الطائرة الماليزية تعيد أجواء الحرب الباردة

مجلس الأمن يدعو لتحقيق مستقل.. وموسكو تحذر من الضغط عليها

الطائرة الماليزية تعيد أجواء الحرب الباردة
TT

الطائرة الماليزية تعيد أجواء الحرب الباردة

الطائرة الماليزية تعيد أجواء الحرب الباردة


أثار تحطم طائرة الركاب الماليزية على الأرجح بواسطة صاروخ في شرق أوكرانيا غضب وتساؤلات الأسرة الدولية أمس لمعرفة ما إذا كان الأمر نجم عن خطأ ارتكبه الانفصاليون الذين اعتقدوا أنهم يستهدفون طائرة أوكرانية أم خطأ لا يمكن تفسيره من قبل أوكرانيا أو موسكو.
وإذا توصل التحقيق الذي بدأ للتو إلى تحديد هوية المسؤولية بشكل مؤكد فإن ذلك ستكون له عواقب حاسمة على النزاع الذي تشهده أوكرانيا منذ ثلاثة أشهر بين السلطات في كييف والانفصاليين المدعومين من موسكو. وأفادت رسائل نشرت ثم أزيلت على مواقع يديرها الانفصاليون ومكالمات رصدتها أجهزة الأمن الأوكرانية بأن الطائرة أسقطت بصاروخ أطلقه الانفصاليون عن طريق الخطأ ظنا منهم أنها طائرة عسكرية أوكرانية. ومثل هذه الفرضية تضعف موقف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي حمل كييف مسؤولية تحطم الطائرة والتي وصفها بأنها «مأساة رهيبة».
وأكدت موسكو أن منظومة الصواريخ الأوكرانية كانت مفعلة أول من أمس ملمحة إلى أن كييف يمكن أن تكون هي المسؤولة عن تحطم الطائرة. وأعلنت وزارة الدفاع الروسية أن «وسائل الرصد الروسية سجلت في 17 يوليو (تموز) نشاطات فوق محطة كوبول للرادار التي تعمل مع منظومة الصواريخ بوك إم 1».
وطالب رئيس الوزراء الأوكراني أرسيني ياتسينيوك أمس بمحاكمة المسؤولين عن تحطم طائرة ركاب ماليزية في شرق أوكرانيا أول من أمس أمام المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، متهما الروس بالوقوف وراء هذه «الجريمة الدولية». وصرح ياتسينيوك: «الروس ذهبوا بعيدا جدا. إنها جريمة دولية ويجب أن يحاكم المسؤولون عنها في لاهاي»، حسبما نقلت عنه وكالة إنترفاكس أوكرانيا.
وشدد مسؤولون في كييف أمس إن الجيش الأوكراني لم ينشر صواريخ أثناء القتال مع المتمردين الموالين لروسيا في شرق البلاد وإن الطائرة الماليزية التي أسقطت هناك كانت خارج نطاق أنظمته. وقال المتحدث باسم مجلس الأمن في أوكرانيا اندريه ليسينكو: «لم يستخدم أي صاروخ من صواريخ ترسانتنا». كما قال المتحدث باسم وزارة الدفاع بوهدان سينيك إن الطائرة كانت خارج نطاق أنظمة صواريخ الجيش الأوكراني المضادة للطائرات، و«لم تنشر صواريخ مضادة للطائرات أثناء عملية مكافحة الإرهاب».
وأعلنت أجهزة إغاثة في مكان الحادث أنه جرى العثور على أحد الصندوقين الأسودين للطائرة، لكن لم يتضح ما إذا كان أي من الصندوقين لن يسمح بتحديد مصدر صاروخ مفترض تتبادل السلطات الأوكرانية والانفصاليون الموالون لروسيا الاتهامات بإطلاقه. وأعلنت منظمة الأمن والتعاون في أوروبا أمس أن الانفصاليين الموالين لموسكو وافقوا على تأمين «ممر آمن» لـ«بعثة تحقيق وطنية تضم محققين دوليين».
