«رسوم ترمب» تكبح نمو الصناعة الصينية في سبتمبر

انكماش الطلبيات الجديدة بأسرع وتيرة منذ فبراير 2016

«رسوم ترمب» تكبح نمو الصناعة الصينية في سبتمبر
TT

«رسوم ترمب» تكبح نمو الصناعة الصينية في سبتمبر

«رسوم ترمب» تكبح نمو الصناعة الصينية في سبتمبر

أظهر مسحان، أمس الأحد، تعثر نمو قطاع الصناعات التحويلية في الصين خلال سبتمبر (أيلول)، نتيجة ضعف الطلب خارجياً ومحلياً، مما يزيد الضغوط على صناع السياسات، إذ تعكس تلك المؤشرات أن الرسوم الأميركية تضر بالاقتصاد الصيني أكثر من المتوقع.
وأظهر مسح خاص أن نمو القطاع الصناعي توقف بعد توسع استمر 15 شهراً، مع تراجع طلبيات التصدير بأسرع وتيرة لها فيما يزيد على عامين، بينما أكد مسح رسمي على الضعف الملموس في أداء الصناعات التحويلية في البلاد.
وإذا نُظر للمسحين معاً، كمقياس لنشاط قطاع الأعمال، وباعتبارهما أول قراءة مهمة لأداء اقتصاد الصين في سبتمبر، فإنهما يؤكدان ما أجمعت عليه الآراء بأن ثاني أكبر اقتصاد في العالم مستمر في التباطؤ، مما قد يدفع واضعي السياسات لتبني مزيد من الإجراءات لدعم النمو في الأشهر المقبلة.
وقد يسهم قطاع الخدمات، الذي يشكل أكثر من نصف اقتصاد الصين، في الحد من تباطؤ الاقتصاد. فقد أظهر مؤشر مديري المشتريات في القطاع غير الصناعي، الذي أصدره المكتب الوطني للإحصاءات، توسع قطاع الخدمات بوتيرة أسرع في سبتمبر.
وبالنسبة للقطاع الصناعي، فقد نزل المؤشر الرسمي لأقل مستوى في سبعة أشهر عند 50.8 في سبتمبر، من 51.3 في أغسطس (آب)، ليتراجع أيضاً عن توقعات وكالة «رويترز»، البالغة 51.2، واستمر المؤشر فوق مستوى 50 نقطة الفاصل بين النمو والانكماش لستة وعشرين شهراً متتالياً. بينما نزل مؤشر مديري المشتريات «تسايشين - ماركت» أكثر من المتوقع إلى 50.0 من 50.6 في أغسطس. وتوقع اقتصاديون في استطلاع «رويترز»، أن يسجل 50.5 في المتوسط. وأظهر المسح الخاص أن شهر سبتمبر هو الأول الذي لا تشهد فيه المصانع الصينية تحسناً منذ مايو (أيار) 2017 حين انكمشت الأنشطة.
وتغطي البيانات الرسمية عدداً أكبر من الشركات، بينما يركز المسح الخاص أكثر على الشركات الصغيرة والمتوسطة، المهمة لتوفير الوظائف في الصين. وتعهد مسؤولون صينيون بالحيلولة دون خسارة كبيرة للوظائف مع تنامي المخاطر التجارية.
وفي المسح الخاص، انكمشت طلبيات التوريد الجديدة، وهي مؤشر للنشاط في المستقبل، بأسرع وتيرة منذ فبراير 2016، وعزت الشركات ذلك للخلافات التجارية والرسوم الجمركية. وفي المسح الرسمي، نزل المؤشر الفرعي لطلبيات التصدير الجديدة إلى 48.0 من 49.4، ليسجل انكماشاً للشهر الرابع على التوالي. وأشارت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى مؤشرات متزايدة على ضعف الاقتصاد في الصين، وتراجع البورصة، كدليل على أن الولايات المتحدة تفوز في الحرب التجارية، لكن بكين مستمرة في تحديها، وتعهدت بتحفيز الطلب المحلي للحد من أثر أي صدمات تجارية. وفرضت واشنطن رسوماً على سلع صينية بقيمة 200 مليار دولار في 24 سبتمبر، وتهدد بفرض رسوم على جميع السلع التي تصدرها الصين للولايات المتحدة.
وقبل إجرائها الحمائي الأخير، فرضت الولايات المتحدة رسوماً على سلع صينية بقيمة 34 مليار دولار في 6 يوليو (تموز) الماضي، ثم فرضت رسوماً أخرى على سلع بقيمة 16 مليار دولار أخرى في 23 أغسطس. وقال لونج قو تشيانغ نائب رئيس مركز أبحاث التنمية التابع للحكومة الصينية، للصحافيين، أمس، إن تأثير الرسوم على بعض المصدرين سيكون قاسياً. وتابع: «البعض سيخفض الإنتاج والبعض سيقلص العمالة، والبعض قد يتوقف نشاطه».
ومن المرجح أن تعلق الصين آمالاً أكبر على قطاع الخدمات مع ارتفاع أجور العاملين به، مما يمنح المستهلكين قوة شرائية أكبر. وسجل المؤشر الرسمي لقطاع الخدمات 54.9، وهو أعلي مستوى منذ يونيو (حزيران)، ومقارنة مع 54.2 في أغسطس.



