ساعات ذكية تتنافس في الأناقة والأداء

تصمم لمختلف الأذواق

ساعة «فيرسا» من «فيتبيت»
ساعة «فيرسا» من «فيتبيت»
TT

ساعات ذكية تتنافس في الأناقة والأداء

ساعة «فيرسا» من «فيتبيت»
ساعة «فيرسا» من «فيتبيت»

في الوقت الذي تتوجه فيه الكثير من الأجهزة القابلة للارتداء إلى منح مستخدميها مظهراً جميلاً إلى جانب الخصائص التقنية المهمّة، تضحّي الكثير من الساعات الذكية اليوم بعامل الشكل لصالح الفاعلية.
صحيح أنّ هذه الساعات غالباً ما تأتي بميزات خارقة تستحق أن نستغني عن شكلها غير الجميل، لكن الكثيرين منّا يفضلون الحصول على الميزات التقنية التي يحتاجونها كتوجيهات «جي بي إس»، ومذكرات المواعيد، ومتابعة الرشاقة دون الاضطرار إلى التضحية بالمظهر العصري أو الأسلوب الشخصي. وتعرض ساعات ذكية عصرية تليق بأي ملابس وتتابع نشاطكم الجسدي في وقت واحد.

أناقة وذوق

الجميع يبحث عن الساعة الذكية الأنيقة وذات الحجم المناسب، لأن معظم الساعات الذكية المتوافرة في الأسواق لا تناسب المعصم الرفيع أو تأتي غالباً بأشكال وتصاميم لا تتلاءم والصيحات النسائية. ويقول الخبراء التقنيون إنّ شركة «كايت سبيد» نجحت في حلّ الكثير من هذه المشكلات في ساعتها «سكالوب تاتش سكرين» Scallop Touchscreen smartwatch.
تأتي هذه الساعة الذكية، التي كُشف عنها النقاب في أوائل هذا العام، بتصميم صدفي يتيح تعديل واجهة الساعة. تعمل الأخيرة بنظام تشغيل «وير أو إس». (Wear OS) من غوغل والمنصّة المعتمدة من قبل الشركة في ساعاتها الذكية وأجهزتها القابلة للارتداء، كما تتصل بأجهزة آيفون وآيباد من آبل، وبالأجهزة التي تعمل بنظام آندرويد من غوغل.
- المزايا. تضمّ الساعة خصائص مذهلة أخرى كسعة تخزينية 4 غيغابايت، لتخزين وتشغيل الموسيقى لاسلكياً عبر البلوتوث، ومتابعة نشاطكم الجسدي، ونومكم والسعرات الحرارية التي تحرقونها، بالإضافة إلى خدمة بطارية تدوم لـ24 ساعة. تتيح لكم الساعة أيضاً استخدام «مساعد غوغل» عبر الضغط لفترة طويلة على رأس الساعة للردّ على الرسائل صوتياً أو القيام بأعمال أخرى. وهناك ميزة إضافية: يمكنكم أن تحمّلوا تطبيق «اختاروا مظهركم»، الذي يطرح عليكم بعض الأسئلة حول لون الملابس التي ترتدونها لتحصلوا على رأس الساعة المناسب لمظهركم.
- النقائص. ولكنّ هذه الساعة ليست خالية من العيوب. فهي لا تتضمّن ميزة لمراقبة نشاط القلب، وجي بي إس. أو ميزة للاتصالات القريبة المدى التي تستخدم لخدمات الدفع المحمولة كـ«آبل باي» و«غوغل باي» و«سامسونغ باي».
كما تجدر الإشارة إلى أنّ الإمكانات المتاحة فيها لمستخدمي الآيفون محدودة مقارنة بالإمكانات المتاحة لمستخدمي الآندرويد. ولكن في حال كانت ساعة «كايت سبيد» الذكية تناسب أذواقكم، وتضمّ الميزات التي تحتاجونها، لا تترددوا في شراء ساعة «سكالوب تاتش سكرين» التي تأتي بثلاثة تصاميم ويتراوح سعرها بين 275 و325 دولاراً.

ساعات «سامسونغ»

حصلت ساعة «سامسونغ غير إس 3» Samsung Gear S3 على تقييمات متنوعة، ولكن الخبراء يوصون بها لأنها تأتي بتصميمين مختلفين دون الحاجة إلى التنازل عن أي من الخصائص التي نريدها.
يعرف التصميم الأول باسم «فرونتيير» Frontier،، لمظهر أكثر شدة ومتانة، والتصميم الآخر باسم «كلاسيك» Classic لمظهر أكثر بساطة وتقليدية. وعلى عكس الساعات الذكية الأخرى، يمكنكم شراء الـ«غير إس 3» مع إضافة خيار الاتصال بالشبكات الخلوية اللاسلكية، أو يمكنكم أو توفّروا المبلغ الإضافي والاكتفاء بالإصدار الذي يتصل بالبلوتوث والواي - فاي.
- المزايا. يضمّ الإصداران خصائص مثل جي بي إس، وراصد لمراقبة نشاط القلب، وذاكرة بسعة 4 غيغابايت، وقدرة على الصمود في المياه على عمق 1.5 متر لثلاثين دقيقة، بالإضافة إلى ميزة إجراء الاتصالات القريبة المدى.
تتيح لكم الساعة أيضاً تحريك الحافة المحيطة برأسها لأداء وظائف كثيرة كتعديل مستوى الصوت أو تلقي المكالمات الهاتفية. وتضمّ في تصميمها زرّين كبيرين جانبيين، أحدهما لفتح التطبيقات، والآخر يعمل كزرّ للدعم. وتأتي الـ«غير إس 3» بشاشة دائمة العمل، الأمر الذي يعتبر نعمة ونقمة في آن واحد، (لأنه ينهي شحن البطارية في وقت أقلّ).
- النقائص. ولكنّ إصرار شركة سامسونغ على إجبار المستخدمين على تحميل التطبيقات من متجرها الخاص ليتمكنوا من الاستفادة من جميع خصائص الساعة يعتبر من الجوانب غير المشجعة فيها. يبدأ سعر الساعة من 269.99 دولار. وتختلف الأسعار في حال اخترتم الإصدار القابل للاتصال بالشبكات الخلوية بحسب مزود الخدمة الذي تتعاملون معه.
ولكن في حال كنتم من محبّي التصاميم الأحدث والأكثر تطوّراً، أصدرت سامسونغ حديثاً ساعتها الجديدة «غالاكسي واتش» Galaxy Watch، التي تأتي بسعتين للتخزين: 128 غيغابايت و512 غيغابايت، وثلاثة ألوان جديدة من بينها الزهري - الذهبي العصري. تتميّز هذه الساعة بميزة الاتصال القريب المدى وراصد لنشاط القلب، ويبدأ سعرها من 329.99 دولار. ولأنّ هذا التصميم لا يزال جديداً ولم يحظ الكثيرون بفرصة اختباره بعد، لن نزوّدكم حالياً بأي تقييم عنه، ولكن تابعونا لتوصيات ونصائح لاحقة.

