موجز الأخبار

TT

موجز الأخبار

* لندن ــ «الشرق الأوسط»: صرح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأن بلاده لن توقع على اتفاقيات إضافية مع الاتحاد الأوروبي، وذلك ردا على القواعد الإرشادية للتكتل بشأن مقاطعة المستوطنات.
وقال نتنياهو خلال اجتماع للحكومة، أمس (الخميس)، إن إسرائيل لن توقع على اتفاقيات إضافية مع الاتحاد الأوروبي مثل اتفاقية للتعاون العلمي بسبب القيود المتوقع فرضها من جانب التكتل على المستوطنات، حسبما ذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية، في موقعها الإلكتروني.
وفي ختام الاجتماع، قال مسؤولون إسرائيليون إن قرار الاتحاد الأوروبي يضر بشكل كبير بعملية استئناف المفاوضات مع الفلسطينيين. وأضافوا أن إسرائيل سوف تطلب مزيدا من الإيضاحات من أوروبا من أجل فهم أفضل لمعنى قيود الاتحاد الأوروبي على الأنشطة وراء خطوط حدود عام 1967.
* منظمة العفو الدولية تطالب «حماس» بوقف أحكام الإعدام
* غزة - أ.ف.ب: طالبت منظمة العفو الدولية، أمس (الخميس)، حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة بوقف أحكام الإعدام المقرر تنفيذها بعد انتهاء عطلة عيد الفطر بعد غد (الأحد).
وقالت المنظمة في بيان: «يتوجب على سلطات حماس في غزة أن تعلق تنفيذ أحكام الإعدام المقررة بعد عطلة عيد الفطر».
ونقل البيان عن فيليب لوثر مدير فرع المنظمة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: «نعترف بحق كل حكومة في محاكمة الأشخاص المتهمين بارتكاب جرائم، ولكن عقوبة الإعدام هي عقوبة وحشية وغير إنسانية». وأضاف: «ليس هناك من دليل على أن عقوبة الإعدام تردع أكثر من بقية العقوبات».
ومن بين المحكومين بالإعدام شاب في الـ27 من العمر، اعترف تحت التعذيب، بحسب منظمة العفو، بأنه أقدم، حين كان قاصرا، على اغتصاب طفل في السادسة من عمره وقتله. وهناك محكوم آخر بالإعدام بتهمة «التعامل» مع إسرائيل.
* الخارجية الأميركية: استئناف مفاوضات سلام الشرق الأوسط الأربعاء المقبل
* واشنطن - د.ب.أ: أعلنت الخارجية الأميركية أن المفاوضات المباشرة بين الإسرائيليين والفلسطينيين ستُستأنف الأسبوع المقبل.
وأكدت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية جينيفر بساكي أمس في واشنطن أن المفاوضات ستبدأ في الرابع عشر من الشهر الحالي في القدس. وأضافت بساكي أن لقاء سيعقد بعد ذلك في مدينة أريحا، مشيرة إلى أن الوسيط الأميركي مارتين إنديك سيتوجه إلى المنطقة لدعم المفاوضات، موضحة أن وزير الخارجية جون كيري لن يعلق علنيا على هذه الجولات من المباحثات، كما لن يشارك فيها.



مسلسلات رمضان المصرية تعوّل على الوجوه الشابة والقضايا الشائكة

تكرر ياسمين عبد العزيز تعاونها مع كريم فهمي (حسابها على فيسبوك)
تكرر ياسمين عبد العزيز تعاونها مع كريم فهمي (حسابها على فيسبوك)
TT

مسلسلات رمضان المصرية تعوّل على الوجوه الشابة والقضايا الشائكة

تكرر ياسمين عبد العزيز تعاونها مع كريم فهمي (حسابها على فيسبوك)
تكرر ياسمين عبد العزيز تعاونها مع كريم فهمي (حسابها على فيسبوك)

تبدو خريطة الدراما الرمضانية المصرية لعام 2026 أقرب إلى إعادة ترتيب للمشهد الدرامي منها إلى مجرد سباق موسمي معتاد. فمن خلال أكثر من 30 مسلسلاً يبدو الموسم ميّالاً بوضوح إلى معالجة القضايا الاجتماعية، مع منح مساحة أوسع لبطولات شابة، مقابل تراجع نسبي لصيغة «البطل الشعبي المهيمن» التي سيطرت على مواسم سابقة.

