برلين تسلم بروكسل دبلوماسياً إيرانياً متهماً بالإرهاب

خطّط لهجوم ضد معارضي بلاده في فرنسا

برلين تسلم بروكسل دبلوماسياً إيرانياً متهماً بالإرهاب
TT

برلين تسلم بروكسل دبلوماسياً إيرانياً متهماً بالإرهاب

برلين تسلم بروكسل دبلوماسياً إيرانياً متهماً بالإرهاب

بعد نحو 3 أشهر على اعتقال ألمانيا للدبلوماسي الإيراني أسد الله أسدي (46 سنة)، الذي كان يعمل في سفارة بلاده في فيينا، قررت المحكمة العليا في ولاية بافاريا الألمانية تسليمه إلى بلجيكا تجاوباً مع مذكرة توقيف أوروبية. وجاء في بيان مقتضب صدر عن محكمة بامبيرغ ونشر على صفحتها أمس، أن القرار اتخذ في 27 سبتمبر (أيلول) وأنه استند لطلب بلجيكا تسلم أسدي لمحاكمته على أراضيها. وجاء في بيان المحكمة أن أسدي خسر حصانته الدبلوماسية: «لأنه كان في إجازة خارج البلد المضيف النمسا ولم يكن يسافر بين بلده المضيف والدولة التي عينته (أي إيران)». ويفترض أن أسد الله أسدي سلم مادة «تي إيه تي بي» متفجرة إلى الزوجين بهدف تنفيذ العملية الإرهابية المذكورة.
وكان الإرهابي الإيراني يستهدف بقنبلته تجمعاً للمعارضة الإيرانية يحضره نحو 25 ألف معارض جرى يوم 30 يونيو (حزيران) الماضي في فرنسا. واستهدف المخطط تحديداً مؤتمراً نظمته جماعة «مجاهدي خلق» الإيرانية في ضاحية فيلبنت في باريس، حيث احتشد على مدار أيام عدة آلاف المناهضين للنظام الإيراني. ولم يحدد متحدث باسم محكمة بامبيرغ في اتصال مع «الشرق الأوسط» موعداً لتسليم أسدي لبلجيكا، مضيفا أنه سيبقى في السجن في ألمانيا حتى موعد التسليم. وأضاف أن الخطوات التالية هي من مسؤولية مكتب الادعاء العام في الولاية.
ورفض أيضا مكتب الادعاء تحديد موعد لتسليم أسدي أو تأكيده، وقال في اتصال مع «الشرق الأوسط» إن «المدعي العام سيدرس الآن قرار المحكمة» قبل أن يدلي بتفاصيل إضافية، مضيفا أنه لن يكون بمقدوره تحديد موعد لتسليم أسدي «إذا كان تسليمه سيتم». وقالت مصادر قانونية لـ«الشرق الأوسط» إن دول الاتحاد الأوروبي ملزمة بالتجاوب مع مذكرات توقيف أوروبية، وهي الحالة التي تنطبق عليها قضية الدبلوماسي الإيراني المعتقل في ألمانيا. ويمكن عمليا للمدعي العام أن يرفض قرار المحكمة بتسليم المتهم، ولكن ذلك: «قد يتسبب بأزمات سياسية» بين الدولتين، بحسب المصدر القانوني في برلين.
وكانت الادعاء الألماني قد وجه اتهامات لأسدي في يوليو (تموز) الماضي بـ«العمل كجاسوس والتآمر لارتكاب جريمة قتل». أما بلجيكا فتقول إنه الرأس المخطط للعملية الإرهابية التي تم الكشف عنها والتي كانت ستطال تجمعاً كبيراً للمعارضة الإيرانية في باريس. ويتهم الادعاء البلجيكي أسدي بتزويد زوجين بلجيكيين من أصول إيرانيين بالمتفجرات والأوامر لتنفيذ العملية ضد تجمع للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية الذي كان سيحضره الآلاف من بينهم مسؤولون أميركيون وأوروبيون.
واعتقلت الشرطة البلجيكية الزوجين بعد أن عثرت على متفجرات في سيارتهما. وبعد أيام قليلة ألقت ألمانيا القبض على أسدي في بلدة في ولاية بافاريا على الحدود مع النمسا أثناء مروره بها في سيارته.
ولا يمنع توجيه الادعاء الألماني تهما للأسدي من تسلميه لبلجيكا. وتقول المصادر القانونية إنه في العادة عندما تكون أكثر من قضية متشابهة مرفوعة على الشخص نفسه في دول أوروبية، يتم الاتفاق على محاكمته في إحدى هذه الدول.
وكان محامو سياسيين ألمان أرادوا المشاركة في مؤتمر المعارضة الذي كانت سيستهدف باعتداء إرهابي، وقد عبروا لـ«الشرق الأوسط» عن تفضيلهم لمحاكمة أسدي في بلجيكا خوفاً من تأثير السياسة على القضاء في ألمانيا.
وتربط برلين علاقة طيبة مع النظام الإيراني، وهي تقود جهود محاولة الحفاظ على الاتفاق النووي مع طهران بعد انسحاب الولايات المتحدة منه. وكانت ألمانيا من أكبر الدول المستثمرة في إيران بعد الاتفاق النووي. ومطلع يوليو تقدمت طهران بطلب تسلم 300 مليون يورو من حساباتها في مصارف ألمانية نقدا لنقلها إلى إيران خوفا من فقدان السيولة مع عودة العقوبات الأميركية. وتنظر ألمانيا في الطلب الإيراني رغم الاعتراضات الشديدة والتحذيرات من التجاوب معه. وتتهم المعارضة الإيرانية في ألمانيا طهران باستخدام السفارة الإيرانية لمراقبة عناصرها، وهو ما كان أكده تقرير سنوي للمخابرات الداخلية الألمانية.
وقد طالبت المعارضة الإيرانية في برلين قبل بضعة أسابيع بإغلاق السفارة الإيرانية وترحيل «موظفيها» الذين يعملون «جواسيس»، بحسب جواد دابيران المتحدث باسم ممثلية المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في ألمانيا.



أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
TT

أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)

قدَّرت شركة متخصصة، الجمعة، أن أكثر من ستة ملايين مسافر جواً من الشرق الأوسط وإليه، أُلغيت رحلاتهم منذ بدء الحرب ضد إيران قبل أسبوعين.

وأفادت شركة «سيريوم»، التي تُصدر بيانات عن حركة النقل الجوي، بأن أكثر من 52 ألف رحلة جوية أُلغيت منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، واليوم الجمعة، من أصل أكثر من 98 ألف رحلة مُجدْوَلة.

وأضافت أنه استناداً إلى معدل إشغال الطائرات البالغ 80 في المائة ووجود 242 مقعداً في المتوسط على متن كل طائرة، «نُقدّر أن أكثر من ستة ملايين مسافر تأثروا، حتى الآن، بإلغاء رحلات»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتردّ إيران على الهجوم بإطلاق صواريخ ومُسيّرات نحو بلدان عدة في المنطقة، خصوصاً في الخليج، ما أجبر هذه الدول على إغلاق مجالها الجوي. وبينما أعاد بعضها فتحه، لكن مطارات رئيسية في مدن مثل دبي والدوحة، لا تزال تعمل بقدرة منخفضة.

وأدى الشلل شِبه التام بهذه المرافق إلى فوضى عارمة في النقل الجوي العالمي، حيث وجد مسافرون أنفسهم عالقين، ولا سيما في آسيا.

وأعلنت شركات طيران أوروبية وآسيوية، تمتلك طائرات تُجري رحلات طويلة، زيادة رحلاتها المباشرة بين القارتين.

وتُعد الخطوط الجوية القَطرية الأكثر تضرراً من حيث جداول رحلاتها من الشرق الأوسط، حيث اضطرت لإلغاء نحو 93 في المائة منها، وفق «سيريوم».

أما «الاتحاد للطيران»، ومقرها في أبوظبي، فألغت 81.7 في المائة من رحلاتها، بينما ألغت شركة طيران الإمارات في دبي 56.5 في المائة فقط من رحلاتها المنطلقة من الإمارة.