ساعات للجميع

الساعات الذكية التي تصلح لكلّ شيء. في حال كنتم تبحثون عن ساعة ذكية تجمع الفئتين المذكورتين أعلاه وتقدّم لكم الشكل الجميل والفاعلية في وقت واحد، ما عليكم إلّا اختيار واحدة من ساعتي «فوسيل كيو إكسبلوريست Fossil Q Explorist» و«فنتشر Venture». وتجدر الإشارة إلى أنّ الخبراء صنّفوا الساعتين على أنّهما أفضل الساعات الذكية التي تعتمد نظام آندرويد.
- المزايا. يأتي تصميم الـ«إكسبلوريست»، الذي يعتبر الأكبر حجماً بين الساعتين، بستّة خيارات تتنوع من «الستانلس ستيل الدخاني» إلى الجلد الأزرق القاتم. كما أنّها تضمّ ثلاثة أزرار، منها اثنان قابلان للتعديل وفقاً لرغباتكم: يعمل الزرّ الأوسط على تشغيل مساعد غوغل عندما تضغطون عليه لمدّة زمنية معينة، كما يساعدكم في العودة إلى واجهة الساعة الأصلية (ساعة فنتشر تتضمّن هذا الزرّ فقط). في المقابل، تأتي ساعة «فنتشر» بعشرة ألوان وتصاميم، ويتراوح سعر الساعتين بين 179 و193 دولاراً.
- النقائص. ولكنّهما تفتقران إلى ميزة جي بي إس. وأجهزة الاستشعار التي تراقب نشاط القلب، أي أنهما ليستا خياراً مناسباً لأي شخص يبحث عن ساعة ذكية لمتابعة تفاصيل رشاقته (كما أنّ ميزة مقاومة المياه فيهما صالحة على عمق مترٍ واحدٍ فقط).
أمّا إن كنتم ممن يعطون الأولوية لموضوع المظهر، فمن الضروري أن تطلعوا على التقييم التالي: في حال لم تناسب أي من هاتين الساعتين مظهركم، أصدرت «فوسيل» أكثر من 300 تصميم من هذه الساعات عبر 14 علامة تجارية كـ«دكني DKNY» «ديزل Diesel»، و«سكايغن Skagen». كما كشفت «فوسيل» الشهر الفائت عن نسخ محدّثة من الساعتين تعالج الكثير من الجوانب السلبية الموجودة في إصداراتها السابقة.
وتتضمّن النماذج الجديدة خصائص للاتصال القريب المدى، وجي بي إس، وجهاز استشعار لنشاط القلب، ومقياسا للارتفاع، ومقياسا للسرعة، ومدوارا (جيروسكوب)، ويقال إنها تعمل أثناء السباحة. وتجدر الإشارة إلى أنّ هذه الموديلات لا تزال حديثة جداً ولم يتمّ تقييمها من قبل الخبراء. ويتراوح سعر هذه الإصدارات الجديدة بين 255 و275 دولاراً.

ساعات «آبل»

لا يمكن للائحة أن تكتمل دون الحديث عن ساعة آبل الذكية وأحدثها «آبل واتش سيريز 4». تأتي هذه الساعة مجهّزة بجي بي إس، ومقياس للارتفاع، وجهاز تعقب أثناء السباحة، وجهاز استشعار لمراقبة نشاط القلب، بالإضافة إلى إصدار منها للاتصال الخلوي. يوصي الخبراء بشراء ساعة «آبل واتش سيريز 3» في حال كانوا من مستخدمي الآيفون المهتمين بمراقبة نشاطهم الجسدي، ويرغبون في الوقت نفسه بأفضل اندماج مع هاتفهم.
يتراوح سعر الآبل واتش بين 329 و1399 دولاراً بحسب التصميم الذي تسعون لشرائه. وعلى اعتبار أنّكم تحملون هاتفكم في معظم الأحيان، ننصحكم بشراء ساعة آبل دون ميزة التطور الطويل الأمد (LTE). وفي حال كنتم من المهتمين برشاقتهم، ننصحكم بشراء «آبل واتش نايكي بلاس»، خاصة أنها تأتي مع واجهة فريدة بعلامة «نايكي» مصممة للجري وأساور «نايكي» مميزة تضمن لكم تهوية جيدة وجفافا سريعا.
وبالطبع، في حال اشتريتم ساعة آبل التقليدية، يمكنكم أنّ تضيفوا عليها لمساتكم الخاصة من خلال شراء الأساور الإضافية التي يمكنكم تغييرها بما يتوافق وطلّتكم (أو لتناسب مظهر معيّن). ومهما كان الإصدار الذي ابتعتموه من ساعات آبل، ستحصلون على ساعة ذكية مقاومة للمياه على عمق 50 متراً، ما يعني أنّكم تستطيعون السباحة وأنتم ترتدونها، بالإضافة إلى سعة تخزينية تصل إلى 8 غيغابايت.
وفي حال كنتم تبحثون عن أسباب إضافية لشاء إحدى ساعات آبل، يكفي أن تتعرّفوا إلى برنامج تشغيل «واتش أو إس 5» القادم، والذي يتضمن مجموعة من الأدوات الجديدة كالرصد الأوتوماتيكي للتمارين الرياضية، وميزة الإرسال والاستقبال اللاسلكي، وغيرها. ومن المزمع أن يصدر هذا التحديث خلال الخريف المقبل.



