هازار يجني ثمار بقائه في تشيلسي لفترة طويلة

مقاومة إغراءات قطبي الدوري الإسباني جعلته مرشحاً للقب أفضل لاعب في إنجلترا

هازارد افتتح الموسم الحالي بعروض رائعة ترشحه للقب الأفضل بإنجلترا (أ.ف.ب)
هازارد افتتح الموسم الحالي بعروض رائعة ترشحه للقب الأفضل بإنجلترا (أ.ف.ب)
TT

هازار يجني ثمار بقائه في تشيلسي لفترة طويلة

هازارد افتتح الموسم الحالي بعروض رائعة ترشحه للقب الأفضل بإنجلترا (أ.ف.ب)
هازارد افتتح الموسم الحالي بعروض رائعة ترشحه للقب الأفضل بإنجلترا (أ.ف.ب)

قدم النجم البلجيكي إيدن هازار أداء رائعا للغاية في المباراة التي فاز فيها تشيلسي بهدفين مقابل هدف وحيد على ليفربول على ملعب «آنفيلد» في إطار مباريات كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة، ثم أعاد الكرة وتألق في لقاء الفريقين بالدوري الممتاز أول من أمس الذي انتهى بالتعادل 1-1 في ملعب «ستامفورد بريدج». في مباراة الكأس سجل هازار هدفا جميلا، ولم يكن الهدف الذي سجله في مباراة الدوري بمرمى ليفربول أقل روعة ما يعكس مهاراته الاستثنائية، التي لم يُفاجأ بها جمهور تشيلسي، لأنه يدرك جيدا قدرات وإمكانيات اللاعب البلجيكي.
وأصبح من المألوف أن تسمع الجميع الآن يقول إن هازار هو أفضل لاعب في الدوري الإنجليزي الممتاز في الوقت الحالي، وقد يكون ذلك صحيحا بالفعل.
لكن يمكن القول أيضا بأن هازار كان هو أفضل لاعب في الدوري الإنجليزي الممتاز لسنوات وليس خلال هذا الموسم فحسب، لكن أداءه لم يكن يتميز بالثبات لفترات طويلة ولم تكن أرقامه هي الأفضل بالمقارنة بغيره من اللاعبين الكبار. لكن الشيء المؤكد هو أنه يمتلك مهارات وفنيات استثنائية تجعل المشاهد يشعر في كثير من الأحيان بالذهول وهو يراه يصول ويجول داخل المستطيل الأخضر ويراوغ المنافسين بمهاراته الفذة وسرعته الفائقة وقدرته الهائلة في الاستحواذ على الكرة وتغيير اتجاهاته يمينا ويسارا بشكل غير عادي.
لكن السؤال الذي يطرح نفسه الآن هو: لماذا لا يقدم هازار هذا الأداء الاستثنائي كل أسبوع ويخترق دفاعات الفرق المنافسة بهذه الطريقة التي رأيناها أمام ليفربول؟ ولكي نجيب على هذا السؤال يجب الإشارة أولا إلى أن مستوى هازار يتحسن بشكل تدريجي وتصاعدي ويبدو أنه قد وصل الآن إلى مستوى يجعل الجميع يتحدث عن رحيله عن الدوري الإنجليزي الممتاز إلى أي من عملاقي الكرة الإسبانية ريال مدريد أو برشلونة، لأن هذه هي الخطوة المنطقية في عالم كرة القدم.
لكني أعتقد أن العكس هو الصحيح تماما وأن هازار يعد هو أبرز مثال على ما يمكن أن يصل إليه اللاعب عندما يقرر البقاء في ناد واحد لفترة طويلة. وأشارت تقارير بالفعل إلى أن نادي تشيلسي قدم عرضا جديدا للاعب خلال الأسبوع الحالي للاستمرار في «ستامفورد بريدج» لسنوات قادمة، وهو أمر جيد للغاية ويجب الإشادة به، خاصة أن هازار قد أثبت من خلال المستوى الراقي الذي يقدمه مع تشيلسي أن التغيير ومغامرة الانتقال إلى أماكن جديدة لا تكون دائما هي الأفضل.
وفي تشيلسي، تم تطوير النقاط الإيجابية في أداء هازار إلى الأفضل، وتغاضى الجميع عن النقاط السلبية، أو ناقشوها معه على انفراد في الغرف المغلقة بعيدا عن وسائل الإعلام. وقد تطور أداء النجم البلجيكي بشكل كبير بسبب بقائه في تشيلسي والتغلب على كل التحديات التي واجهها، والتي كانت تظهر مع الإقالات المتتالية للمديرين الفنيين.
وفي الوقت الحالي، يبدو أن هازار قد وجد الرجل المناسب في الوقت المناسب، وهو المدير الفني الإيطالي ماوريسيو ساري، الذي يبحث دائما عن اللعب الهجومي الممتع، لكنه في نفس الوقت يركز على أدق التفاصيل في المهام التي يطلبها من مهاجمي فريقه، مثل التحرك الدائم داخل الملعب والضغط المتواصل على لاعبي الفرق المنافسة، فضلا عن أن ساري يقف دائما بجوار خط التماس من أجل توجيه وتحفيز لاعبيه ولا يكتفي بمجرد الجلوس على مقاعد البدلاء مثل بعض المديرين الفنيين.