وحسب الكاتب والناقد الفني المصري محمد عبد الرحمن، فإن الموسم الحالي يعكس تحولاً في شكل البطولة وطبيعة الموضوعات، ويقول لـ«الشرق الأوسط»: «الخريطة هذا العام مزدحمة بالأعمال، لا سيما المكونة من 15 حلقة، وهو ما أتاح فرصة حقيقية لنجوم صاعدين، وأعاد توزيع النجومية بشكل مختلف، فنحن لم نعد أمام موسم يعتمد على اسم واحد يقوده، بل على تنوع في الأبطال والحكايات».

عصام عمر في بطولة مسلسل «عين سحرية» (الصفحة الرسمية لعصام عمر)

ويضيف عبد الرحمن أن الطابع الاجتماعي يطغى بوضوح على الخريطة الدرامية، قائلاً: «هناك تركيز واضح على قضايا الأسرة والعلاقات المعاصرة، مع تراجع نسبي للأعمال الشعبية التقليدية، والكوميديا أقل حضوراً مقارنة بمواسم سابقة، كما أن الأعمال تحاول ربط الصراع بسياق اجتماعي أوسع».

قبول جماهيري

في المقابل، ترى الناقدة سارة نعمة الله، عضوة لجنة الدراما بالمجلس الأعلى للإعلام، أن الموسم الجديد يشهد تحولاً ملموساً في اختيارات الأبطال، وتقول لـ«الشرق الأوسط»: «هناك اعتماد ملحوظ على وجوه جديدة استطاعت خلال الفترة الأخيرة أن تحقق قبولاً جماهيرياً واسعاً، مثل عصام عمر، الذي كوّن شعبية كبيرة بعد نجاحه في فيلمه الأخير (سيكو سيكو) ثم مسلسل (بطل العالم)، وأصبح من الأسماء التي يراهن عليها الجمهور وصناع الدراما على حد سواء».

مي كساب بطلة «نون النسوة» (إم بي سي مصر)

وتشير نعمة الله كذلك إلى أحمد رمزي، بطل «فخر الدلتا»، قائلة: «البعض يشير إلى أحمد رمزي بوصفه نجم محتوى ناجحاً على منصات التواصل الاجتماعي، بما يمنحه قاعدة جماهيرية واسعة، لكن الرهان عليه لا يقوم على فكرة (الترند) فقط، بل على موهبة حقيقية، فهو خريج المعهد العالي للفنون المسرحية، ويقدم أدواراً تمس شريحة واسعة من الشباب. والجيد أنه يعبر من خلال مسلسله عن أزمة اجتماعية تخص صعوبات الحياة في القاهرة لشاب قادم من خارج العاصمة».

وتلفت إلى أن من بين البطولات الشابة اللافتة هذا العام الفنانة سلمى أبو ضيف في مسلسل «عرض وطلب»، موضحة: «المسلسل يتناول قضية اجتماعية شديدة الحساسية، هي بيع الأعضاء، ومن المتوقع أن يكون له تأثير اجتماعي كبير. وسلمى أبو ضيف من الفنانات اللواتي يتعاملن مع موهبتهن بجدية، واختيارها هذا الدور يأتي بعد نجاحها في موسم رمضاني سابق، مما جعلها من أبرز الوجوه الشابة التي يتفاعل معها المشاهد».

تفاصيل عائلية

وعلى مستوى الموضوعات، يتفق الناقدان على تصدّر القضايا الأسرية المشهد؛ إذ يرى عبد الرحمن أن «قضايا الطلاق والانفصال وإعادة تعريف دور المرأة داخل الأسرة تتصدر هذا الموسم»، مشيراً إلى حضور نسائي لافت في أعمال مثل «توابع» لريهام حجاج، و«منّاعة» لهند صبري، و«على قد الحب» لنيللي كريم، و«اللون الأزرق» لجومانا مراد، مؤكداً أن «السوق باتت أكثر تقبلاً للتنوع، والجمهور أصبح يبحث عن فكرة وجودة قبل بحثه عن نجم كبير».

نيللي كريم وشريف سلامة على الملصق الدعائي للمسلسل (الشركة المنتجة)

وهو ما تؤكده نعمة الله، بقولها: «الطلاق والانفصال في مقدمة القضايا المطروحة هذا الموسم، سواء في مسلسل ماجد الكدواني (كان يا ما كان)، أو في مسلسل محمد فراج (بابا ولكن)، الذي يتناول قضية الرؤية من زاوية إنسانية واجتماعية»، معتبرة أن «هذا الاتجاه يعكس اقتراب الدراما من تفاصيل الحياة اليومية للأسرة المصرية».

