أسامة حمدان لـ {الشرق الأوسط}: اتصالات قطرية تركية بمشاركة دولية لوقف العدوان الإسرائيلي

أكد أن قادة حماس لا يختبئون بين المدنيين وعدوان 2012 شاهد على ذلك

أسامة حمدان، مسؤول ملف العلاقات الخارجية بحركة حماس
أسامة حمدان، مسؤول ملف العلاقات الخارجية بحركة حماس
TT

أسامة حمدان لـ {الشرق الأوسط}: اتصالات قطرية تركية بمشاركة دولية لوقف العدوان الإسرائيلي

أسامة حمدان، مسؤول ملف العلاقات الخارجية بحركة حماس
أسامة حمدان، مسؤول ملف العلاقات الخارجية بحركة حماس

قال أسامة حمدان، مسؤول ملف العلاقات الخارجية بحركة حماس «إن الاحتلال الصهيوني سيواجه برد فعل عنيف من المقاومة، جراء إقدامه على الاجتياح البري لقطاع غزة»، وكشف في اتصال هاتفي أجرته معه «الشرق الأوسط» أن هناك اتصالات قطرية تركية بمشاركة مصرية ودولية لوقف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.
وأوضح أن العملية البرية التي لجأ لها الاحتلال الصهيوني تستهدف المدنيين، وأن العدو لا يعبأ بالخسائر البشرية في جانب أبناء الشعب الفلسطيني، وخلال الأيام الماضية كانت الحملة تركز على المدنيين وبالأرقام حتى الساعة نحن نتحدث عن 260 شهيدا، ويمكن القول بكل ثقة إن 45 في المائة منهم من الأطفال والنساء، وفي مجزرة آل بكر وآل شحيبر كان الضحايا من الأطفال دون العاشرة من العمر، مؤكدا أن الاحتلال لم يوفق في تقديراته الاستراتيجية لبدء تلك العملية.
وأوضح أن الإسرائيليين يقتلون ويستهدفون المدنيين مهما كان الحرص على تجنيب المدنيين خطر الموت، وعندما يتحدث بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي عن توسيع العملية البرية ضد قطاع غزة فالهدف هو مزيد من قتل المدنيين، من أجل الضغط على المقاومة المسلحة، وكل حديث عن مقاومة حماس ما هو إلا تغطية للفشل الإسرائيلي. وأضاف أسامة حمدان قيادي حركة حماس: «يوم أمس كل القوات الإسرائيلية البرية المتجهة إلى داخل القطاع اصطدمت بمقاومة عنيفة من أبناء المقاومة المسلحة لحركة حماس، واعترف العدو الصهيوني ببعض إصابات جنوده ولم يعترف بعدد منها ونحن مطلعون عليها».
وقال ردا على سؤال لـ«الشرق الأوسط» عن أن الإعلام الإسرائيلي يزعم أن قادة حماس يختبئون بين المدنيين ويتخذونهم دروعا بشرية لحمايتهم «إنه ادعاء كاذب، وسبق في عدوان 2012 أن قامت القوات الإسرائيلية بقصف مدرسة كان المدنيون يحتمون بها، وادعت إسرائيل أنه جرى إطلاق النيران من داخل المدرسة، ثم إطلاق صواريخ من محيط المدرسة، وشكلت الأمم المتحدة تبعا لذلك لجنة أكدت كذب الادعاءات الإسرائيلية، وكل عمليات القصف لمنازل الفلسطينيين لم تسجل إصابة أحد من قادة المقاومة، إنما كانت الإصابات في صفوف المدنيين». وأوضح أن «حديث الإسرائيليين المزعوم عن اختباء قادة المقاومة بين المدنيين لا يوجد ما يدعمه على الأرض، وهو حديث كاذب». وأشار إلى أن المقاومة ستتحدى كافة الظروف، مشيرا إلى أن المعركة ليست ضد الاحتلال ولكنها معركة تحرير «شعب فلسطين».
وقال ردا على سؤال لـ«الشرق الأوسط» تستهدف الأنفاق الفلسطينية، بالقول «إنها ادعاءات إسرائيلية، لأنهم لم يقدموا حتى اللحظة، دليلا على إصابات في صفوف المقاومة داخل الأنفاق، ولكن ما نجح فيه الإسرائيليون فعلا هو منع وصول الإمدادات الغذائية للشعب الفلسطيني، لأن ذلك جزء من معركتهم مع الشعب الفلسطيني، بهدف فرض الحصار والتضييق على الشعب الفلسطيني، وبالتالي الضغط على المقاومة التي يحاصر شعبها». وتابع قائلا: «إن تدمير الأنفاق الفلسطينية ما هو إلا تدمير لحياة الشعب الفلسطيني لأنها المدخل الأساسي لدخول المواد الغذائية ومتطلبات الحياة، ومن يدمرها يدمر حياة الناس ويحاصرهم ويخنقهم».
وبالنسبة للمبادرة المصرية المطروحة للتهدئة قال حمدان «إنها لم تكن لصالح الشعب الفلسطيني، ولم يكن هناك مبادرة جادة حتى نقبلها أو نرفضها، هناك مبادرة ظهرت في الإعلام، وقلنا نحن كفلسطينيين لا نقبل مبادرات تظهر في الإعلام، وهناك اتصالات سياسية تجري الآن، وإذا حققت هذه الاتصالات مطالب الفلسطينيين لوقف إطلاق النار، سيتحقق وقف إطلاق النار، هناك تحرك دولي واتصالات مع تركيا، ونحن حريصون على وقف العدوان في أسرع وقت، ويصعب تحديد موعد وقف إطلاق النار لأن المعادلة أيضا مع الجانب الإسرائيلي المعتدي».



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.