الاقتصاد الأميركي يواصل نموه القوي... وترمب ينتقد «الفيدرالي» مجدداً

«الاحتياطي الفيدرالي»
«الاحتياطي الفيدرالي»
TT

الاقتصاد الأميركي يواصل نموه القوي... وترمب ينتقد «الفيدرالي» مجدداً

«الاحتياطي الفيدرالي»
«الاحتياطي الفيدرالي»

نما الاقتصاد الأميركي في الربع الثاني من العام الحالي بأسرع وتيرة في نحو أربع سنوات، بما يتفق مع التقديرات السابقة، وهو ما يضع الاقتصاد على مسار تلبية هدف إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب المتمثل في تحقيق نمو سنوي نسبته 3 في المائة.
وقالت وزارة التجارة الأميركية، أمس (الخميس)، في تقديرها الثالث لنمو الناتج المحلي الإجمالي في الفترة بين أبريل (نيسان) ويونيو (حزيران)، إن الناتج المحلي الإجمالي زاد بوتيرة سنوية قدرها 4.2 في المائة. وتلك أسرع وتيرة للنمو منذ الربع الثالث من 2014 ولم تتغير منذ التقديرات المنشورة في أغسطس (آب).
ونما الاقتصاد بوتيرة نسبتها 2.2 في المائة في الفترة بين يناير (كانون الثاني) ومارس . وجرى تعديل بيانات الإنفاق على المباني السكنية وعلى السلع غير المعمرة مثل البنزين بالرفع، وهو ما قابله تعديل بالخفض للاستثمار في المخزونات.
ونما الاقتصاد الأميركي 3.2 في المائة في النصف الأول من 2018. وقاد النمو في الربع الثاني من العام حزمة تخفيضات ضريبية نفذتها إدارة ترمب بقيمة 1.5 تريليون دولار؛ وهو ما عزز إنفاق المستهلكين بعدما ظل شبه راكد في أوائل العام.
في غضون ذلك، أعرب ترمب، مساء الأربعاء، عن أسفه لقرار «الاحتياطي الفيدرالي» (البنك المركزي الأميركي) رفع أسعار الفائدة، مخالفاً بذلك مرة جديدة تقليد الامتناع عن التعليق على تصرفات البنك المركزي؛ حفاظاً على استقلالية المؤسسة النقدية.
وقال ترمب في مؤتمر صحافي في نيويورك على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، «لسوء الحظ، لقد رفعوا لتوهم أسعار الفائدة قليلاً؛ لأننا (الاقتصاد) في وضع جيد جداً. أنا لست سعيداً بذلك».
وأضاف «أنا أفضل بدلاً من ذلك خفض الدين العام أو القيام بأشياء أخرى... استحداث المزيد من الوظائف. لهذا السبب أشعر بالقلق من حقيقة أنهم يحبون، على ما يبدو، رفع أسعار الفائدة».
وكان الرئيس الجمهوري انتقد في يوليو (تموز) الماضي السياسة النقدية لـ«الاحتياطي الفيدرالي»، معرباً عن استيائه من أن ارتفاع أسعار الفائدة يزيد من الائتمان الاستهلاكي ويرفع من سعر الدولار.
وكان «الاحتياطي الفيدرالي» أعلن في وقت سابق الأربعاء، أنه رفع سعر الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية ليصل إلى نطاق يتراوح بين 2 و2.25 في المائة، وهو أعلى معدل على الإطلاق منذ 10 سنوات.
وإذ اعتبر ترمب أن «اقتصادنا لم يكن يوماً بهذا القدر من الديناميكية»، أضاف «أنا مبدئياً شخص يحب أسعار الفائدة المتدنية. أكره أن أقول ذلك»، في إشارة إلى أنه بنى إمبراطوريته العقارية على قروض بفوائد متدنية وإعفاءات ضريبية.
لكن الرئيس الأميركي أقر في مؤتمره الصحافي بأن السياسة النقدية التي اعتمدها الاحتياطي الفيدرالي إثر الأزمة المالية والقائمة على معدل الفائدة الصفري أضرت بالمدخرين.
وما زال المجلس يتوقع زيادة أسعار الفائدة مرة رابعة العام الحالي في ديسمبر (كانون الأول) المقبل، وثلاث مرات أخرى في العام المقبل، فضلاً عن زيادة واحدة في عام 2020. ويصل هذا بسعر الفائدة القياسي للإقراض لليلة واحدة إلى 3.4 في المائة؛ وهو ما يزيد بنحو نصف نقطة مئوية فوق توقعات المجلس لسعر الفائدة «المحايد» الذي تكون الفائدة عنده لا تحفز الاقتصاد ولا تقيده.
ويتوقع المجلس نمو الاقتصاد بوتيرة أسرع من المتوقعة عند 3.1 في المائة هذا العام، واستمرار نموه بوتيرة متوسطة لثلاث سنوات على الأقل، في ظل انخفاض مطرد في معدلات البطالة واستقرار التضخم بالقرب من مستوى اثنين في المائة المستهدف.


