تصاعد «التوقيفات» و«الإقالات» في تركيا

حزب المعارضة يطالب باستقالة إردوغان

ضابط شرطة بالملابس المدنية يعطي تعليماته لشرطة منع الشغب أمام احدى المحاكم عشية اعتقال ثمانية أشخاص بشبهة الفساد (رويترز)
ضابط شرطة بالملابس المدنية يعطي تعليماته لشرطة منع الشغب أمام احدى المحاكم عشية اعتقال ثمانية أشخاص بشبهة الفساد (رويترز)
TT

تصاعد «التوقيفات» و«الإقالات» في تركيا

ضابط شرطة بالملابس المدنية يعطي تعليماته لشرطة منع الشغب أمام احدى المحاكم عشية اعتقال ثمانية أشخاص بشبهة الفساد (رويترز)
ضابط شرطة بالملابس المدنية يعطي تعليماته لشرطة منع الشغب أمام احدى المحاكم عشية اعتقال ثمانية أشخاص بشبهة الفساد (رويترز)

واصل رئيس الوزراء التركي رجب طيب إردوغان الضغط على مناوئيه في الشرطة والقضاء بإقالة المزيد من قادة الشرطة، فيما استمرت النيابة العامة في الضغط عليه من خلال الادعاء رسميا على مقربين منه بتهم تتعلق بالفساد وتلقي رشاوى في مناقصات رسمية.
وبالتوازي مع استمرار هبوط البورصة التركية وانخفاض العملة الوطنية إلى رقم قياسي هو الأسوأ لها على الإطلاق منذ إطلاق الليرة التركية الجديدة، تواصلت الضغوط على إردوغان الذي يواجه واحدة من أكبر أزماته منذ وصوله إلى السلطة، عبر تسريبات يعتقد أن وراءها أنصار الداعية الإسلامي المقيم في الولايات المتحدة فتح الله غولن، المعروف بنفوذه في أوساط الشرطة والقضاء، بالإضافة إلى دخول أحزاب المعارضة التركية على الخط ودعوة رئيس أكبر هذه الأحزاب، حزب الشعب الجمهوري، كمال كليتشدار أوغلو، إردوغان إلى الاستقالة.
وفي سياق إقالة حاكم شرطة إسطنبول حسين جابكين الخميس، واصلت الحكومة حملة تطهير واسعة في صفوف الشرطة، فأقالت 14 ضابطا هذه المرة من المديرية العامة في شرطة أنقرة. وفي المجموع أقيل نحو خمسين ضابطا ومديرا في إطار هذه الحملة التي بدأت الثلاثاء. وقد أبرزت الصحف كيف أن قائد شرطة اسطنبول الجديد سلامي ألتينوك توجه إلى اسطنبول لتولي مهامه على متن الطائرة نفسها التي أقلت إردوغان للغمز من قناة رئيس الحكومة.
ووجه القضاء التركي رسميا أمس أول الاتهامات رسميا في إطار حملة واسعة لمكافحة الفساد. وبعد ثلاثة أيام من توقيفهم على ذمة التحقيق، أمرت نيابة إسطنبول بسجن ثمانية أشخاص من بين عشرات أوقفتهم فجر الثلاثاء في اسطنبول وأنقرة المديرية المالية في الشرطة. واستمر مثول الموقوفين على ذمة التحقيق في مكاتب نيابة إسطنبول، وبينهم أبناء ثلاثة وزراء هم وزراء الاقتصاد والداخلية والبيئة، ورئيس مصرف «هالك بنكزي» سليمان أصلان، ورئيس بلدية فاتح في إسطنبول مصطفى دمير العضو في الحزب الحاكم.
وبثت قنوات التلفزيون صور رزمات سميكة من الأوراق النقدية التي ضبطت في منزل ابن وزير الداخلية معمر غولر. ولم يفرط رئيس أكبر حزب معارض، حزب الشعب الجمهوري كمال كليتشدار أوغلو، في هذه الفرصة ليطالب مجددا باستقالة إردوغان. وقال كليتشدار أوغلو إن «تركيا بحاجة إلى طبقة سياسية ومجتمع نظيفين».
وكان نائب رئيس الوزراء والناطق باسم الحكومة حسين تشيليك نفى شائعات كثيرة حول استقالة الوزراء الثلاثة الذين أوقف أبناؤهم. وقال تشيليك لقناة «خبر ترك»: «إننا لا نلعب اليانصيب. إن رئيس الوزراء هو من يقرر»، لكن «إذا قال وزير أريد حقا الاستقالة للتخفيف عن رئيس الوزراء فهذا شأنه». وترى الكاتبة والصحافية نازلي إيلاجيك أن «العملية مهمة جدا، لأنها أكبر عملية لمكافحة الفساد في تركيا، خصوصا أنه يوجد بين المتهمين بالفساد ثلاثة من أبناء الوزراء، إلى جانب الكلام عن تورط لوزير في هذه العملية التي تعتبر مهمة جدا بالنسبة لتركيا». وتقول إيلاجيك لـ«الشرق الأوسط» إن المعلومات والوثائق الصور التي وزعت على الإعلام من قبل الأمن تفيد بأنه توجد أدلة قاطعة تثبت هذا الفساد. الجميع من السياسيين والإعلاميين والاقتصاديين والشارع التركي بكل فئاته ينتظرون نتيجة تحقيقات النيابة».