لماذا أثار تطبيق صيني للذكاء الاصطناعي ذعراً في هوليوود؟

شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
TT

لماذا أثار تطبيق صيني للذكاء الاصطناعي ذعراً في هوليوود؟

شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)
شعار شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» وأعلام الصين والولايات المتحدة (رويترز)

أحدث نموذج جديد للذكاء الاصطناعي، طوّرته «بايت دانس» الشركة الصينية المطورة لتطبيق «تيك توك»، ضجةً في هوليوود هذا الأسبوع، ليس فقط بسبب قدراته، بل لما قد يُحدثه من تغيير في الصناعات الإبداعية.

ووفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، يستطيع تطبيق «سيدانس» إنتاج فيديوهات بجودة سينمائية، مع مؤثرات صوتية وحوارات، بمجرد إدخال بعض النصوص.

وكانت انتشرت على نطاق واسع مقاطع فيديو يُزعم أنها صُنعت باستخدام «سيدانس»، وتضم شخصيات شهيرة مثل «سبايدرمان» و«ديبول».

وسارعت استوديوهات كبرى مثل «ديزني» و«باراماونت» إلى اتهام «بايت دانس» بانتهاك حقوق الملكية الفكرية، لكن المخاوف بشأن هذه التقنية تتجاوز المسائل القانونية.

شعار شركة «بايت دانس» الصينية للتكنولوجيا (رويترز)

ما هو «سيدانس»؟ ولماذا كل هذه الضجة؟

أُطلق «سيدانس» في يونيو (حزيران) 2025 دون ضجة كبيرة، لكن النسخة الثانية التي صدرت بعد ثمانية أشهر هي التي أثارت ضجة كبيرة.

يقول يان ويليم بلوم، من استوديو «فيديو ستيت» الإبداعي: ​​«للمرة الأولى، لا أظن أن هذا يبدو جيداً للذكاء الاصطناعي، بل أظن أنه من عملية إنتاج حقيقية».

ويضيف أن نماذج الفيديو الغربية التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي قد أحرزت تقدماً في معالجة تعليمات المستخدم لإنتاج صور مذهلة، لكن يبدو أن «سيدانس» قد جمع كل شيء معاً.

ومثل أدوات الذكاء الاصطناعي الأخرى يستطيع «سيدانس» إنشاء مقاطع فيديو من نصوص قصيرة، وفي بعض الحالات يبدو أن مجرد إدخال نص واحد ينتج مقاطع فيديو عالية الجودة.

وتقول مارغريت ميتشل، الباحثة في أخلاقيات الذكاء الاصطناعي، إن الأمر مثير للإعجاب بشكل خاص؛ لأنه يجمع بين النص والصورة والصوت في نظام واحد.

ويُقاس تأثير «سيدانس» بمعيار غير متوقع: مدى جودة إنتاجه لمقطع فيديو لويل سميث وهو يأكل معكرونة، حيث لا يقتصر دور «سيدانس» على ابتكار نسخة واقعية بشكل مذهل للنجم وهو يتناول طبقاً من المعكرونة، بل أنتج أيضاً مقاطع فيديو انتشرت كالنار في الهشيم لسميث وهو يقاتل وحشاً من المعكرونة، ويبدو كل ذلك وكأنه فيلم ضخم الإنتاج.

ويعتقد العديد من خبراء الصناعة وصنّاع الأفلام أن «سيدانس» يمثل فصلاً جديداً في تطوير تقنية توليد الفيديو.

