البغدادي والأسد يتقاسمان الجغرافية السورية بعد زحف «الدولة» إلى ريف حمص

«داعش» تنفذ أول عملية رجم امرأة بتهمة الزنى بمعقلها في الرقة

عائلة سورية تنقل صناديق حصلت عليها من منظمة الإغاثة الدولية والأونروا في مخيم اليرموك أمس (أ.ف.ب)
عائلة سورية تنقل صناديق حصلت عليها من منظمة الإغاثة الدولية والأونروا في مخيم اليرموك أمس (أ.ف.ب)
TT

البغدادي والأسد يتقاسمان الجغرافية السورية بعد زحف «الدولة» إلى ريف حمص

عائلة سورية تنقل صناديق حصلت عليها من منظمة الإغاثة الدولية والأونروا في مخيم اليرموك أمس (أ.ف.ب)
عائلة سورية تنقل صناديق حصلت عليها من منظمة الإغاثة الدولية والأونروا في مخيم اليرموك أمس (أ.ف.ب)

يسيطر تنظيم «الدولة الإسلامية» المعروف بـ«داعش» على أراضٍ متصلة، تفوق نسبتها الـ35 في المائة من المساحة الجغرافية السورية، بعد تقدمها في دير الزور إلى جوار مناطق سيطرة النظام في المدينة والمطار العسكري، وسط توقعات بأن يكون طرد قوات النظام منها «مسألة وقت». وفيما تحاول «جبهة النصرة» إقصاء بعض الكتائب التابعة للجيش السوري الحر من مناطق ريف إدلب، لخلق منطقة نفوذ لها شبيهة بنفوذ «داعش»، قال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن لـ«الشرق الأوسط» إن سوريا اليوم «باتت مقسمة بين (زعيم «داعش» أبو بكر) البغدادي، و(الرئيس السوري بشار) الأسد».
واشتدت المعارك أمس في محيط مطار دير الزور العسكري، بين قوات النظام ومقاتلي «داعش» الذين تقدموا إلى المنطقة المحاذية للمطار، بعد السيطرة على أحياء المعارضة في المدينة، في حين اشتدت المعارك حول حقول للنفط والغاز بريف حمص الشرقي.
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن «داعش»، سيطرت على قرى الشميطية، عياش، حوايج شامية، الخريطة، الزغير شامية، المسرب، العنبَة والطريف، الواقعة في الريف الغربي لمدينة دير الزور «خط الشامية»، التي يقطنها مواطنون من عشيرة البوسرايا، مشيرا إلى أن السيطرة تحققت عقب تسليم مقاتلين من جبهة النصرة (تنظيم القاعدة في بلاد الشام) وكتائب إسلامية أسلحتهم للدولة الإسلامية، واعتزالهم قتالها، بينما انسحب القسم الآخر الذي رفض تسليم سلاحه إلى محافظة حلب.
ووفق هذه التطورات، تكون «الدولة الإسلامية» قد سيطرت على كامل محافظة دير الزور باستثناء المناطق الواقعة تحت سيطرة النظام وهي جزء من حي الصناعة وكامل حي هرابش وجزء من حيي الرصافة والعمال في القسم الشرقي من مدينة دير الزور، وأحياء الجورة والقصور والبغيلية والدير العتيق بالكامل وأجزاء من أحياء الحويقة والرشدية والموظفين والجبيلة في القسم الغربي من مدينة دير الزور، إضافة لمطار دير الزور العسكري، واللواء 137 المجاور له والمكلف بحمايته، وقريتين صغيرتين مجاورتين للمطار. ما يعني أن «داعش» سيطرت على 98 في المائة من دير الزور.
وأكد مدير المرصد رامي عبد الرحمن لـ«الشرق الأوسط»، أن سوريا منقسمة بين منطقتين يسيطر عليهما تنظيم «داعش» بقيادة البغدادي، والنظام السوري بقيادة الأسد، وهي مناطق جغرافية، وتتضمن مقومات قياد الدولة، بينما لا تسيطر الكتائب الأخرى على أي منطقة وحدها، بل تتقاسمها مع كتائب أخرى، على غرار ما تحاوله جبهة النصرة في إدلب.
وأكد المرصد أن «الدولة» تسيطر على أكثر من 35 في المائة من مساحة سوريا، بمساحة متصلة جغرافيا، ممتدة من بادية حمص إلى الهول على الحدود السورية العراقية جنوب شرقي محافظة الحسكة، وصولا إلى بلدة الراعي على الحدود السورية – التركية، وعلى قرية شامر بالقرب من المدخل الشمالي الشرقي لمدينة حلب.