وشكت إيلاجيك من أن صحيفة «صباح» قامت بإقالتها بسبب رأيها السياسي. وقالت «البعض يحاول إظهار أنني قدمت استقالتي من جريدة (صباح)، وهذا غير صحيح، بالفعل اتصل بي المسؤولون من إدارة المؤسسة وقالوا لي إن علاقتي بالجريدة قد انتهت لأنهم لن يستطيعوا التعامل معي. والسبب بسيط، وهو أن مواقفي وتصريحاتي تختلف عن مواقف أصحاب ونهج الجريدة، لأن تركيا انقسمت بالفعل نتيجة سياسة الحكومة إلى معسكرين، والمعسكر الموالي لا يتحمل حتى موقف أو فكر الطرف الآخر».
وانتقدت إيلاجيك عمليات العزل وتغيير وظائف مديري الأمن ومديري الفروع، واعتبرتها تصرفات غير قانونية من قبل وزارة الداخلية لأنها تركت انطباعا مباشرا بأنها تدخل من قبل الحكومة للانتقام ممن شاركوا في تعقب ومتابعة المشتبه بهم، وهذه خطوة غير حميدة من الحكومة، كما أن محاولة إضافة اثنين من النيابة للإسراع بعملية التحقيق هي أيضا خطوة غير ناجحة لأن عمليات المتابعة والتحقيق وإعداد الادعاءات انتهت قبل أن تبدأ عمليات الاعتقال». وقالت «الجميع الآن يفكر مثلي في أن إضافة مدعي نيابة فقط هي خطوة من الحكومة لإغلاق بعض الملفات ولن تنجح في هذا، لأنه بالنتيجة فإن الحاكم هو الذي سيقرر مصير المشتبه بهم».
ودعت إيلاجيك إردوغان إلى «الطلب من الوزراء الاستقالة مباشرة، لأن فضيحة الفساد لم تطله ولا تتعلق به»، مستغربة «وضعه نفسه في خانة المدافع عنهم». وقالت «الجميع كان ينتظر من إردوغان أن يستمر التحقيق وأن يأخذ القضاء مجراه من دون تدخل من قبل الحكومة، لكن إردوغان قام بالعكس وأقال ونحى عددا كبيرا جدا من مديري الشرطة».
وفي بروكسل، شدد بيتر ستانوا، الناطق باسم المفوض الأوروبي للتوسيع ستيفان فولي، على ضرورة «استقلال وحياد» القضاء التركي، بينما حرص السفير الأميركي في أنقرة فرانسيس ريتشاردوني على أن «الشفافية أساسية في النظام الديمقراطي».
واستمر أمس الاضطراب الاقتصادي المتزامن مع الاضطراب السياسي، فانخفضت الليرة التركية إلى مستوى تاريخي مقابل الدولار واليورو بعد وقف السياسة النقدية التيسيرية للاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) التي كانت تدعم الاقتصاد التركي، وفضيحة الفساد التي هزت الحكومة التركية.
وجرى تداول العملة الوطنية التركية منتصف يوم أمس بنسبة 2.094 للدولار الواحد، بعد أن كانت 2.071 أول من أمس و2.86 لليورو الواحد، بعد أن كان 2.87. وبعد أن فتحت على انخفاض (0.56 في المائة) في المؤشر الرئيس لبورصة اسطنبول بدأت الليرة التركية في التعافي قليلا في منتصف النهار (0.15 في المائة).
وحفاظا على الليرة التركية، قرر البنك المركزي التركي ضخ سوق العملات بالمال من خلال المزادات بسبب «تقلب الأسواق»، حسبما أفاد بيان للبنك. وقال المحلل سرحان يانغون من شركة «فاينانس إنفيست» الاستثمارية تعليقا على هذا القرار، إن «قرار البنك المركزي سيعمل على تخفيف الحمى، لكن الاستقرار سيكون على المدى الطويل». وقال البنك المركزي إنه قد يبيع ما يصل إلى عشرة أمثال المبلغ المعلن من قبل في مزاد صرف العملات. وقال محللون إن هناك احتمالا لأن يتدخل بشكل مباشر في الأسواق الأسبوع المقبل.
وقال مانك نارين، وهو خبير استراتيجي في الأسواق الصاعدة في «يو بي إس» في لندن «المشكلة أن هذا لا يحدث في وقت يتمتع فيه الاقتصاد بقدرة كافية على تحمل الاضطراب السياسي. الخوف أن تبدأ السلطات في تخفيف القيود عن السياسة المالية».