ويقول ديفيد كوك، مدير استوديو للرسوم المتحركة في سنغافورة، إن مشاهد الحركة المعقدة التي ينتجها تبدو أكثر واقعية من منافسيه، ويضيف: «يكاد المرء يشعر وكأنه يستعين بمدير تصوير أو مصور سينمائي متخصص في أفلام الحركة».

الوعد والتحدي

واجه «سيدانس» مشاكل تتعلق بحقوق النشر، وهو تحدٍّ متزايد في عصر الذكاء الاصطناعي، ويحذر الخبراء من أن شركات الذكاء الاصطناعي تُعطي الأولوية للتكنولوجيا على حساب البشر؛ إذ تُطوّر أدوات أكثر قوة وتستخدم البيانات دون مقابل.

واشتكت كبرى شركات هوليوود من استخدام شركة «سيدانس» شخصيات محمية بحقوق الطبع والنشر مثل «سبايدرمان» و«دارث فيدر».

وأصدرت «ديزني» و«باراماونت» خطابات إنذار تطالب «سيدانس» بالتوقف عن استخدام محتواهما، كما تُجري اليابان تحقيقاً مع «بايت دانس» بتهمة انتهاكات حقوق الطبع والنشر، بعد انتشار مقاطع فيديو بتقنية الذكاء الاصطناعي لشخصيات «أنمي» شهيرة.

وقالت «بايت دانس» إنها تتخذ خطوات لـ«تعزيز الضمانات الحالية».

ولفتت «بي بي سي» إلى أن هذا ليس حكراً على الشركة الصينية. ففي عام 2023، رفعت صحيفة «نيويورك تايمز» دعوى قضائية ضد شركتَي «أوبن إيه آي» و«مايكروسوفت»، مدعيةً أنهما استخدمتا مقالاتها دون إذن لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بهما. كما رفعت «ريديت» دعوى قضائية ضد شركة «بيربلكسيتي» العام الماضي، مدعيةً أن شركة الذكاء الاصطناعي قامت بجمع منشورات المستخدمين بشكل غير قانوني. وأثارت «ديزني» مخاوف مماثلة مع «غوغل».

وتقول ميتشل إنّ وضع علامات واضحة على المحتوى لمنع التضليل وبناء ثقة الجمهور في الذكاء الاصطناعي أهم بكثير من مقاطع الفيديو «الأكثر جاذبية».

وتضيف أنّه لهذا السبب يجب على المطورين بناء أنظمة لإدارة التراخيص والمدفوعات، وتوفير آليات واضحة للأفراد للاعتراض على إساءة الاستخدام. فعلى سبيل المثال، وقّعت «ديزني» صفقة بقيمة مليار دولار (730 مليون جنيه إسترليني) مع برنامج «سورا» من «أوبن إيه آي» ليتمكن من استخدام شخصيات من أفلامها.

ويقول شانان كوهني، الباحث في مجال الحوسبة بجامعة ملبورن، إنّ مطوري «سيدانس» كانوا على الأرجح على دراية بمشاكل حقوق النشر المحتملة المتعلقة باستخدام الملكية الفكرية الغربية، ومع ذلك خاطروا.

ويضيف: «هناك مجال واسع لتجاوز القواعد استراتيجياً، وتجاهلها لفترة من الوقت، واكتساب نفوذ تسويقي».

وفي الوقت نفسه، بالنسبة للشركات الصغيرة، يُعدّ «سيدانس» أداة بالغة الأهمية لا يمكن تجاهلها.

«بايت دانس»... الشركة الأم لـ«تيك توك» (أ.ف.ب)

ويقول كوك إن الذكاء الاصطناعي بهذه الجودة سيمكّن شركات مثل شركته من إنتاج أفلام كانت تكلفتها تفوق بكثير إمكاناتها الحالية.