وبموازاة ذلك، تقدم مقاتلو تنظيم «داعش» في ريف حمص الشمالي، وريف حمص الشرقي، حين سيطر التنظيم على حقلين نفطيين يقعان في المنطقة، ويخضعان لسيطرة الدولة السورية، رغم أن مقاتلي داعش يتمتعون بنفوذ في تلك المنطقة الواقعة شرق تدمر، والمتصلة جغرافيا عبر الصحراء مع دير الزور.
وقتل 115 شخصا على الأقل غالبيتهم من المسلحين الموالين للنظام، في حين لا يزال مصير نحو 250 آخرين مجهولا، في معركة سيطر خلالها تنظيم «الدولة الإسلامية» على حقل للغاز في وسط سوريا، بحسب حصيلة جديدة أوردها المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وكان المرصد أفاد في وقت سابق الجمعة عن مقتل 90 شخصا على الأقل في الهجوم «الأكبر» الذي يشنه التنظيم الجهادي ضد موقع تابع للنظام منذ بدء نشاطه في سوريا في ربيع العام 2013. وفي حين لم تعلن السلطات أو وسائل الإعلام الرسمية أي نبأ عن الحادث، بثت حسابات مؤيدة للنظام على مواقع التواصل الاجتماعي صورا للضحايا، ووصف بعض المستخدمين ما حدث بأنه «مجزرة».
وأوضح المرصد أن غالبية القتلى من الحراس وعناصر الدفاع الوطني، مشيرا إلى مقتل 11 موظفا مدنيا في حين أن الآخرين هم من حراس الحقل وعناصر الدفاع الوطني، لافتا إلى أن «مصير أكثر من 250 آخرين، مدنيين ومسلحين، لا يزال مجهولا».
وأكد محافظ حمص طلال البرازي لوكالة الصحافة الفرنسية الخميس سيطرة مسلحين على «محطة للغاز» في جبل الشاعر، متحدثا عن فقدان الاتصال مع ثلاثة تقنيين، ومؤكدا أن الجيش النظامي يشن حملة لاستعادة السيطرة على المحطة. ودان عبد الرحمن عمليات القتل، قائلا: إن «المرصد يدين الإعدامات الميدانية بصفتها جريمة حرب، بغض النظر عن الطرف الذي يرتكبها».
وهي المرة الأولى التي تحصل مواجهة بين تنظيم «الدولة الإسلامية» وقوات النظام بهذا الحجم. ويتهم مقاتلو المعارضة إجمالا «الدولة الإسلامية» بعدم خوض أي قتال على الجبهات مع قوات النظام.
وفي سياق متصل بارتكابات «داعش» في المناطق الخاضعة لسيطرتها، أكد المرصد إقدام عناصر من تنظيم «الدولة الإسلامية» على رجم امرأة حتى الموت في مدينة الطبقة في محافظة الرقة بعد اتهامها بـ«الزنى»، موضحا أن المرأة «أحضرت بعد صلاة العشاء في السوق الشعبية في مدينة الطبقة حيث تم رجمها حتى فارقت الحياة».
وقال الناشط أبو إبراهيم إنها «المرة الأولى التي يحصل فيها رجم لامرأة هنا»، فيما لفت ناشط آخر يقدم نفسه باسم هادي سلامة لوكالة الصحافة الفرنسية إلى أن المرأة «ثلاثينية وتم الحكم عليها بعد مثولها أمام محكمة شرعية اتهمتها بالزنى».
وفي حلب التي تعيش أسوأ كارثة إنسانية بسبب انقطاع الماء منذ 80 يوما، نفذ الطيران الحربي ثلاثة غارات على مناطق في مدينة أعزاز، كما قصفت كتائب مقاتلة تمركزات للدولة الإسلامية في قريتي غيطون والخلفتلي بريف حلب الشمالي بقذائف الهاون كما قصف الطيران المروحي ببرميل متفجر منطقة في حي الصاخور، في حين اندلعت اشتباكات بين الجيش النظامي ومقاتلي الجبهة الإسلامية في منطقة السويقة بحلب القديمة.
وفي القلمون بريف دمشق، كثّفت القوات النظامية قصفها على جرود القلمون الغربي بعد أيام على احتدام المعارك مع فصائل المعارضة المنتشرة بمحاذاة الحدود اللبنانية. وشن الطيران الحربي التابع للجيش النظامي عدة غارات جوية على مناطق تمركز قوات المعارضة بين جرود بلدتي عرسال اللبنانية ورأس المعرة.