وتنقل شركة «طيران الإمارات» عدد ركاب يفوق بكثيرٍ المعدل الإقليمي في كل رحلة. ويبلغ معدل عدد المسافرين على متن رحلاتها 407 مسافرين، مقابل 299 مسافراً للخطوط الجوية القطرية، و261 مسافراً لـ«الاتحاد للطيران»، وفقاً لـ«سيريوم».

وانخفض معدل إلغاء الرحلات في المنطقة، بعدما تجاوز 65 في المائة، خلال الفترة من 1 إلى 3 مارس (آذار)، إلى أقل من 50 في المائة هذا الأسبوع، ليصل إلى 46.5 في المائة، الخميس، وفق «سيريوم».


أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
TT

أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)

أعلنت محكمة العدل الدولية، الجمعة، أن الولايات المتحدة ستدافع أمامها عن حليفتها إسرائيل المتهمة بانتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية خلال حربها على قطاع غزة.

وقدّمت واشنطن ما يُعرف بـ«إعلان التوسط» إلى محكمة العدل الدولية، التي تنظر في القضية المرفوعة من جنوب أفريقيا ضد إسرائيل.

وأكدت واشنطن في الملف المقدم للمحكمة «بأشد العبارات الممكنة أن مزاعم (الإبادة الجماعية) الموجهة ضد إسرائيل باطلة».

وقالت الولايات المتحدة إن قضية جنوب أفريقيا هي الأحدث في سلسلة من «اتهامات باطلة بـ(الإبادة الجماعية) موجهة ضد إسرائيل» قالت إنها مستمرة منذ عقود.

وأضافت أن هذه الاتهامات تهدف إلى «نزع الشرعية عن دولة إسرائيل والشعب اليهودي، وتبرير أو تشجيع الإرهاب ضدهما»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورفعت جنوب أفريقيا دعواها أمام محكمة العدل الدولية في ديسمبر (كانون الأول) 2023، معتبرة أن حرب غزة انتهكت اتفاقية الأمم المتحدة لمنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها لعام 1948، وهو ما نفته إسرائيل بشدة.

وتقدمت أكثر من 12 دولة بطلبات للانضمام إلى القضية، ما يعني أنها ستعرض وجهات نظرها أمام المحكمة عند انعقادها، وهي عملية قد تستغرق سنوات.

وأبدت دول عدة نيتها الدفاع عن موقف جنوب أفريقيا ما يؤذن بمواجهة حاسمة في قصر السلام مقر المحكمة.

وأصدر قضاة محكمة العدل الدولية أحكاماً عاجلة في القضية من بينها أمر إسرائيل ببذل كل ما في وسعها لمنع الإبادة الجماعية في غزة والسماح بدخول المساعدات.

وفي حكم منفصل أكدت المحكمة أيضاً وجوب أن توفر إسرائيل «الاحتياجات الأساسية» للفلسطينيين للصمود.

وقرارات محكمة العدل الدولية، ومقرها لاهاي، ملزمة قانوناً لكن المحكمة لا تملك آلية لتنفيذها.

وتراجعت حدة القتال في غزة منذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول) بين إسرائيل وحركة «حماس»، رغم وقوع أعمال عنف متفرقة.


مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
TT

مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)

أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي أن الوكالة تسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران.

وعبّر غروسي عن أمله ‌في استئناف المفاوضات بشأن ⁠حل ⁠طويل الأمد لأزمة البرنامج النووي الإيراني.

من جهته، أمل رئيس شركة «روساتوم» الروسية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف، خلال لقائه غروسي في موسكو الجمعة، ألا تكون هناك حاجة لإجلاء المزيد من الموظفين من محطة بوشهر للطاقة النووية.

وأوضح ليخاتشيف أنه لم يتم رصد أي تغيير في مستويات الإشعاع بعد ضربات (أميركية إسرائيلية) استهدفت منشآت نووية إيرانية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتوعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني يوم الجمعة.