وأعطى مثالاً بازدهار مقاطع الفيديو القصيرة والمسلسلات الدرامية القصيرة في آسيا، والتي تُنتج عادةً بميزانيات متواضعة - نحو 140 ألف دولار أميركي لما يصل إلى 80 حلقة، لا تتجاوز مدة كل منها دقيقتين.

وقد اقتصرت هذه الإنتاجات على الأعمال الرومانسية أو الدراما العائلية لخفض التكاليف؛ نظراً لقلة حاجتها إلى المؤثرات البصرية، لكن الذكاء الاصطناعي الآن قادر على «الارتقاء بالإنتاجات منخفضة الميزانية إلى أنواع أكثر طموحاً مثل الخيال العلمي، والدراما التاريخية، والآن الحركة».


البيت الأبيض: أميركا ترفض «بشكل قاطع» حوكمة الذكاء الاصطناعي

مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

البيت الأبيض: أميركا ترفض «بشكل قاطع» حوكمة الذكاء الاصطناعي

مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
مدير مكتب سياسات العلوم والتكنولوجيا بالبيت الأبيض مايكل كراتسيوس يحضر جلسة خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

صرَّح مستشار البيت الأبيض لشؤون التكنولوجيا مايكل كراتسيوس، الجمعة، بأن الولايات المتحدة ترفض «رفضاً قاطعاً» الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي.

وجاءت تصريحات كراتسيوس، رئيس وفد بلاده إلى «مؤتمر الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي، قبل بيان مرتقب للقادة يحدِّد رؤيةً مشتركةً لكيفية التعامل مع هذه التقنية المثيرة للجدل.

وقال في القمة التي تختتم أعمالها الجمعة: «كما صرَّحت إدارة (الرئيس الأميركي دونالد) ترمب مراراً: نرفض رفضاً قاطعاً الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي».

وأضاف: «لا يمكن لاعتماد الذكاء الاصطناعي أن يُفضي إلى مستقبل أفضل إذا كان خاضعاً للبيروقراطية والسيطرة المركزية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قد صرَّح، صباح الجمعة، بأن لجنة خبراء جديدة شكَّلتها المنظمة الدولية تسعى إلى «جعل التحكم البشري واقعاً تقنياً».

وأعلن غوتيريش تشكيل المجموعة الاستشارية في أغسطس (آب)، والتي تسعى إلى أن تكون على غرار الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغيّر المناخ في مجال الاحتباس الحراري، وقد تمّ تأكيد أعضائها الأربعين.

و«مؤتمر الذكاء الاصطناعي» رابع تجمع دولي سنوي يُركّز على المخاطر والفرص التي تُتيحها قوة الحوسبة المتقدمة.

سوندار بيتشاي الرئيس التنفيذي لشركة «غوغل» يتحدث خلال قمة «تأثير الذكاء الاصطناعي» في نيودلهي يوم 20 فبراير 2026 (أ.ب)

وفي النسخة التي عُقدت العام الماضي في باريس، حذَّر نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، من «الإفراط في التنظيم» الذي «قد يقضي على قطاع قادر على إحداث تحوّل».

وفي نيودلهي، قال كراتسيوس: «إن النقاش الدولي حول الذكاء الاصطناعي قد تطوّر، كما تؤكده هذه القمة نفسها»، مُشيراً إلى تغيير اسم الاجتماع من «أمان الذكاء الاصطناعي» (AI Safety) إلى «تأثير الذكاء الاصطناعي» (AI Impact).

وأضاف: «هذا تطور إيجابي دون شك... لكن كثيراً من المنتديات الدولية، مثل الحوار العالمي للأمم المتحدة حول حوكمة الذكاء الاصطناعي، لا تزال تتسم بأجواء من الخوف».

وأضاف كراتسيوس: «علينا أن نستبدل الأمل بهذا الخوف»، مؤكداً أن الذكاء الاصطناعي قادر على «الارتقاء بمستوى معيشة البشرية وتحقيق ازدهار غير مسبوق».

ورأى أن «الهوس الآيديولوجي وتركيز الاهتمام على المخاطر، مثل قضايا المناخ أو العدالة، يتحوَّل إلى مُبرِّر للبيروقراطية وزيادة المركزية».