الصين تقول إنها تعارض «جميع المحاولات لضم» أراضٍ فلسطينية

فلسطيني يحمل فراشاً ماراً بأنقاض منزل أفادت التقارير بهدمه على يد مستوطنين إسرائيليين في اليوم السابق بقرية على مشارف أريحا بالضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
فلسطيني يحمل فراشاً ماراً بأنقاض منزل أفادت التقارير بهدمه على يد مستوطنين إسرائيليين في اليوم السابق بقرية على مشارف أريحا بالضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
TT

الصين تقول إنها تعارض «جميع المحاولات لضم» أراضٍ فلسطينية

فلسطيني يحمل فراشاً ماراً بأنقاض منزل أفادت التقارير بهدمه على يد مستوطنين إسرائيليين في اليوم السابق بقرية على مشارف أريحا بالضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
فلسطيني يحمل فراشاً ماراً بأنقاض منزل أفادت التقارير بهدمه على يد مستوطنين إسرائيليين في اليوم السابق بقرية على مشارف أريحا بالضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

أعلنت الصين، اليوم (الخميس)، معارضتها «جميع المحاولات لضم» أراضٍ فلسطينية، وذلك بعد أيام من موافقة المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي على إجراءات لتشديد السيطرة على الضفة الغربية المحتلة.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، لين جيان، في مؤتمر صحافي: «لطالما عارضت الصين بناء مستوطنات جديدة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وعارضت جميع محاولات ضم، أو تعدٍّ على، أراضٍ فلسطينية».

وقال مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، إن الإجراءات الجديدة «ستُرسّخ أكثر من السيطرة الإسرائيلية، ودمج الضفة الغربية المحتلة داخل إسرائيل، مما يعزِّز الضمَّ غير القانوني».

ولفت إلى أنها تأتي ضمن سياق أوسع مع ازدياد هجمات المستوطنين وقوات الأمن الإسرائيلية على الفلسطينيين في الضفة، إلى جانب عمليات التهجير القسري، والإخلاءات، وهدم المنازل، والاستيلاء على الأراضي، وفرض قيود على الحركة، وغيرها من الانتهاكات التي وثّقتها مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، وفق ما ذكرت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتحتل إسرائيل الضفة الغربية منذ عام 1967. وباستثناء القدس الشرقية التي ضمتها إسرائيل، يعيش في أنحاء الضفة الغربية أكثر من 500 ألف إسرائيلي في مستوطنات وبؤر استيطانية غير قانونية بموجب القانون الدولي، إلى جانب 3 ملايين فلسطيني.

وحذّر تورك، الأربعاء، من أنَّ خطط إسرائيل لإحكام قبضتها على الضفة الغربية المحتلة تمهيداً لتوسيع المستوطنات، تُشكِّل خطوةً باتّجاه تكريس ضمّها غير القانوني.


رئيس تايوان: دول المنطقة ستكون «الهدف التالي» في حال هاجمتنا الصين

رئيس تايوان لاي تشينغ تي (ا.ف.ب)
رئيس تايوان لاي تشينغ تي (ا.ف.ب)
TT

رئيس تايوان: دول المنطقة ستكون «الهدف التالي» في حال هاجمتنا الصين

رئيس تايوان لاي تشينغ تي (ا.ف.ب)
رئيس تايوان لاي تشينغ تي (ا.ف.ب)

حذّر الرئيس التايواني لاي تشينغ تي دول المنطقة من أنها ستكون أهدافا تالية في حال هاجمت الصين الجزيرة الديموقراطية.

وقال لاي في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية: «إذا ضمّت الصين تايوان، فلن تتوقف طموحاتها التوسعية عند هذا الحد».