مقالات ذات صلة

الفيدرالي يواجه «هشاشة الثقة»... صدمة الطاقة تهدد استقرار توقعات التضخم

الاقتصاد مبنى بنك الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)

الفيدرالي يواجه «هشاشة الثقة»... صدمة الطاقة تهدد استقرار توقعات التضخم

يواجه مسؤولو البنك الاحتياطي الفيدرالي تحدياً مع ارتفاع توقعات الأسر التضخمية بالتوازي مع ارتفاع أسعار البنزين وانتقال الشك إلى أسواق السندات

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

«مورغان ستانلي» تخفض تصنيف الأسهم العالمية لصالح «النقد» والسندات الأميركية

خفَّضت «مورغان ستانلي» تصنيفها للأسهم العالمية، بينما رفعت تصنيفها للنقد وسندات الخزانة الأميركية، في ظل اتجاه المستثمرين إلى الأصول الآمنة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد أسعار الوقود معروضة بمحطة وقود في سيول (إ.ب.أ)

الاقتصاد العالمي تحت مجهر البيانات في ظل «علاوات الحرب»

يدخل الاقتصاد العالمي أسبوعاً حاسماً؛ حيث تترقب الأسواق صدور بيانات اقتصادية ستكشف حجم الضرر الحقيقي الذي ألحقته الحرب في إيران على القطاعات.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)

«وول ستريت» تسجل أطول سلسلة خسائر منذ 4 سنوات

واصلت الأسهم الأميركية تراجعها، يوم الجمعة، مع تعثر «وول ستريت» في ختام أسبوعها الخامس على التوالي من الخسائر، في أطول سلسلة خسائر منذ نحو أربع سنوات.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد Saudi Minister of Finance speaks at a dialogue session at the Miami Summit (Asharq Al-Awsat)

الاقتصاد السعودي أثبت كفاءته في إدارة الأزمات

أكد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، أن الاقتصاد السعودي أثبت كفاءة استثنائية في إدارة الأزمات وقدرة فائقة على امتصاص الصدمات بمرونة عالية، وحذر في الوقت.

مساعد الزياني (ميامي)

مصر وقبرص توقِّعان اتفاقية إطارية للتعاون في مجال الغاز

جانب من معرض ومؤتمر «إيجبس 2026» المنعقد في القاهرة (إكس)
جانب من معرض ومؤتمر «إيجبس 2026» المنعقد في القاهرة (إكس)
TT

مصر وقبرص توقِّعان اتفاقية إطارية للتعاون في مجال الغاز

جانب من معرض ومؤتمر «إيجبس 2026» المنعقد في القاهرة (إكس)
جانب من معرض ومؤتمر «إيجبس 2026» المنعقد في القاهرة (إكس)

وقَّعت مصر وقبرص اتفاقية إطارية للتعاون في مجال الغاز، يوم الاثنين، خلال معرض «إيجبس 2026» المنعقد في القاهرة.

وقال متحدث باسم الرئاسة القبرصية، إن الاتفاقية غير الملزمة ستكون أساساً يمكن للبلدين من خلاله التفاوض على مزيد من الاتفاقيات لاستغلال احتياطيات قبرص، وفقاً لـ«رويترز».

وأضاف مسؤول حكومي قبرصي آخر، أن الاتفاقية ستتيح للبلدين التفاوض على بيع الغاز الطبيعي إلى مصر أو الشركات المصرية المملوكة للدولة، من حقلَي «كرونوس» و«أفروديت» البحريين في قبرص.

ويقول مسؤولون في قبرص، إنهم قد يكونون قادرين على بدء استخراج الغاز من حقل «كرونوس» عام 2027 أو 2028.

وفي العام الماضي، وقَّعت مصر وقبرص اتفاقيات تسمح بتصدير الغاز من الحقول البحرية القبرصية إلى مصر، لتسييله وإعادة تصديره إلى أوروبا، في إطار سعي البلدين لتعزيز دور شرق المتوسط ​​كمركز للطاقة.

وتعاني مصر من تداعيات حرب إيران، ولا سيما في قطاع الطاقة، لاعتمادها على الوقود المستورد. وقد ارتفعت التكاليف بشكل حاد نتيجة تعطل إنتاج وتجارة النفط والغاز في جميع أنحاء الشرق الأوسط.

وقد رفعت الحكومة المصرية بالفعل أسعار الوقود وأسعار المواصلات العامة، وأعلنت عن سياسة العمل من المنزل، وأمرت معظم مراكز التسوق والمتاجر والمطاعم بالإغلاق بحلول الساعة التاسعة مساء، خمسة أيام في الأسبوع.