وأعلن الرئيس الأميركي باراك أوباما أمس أن الطائرة الماليزية أسقطت بصاروخ أطلق من منطقة تقع تحت سيطرة الانفصاليين الموالين لروسيا. وبعد أن وصف الحادثة بأنها «مريعة» شدد أوباما على ضرورة إجراء تحقيق مستقل وشفاف قبل إعطاء رأي في الأسباب الدقيقة للمأساة. وأوضح من جهة ثانية أن أميركيا واحدا على الأقل يدعى كوين لوكاس شانسمان كان موجودا على متن الطائرة. وتابع الرئيس الأميركي في مؤتمر صحافي: «ما نعرفه اليوم أن صاروخا أرض جو أطلق وهو الذي تسبب بسقوط الطائرة. ونعرف أيضا أن هذا الصاروخ أطلق من منطقة تقع تحت سيطرة الانفصاليين» الأوكرانيين الموالين لروسيا. ورأى أنه «من المبكر جدا التكهن بنوايا الذين يمكن أن يكونوا قد أطلقوا الصاروخ»، داعيا إلى التمهل وعدم استخلاص استنتاجات سريعة. وقال الرئيس الأميركي أيضا «قتل نحو 300 بريء. رجالا ونساء وأطفالا لا علاقة لهم بالأزمة الأوكرانية. إن هذه المأساة المثيرة للغضب تكشف أن الوقت حان لإقرار الأمن والسلام في أوكرانيا»، معربا عن الأسف لأن روسيا «رفضت مرات عديدة اتخاذ قرارات ملموسة» تتيح تخفيف حدة التوتر في أوكرانيا.
ودعا أوباما نظيره الروسي بوتين إلى «اتخاذ «القرار الاستراتيجي الجيد» متسائلا «هل سيواصل الروس دعم الانفصاليين العنيفين الذين يريدون إضعاف الحكومة الأوكرانية، أم أنهم مستعدون للعمل مع هذه الحكومة للتوصل إلى وقف لإطلاق النار وإلى سلام يأخذ في الاعتبار مصالح كل الأوكرانيين؟». كما رأى أوباما أن «تفاقم النزاع في شرق أوكرانيا سيكون بالتأكيد إشارة خطر لأوروبا والعالم، مع كل ما يحمله ذلك من تداعيات» مضيفا أن هذا النزاع «لن يبقى محصورا ولن يكون بالإمكان استيعابه، وهذا يذكرنا بأن الرهانات مهمة ليس للأوكرانيين فحسب، بل أيضا لأوروبا».
وجاءت كلمة أوباما بعد جلسة عقدها مجلس الأمن الدولي وطالب خلالها بإجراء «تحقيق دولي كامل ودقيق ومستقل» حول الطائرة الماليزية. وأشارت الدول الخمس عشرة الأعضاء في المجلس في إعلان صدر بالإجماع إلى «ضرورة أن تسمح كل الأطراف بوصول الخبراء فورا إلى مكان تحطم الطائرة للتحقيق حول أسباب هذا الحادث». وطلب مجلس الأمن الدولي أن يجري التحقيق «وفقا لقواعد الطيران المدني الدولي وتمهيدا لمحاسبة (المسؤولين) بطريقة مناسبة». ووجه المجلس «أحر تعازيه لعائلات الضحايا ولشعوب وحكومات كل الذين قتلوا». ووقف سفراء الدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي دقيقة صمت تكريما لضحايا الطائرة في بداية اجتماع عاجل للمجلس.
وحذر سفير روسيا لدى الأمم المتحدة مجلس الأمن التابع للمنظمة الدولية من أي محاولة للضغط على تحقيق في إسقاط الطائرة الماليزية. وقال السفير فيتالي تشوركين «هناك حاجة لتحقيق محايد وعلني لما حدث. يجب عدم ممارسة ضغوط على هذا التحقيق ومحاولة إصدار حكم مسبق على نتيجته ببيانات فضفاضة وتلميحات ليس لها ما يبررها في مثل هذا الموقف الصعب».
أما المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل فحثت على وقف إطلاق نار فوري في أوكرانيا للسماح بإجراء تحقيق حول الحادث. وقالت ميركل إن على روسيا تحديدا القيام بدورها للتوصل إلى «حل سياسي» للنزاع في أوكرانيا، مضيفة أن موسكو تتحمل مسؤولية «لما يحصل في أوكرانيا حاليا».