وإذا كان التألق اللافت لهازار يخبرنا بشيء ما فإن هذا الشيء يتمثل في ضرورة مقاومة إغراء الانتقال من ناد لآخر، أو على الأقل التشكيك في جدوى وأهمية هذه الثقافة المنتشرة بين لاعبي كرة القدم في الوقت الحالي والتي جعلت اللاعبين لا يستمرون مع ناد واحد لفترة طويلة.
وتدرك معظم الهيئات العاملة في مجال كرة القدم، بالإضافة إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم، أن عملية انتقال اللاعبين بين الأندية تحتاج إلى إصلاح كبير. لكن الشيء الذي لا يثار كثيرا في حقيقة الأمر يتمثل في أن هذه الانتقالات تشكل خطرا كبيرا وتؤثر بالسلب على الأندية واللاعبين وحتى الجمهور. لكن بدلا من ذلك، يتم الترويج لوجهة النظر التي تشير إلى أهمية انتقال اللاعبين لناد آخر بعد فترة معينة من أجل خوض تجربة جديدة والبحث عن مغامرة جديدة في عالم كرة القدم.
وفي الواقع، لم يكن هذا هو الحال في السابق، كما أنه ليس كذلك الآن، والدليل على ذلك أنه حتى بين الأندية الأكثر ثراءً وقوة فإنها لا تحقق النجاح إلا من خلال بناء فريق والصبر عليه وعلى الخطط والطرق التكتيكية التي تلعب بها.
ومن الناحية العملية، فإن الشيء الواضح للغاية هو أن معظم انتقالات اللاعبين تفشل بطريقة أو بأخرى، لأن هذا الانتقال يحد من عملية تطور اللاعب وتكون له تداعيات سلبية على الخطط التكتيكية التي يعتمد عليها النادي الذي رحل منه اللاعب وعلى النادي الذي انتقل إليه. وهذا لا يمنع أن هناك صفقات أخرى تكون جيدة بالطبع وتحقق نجاحا كبيرا في الأندية التي تنتقل إليها. لكن بصفة عامة، يتوقف هذا الأمر على ضرورة توفر عاملين أساسيين في النادي الذي ينتقل إليه اللاعب، وهما التطور والاستقرار، حتى يتمكن اللاعب من التأقلم وتطوير مستواه.
وبدلاً من ذلك، فإن صفقات انتقال اللاعبين تهدف في المقام الأول إلى تحقيق أرباح مالية من اللاعب، بدلا من التفكير في رعاية موهبته وتطويرها للأفضل، ولعل أبرز مثال على ذلك هو لاعب خط الوسط الإنجليزي داني درينكووتر، الذي كان يقدم أداء رائعا للغاية مع نادي ليستر سيتي ثم تركه وانتقل إلى تشيلسي بمقابل مادي أعلى بكثير ليكتفي في نهاية المطاف بالجلوس على مقاعد البدلاء لمشاهدة لاعبين آخرين وهم يلعبون!.
كما انتقل اللاعب البرتغالي ريناتو سانشيز، في توقيت سيئ وبإغراءات مالية كبيرة، من نادي بنفيكا الذي يعد أحد أفضل الأندية الأوروبية التي تعمل على تطوير ورعاية اللاعبين الشباب إلى نادي بايرن ميونيخ ليجد نفسه في نهاية المطاف عاجزا عن حجز مكان له في التشكيلة الأساسية للفريق البافاري خلال العامين الماضيين.
لكن على النقيض من ذلك، استمر هازار في صفوف تشيلسي خمس سنوات، وهو الأمر الذي يدعم بقوة وجهة النظر التي تقول إن اللاعب يجب أن يبقى مع فريقه لأطول فترة ممكنة حتى يجني ثمار الاستقرار ويتمكن من تطوير قدراته وإمكانياته.
وتجب الإشارة إلى أن هازار شخص مختلف بجميع المقاييس ولاعب موهوب لا يبحث عن الأموال فحسب، ويأخذ قراراته بناء على توجيهات من والده، وليس من وكلاء اللاعبين الذين خلقوا صناعة ضخمة من أجل جني الأموال لأنفسهم.
ونتيجة للبقاء في «ستامفورد بريدج» لهذه الفترة الطويلة، أصبح هازار لاعبا مختلفا والمحرك الأساسي لفريقه وأحد أفضل اللاعبين في تاريخ النادي الحديث. ويبدو أن اللاعب البالغ من العمر 27 عاما قد وصل إلى قمة نضجه الكروي في الوقت الحالي ويمتعنا بالكثير من مستودع مهاراته وإمكانياته.
ومع ذلك، لا يزال من المحتمل أن يرحل هازار عن تشيلسي عند مرحلة ما، لكن الشيء المؤكد هو أن رفضه ومقاومته لكافة الإغراءات من أجل الرحيل إلى مكان آخر يعد بمثابة تأييد لفكرة أنه حتى أفضل المواهب وأكثرها ندرة في عالم كرة القدم يمكنها أن تبقى وتنمو وتطور في المكان الذي نشأت به.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.