وتابع: «باسم الأمن، تزيد هذه الهواجس من خطر استخدام هذه الأدوات لأغراض استبدادية».

وقال كراتسيوس: «إن تركيز سياسة الذكاء الاصطناعي على الأمن والمخاطر التخمينية... يُعيق بيئة تنافسية، ويُرسخ هيمنة الشركات القائمة، ويعزل الدول النامية عن المشارَكة الكاملة في اقتصاد الذكاء الاصطناعي».


غوتيريش: لجنة أممية تسعى لضمان «تحكم بشري» في الذكاء الاصطناعي

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

غوتيريش: لجنة أممية تسعى لضمان «تحكم بشري» في الذكاء الاصطناعي

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يلقي خطاباً خلال قمة تأثير الذكاء الاصطناعي في نيودلهي بالهند يوم 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الجمعة، إلى «تقليل التهويل والخوف» بشأن الذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى تشكيل لجنة خبراء دولية جديدة تسعى إلى «جعل التحكم البشري واقعاً تقنياً».

وأوضح غوتيريش أن الجمعية العامة للأمم المتحدة صادقت على تعيين 40 عضواً في هذه المجموعة، التي أُطلق عليها «الفريق العلمي الدولي المستقل المعني بالذكاء الاصطناعي».

وقال خلال القمة حول الذكاء الاصطناعي في نيودلهي إن «الحوكمة القائمة على العلم لا تُعوق التقدم»، بل يمكن أن تجعله «أكثر أماناً وعدلاً وانتشاراً».

وأضاف: «الرسالة واضحة: تقليل التهويل والخوف، وزيادة الحقائق والأدلة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

أُنشئت هذه الهيئة الاستشارية في أغسطس (آب) الماضي، وهي تسعى لأن تكون مرجعاً في مجال الذكاء الاصطناعي، على غرار الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ في مجال الاحتباس الحراري.

ومن المتوقع أن تنشر تقريرها الأول بالتزامن مع انعقاد الحوار العالمي للأمم المتحدة حول حوكمة الذكاء الاصطناعي في يوليو (تموز).

وتهدف الهيئة إلى مساعدة الحكومات في وضع قواعد للذكاء الاصطناعي، في ظل ما تُثيره هذه التقنية السريعة التطور من مخاوف عالمية بشأن فقدان وظائف والمعلومات المضللة والإساءة عبر الإنترنت، وغيرها من المشكلات.

وقال غوتيريش إن «ابتكارات الذكاء الاصطناعي تتطور بسرعة فائقة، تتجاوز قدرتنا الجماعية على فهمها بشكل كامل، فضلاً عن إدارتها». وأضاف: «إننا نندفع نحو المجهول». وتابع: «عندما نفهم ما تستطيع الأنظمة فعله وما لا تستطيع، سنتمكن من الانتقال من التدابير التقريبية إلى ضوابط أكثر ذكاءً قائمة على تقييم المخاطر».

وقدّم غوتيريش هذا الشهر قائمة بأسماء خبراء اقترحهم للانضمام إلى لجنة الأمم المتحدة المعنية بالذكاء الاصطناعي، ومن بينهم الصحافية الحائزة جائزة «نوبل للسلام» ماريا ريسا من الفلبين، والرائد في مجال الذكاء الاصطناعي الكندي يوشوا بنغيو.

وقال: «هدفنا جعل التحكم البشري حقيقة تقنية، لا مجرد شعار». وأكد أن ذلك «يتطلب مساءلة واضحة، بحيث لا يُعهد بالمسؤولية أبداً إلى خوارزمية».

ومن المتوقع أن يُصدر العشرات من قادة العالم والوزراء في وقت لاحق الجمعة بياناً يحدد ملامح التعامل العالمي مع الذكاء الاصطناعي، وذلك في ختام قمة استمرت خمسة أيام، وتركزت أعمالها على هذه التكنولوجيا.