وقال جو بايدن نائب الرئيس الأميركي إنه يبدو أن إسقاط الطائرة لم يقع على نحو عارض. وفي لندن، عبر رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون عن أمله في «محاسبة المسؤولين» عن سقوط الطائرة الماليزية في شرق أوكرانيا إذا تبين أن الحادث نجم عن إصابتها بصاروخ. وقال كاميرون بعد اجتماع أزمة وزاري «إذا تبين كما يبدو أن الطائرة أسقطت فيجب محاسبة المسؤولين وعلينا عدم إضاعة الوقت». وأضاف كاميرون الذي أجرى اتصالات هاتفية مع نظيريه الهولندي والأسترالي أنه «حادث يثير صدمة كبيرة ومروع ولا يمكن التساهل معه. لا بد من أن تتعاون الحكومات بكل الوسائل التي تملكها للتأكد من أن الموقع جرى تفتيشه بدقة (...) والجثث جرى انتشالها». وبدا أن رئيس الوزراء الاسترالي توني ابوت قد تجاوز الزعماء الغربيين الآخرين في إلقاء اللوم؛ إذ طالب أمس بأن تجيب موسكو على أسئلة عن «متمردين تساندهم روسيا» قال إنهم وراء الكارثة.
ويعد حادث إسقاط الطائرة الماليزية في أوكرانيا ثاني انتكاسة مدمرة لشركة الخطوط الجوية الماليزية خلال العام الحالي، ذلك أن لغز اختفاء طائرة ركاب في رحلتها رقم إم إتش 370 في مارس (آذار) الماضي لم يحل بعد. وطالب رئيس الوزراء الماليزي نجيب عبد الرزاق في مؤتمر صحافي قبل فجر أمس في كوالالمبور بضرورة مثول مرتكبي الحادث أمام العدالة في أقرب وقت، مشيرا إلى أنه يوم مأساوي وعام مأساوي لماليزيا. وفي مطار كوالالمبور تجمع أقارب من كانوا على متن الطائرة. أما وزير النقل الماليزي ليو تيونغ لاي فقال إنه في حال تأكد أن صاروخا تسبب بتحطم الطائرة الماليزية فإن ذلك يشكل «إهانة للكرامة البشرية».
وأفاد الكرملين بأن الرئيس الروسي بوتين ورئيس الوزراء الماليزي عبد الرزاق تحدثا هاتفيا أمس وأكدا على ضرورة إجراء تحقيق موضوعي في حادث إسقاط الطائرة الماليزية، وقالا إن وقف العمليات العسكرية في شرق أوكرانيا سيساعد في إنجاز ذلك.
ويدرس الخبراء البيانات لتحديد ما إذا كان الانفصاليون هم من أطلق الصاروخ، بحسب مسؤول رفض الكشف عن هويته. وشدد المتحدث باسم البيت الأبيض جوش ايرنست على أن الحادث وقع «في إطار الأزمة في أوكرانيا التي يزيد من توترها الدعم الروسي للانفصاليين من خلال تزويدهم بالأسلحة والمعدات وتدريبهم».
وشدد المتحدث باسم البيت الأبيض جوش ايرنست على أن الحادث وقع «في إطار الأزمة في أوكرانيا التي يزيد من توترها الدعم الروسي للانفصاليين من خلال تزويدهم بالأسلحة والمعدات وتدريبهم». إلا أن الرئيس الروسي بوتين اعتبر أن «أوكرانيا تتحمل مسؤولية هذه المأساة الرهيبة» لأنها تعجز عن حل النزاع مع المتمردين وتواصل عملياتها العسكرية.
وعلاوة عن الركاب الـ154 الهولنديين، كان على متن الطائرة 43 ماليزيا (15 منهم من الطاقم) و27 أستراليا و12 إندونيسيا وتسعة بريطانيين وأربعة ألمان وخمسة بلجيكيين وثلاثة فلبينيين وكندي، بحسب الحصيلة الأخيرة التي أعلنتها الخطوط الجوية الماليزية. وكان العديد من الركاب في طريقهم إلى أستراليا بعد ماليزيا للمشاركة في مؤتمر دولي حول الإيدز يعقد مرة كل عامين، حسبما أعلن منظمو المؤتمر أمس. وتستضيف ملبورن النسخة الحالية من المؤتمر ويفترض أن تبدأ أعماله غدا الأحد. ويجري التحقق من جنسيات الركاب الآخرين. وكان الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند أعلن مساء أول من أمس أن «العديد من الفرنسيين كانوا على الأرجح» على متن الطائرة. وكان عدد من شركات الطيران الآسيوية عدل منذ أسابيع مساراته لتفادي التحليق فوق شرق أوكرانيا.