كما تشير إلى أن الموسم يبتعد نسبياً عن نموذج البطل الشعبي المبالغ في بطولته، قائلة: «أحمد العوضي، الذي اعتاد تقديم شخصية البطل الشعبي الأسطوري، يقدم هذا العام في (علي كلاي) شخصية ملاكم، وهو بطل رياضي يخوض صراعاً من نوع مختلف».

أحمد رمزي بطل «فخر الدلتا» (الشركة المتحدة)

وتضم خريطة «المتحدة» هذا العام أعمالاً عدة، من بينها «رأس الأفعى» لأمير كرارة، و«كان يا ما كان» لماجد الكدواني، و«توابع» لريهام حجاج، و«مناعة» لهند صبري، و«حكاية نرجس» لريهام عبد الغفور، و«أولاد الراعي» لماجد المصري، و«فخر الدلتا» لأحمد رمزي، و«درش» لمصطفى شعبان، و«اتنين غيرنا» لدينا الشربيني، و«النص التاني» لأحمد أمين، و«فرصة أخيرة» لطارق لطفي، و«عين سحرية» لعصام عمر، و«اللون الأزرق» لجومانا مراد، و«على قد الحب» لنيللي كريم، و«عرض وطلب» لسلمى أبو ضيف، و«فن الحرب» ليوسف الشريف، و«علي كلاي» لأحمد العوضي، و«بيبو» لأحمد بحر «كزبرة»، و«بابا ولكن» لمحمد فراج.

وتدخل قنوات «إم بي سي» على خط المنافسة الرمضانية بمسلسلات تراهن على جماهيريتها، من بينها الجزء الجديد من مسلسل «المداح: أسطورة النهاية»، بطولة حمادة هلال، إلى جانب المسلسل الاجتماعي «بابا وماما جيران» من بطولة أحمد داود، والمسلسل الكوميدي «هي كيميا» من بطولة مصطفى غريب، في محاولة للجمع بين الأعمال ذات الملمح الاجتماعي والرهان على الكوميديا الخفيفة.

يواصل مصطفى شعبان تكرار التعاون مع سهر الصايغ (حسابه على فيسبوك)

وكانت «المتحدة» قد نظمت احتفالاً، نهاية الشهر الماضي، لإطلاق خريطتها الدرامية تحت عنوان «رمضان بريمير»، داخل أروقة «دار الأوبرا» بالعاصمة الجديدة (شرق القاهرة)، بحضور نخبة بارزة من الشخصيات الإعلامية والفنية.

ولفت طارق نور، رئيس مجلس إدارة «المتحدة»، إلى مسؤولية «القوى الناعمة المصرية في تشكيل الوجدان والوعي»، مؤكداً أن الدراما تظل إحدى أبرز أدوات التأثير الثقافي والاجتماعي.

سلمى أبو ضيف في بطولة رمضانية (صفحة watch it على منصة إكس)

وبينما تتعدد الرهانات بين وجوه شابة وقضايا اجتماعية ملحّة، يبقى الحكم النهائي رهناً بتفاعل الجمهور مع هذه الأعمال عند عرضها، كما يشير النقاد، غير أن المؤشرات الأولية توحي بموسم يميل إلى الواقعية، ويقترب أكثر من هموم الأسرة والشباب، بعيداً عن القوالب التقليدية لصورة «البطل الخارق» التي هيمنت على الشاشة في سنوات سابقة أخيراً.


عادات منزلية شائعة تُسبب قصر النظر

قضاء وقت أطول في النظر إلى الشاشات يفاقم قصر النظر (جامعة جنوب غربي تكساس)
قضاء وقت أطول في النظر إلى الشاشات يفاقم قصر النظر (جامعة جنوب غربي تكساس)
TT

عادات منزلية شائعة تُسبب قصر النظر

قضاء وقت أطول في النظر إلى الشاشات يفاقم قصر النظر (جامعة جنوب غربي تكساس)
قضاء وقت أطول في النظر إلى الشاشات يفاقم قصر النظر (جامعة جنوب غربي تكساس)

بيّنت دراسة أميركية أن بعض العادات المنزلية اليومية الشائعة قد تلعب دوراً أساسياً في تطور قصر النظر لدى الأطفال والشباب.

وأوضح الباحثون في جامعة ولاية نيويورك، أن سبب قصر النظر لا يقتصر على الشاشات وحدها، كما كان يُعتقد سابقاً، بل يرتبط بعوامل معقدة تشمل طريقة استخدام العين والإضاءة داخل الأماكن المغلقة، ونُشرت النتائج، الثلاثاء، في دورية (Cell Reports).

ويُعرف قصر النظر بأنه اضطراب بصري يجعل رؤية الأشياء البعيدة غير واضحة، بينما تظل الرؤية القريبة سليمة نسبياً. ويُعد هذا الاضطراب من أكثر مشاكل الإبصار انتشاراً عالمياً، إذ أصبح وباء عالمياً يصيب نحو 50 في المائة من الشباب في أميركا وأوروبا، ونحو 90 في المائة في أجزاء من شرق آسيا.

ولطالما نُسبت زيادة معدلات قصر النظر عالمياً إلى ارتفاع وقت استخدام الشاشات، لا سيما بين الأطفال والشباب، لكن الدراسة الجديدة تشير إلى أن السبب أوسع وأكثر تعقيداً، ويرتبط بعادات بصرية يومية شائعة داخل المنزل.

وتشمل هذه العادات، حسب الدراسة، القراءة والكتابة لفترات طويلة في ضوء ضعيف، واستخدام الهواتف أو الأجهزة اللوحية أو الحواسيب من مسافات قصيرة ولمدة ساعات، وممارسة أنشطة يدوية دقيقة تتطلب تركيزاً بصرياً قريباً، في إضاءة منخفضة.

ووجد الباحثون أن التركيز الطويل على الأشياء القريبة في بيئات منخفضة الإضاءة يؤدي إلى تقليل كمية الضوء الواصلة إلى شبكية العين، ما قد يضعف نشاط الشبكية ويُسرّع تطور قصر النظر.

وتشير الفرضية الجديدة إلى أن العامل المشترك بين معظم مسببات قصر النظر هو كمية الضوء التي تصل إلى الشبكية في أثناء ممارسة نشاط بصري يتطلب النظر لمسافة قصيرة لفترات طويلة، فعند التركيز على الأشياء القريبة، تنقبض الحدقة لتحسين وضوح الصورة، وتتقارب العينان لمواءمة الرؤية، وتتضيق الحدقة لتحسين وضوح الصورة.

وإذا حدث ذلك في بيئة منخفضة الإضاءة، يؤدي انقباض الحدقة إلى تقليل الضوء الواصل للشبكية، ما يزيد من احتمال ضعفها ويسهّل تطور قصر النظر تدريجياً.

أما في الضوء الساطع، فيكون انقباض الحدقة منظماً وفق شدة الضوء وليس قرب المسافة، ما يسمح بوصول كمية كافية من الضوء إلى الشبكية ويحمي من تطور قصر النظر.

وأوصى الباحثون بتعديل بعض العادات المنزلية لتقليل خطر الإصابة بقصر النظر، من بينها تحسين الإضاءة في أثناء القراءة أو استخدام الأجهزة، وأخذ استراحات دورية عند استخدام الهواتف أو الأجهزة اللوحية أو الحواسيب، وزيادة الوقت في الهواء الطلق والنظر لمسافات بعيدة، والحفاظ على مسافة مناسبة بين العين والأجهزة أو الكتب.

وأشار الفريق إلى أن هذه النتائج لا تمثل إجابة نهائية، بل فرضية علمية قابلة للاختبار، تستند إلى قياسات فسيولوجية دقيقة تربط بين العادات البصرية، والإضاءة، ووظائف العين.

ويأمل الباحثون أن تفتح هذه النظرة الجديدة الباب أمام فهم أعمق لأسباب انتشار قصر النظر، وأن تساهم في وضع أساسيات عملية للوقاية من المرض في المستقبل.


منزل رفيق رحلة كوكب الشرق أحمد رامي تحت رحمة معاول الهدم

منزل أحمد رامي (فيسبوك)
منزل أحمد رامي (فيسبوك)
TT

منزل رفيق رحلة كوكب الشرق أحمد رامي تحت رحمة معاول الهدم

منزل أحمد رامي (فيسبوك)
منزل أحمد رامي (فيسبوك)

يبدو أن المبنى رقم 4 شارع محمد نبيل السباعي، بحي حدائق القبة (شرق القاهرة) والذي عاش فيها الشاعر المصري الكبير أحمد رامي المُلقب بـ«شاعر الشباب» و«عاشق أم كلثوم»، سيكون على موعد مع الهدم خلال الفترة المقبلة، بعد رفع الحماية القانونية عنه.