«غلف كيستون» تعلق إنتاج حقل «شيخان» بكردستان العراق

حقل نفط في إقليم كردستان العراق (رويترز)
حقل نفط في إقليم كردستان العراق (رويترز)
TT

«غلف كيستون» تعلق إنتاج حقل «شيخان» بكردستان العراق

حقل نفط في إقليم كردستان العراق (رويترز)
حقل نفط في إقليم كردستان العراق (رويترز)

​قالت شركة «غلف ‌كيستون ‌بتروليوم» إنها ​علَّقت ‌مؤقتاً ⁠عمليات ​الإنتاج من ⁠حقل ⁠شيخان ‌بإقليم ‌كردستان العراق.

​وأكدت الشركة في بيان صحافي، الاثنين، ‌أن أصول ‌الشركة ‌لم تتأثر بالتطورات ⁠الجارية.

وكانت شركات: «دي إن أو»، و«دانة غاز»، و«إتش كيه إن إنرجي»، قد أوقفت الإنتاج في ​الحقول بكردستان العراق، ⁠في إطار إجراءات ​احترازية ⁠دون الإبلاغ عن وقوع أضرار.

وصدَّر الإقليم في فبراير (شباط) مائتي ألف برميل يومياً عبر خط أنابيب لميناء جيهان التركي.

ودفعت المخاوف المتعلقة بتعطل الإمدادات العقود الآجلة لخام برنت لتسجل ارتفاعات حادة اليوم (الاثنين) متخطية 82 دولاراً للبرميل.


تراجع العقود الآجلة للأسهم الأميركية بأكثر من 1 %

لافتة «وول ستريت» خارج مبنى بورصة نيويورك (رويترز)
لافتة «وول ستريت» خارج مبنى بورصة نيويورك (رويترز)
TT

تراجع العقود الآجلة للأسهم الأميركية بأكثر من 1 %

لافتة «وول ستريت» خارج مبنى بورصة نيويورك (رويترز)
لافتة «وول ستريت» خارج مبنى بورصة نيويورك (رويترز)

تراجعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية بأكثر من 1 في المائة يوم الاثنين، مع تصاعد توقعات المستثمرين باستمرار الصراع في الشرق الأوسط لأسابيع، مما قد يعطل حركة التجارة العالمية ويزيد الضغوط التضخمية.

وكانت شركات الطيران من أكثر القطاعات تضرراً قبل افتتاح السوق، إذ أوقفت العديد من شركات الطيران رحلاتها، في حين ارتفعت أسعار النفط الخام بنسبة 8 في المائة. كما أثَّرت النظرة الضبابية للاقتصاد العالمي سلباً على أسهم القطاع المالي، وفق «رويترز».

وتراجعت أسهم «دلتا» و«يونايتد إيرلاينز» بأكثر من 5 في المائة لكل منهما قبل افتتاح السوق، بينما انخفضت أسهم البنوك الكبرى مثل «بنك أوف أميركا» و«سيتي غروب» بأكثر من 2 في المائة لكل منهما.

واتجه المستثمرون نحو الملاذات الآمنة التقليدية مثل الدولار، بينما ساهم ارتفاع أسعار المعادن النفيسة في دعم شركات التعدين، حيث ارتفعت أسهم «غولد فيلدز» بنسبة 3.6 في المائة و«باريك ماينينغ» بنسبة 2.8 في المائة.

كما شهدت أسهم شركات الدفاع مثل «لوكهيد مارتن» و«آر تي إكس» ارتفاعاً ملحوظاً، حيث قفزت أسهم كل منهما بنحو 6 في المائة، بينما ارتفعت أسهم «كراتوس» بنسبة 9 في المائة، و«إيروفايرونمنت» بنسبة 10.3 في المائة.

وتصاعدت التوترات بعد الضربات الأميركية والإسرائيلية المنسقة على إيران خلال عطلة نهاية الأسبوع، والتي أسفرت عن مقتل المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي. وردَّت إسرائيل بشن هجمات انتقامية على غارات جوية نفذتها إيران و«حزب الله» في لبنان، مما زاد المخاوف من اتساع نطاق الصراع في المنطقة.

كما صرَّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن الصراع قد يستمر لأربعة أسابيع إضافية، مضيفاً أن الهجمات ستتواصل حتى تحقيق الولايات المتحدة أهدافها المعلنة.