«أوريشنيك» الروسي يختبر دفاعات كييف

إطفائي يحاول إخماد نيران في مبنى سكني  بكييف جراء قصف روسي أمس (د.ب.أ)
إطفائي يحاول إخماد نيران في مبنى سكني بكييف جراء قصف روسي أمس (د.ب.أ)
TT

«أوريشنيك» الروسي يختبر دفاعات كييف

إطفائي يحاول إخماد نيران في مبنى سكني  بكييف جراء قصف روسي أمس (د.ب.أ)
إطفائي يحاول إخماد نيران في مبنى سكني بكييف جراء قصف روسي أمس (د.ب.أ)

استخدمت روسيا صاروخ «أوريشنيك» الباليستي الفرط صوتي خلال هجوم واسع بالطائرات المسيّرة والصواريخ على كييف أمس، في ثالث استخدام لهذا السلاح القادر على حمل رأس نووي خلال الحرب المستمرة منذ أربع سنوات.

وشكّل الهجوم الجوي الواسع، الذي أطلقت فيه روسيا صواريخ باليستية و600 طائرة مسيّرة وأسفر عن مقتل شخصين على الأقل، اختباراً لدفاعات كييف الجوية، وأثار إدانات أوروبية واسعة.

وأقرّ الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بالفشل في اعتراض جميع الصواريخ الباليستية، ما أبرز النقص المزمن لدى أوكرانيا في صواريخ الدفاع الجوي. وتعتمد كييف بشكل كبير على منظومات «باتريوت» الأميركية لاعتراض هذا النوع من الأسلحة، لكن مخزون الصواريخ الاعتراضية لا يزال محدوداً، ويُعدّ من أكثر مطالب أوكرانيا إلحاحاً من حلفائها الغربيين.


طائرة وزير الدفاع البريطاني تتعرض للتشويش خلال تحليقها قرب مقاطعة روسية

وزير الدفاع البريطاني جون هيلي (د.ب.أ)
وزير الدفاع البريطاني جون هيلي (د.ب.أ)
TT

طائرة وزير الدفاع البريطاني تتعرض للتشويش خلال تحليقها قرب مقاطعة روسية

وزير الدفاع البريطاني جون هيلي (د.ب.أ)
وزير الدفاع البريطاني جون هيلي (د.ب.أ)

تعرضت طائرة تابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني كانت تقل وزير الدفاع جون هيلي، لتشويش الكتروني هذا الأسبوع أثناء تحليقها بالقرب من مقاطعة روسية، وفق ما كشفت صحيفة «التايمز» الأحد.

وأفادت الصحيفة أنه أثناء عودة هيلي من استونيا الخميس بعد زيارته القوات البريطانية المنتشرة هناك، «انقطع اتصال طائرته الحكومية بإشارة الأقمار الصناعية"، مشيرة إلى وجود مستشارين عسكريين وسياسيين ومراسل لصحيفة التايمز على متن الطائرة.