وأضاف «ستكون اليابان والفيليبين ودول أخرى في منطقة المحيطين الهندي والهادئ هي الدول التالية المهددة، وستمتد تداعيات ذلك في نهاية المطاف إلى الأميركيتين وأوروبا».

واعتبر الرئيس التايواني أن الولايات المتحدة ليست بحاجة إلى استخدام تايوان «ورقة مساومة» في محادثاتها مع الصين.

وقال: «ليست هناك حاجة للولايات المتحدة لوضع تايوان في إطار ورقة مساومة في أي مناقشات مع الصين».

وأضاف لاي معرباً عن رغبته في تعزيز التعاون الدفاعي مع أوروبا، حيث تسعى الجزيرة الديموقراطية لدعم اجراءات الحماية في وجه الصين: «أود أن تعزز تايوان وأوروبا تعاونهما في مجال الصناعات الدفاعية والتكنولوجيا الدفاعية».


قتلى ومصابون بهجومين في بابوا شرق إندونيسيا

قال متحدث باسم الشرطة الإندونيسية إن طياراً ومساعد طيار لطائرة تجارية صغيرة لقيا مصرعهما بعد أن أطلق مهاجمون النار على طائرة لدى هبوطها بمطار في بابوا الجنوبية شرق إندونيسيا صباح الأربعاء (رويترز)
قال متحدث باسم الشرطة الإندونيسية إن طياراً ومساعد طيار لطائرة تجارية صغيرة لقيا مصرعهما بعد أن أطلق مهاجمون النار على طائرة لدى هبوطها بمطار في بابوا الجنوبية شرق إندونيسيا صباح الأربعاء (رويترز)
TT

قتلى ومصابون بهجومين في بابوا شرق إندونيسيا

قال متحدث باسم الشرطة الإندونيسية إن طياراً ومساعد طيار لطائرة تجارية صغيرة لقيا مصرعهما بعد أن أطلق مهاجمون النار على طائرة لدى هبوطها بمطار في بابوا الجنوبية شرق إندونيسيا صباح الأربعاء (رويترز)
قال متحدث باسم الشرطة الإندونيسية إن طياراً ومساعد طيار لطائرة تجارية صغيرة لقيا مصرعهما بعد أن أطلق مهاجمون النار على طائرة لدى هبوطها بمطار في بابوا الجنوبية شرق إندونيسيا صباح الأربعاء (رويترز)

قالت السلطات في إندونيسيا إن ثلاثة قُتلوا وأصيب آخرون في واقعتي إطلاق نار بمنطقتين في بابوا أقصى شرق البلاد، أحدهما قرب عمليات شركة «فريبورت إندونيسيا» للتعدين عن الذهب والنحاس.

وقال متحدث باسم الشرطة إن طياراً ومساعد طيار لطائرة تجارية صغيرة تابعة لشركة «سمارت إير» لقيا مصرعهما بعد أن أطلق مهاجمون النار على الطائرة لدى هبوطها بمطار في بابوا الجنوبية صباح اليوم الأربعاء. وكانت الطائرة تقل 13 راكباً، بالإضافة إلى الطيارين، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف أن الطيارين والركاب فروا من الطائرة صوب منطقة غابات قريبة من المطار عندما بدأ إطلاق النار. وقُتل الطيار ومساعده، لكن جميع الركاب نجوا.

ولدى سؤاله عن احتمال تورط جماعات متمردة من بابوا أشار إلى أن الجهة المسؤولة عن الهجوم لم تتضح بعد.

وفي واقعة منفصلة، قال الجيش الإندونيسي إن حركة بابوا الحرة المتمردة هاجمت قافلة تابعة لشركة «فريبورت»، ما أسفر عن مقتل جندي وإصابة ضابط آخر وموظف في الشركة. وشركة «فريبورت إندونيسيا» جزء من شركة «فريبورت-مكموران الأميركية للتعدين».

وقالت «فريبورت إندونيسيا» إن الهجوم وقع مساء الأربعاء على الطريق الرئيسي المؤدي إلى مدينة تيمباجابورا التي تتركز فيها أنشطة تعدين، ما أدى إلى منع مؤقت للوصول إلى المنطقة.

وقال المتحدث باسم الجماعة المتمردة إن الحركة تعلن مسؤوليتها عن الهجومين. وأضاف: «تعرّضت الطائرة لإطلاق النار وقُتل الطيار لأن شركة الطيران تلك تنقل بشكل متكرر قوات الأمن الإندونيسية في أنحاء بابوا».

ولم يذكر أي تفاصيل عن سبب الهجوم على القافلة التابعة لشركة «فريبورت».