سوريا: تعيين قائد «الوحدات الكردية» نائباً لوزير الدفاع لشؤون المناطق الشرقية

سيبان حمو (حساب قوات سوريا الديمقراطية)
سيبان حمو (حساب قوات سوريا الديمقراطية)
TT

سوريا: تعيين قائد «الوحدات الكردية» نائباً لوزير الدفاع لشؤون المناطق الشرقية

سيبان حمو (حساب قوات سوريا الديمقراطية)
سيبان حمو (حساب قوات سوريا الديمقراطية)

أعلن المتحدث باسم وزارة الدفاع السورية، الثلاثاء، أنه جرى تعين قائد «وحدات حماية الشعب الكردية»، سيبان حمو، نائباً للوزير لشؤون المناطق الشرقية من البلاد.

وتندرج هذه الخطوة ⁠في ‌إطار تنفيذ ‌اتفاقية ​التكامل ‌التي توسطت ‌فيها الولايات المتحدة، والموقعة في ‌29 يناير (كانون الثاني) بين قائد ⁠«قوات ⁠سوريا الديمقراطية» (قسد) مظلوم عبدي والرئيس السوري أحمد الشرع.


احتجاز مشتبَه به من «حماس» في قبرص مطلوب لألمانيا

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
TT

احتجاز مشتبَه به من «حماس» في قبرص مطلوب لألمانيا

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)

قال ‌ممثلو الادعاء الألمان، الثلاثاء، إن السلطات القبرصية احتجزت عضواً مشتبهاً ​به في حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية «حماس» مطلوباً في ألمانيا بتُهم تتعلق بشراء أسلحة وذخيرة لاستخدامها في هجمات على منشآت إسرائيلية أو يهودية.

وأضافوا، في بيان، أن المشتبه ‌به المولود ‌في لبنان، والذي ​لم ‌يجرِ الكشف عن ​هويته سوى باسم «كامل م.»، تماشياً مع قواعد الخصوصية الألمانية، جرى احتجازه في مطار لارنكا بقبرص، في السادس من مارس (آذار)، عند وصوله من لبنان.

وذكر ممثلو الادعاء أن ‌المشتبه به ‌مطلوب في قضية ​نقل 300 ‌طلقة ذخيرة حية. ولم يوضح البيان مصدرها أو وجهتها المحتملة. وأشاروا إلى أن«العملية كانت بمثابة استعداد (حماس) لتنفيذ هجمات قاتلة تستهدف مؤسسات ‌إسرائيلية أو يهودية في ألمانيا وأوروبا».

وفتشت الشرطة شقة المشتبه به في برلين. وأفاد البيان بأنه بمجرد تسليم «كامل م.» إلى ألمانيا، سيتولى القاضي تحديد ما إذا كان سيُحتجز على ذمة المحاكمة.


إجراءات يمنية لتنظيم تجارة الذهب ومكافحة غسل الأموال

يمني يحصل على معونة غذائية بمحافظة الحديدة حيث يعيش ملايين السكان تحت خط الفقر (أ.ف.ب)
يمني يحصل على معونة غذائية بمحافظة الحديدة حيث يعيش ملايين السكان تحت خط الفقر (أ.ف.ب)
TT

إجراءات يمنية لتنظيم تجارة الذهب ومكافحة غسل الأموال

يمني يحصل على معونة غذائية بمحافظة الحديدة حيث يعيش ملايين السكان تحت خط الفقر (أ.ف.ب)
يمني يحصل على معونة غذائية بمحافظة الحديدة حيث يعيش ملايين السكان تحت خط الفقر (أ.ف.ب)

وضعت السلطات اليمنية مجموعة من القواعد التنظيمية الجديدة لضبط تجارة الذهب والمجوهرات في البلاد، في إطار مساعٍ حكومية لتعزيز جهود مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، بالتوازي مع خطوات مُوازية لمكافحة التهرب الضريبي والجمركي وتشديد الرقابة على المنافذ التجارية.

تأتي هذه الإجراءات ضِمن خطة أوسع لتقوية مؤسسات الدولة المالية والرقابية، وتحسين كفاءة إدارة الإيرادات العامة، في ظل التحديات الاقتصادية التي تواجهها البلاد منذ سنوات نتيجة الحرب والانقسام المالي والإداري.

ووفق مصادر حكومية، استكملت وحدة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب في البنك المركزي اليمني، بالتعاون مع الهيئة اليمنية للمواصفات والمقاييس وضبط الجودة، إعداد القواعد الرقابية النهائية الخاصة بتنظيم تجارة الذهب والأحجار الكريمة، وذلك بعد مراجعة فنية شاملة للمسوَّدة الأولية وإجراء نقاشات موسّعة مع الجهات المعنية.

وشهد اجتماع مشترك بين المسؤولين في المؤسستين الحكوميتين استعراض نتائج مراجعة الهيئة لمسوَّدة الضوابط التنظيمية الخاصة بتجارة الذهب والمجوهرات، حيث جرى إقرارها بصيغتها النهائية بعد إدخال تعديلات فنية تهدف إلى تعزيز الشفافية وتطوير آليات الرقابة على هذا القطاع الحيوي.

قيود يمنية جديدة على تراخيص محالّ بيع الذهب أو تجديدها (إعلام محلي)

وتتضمن القواعد الجديدة، وفق المصادر، إلزام تجار الذهب والمجوهرات بتعيين «مسؤول امتثال» ونائب له داخل كل منشأة تجارية، بوصف ذلك شرطاً أساسياً للحصول على ترخيص مزاولة النشاط أو تجديده. ويهدف هذا الإجراء إلى ضمان التزام التجار بالمعايير الرقابية المتعلقة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

كما تشمل الضوابط اعتماد أنظمة إلكترونية لتوثيق جميع المعاملات التجارية المرتبطة ببيع وشراء الذهب والأحجار الكريمة، بما يسمح بتتبُّع العمليات المالية بشكل أكثر دقة ويعزّز قدرة الجهات الرقابية على مراجعة البيانات والتحقق من سلامة الإجراءات.

وتنص القواعد أيضاً على إنشاء وحدة اتصال فنية داخل الهيئة العامة للمواصفات والمقاييس وضبط الجودة، تكون مهمتها تسهيل تبادل المعلومات والبلاغات مع وحدة جمع المعلومات المالية التابعة للبنك المركزي، بما يسهم في تحسين التنسيق بين الجهات المعنية وتعزيز فاعلية الرقابة.

ويرى مسؤولون حكوميون أن هذه الخطوات ستساعد في تنظيم سوق الذهب والمجوهرات، التي تُعد من القطاعات التجارية الحساسة؛ نظراً لإمكانية استخدامها في عمليات غسل الأموال بسبب سهولة تحويل الذهب إلى أصول مالية قابلة للنقل والتداول.

آليات تفتيش وعقوبات

تُعزز الضوابط اليمنية الجديدة الدور الرقابي للهيئة العامة للمواصفات والمقاييس، حيث خوّلتها ممارسة صلاحيات التحقق الميداني من التزام التجار بالقواعد التنظيمية، وإجراء عمليات تفتيش دورية على محالّ بيع الذهب والمجوهرات.

كما تتضمن الإجراءات وضع آليات واضحة لاتخاذ تدابير إدارية وقانونية بحق المخالفين، قد تشمل تعليق أو سحب التراخيص التجارية، إضافة إلى إحالة القضايا التي تنطوي على شُبهات جنائية إلى الجهات القضائية المختصة.

وأقرّ المسؤولون استكمال الإجراءات القانونية للمصادقة النهائية على هذه القواعد، إلى جانب تطوير آليات الرقابة على عمليات الاستيراد والتصدير المرتبطة بتجارة الذهب والأحجار الكريمة، مع تنفيذ برامج تدريب وتأهيل للكوادر الفنية في هيئة المواصفات ووحدة مكافحة غسل الأموال؛ لضمان التطبيق الفعلي لهذه الإجراءات في السوق المحلية.

التزام يمني بمكافحة التهرب الجمركي والضريبي وتشديد الرقابة على المنافذ (إعلام حكومي)

وترى الحكومة أن هذه الخطوة ستسهم في تعزيز قدرة مؤسسات الدولة على تنظيم القطاع التجاري وحماية حقوق التجار والمستهلكين، فضلاً عن الحد من الممارسات غير المشروعة التي قد تؤثر سلباً على الاستقرار الاقتصادي.

حملة مكثفة

بالتوازي مع تنظيم قطاع الذهب، كثّفت الحكومة اليمنية جهودها لمكافحة التهريب والتهرب الجمركي والضريبي، حيث ترأس رئيس الحكومة شائع الزنداني اجتماعاً للجنة العليا لمكافحة التهريب خُصص لمراجعة الإجراءات المتخَذة لتعزيز الرقابة على المنافذ البرية والبحرية.

وتناول الاجتماع، وفق الإعلام الحكومي، تنفيذ خطة للتدوير الوظيفي للقيادات والموظفين العاملين بالمنافذ الجمركية، في خطوةٍ تهدف إلى الحد من مظاهر الفساد وتعزيز النزاهة في إدارة هذه المواقع الحيوية.

انقلاب الحوثيين المدعومين من إيران تسبَّب في تدمير الاقتصاد اليمني (رويترز)

كما ناقش المسؤولون الإجراءات الرامية إلى تصحيح أوضاع المنافذ التجارية، وتعزيز سُلطة الدولة فيها، إضافة إلى رفع مستوى التنسيق بين الجهات الأمنية والجمركية والرقابية؛ لضمان تنفيذ القوانين والأنظمة بصورة فعالة.

وأكد رئيس الحكومة ضرورة تفعيل التشريعات المتعلقة بمكافحة التهريب وتطبيقها بصرامة، مشدداً على أهمية مضاعفة الجهود لمواجهة ما وصفه بـ«الآفة» التي تلحق أضراراً كبيرة بالاقتصاد الوطني والأمن القومي وصحة المواطنين والبيئة.

وتندرج هذه الخطوات ضمن أولويات البرنامج الحكومي الذي يهدف إلى تحسين إيرادات الدولة ومنع الجبايات غير القانونية، وإنهاء الازدواجية التي كانت قائمة في تحصيل الرسوم والضرائب، خلال السنوات الماضية.

البنك المركزي اليمني يواصل تعزيز قبضته على مكافحة غسيل الأموال (إعلام حكومي)

ويقول مسؤولون حكوميون إن جزءاً كبيراً من الإيرادات العامة كان يتجه، خلال السنوات الماضية، إلى جهات غير قانونية نتيجة الانقسام الإداري وتعدد نقاط الجباية، وهو ما أسهم في انتشار الرسوم غير الرسمية على البضائع خلال تنقلها بين المحافظات.

وتعهدت الحكومة بتطبيق الإجراءات القانونية بصرامة لمنع هذه الممارسات، إلى جانب تعزيز جهود مكافحة الفساد في مختلف المؤسسات، في خطوة تهدف إلى استعادة ثقة المستثمرين والتجار وتحسين بيئة الأعمال بالبلاد.