ولم تتمكن الهواتف وأجهزة الكمبيوتر على الطائرة من الاتصال بالإنترنت، واضطر الطيارون بعد تعطل نظام تحديد المواقع العالمي «جي بي إس» إلى استخدام وسائل بديلة لتحديد موقع طائرة الـ«فالكون 900 ال اكس» خلال رحلة العودة التي استغرقت ثلاث ساعات.

ولفتت الصحيفة إلى أن استعادة الاتصال بالقمر الصناعي يستوجب إيقاف الطائرة ثم إعادة تشغيلها، وهو أمر مستحيل أثناء تحليقها، في حالة وصفها أحد طياري الطائرة البريطانية بأنها نادرة ولم يشهدها «منذ زمن طويل».

ووفقا للصحيفة، يُشتبه في أن روسيا تقف وراء حادث التشويش الذي لا يعد الأول من نوعه.

ففي عام 2024، تعرضت طائرة وزير الدفاع البولندي آنذاك، غرانت شابس، أيضا لتشويش مماثل على نظام تحديد المواقع العالمي أثناء تحليقها بالقرب من مقاطعة كالينينغراد الروسية في بحر البلطيق.

وأشار مكتب رئاسة الوزراء البريطانية إلى أن هذا النوع من التشويش ليس بالأمر غير المألوف بالقرب من المقاطعة الروسية.


ماكرون يحذِّر بيلاروسيا من التورُّط في الحرب على أوكرانيا

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (رويترز)
TT

ماكرون يحذِّر بيلاروسيا من التورُّط في الحرب على أوكرانيا

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (رويترز)

حذَّر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون رئيس بيلاروسيا ألكسندر لوكاشنكو (حليف روسيا) اليوم (الأحد)، من التورُّط في حرب موسكو ضد أوكرانيا، حسبما أفاد مصدر مقرَّب من ماكرون لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وجاء هذا التحذير خلال أول مكالمة هاتفية بين الرئيسين، منذ الأيام الأولى لبدء الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، والذي انطلق جزئياً من الأراضي البيلاروسية.

وقال المصدر الذي اشترط عدم الكشف عن هويته، إنَّ ماكرون «حذَّر من مخاطر السماح لبيلاروسيا بالانجرار إلى العدوان الروسي على أوكرانيا».

وأضاف أن الرئيس الفرنسي «حث أيضاً ألكسندر لوكاشنكو على اتخاذ الخطوات اللازمة لتحسين العلاقات بين بيلاروسيا وأوروبا».

من جانبها، أكدت الرئاسة البيلاروسية في بيان موجز على موقعها، أنَّ الرئيسين «ناقشا المشكلات الإقليمية، إضافة إلى علاقات بيلاروسيا بالاتحاد الأوروبي وبفرنسا خصوصاً». وأضاف البيان أنَّ المحادثة جرت «بمبادرة من الجانب الفرنسي».

وفي وقت سابق من مايو (أيار)، أمر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بتعزيز قوات بلاده على الحدود مع بيلاروسيا في الشمال؛ مشيراً إلى أنَّ موسكو كانت تحضِّر لهجوم جديد من هذه المنطقة، الأمر الذي نفاه الكرملين.

وأجرت روسيا وحليفتها بيلاروسيا تدريبات مشتركة شملت أسلحة نووية في 18 مايو، وذلك في وقت صعَّدت فيه كييف هجماتها بطائرات من دون طيار على روسيا.

ونشر الجيش الروسي صاروخ «أوريشنيك»، وهو أحدث صواريخه الفرط صوتية، والقادر على حمل رأس نووي، العام الماضي، في بيلاروسيا المحاذية لثلاث دول أعضاء في الحلف الأطلسي (ناتو) والاتحاد الأوروبي، هي بولندا وليتوانيا ولاتفيا، فضلاً عن أوكرانيا.

واستخدمت روسيا، اليوم، هذا الصاروخ للمرة الثالثة منذ اندلاع الحرب، وذلك في إطار هجوم واسع النطاق بالصواريخ والمُسيَّرات على كييف ومناطق أخرى، أسفر حسب السلطات الأوكرانية عن مقتل 4 أشخاص.