وأثار قرار وزير الإسكان رفع منزل رامي من سجلات التنسيق الحضاري الخاصة بالتراث المعماري الأولى بالحماية دهشة كثير من المهتمين بحماية المباني التراثية بالدهشة.

المبنى الذي مر على إنشائه أكثر من 120 عاماً، ويتميز بطراز معماري فريد تعرض على مدى أكثر من 23 عاماً لمحاولات الهدم ما عرّض مالكه إلى الحبس والغرامة.

ويرى عبد العظيم فهمي، مدير مبادرة «سيرة القاهرة» أن «العقار كان ضحية وجودة تحت اختصاص أكثر من جهة رسمية»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أننا في وضع مشاهدة طوال الوقت لما يحدث من إزالة لبيوت ذات طابع معماري متميز، تحدثنا كثيراً، وسعينا لتفسير أهمية المحافظة عليها، لكن لم يستجب أحد؛ لذلك ركزنا على توثيق التراث وتصويره والكتابة عنه، وأصدرنا عدداً من الكتب في هذا الصدد، للحفاظ على هويتنا وتراثنا».

تشريعات مشددة

وأضاف فهمي أن «تراثنا يحتاج إلى تشريعات وقوانين مشددة لحمايته، بالإضافة إلى ضرورة تطبيق هذه القوانين حتى لا تكون حبراً على ورق، ويجب أن تكون هناك جهة واحدة تختص بذلك؛ لأن تعدد الجهات المسؤولة عن حماية التراث، هو الذي يؤدي لإهداره، بجانب التذرع بأن الموقع محل الخلاف غير مسجل كأثر، أو تراث، ما يسهل مسألة الهدم لأنه غير محمي بالقانون».

أحمد رامي وكوكب الشرق (أرشيفية)

وتكمن الإشكالية الرئيسية في قضية المباني والقصور ذات الطابع المعماري المتميز، وفق فهمي، «في عدم فهم معنى كلمة التراث، ومفهوم الأثر»، مشيراً إلى أن عدم اهتمام المسؤولين بهذا الأمر يجعلنا نفقد بنايات يمكن أن تشكل نوعاً من السياحة تقوم بالأساس على فكرة الأدب والفنانين والكتَّاب، تعتمد في مساراتها على بيوتهم وأماكن كانوا يقيمون فيها».

وتعود أزمة هدم منزل أحمد رامي الذي كان يقيم فيه مع عائلته بالإيجار، إلى عام 2014 عندما تم التفكير في هدمه.

من جهته، قال المحامي محمود عزت لـ«الشرق الأوسط» إنه تابع قضية منزل رامي، وأضاف: «قمنا بحملات كثيرة لوقف إزالته، انطلاقاً من كونه مسجلاً لدى جهاز التنسيق الحضاري ضمن العقارات المحمية، وقد لاحظنا أن المالك يعمل بشكل منظم على تخريبه، وإزالة نقوشه حتى يفقد ما يميزه. وقام بذلك عبر سنوات طويلة، ويبدو أنه وورثته نجحوا في النهاية بعد أن قررت وزارة الإسكان أخيراً رفعه من قائمة المباني التراثية».

خطورة داهمة

قال المهندس محمد أبو سعدة رئيس جهاز التنسيق الحضاري في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط» إن المباني المسجلة حين تخرج من القوائم المحمية بقرار أو من خلال لجان الحصر، يكون مفوضاً في ذلك وزير الإسكان».

وعن منزل أحمد رامي، قال أبو سعدة إنه تم رصد انهيار في أحد جوانب المنزل؛ ما أثر في سلامته الإنشائية، ومن ثم تم عرضه على المحكمة فأقرت خروجه من حصر المباني ذات الطابع المعماري، كما أقرت هيئة قضايا الدولة أنها استنفدت الإجراءات القانونية تجاه العقار، وارتأت أنه يشكل خطورة داهمة على السكان والمارة.

رامي مع أم كلثوم (أرشيفية)

ويتزامن إعلان خروج منزل رامي من حصر العقارات المحمية، مع عمليات هدم العقار التاريخي للإدارة الهندسية لسكك حديد مصر، التي تجري حالياً، وقاربت على الانتهاء، ضمن مسلسل إزالة لحق بالكثير من البنايات التراثية بما فيها مقابر بقرافة الإمام الشافعي والسيدة نفيسة التي شكلت صدمة كبيرة للمهتمين بالتراث.