انتخبت دولة فلسطين بالإجماع رئيساً لمجموعة «السبعة والسبعين والصين»، خلال الاجتماع الثاني والأربعين لوزراء خارجية المجموعة برئاسة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وفي حضور الرئيس الفلسطيني محمود عباس وممثلي 134 دولة، على هامش المداولات رفيعة المستوى للدورة السنوية الـ73 للجمعية العامة للأمم المتحدة.
وستتسلم فلسطين رئاسة المجموعة في الأول من يناير (كانون الثاني) المقبل، علما بأن هذه النتيجة جاءت بعدما رشّحت مجموعة آسيا والمحيط الهادئ دولة فلسطين لقيادة المجموعة بالنيابة عنها. وستقوم دولة فلسطين أثناء رئاستها للمجموعة، التي تضم 134 دولة يمثلون 80 في المائة من سكان العالم، بالتفاوض مع باقي الشركاء والدول الأعضاء في المنظمة على كافة المواضيع التنموية والإنسانية والقانونية المطروحة على جدول أعمال الأمم المتحدة للعام 2019، سواء تلك التي تتكرر بشكل سنوي مثل تغير المناخ، والوثيقة الختامية لمنتدى تمويل التنمية، والإعلان الوزاري الصادر عن الجزء عالي المستوى للمنتدى السياسي رفيع المستوى، وكذلك الإعلان الوزاري الصادر عن وزراء خارجية مجموعة السبعة والسبعين والصين، إلى جانب المواضيع الخاصة التي يأتي على رأسها إعادة إصلاح منظومة الأمم المتحدة الإنمائية، والمنتديات المتعددة التي تعقد سنويا.
إلى جانب هذا، سيناط بدولة فلسطين وعلى مدار عام، مدة رئاستها للمجموعة، العمل على ضمان التنفيذ الأمين لأهداف التنمية السبعة عشر المتفق عليها عالميا، وعلى رأسها محاربة الفقر بكل أبعاده، والذي لا يزال مئات الملايين من البشر حول العالم يرزحون تحته، الأمر الذي يعيق تحقيق التنمية المستدامة في ظله.
تجدر الإشارة إلى أن مجموعة السبعة والسبعين والصين قد أنشئت في عام 1966 على هامش الإعلان عن إنشاء مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية في الجزائر، وتم التوقيع على وثيقة الإنشاء من قبل 77 دولة في حينه. ووصل العدد حاليا إلى 134 دولة عضوا في الأمم المتحدة، وقد أصبحت فلسطين عضوا في هذه المجموعة منذ عام 1975.
ووجّه وزير الخارجية رياض المالكي التحية للدول الأعضاء على ثقتهم بدولة فلسطين لترؤسها واحدة من أهم المجموعات الدولية التي تتطرق في عملها إلى التنمية وتمويلها وغيرها من القضايا الاحتياجية والإنسانية التي تثير قلق مجتمعاتنا وشعوبنا، بما فيها أجندة التنمية المستدامة 2030، كما شكرهم على ثقتهم. وقال إن دولة فلسطين لم تكن يوما عبئا أو زائدة على المجتمع الدولي وأجندته. وتابع: «على العكس تماما، فإن دولة فلسطين قادرة على أن تقدم وتعزز الأجندة الأممية بالخبرات والقدرات الوطنية المتنوعة في القضايا البيئية والتنموية والاقتصادية».
إلى ذلك، التقى الرئيس الفلسطيني الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش. وخلال الاجتماع، طالب عباس بتنفيذ قرارات الجمعية العامة ومجلس الأمن، خاصة تقرير الأمين العام حول توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، وتقاريره المتعلقة بتنفيذ القرار 2334، وتحديدا فيما يتعلق بالممارسات الإسرائيلية غير الشرعية والاستيطان. وشدد على أهمية دور الأمم المتحدة والأمين العام في حماية النظام الدولي ومكانته، خاصة في ظل الهجوم على الحقوق الأساسية للشعب الفلسطيني، بما فيها حقوق اللاجئين ووكالة غوث اللاجئين الفلسطينيين وتشغيلهم في الشرق الأدنى (أونروا).
وحضر الاجتماع، أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير صائب عريقات، وعضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير زياد أبو عمرو، وكذلك وزير الخارجية ومستشار الرئيس للشؤون الدبلوماسية مجدي الخالدي، والمندوب الفلسطيني لدى الأمم المتحدة رياض منصور.
انتخاب فلسطين رئيساً لمجموعة الـ77 والصين
في جلسة برئاسة السيسي وحضور عباس وممثلي 134 دولة
انتخاب فلسطين رئيساً لمجموعة الـ77 والصين
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة