضيف رد ستار بلغراد الصربي.

ويمني كل من ليفربول وبرشلونة النفس بمحو خيبته المحلية، فوصيف بطل المسابقة فشل في تحقيق الفوز في مباراتيه الأخيرتين وكلاهما أمام تشيلسي حيث خسر الأولى على أرضه 1 - 2 في الدور الثالث لمسابقة كأس رابطة الأندية المحترفة، وأفلت من الخسارة في الثانية في لندن وخرج متعادلا 1 - 1 بفضل هدف رائع للمهاجم البديل دانيال ستوريدج.

وعاد ستوريدج إلى التوهج من جديد بعد معاناة طويلة بسبب الإصابة وهو حتى الآن، على الرغم من خوضه أغلب المباريات بديلا، أفضل هداف للفريق هذا الموسم برصيد 4 أهداف أمام النجوم المصري محمد صلاح والبرازيلي روبرتو فيرمينو والسنغالي ساديو ماني.

وأشاد المدرب الألماني لليفربول يورغن كلوب بستوريدج عقب المباراة أمام تشيلسي، وقال: «الحمد لله إنه هنا، إنه في أفضل مستوى منذ أن عملنا معا».

وأضاف: «لم يكن دائما محظوظا بعض الشيء بسبب الإصابات وأشياء من هذا القبيل. هذه هي الحال، التوقيت في الحياة مهم جدا. الآن، التوقيت مثالي، نحتاج إليه بشدة وهو جاهز» في إشارة إلى الحاجة إلى خدماته في سعي النادي إلى التتويج باللقب المحلي للمرة الأولى منذ 29 عاما ولقب المسابقة القارية العريقة للمرة الأولى منذ 2005.

وكان ستوريدج لعب أساسيا في المباراة الأولى ضد باريس سان جيرمان وافتتح التسجيل برأسية رائعة من مسافة قريبة، وسيكون بالتأكيد من الأوراق الرابحة للمدرب الألماني في مواجهة نابولي التي تسبق قمة نارية الأحد المقبل أمام ضيفهم وشريكهم في صدارة الدوري مانشستر سيتي، حامل اللقب.

ولن تكون مهمة ليفربول سهلة أمام نابولي الذي يسعى إلى مصالحة جماهيره عقب خسارته أمام مضيفه يوفنتوس 1 - 3 في الدوري المحلي، بالإضافة إلى سعيه استغلال عامل الأرض والجمهور لكسب النقاط الثلاث من أجل الإبقاء على آماله في المنافسة على إحدى بطاقتي المجموعة، خصوصا أنه أهدر نقطتين ثمينتين في الجولة الأولى أمام رد ستار.

والتقى الفريقان قبل نحو شهرين في دبلن في مباراة ودية استعدادا للموسم الجديد وخرج ليفربول فائزا بخماسية نظيفة، لكن أداء الفريق الإيطالي تحسن بشكل كبير مع مدربه الجديد كارلو أنشيلوتي الذي يعرف الفريق الإنجليزي جيدا خصوصا أنه خسر أمامه عندما كان يقود ميلان في المباراة النهائية لنسخة 2005 بركلات الترجيح بعد التعادل 3 - 3 في الوقت الأصلي الذي تقدم فيه ميلان بثلاثية نظيفة في الشوط الأول.

وبعدها بعامين، ثأر ميلان لتلك الهزيمة حيث تغلب على ليفربول 2 - 1 في نهائي البطولة نفسها، ليتوج بطلا لأوروبا للمرة السابعة في تاريخه. وكان ذلك هو اللقب الأوروبي الثاني لأنشيلوتي خلال مسيرته التدريبية ثم جاء اللقب الثالث مع ريال مدريد الإسباني في 2014. علما بأنه اعتلى منصة التتويج بالكأس الأوروبية (التي حلت مكانها دوري أبطال أوروبا) مرتين في 1989 و1990 عندما كان لاعب خط وسط بفريق ميلان.

وبلهجة هادئة وبهجة على الوجه، تحدث أنشيلوتي مطلع هذا الأسبوع عن ذكريات التتويج الأوروبي الأول في مسيرته التدريبية مع ميلان عندما قاده للفوز بضربات الجزاء الترجيحية على يوفنتوس، وجاء ذلك عقب المباراة التي فاز فيها يوفنتوس على نابولي 3 - 1 مساء السبت في الدوري الإيطالي.

وعن شعوره إزاء الإساءات التي وجهتها الجماهير خلال المباراة، قال أنشيلوتي: «سأعزي نفسي فقط بتذكر مباراة التتويج بدوري الأبطال عام 2003».

وأضاف: «لم أشغل كثيرا بالهتافات التي وجهت لي. وإنما انزعجت للغاية بالهتافات التي وجهت ضد نابولي».

ويقضي أنشيلوتي، 59 عاما، موسمه الأول في منصب المدير الفني لنابولي، وذلك بعد أن أقيل قبل عام واحد من تدريب بايرن ميونيخ، الذي سبق وقاده للقب الدوري الألماني (بوندزليغا) عام 2017.

وقرر أوريليو دي لاورينتيس رئيس نادي نابولي، تعيين أنشيلوتي أملا في البناء على ما حققه المدير الفني السابق ماوريسيو ساري، الذي قاد الفريق للمركز الثاني في الدوري بالموسم الماضي، قبل أن ينتقل لتدريب تشيلسي الإنجليزي الذي حقق بداية قوية هذا الموسم.

كذلك ستنعش مباراة اليوم بين نابولي وليفربول، ذكريات الألماني يورغن كلوب مدرب ليفربول، والذي سبق أن قاد بوروسيا دورتموند الألماني في عام 2014 أمام نابولي في دور المجموعات بالبطولة الأوروبية، حيث خسر دورتموند ذهابا خارج أرضه 1 - 2 ثم فاز إيابا 3 - 1.