ناقلة نفط روسية تصل إلى كوبا

من المتوقع أن تُفرغ سفينة النفط الروسية حمولتها بميناء «ماتانزاس» في كوبا (رويترز)
من المتوقع أن تُفرغ سفينة النفط الروسية حمولتها بميناء «ماتانزاس» في كوبا (رويترز)
TT

ناقلة نفط روسية تصل إلى كوبا

من المتوقع أن تُفرغ سفينة النفط الروسية حمولتها بميناء «ماتانزاس» في كوبا (رويترز)
من المتوقع أن تُفرغ سفينة النفط الروسية حمولتها بميناء «ماتانزاس» في كوبا (رويترز)

أفادت وكالة «إنترفاكس» للأنباء، نقلاً عن وزارة النقل الروسية، بوصول ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين»، التي تحمل شحنة إنسانية من النفط الخام تزن 100 ألف طن متري، إلى كوبا.

وأضافت «الوكالة» أنه من المتوقع أن تُفرغ السفينة حمولتها في ميناء ماتانزاس.

وأظهرت بيانات تتبّع السفن، من «مجموعة بورصة لندن»، أن السفينة تتحرك على طول الساحل الشمالي لكوبا بعد أن أشار الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، الأحد، إلى أنه سيتراجع عن قراره حظر شحنات النفط إلى كوبا، قائلاً إنه «لا يمانع» في أن ترسل أي دولة النفط الخام إلى كوبا.

وتحتاج كوبا إلى زيت الوقود والديزل المستوردَين؛ لتوليد الطاقة وتجنب مزيد من الانقطاعات في ظل استمرار تقنين مبيعات البنزين بشكل صارم.

وقطعت الولايات المتحدة صادرات النفط الفنزويلية إلى كوبا بعد إطاحة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في 3 يناير (كانون الثاني) الماضي، وكان ترمب قد هدد بفرض رسوم جمركية باهظة على أي دولة أخرى تصدر النفط الخام إلى كوبا. وعليه؛ فقد أوقفت المكسيك، أكبر مورد للنفط إلى كوبا إلى جانب فنزويلا، شحناتها.

ونتيجة ذلك؛ لم تتسلم كوبا أي ناقلة نفط منذ 3 أشهر، وفقاً للرئيس ميغيل دياز كانيل؛ مما فاقم أزمة الطاقة التي أدت إلى سلسلة من انقطاعات التيار الكهربائي في جميع أنحاء البلاد التي يبلغ عدد سكانها 10 ملايين نسمة. ويقول مسؤولون صحيون كوبيون إن الأزمة زادت من خطر وفاة مرضى السرطان الكوبيين، خصوصاً الأطفال.


حكومة الأردن تبدأ إجراءات تقشفية

منظر عام لأفق مدينة عمان (رويترز)
منظر عام لأفق مدينة عمان (رويترز)
TT

حكومة الأردن تبدأ إجراءات تقشفية

منظر عام لأفق مدينة عمان (رويترز)
منظر عام لأفق مدينة عمان (رويترز)

أصدر رئيس الوزراء الأردني الدكتور جعفر حسَّان، اليوم الاثنين، إعلاناً عاماً يقضي بترشيد الاستهلاك وضبط الإنفاق في جميع المؤسسات الحكومية والدَّوائر الرسميَّة والهيئات العامَّة، وذلك في ظل الظُّروف الرَّاهنة.

وتأثرت الأردن نتيجة حرب إيران، التي تسببت في ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات قياسية مع استمرار تعطل مضيق هرمز، وسط مخاوف من إطالة زمن الحرب.

وبموجب الإعلان، قرَّر رئيس الوزراء «منع استخدام المركبات الحكوميَّة إلا للأغراض الرَّسمية، ومنع استخدامها خارج أوقات الدوام الرَّسمي، وإلغاء جميع الموافقات والاستثناءات السابقة بهذا الخصوص».

كما تضمَّن الإعلان «إيقاف سفر الوفود واللِّجان الرَّسميَّة إلى الخارج لمدة شهرين، ابتداءً من تاريخه، إلا للضرورة القصوى، وأن يكون لأسباب مبرَّرة وبموافقة مسبقة من رئيس الوزراء. وكذلك إيقاف استضافة الوفود الرَّسميَّة والحد من نفقات المآدب الرسمية لمدة شهرين، ابتداءً من تاريخه».

وأشار الإعلان إلى منع استخدام المكيِّفات وأيَّ وسائل تدفئة أخرى في الوزارات والمؤسَّسات العامَّة والدَّوائر الحكوميَّة.

وكلَّف رئيس الوزراء، بموجب الإعلان، ديوان المحاسبة ووحدات الرَّقابة الداخليَّة بمراقبة تنفيذ هذه الإجراءات، ورفع تقارير بأيِّ تجاوزات أو مخالفات. كما أكَّد الاستمرار في الإجراءات المتعلقة بترشيد الإنفاق وضبطه، وفقاً لقرارات مجلس الوزراء السَّابقة بهذا الخصوص.