وقال محللو «سوسيتيه جنرال» في مذكرة: «إن التسرع في استخلاص النتائج بشأن سياسات الرئيس ترمب قد يكون خاطئاً، لكن الأهم من خطاب الرئيس هو التأكيد على أن الإجراءات الأميركية ستستمر لأسابيع، وليس لأيام، مما يشير إلى تأثير مستدام على الأسواق».

وفي الساعة 4:17 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، سجَّلت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» انخفاضاً بمقدار 572 نقطة، أو 1.17 في المائة، بينما تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 75.75 نقطة، أو 1.1 في المائة، وانخفض مؤشر «ناسداك 100» بمقدار 364.5 نقطة، أو 1.46 في المائة.

وقفز مؤشر تقلبات بورصة شيكاغو، المعروف باسم مؤشر «الخوف» في «وول ستريت»، بمقدار 3.84 نقطة ليصل إلى أعلى مستوى له في ثلاثة أشهر عند 23.7.

وتأتي هذه الصدمة الجيوسياسية في وقت تشهد فيه الأسواق حالة من عدم اليقين بسبب مخاوف تأثير الذكاء الاصطناعي، واضطرابات قطاع الائتمان الخاص، وتوقعات التجارة الضبابية.

وسجَّل مؤشرا «ستاندرد آند بورز 500» و«ناسداك» أكبر انخفاضاتهما الشهرية منذ مارس (آذار) 2025، في حين حقق مؤشر «داو جونز» مكاسب طفيفة للشهر العاشر على التوالي، وهي أطول سلسلة مكاسب منذ عشرة أشهر انتهت في يناير (كانون الثاني) 2018.

ومن شأن استمرار ارتفاع أسعار النفط أن يعيد إشعال الضغوط التضخمية، في ظل توقعات بأن مجلس «الاحتياطي الفيدرالي الأميركي» لن يخفض سعر الفائدة الرئيسي على المدى القريب.

ويترقب المتداولون صدور مجموعة من البيانات الاقتصادية الأميركية الهامة، بما في ذلك مؤشرات مديري المشتريات التصنيعية للشهر الماضي، وبيانات مبيعات التجزئة لشهر يناير، وأرقام التوظيف من «إيه دي بي»، وتقرير الوظائف غير الزراعية الذي يحظى بمتابعة دقيقة، خلال الأسبوع الحالي.


الاتحاد الأوروبي لا يتوقع تأثيراً «فورياً» على إمداداته من النفط جرَّاء حرب إيران

طلبت المفوضية الأوروبية من حكومات التكتل مشاركة تقييماتها ‌الخاصة لأمن إمدادات النفط (رويترز)
طلبت المفوضية الأوروبية من حكومات التكتل مشاركة تقييماتها ‌الخاصة لأمن إمدادات النفط (رويترز)
TT

الاتحاد الأوروبي لا يتوقع تأثيراً «فورياً» على إمداداته من النفط جرَّاء حرب إيران

طلبت المفوضية الأوروبية من حكومات التكتل مشاركة تقييماتها ‌الخاصة لأمن إمدادات النفط (رويترز)
طلبت المفوضية الأوروبية من حكومات التكتل مشاركة تقييماتها ‌الخاصة لأمن إمدادات النفط (رويترز)

قالت المفوضية الأوروبية، يوم الاثنين، ​إنها لا تتوقع أن يكون لتفاقم الصراع في الشرق الأوسط أي تأثير فوري على أمن إمدادات النفط للاتحاد الأوروبي.

وارتفعت أسعار النفط 9 في المائة، خلال تعاملات يوم الاثنين، بعد تعطل حركة الملاحة ‌في مضيق هرمز ‌بسبب الهجمات ​الإيرانية ‌التي ⁠أعقبت ​الضربات الإسرائيلية الأميركية ⁠التي أودى بحياة المرشد الإيراني علي خامنئي.

وأشارت المفوضية -في رسالة إلكترونية وفقاً لـ«رويترز»- إلى حكومات التكتل: «في هذه المرحلة، لا نتوقع أن يكون هناك تأثير فوري ⁠على أمن إمدادات النفط».

وأظهرت الرسالة ‌أن المفوضية ‌طلبت من حكومات ​التكتل مشاركة تقييماتها ‌الخاصة لأمن إمدادات النفط اليوم.

وأشارت ‌الرسالة إلى أن بروكسل تدرس أيضاً عقد اجتماع افتراضي لمجموعة تنسيق النفط في الاتحاد الأوروبي، في وقت ‌لاحق من هذا الأسبوع.

وتسهل هذه المجموعة التنسيق بين ممثلي حكومات ⁠دول ⁠الاتحاد في حالة حدوث مشكلات في إمدادات النفط.

ويتوقع المحللون أن تظل أسعار النفط مرتفعة خلال الأيام المقبلة؛ إذ يقيمون تأثير الصراع في الشرق الأوسط على الإمدادات؛ خصوصاً التدفقات عبر مضيق هرمز الذي يمر منه 20 في المائة من النفط العالمي.