وبعدها، اصطدم كلوب مع أنشيلوتي الذي كان مدربا لريال مدريد حينها، في دور الثمانية، وفاز الريال بنتيجة إجمالية 3 - 2.

وفي المجموعة ذاتها، يملك باريس سان جيرمان فرصة ذهبية لتعويض كبوته أمام ليفربول عندما يستضيف رد ستار.

ويدخل الفريق الباريسي المواجهة منتشيا بمعادلته الرقم القياسي في عدد الانتصارات المتتالية في بداية الدوري بعدما حقق العلامة الكاملة في المباريات الثماني الأولى إثر تغلبه على مضيفه نيس 3 - صفر السبت مكررا الإنجاز الذي سبقه إليه أولمبيك ليل موسم 1936 - 1937.

ويعود لاعب الوسط الدولي الإيطالي ماركو فيراتي إلى صفوف فريق سان جيرمان بعد غياب عن المباراة ضد ليفربول، وسيكون أحد أسلحة المدرب الألماني توماس توخيل الذي، على الرغم من وجود أغلى لاعبين في العالم معه، البرازيلي نيمار والواعد كيليان مبابي، يمنح الفرصة منذ بداية الموسم للكثير من اللاعبين الشباب أبرزهم موسى ديابي، 19 عاما، وستانلي نسوكي، 19 عاما، وكريستوفر نكونكو، 20 عاما، وكولان داغبا، 20 عاما، وتيموثي ويا، 18 عاما.

ومن المرجح أن يعول توخيل على شبابه أمام رد ستار، أضعف حلقات المجموعة بالنظر إلى قوة ليفربول ونابولي. ويعلل المدرب الألماني لجوءه إلى الشباب بـ«تعويض غياب النجوم ومكافأة للجهود التي يبذلونها».

وقال توخيل الأسبوع الماضي: «عندما يتدربون بجدية ويظهرون لي كل يوم أنهم على استعداد، فنحن بحاجة إليهم. بالنسبة لي، ليست مشكلة إذا كنت شابا أم لا. إذا كنت جاهزا، ستكون لك دائما فرصة اللعب».

وفي المجموعة الثانية ستكون الأعين شاخصة نحو ملعب ويمبلي في لندن الذي سيكون مسرحا لقمة ساخنة بين توتنهام وبرشلونة.

وتكتسي المباراة أهمية كبيرة بالنسبة للفريقين خاصة برشلونة الساعي إلى إحراز اللقب الغائب عن خزائنه منذ عام 2015 وتعويض الفشل الذريع والمذل الموسم الماضي عندما خرج من ربع النهائي على يد روما الإيطالي بخسارته صفر - 3 إيابا بعدما كان فاز 4 - 1 في كامب نو.

وأعلن نجمه وقائده الأرجنتيني ليونيل ميسي عقب تقديم الفريق مطلع أغسطس (آب) الماضي: «سنبذل كل ما في وسعنا لنعيد هذه الكأس الجميلة والمرغوبة إلى كامب نو، لم نهضم حتى الآن خروجنا من ربع النهائي في النسخ الثلاث الأخيرة».

لكن عودة ميسي إلى ملعب ويمبلي حيث قاد برشلونة إلى اللقب على حساب مانشستر يونايتد 3 - 1 عام 2011 لن تكون مفروشة بالورود، ففريقه لم يذق طعم الفوز في مبارياته الثلاث الأخيرة محليا فضلا عن أن الفريق اللندني سيكون مطالبا بالفوز بعدما خسر الجولة الأولى.

وطرحت أكثر من علامة استفهام بخصوص مستوى برشلونة في الآونة الأخيرة في ظل اعتماد مدربه إرنستو فالفيردي مبدأ المداورة وإراحة النجوم، فكانت النتيجة هي حصد نقطتين في 3 مباريات آخرها سقوطه في فخ التعادل أمام ضيفه أتلتيك بلباو عندما جلس ميسي على مقاعد البدلاء قبل أن يدفع به في الشوط الثاني.

وقلل ميسي من أزمة النتائج التي يعاني منها الفريق، وقال: «يتعين علينا أن نحقق بهدوء نتائج أفضل بكثير». فيما دافع فالفيردي عن مبدأ المداورة وقال: «إذا فزنا، فسيكون ذلك جيدا جدا، وإذا خسرنا فالأمر سيكون سيئا جدا. نحن نعرف أنه إذا فزنا على توتنهام سنخطو خطوة كبيرة نحو التأهل إلى ثمن النهائي». ويتطلع النجم الأوروغواياني لويس سواريز للتألق في هز شباك المنافسين على الملاعب الإنجليزية، واستعادة مذاقه عندما يقود هجوم برشلونة أمام توتنهام اليوم.

ويتطلع سواريز إلى إنهاء فترة صيامه عن التهديف خارج الأرض في دوري الأبطال والمستمرة منذ ثلاثة أعوام، حيث لم يحرز أي هدف في مباراة خارج الأرض منذ نجاحه في هز شباك روما الإيطالي في سبتمبر (أيلول) 2015.

وفي المجموعة الأولى، يملك المتصدران بوروسيا دورتموند الألماني وأتلتيكو مدريد الإسباني فرصة تحقيق الفوز الثاني تواليا عندما يستضيفان الجريحين موناكو الفرنسي وكلوب بروج البلجيكي، فيما تشهد المجموعة الرابعة قمة نارية بين بورتو البرتغالي (نقطة واحدة) وضيفه غالطة سراي التركي المتصدر (3 نقاط)، ويلعب لوكوموتيف موسكو الروسي مع شالكه الألماني في المجموعة ذاتها.
أوروبا كرة القدم

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة