الحكومة الأردنية تقر قانون ضريبة الدخل بعد سجال عصيب

إدخال 7 تعديلات على المسودة والنقابات تدعو النواب للمزيد

جانب من جلسة الحكومة الأردنية أول من أمس (بترا)
جانب من جلسة الحكومة الأردنية أول من أمس (بترا)
TT

الحكومة الأردنية تقر قانون ضريبة الدخل بعد سجال عصيب

جانب من جلسة الحكومة الأردنية أول من أمس (بترا)
جانب من جلسة الحكومة الأردنية أول من أمس (بترا)

أقرت الحكومة الأردنية، أمس، مشروع القانون المعدل لضريبة الدخل، تمهيداً لإرساله إلى مجلس النواب، حسب مقتضيات وأحكام الدستور، بعد أن صدر مرسوم ملكي بإضافة القانون إلى أعمال الدورة الاستثنائية لمجلس النواب.
وقالت الحكومة الأردنية إنها أدخلت 7 تعديلات على القانون، موضحة أنها «جاءت بناءً على الحوارات مع النقابات المعنية والأحزاب السياسية وسائر مؤسسات المجتمع المدني، وغرف الصناعة والتجارة وقطاع الزراعة وكافة القطاعات الأخرى، ولقاءات المحافظات، وبعد دراسة كافة الملاحظات الإلكترونية على المواقع الرسمية، بما فيها موقع ديوان التشريع والرأي، التي وردت من المواطنين، وعلى ما تم الاستماع إليه في وسائل التواصل الاجتماعي والمواقع الإلكترونية ووسائل الاتصال المرئي والمسموع والمكتوب».
وقد شهدت المناقشات التي أجراها أعضاء الفريق الوزاري في مختلف المحافظات سجالاً شديداً ونقاشاً حاداً، انسحب منه أعضاء الحكومة تحت ضغط الهجوم الكبير الذي واجهه الفريق الوزاري... وفي بعض المحافظات انسحب الأهالي، والبعض الآخر قوبل بالطرد من القاعة.
وعلى الرغم من شدة الانتقادات التي واجهها الفريق الوزاري، إلا أن الحكومة استمعت إلى كافة الأطراف، ولكن المساحة أمام الحكومة للمناورة في التعديل كانت ضيقة جداً، إذ إنها لا تستطيع التعديل أكثر من ذلك بسبب الضغوط الخارجية على الاقتصاد الوطني ومتطلبات البنك الدولي.
وكان من أبرز التعديلات التي أجريت على المشروع بناءً على الملاحظات الواردة، إضافة ألف دينار كفواتير للصحة والتعليم والفوائد والمرابحة والإيجار السكني في عام 2020 وما تلاها، لتصبح الإعفاءات الضريبية للعائلة 18 ألف دينار بدلاً من 17 ألف دينار حسب مسودة القانون المنشور.
كما تم رفع الضريبة على البنوك من 35 إلى 37 في المائة، وتخفيض الإعفاء الضريبي للمتقاعدين من 3500 دينار شهرياً إلى 2500 دينار شهرياً. وإعفاء صناديق التكافل الاجتماعي للنقابات من ضريبة الدخل من المبالغ المدفوعة للإعفاء وورثتهم. وتم التأكيد على مبدأ التصاعدية في الضريبة بإضافة شريحة جديدة لذوي الدخل المرتفع جداً، بحيث يخضع الدخل الذي يزيد عن المليون دينار سنوياً إلى نسبة ضريبة 30 في المائة، وأيضاً تخفيض الضريبة على الصناعات التحويلية في المناطق التنموية، بحيث يتم زيادتها سنوياً بنسبة 1 في المائة، لتصبح 8 في المائة كحد أقصى، بدلاً من 20 في المائة حسب مسودة القانون. كما جرى تخفيض الضريبة في المناطق الحرة، بحيث تكون النسبة على المؤسسات التي تمارس تجارة الترانزيت 6 في المائة فقط، بدلاً من 20 في المائة، حسب مسودة القانون المنشور.
من جانبه، أكد رئيس مجلس النقباء، نقيب أطباء الأسنان الأردنيين، إبراهيم الطراونة، أن الحكومة استجابت لبعض مطالب النقابات المهنية حول مشروع ضريبة الدخل. وقال إن تعديلات الحكومة النهائية على المشروع تتجاوب مع بعض المطالب بمراعاة الطبقتين الفقيرة والمتوسطة، شاكراً للحكومة استجابتها للنقابات.
وطالب الطراونة، مجلس النواب، بالضغط لتحقيق المزيد من التعديلات على المشروع لتصب في مصلحة الطبقتين الفقيرة والمتوسطة. وبيَّن أنه سيدعو النقباء إلى اجتماع لبحث التعديلات النهائية التي أجرتها الحكومة على القانون.
على صعيد آخر، كشف وزير المالية الأردني عز الدين كناكرية، عن عدم قدرة الحكومة، في المرحلة الحالية، على اتخاذ قرار بتخفيض ضريبة المبيعات على سلع ومواد أساسية كون ذلك سيؤثر على الإيرادات. وقال لصحيفة «الغد» الأردنية: «نحن وقعنا برنامج إصلاح مالي... وتخفيض ضريبة المبيعات دون دراسة شمولية سيؤثر على تخفيض إيراداتنا، وبالتالي زيادة العجز والدين، وذلك لا يتماشى مع برنامج الإصلاح».
ولكن كناكرية أوضح أن الحكومة ستعمل على دراسة ضريبة المبيعات بنظرة شمولية، مشيراً إلى أن «المناطق التنموية تدفع 5 في المائة ضريبة مبيعات والعقبة 7 في المائة، وفي عمان يدفعون 16 في المائة... وتوجد ضرائب خاصة هي صفر و4 و8 في المائة، وهناك سلع معفية بشكل كامل». وأضاف أن الحكومة ستدرس تلك النسب بشكل كامل، معطياً مثالاً أنه «إذا خفضنا نسبة الـ16 في المائة، ورفعنا النسب على المناطق الحرة والتنموية، وألغينا الإعفاءات، إلى ماذا سنصل وهل ستساعد أم لا؟».
وأكد كناكرية أن إقرار قانون ضريبة الدخل سيمهد لإعادة النظر في ضريبة المبيعات دون التأثير على الإيرادات. وأقر أن «الحكومة لا تمتلك المرونة في تعديل حجم الإعفاءات الممنوحة في مشروع قانون ضريبة الدخل للعام 2019، لأن جميع الدول المانحة اعتبرتها عادلة، ويجب أن تبقى 9 آلاف للفرد و18 ألفاً للأسرة»، موضحاً أن إقرار قانون ضريبة الدخل ومراجعة الصندوق سيمكن الحكومة من الحصول على مساعدات أو قروض ميسرة أو حتى إصدار سندات «يوروبوند».
وأما بالنسبة للعلاقة مع صندوق النقد والاستمرار في برنامج الإصلاح المالي، بيَّن كناكرية أنه بقيت 3 مراجعات للصندوق في برنامج الإصلاح الحالي الذي ينتهي بعد النصف الأول للعام 2019، موضحاً أن المراجعة الثانية ستكون بعد إقرار قانون ضريبة الدخل.
ولم يستبعد كناكرية أن توقع الحكومة برامج إصلاح مالي جديدة مع الصندوق، بحسب الحاجة إليها من أجل تخفيض مشكلة الدين العام في المملكة. وأكد أن الحكومة تدرك أنها بحاجة لبرنامج إصلاح وطني، تحديداً في ظل التحديات الخارجية في إقليم ملتهب.
وأما بالنسبة لتوقعات النمو الاقتصادي لهذا العام، قال كناكرية إن الحكومة تتوقع أن تكون نسبة النمو للعام الحالي نحو 1.9 في المائة، وهي أقل من المقدر في الموازنة، إذ كانت الحكومة تستهدف نسبة نمو 2.1 في المائة.
وفي موضوع إجمالي الإيرادات، توقع كناكرية أن ينخفض إجمالي الإيرادات للعام الحالي بين 100 و150 مليون دينار عن المقدر، موضحاً أن خطوة الحكومة بتخفيض النفقات بمقدار 151 مليون دينار ستساعد بألا يزيد عجز الموازنة نتيجة تراجع الإيرادات.



مخاوف عرقلة سلاسل الإمداد تجعل «الأمن الغذائي» أولوية مصرية

جولات تفتيشية لضمان توفر المحاصيل والسلع الغذائية في مصر (وزارة التموين)
جولات تفتيشية لضمان توفر المحاصيل والسلع الغذائية في مصر (وزارة التموين)
TT

مخاوف عرقلة سلاسل الإمداد تجعل «الأمن الغذائي» أولوية مصرية

جولات تفتيشية لضمان توفر المحاصيل والسلع الغذائية في مصر (وزارة التموين)
جولات تفتيشية لضمان توفر المحاصيل والسلع الغذائية في مصر (وزارة التموين)

تعددت الاجتماعات والتوجيهات الحكومية للحفاظ على مخزون استراتيجي للسلع الأساسية في مصر بعد نحو شهر على بدء الحرب الإيرانية، وفي ظل مخاوف متصاعدة من عرقلة سلاسل الإمداد، وتوالي التحذيرات المصرية من تداعيات وخيمة على الاقتصاد جراء استمرار الحرب، مما يجعل تحقيق الأمن الغذائي أولوية للحكومة المصرية، حسبما أكد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط».

وعقد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الأربعاء، اجتماعاً مع رئيس الوزراء مصطفى مدبولي وعدد من الوزراء، شدد خلاله على ضرورة «حماية الاقتصاد المصري من آثار التجارة الدولية الضارة، وضمان استقرار سلاسل الإنتاج، مع توفير مستويات آمنة من الاحتياطيات من النقد الأجنبي لتأمين الاحتياجات الاستراتيجية من السلع الأساسية ومستحضرات الإنتاج للمصانع».

وقبل ساعات من الاجتماع الرئاسي، ترأس مدبولي اجتماع «اللجنة المركزية لإدارة الأزمات»، لمتابعة مستجدات وتداعيات التصعيد العسكري بالمنطقة. وحسب المتحدث الرسمي باسم مجلس الوزراء المصري، المستشار محمد الحمصاني، فإن «الاجتماع شهد تأكيد استمرار التنسيق بين الوزارات والجهات المعنية لضمان الحفاظ على استقرار الأسواق وبقاء المخزون الاستراتيجي من السلع الأساسية عند مستوياتها الحالية الآمنة».

غرفة أزمات

ومنذ اليوم الأول للحرب فعّلت الحكومة المصرية «غرفة الأزمات التابعة لمجلس الوزراء» لضمان استقرار شبكة الطاقة الكهربائية وأرصدة السلع الغذائية، فيما أكدت مراراً أن «مخزون السلع الأساسية متوافر بشكل آمن ويكفي عدة شهور، مع استمرار ضخ السلع إلى الأسواق».

وتتوجس الحكومة المصرية من زيادة معدلات الاستهلاك مع حاجتها لتوفير الغذاء لنحو 118 مليون شخص على أراضيها، حيث يبلغ عدد سكان مصر بالداخل نحو 108.25 مليون نسمة، وفقاً لبيانات «الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء» في أكتوبر (تشرين الأول) 2025. كما أنها تستضيف نحو 9 ملايين أجنبي ومهاجر من 133 دولة، بينهم لاجئون، «وفقاً لتقديرات المنظمة الدولية للهجرة».

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يوجه بتأمين الاحتياجات الاستراتيجية من السلع الرئيسية (الرئاسة المصرية)

رئيس جمعية «مواطنون ضد الغلاء» محمود العسقلاني، أكد أن منطقة الشرق الأوسط تعد محوراً لوجيستياً لحركة التجارة العالمية، وأن استمرار الحرب واحتمالات توسعها يجعل هناك رغبة في التأكيد المستمر على توفر السلع الاستراتيجية وضمان ضخها في الأسواق، مشيراً إلى أن الاستعدادات المصرية التي تم اتخاذها قبل أزمة كورونا وتمثلت في التوسع بالصوب الزراعية واستصلاح مئات الآلاف من الأفدنة الزراعية تسهم في تقليص فجوات الأمن الغذائي وضمان توفير السلع الأساسية.

وأضاف في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن مصر تعتمد على الدول المجاورة في سلاسل الإمداد عبر الطرق البرية بعيداً عن الاضطرابات التي قد تحدث في البحر الأحمر، وهناك تبادل تجاري مع السودان لتوفير احتياجات كلا البلدين إلى جانب تبادل مماثل مع الأردن.

تراجع الاستهلاك

وما يقلص إمكانية حدوث أزمات غذائية في مصر أيضاً، أن استهلاك المصريين خلال شهر رمضان المنقضي تراجع ولم يكن بنفس المعدلات المرتفعة خلال السنوات الماضية، حسب العسقلاني، الذي فسَّر ذلك بتراجع القدرة الشرائية والاتجاه نحو تلبية احتياجات أكثر أهمية للمواطنين، لكنه شدد في الوقت ذاته على ضرورة أن تقوم الحكومة بإعادة سياساتها الزراعية نحو التوسع في زراعة محاصيل استراتيجية يزداد الطلب عليها محلياً، وفي مقدمتها القمح.

وهذا ما أكده المتحدث باسم وزارة الزراعة المصرية خالد جاد، الذي أشار إلى أن الحكومة تستهدف رفع كميات توريد القمح من المزارعين خلال الموسم الحالي لتصل إلى نحو 5 ملايين طن بعد أن وصل في الموسم الماضي إلى 3.8 مليون طن، إلى جانب زيادة حصيلة إنتاج القمح المحلي بنحو 10 ملايين طن لأول مرة الموسم المقبل، وذلك ضمن خطة لتقليص الواردات.

حرص حكومي على توفير السلع الأساسية وتوفر المخزون الاستراتيجي (وزارة التموين)

تعد مصر من أكبر مستوردي القمح في العالم، وبلغ إجمالي وارداته خلال 2025 نحو 12.3 مليون طن، مقارنةً بنحو 14.1 مليون طن خلال العام الذي سبقه، وهو أعلى مستوى واردات تاريخي سجلته مصر لواردات القمح. وانخفضت واردات الحكومة في العام الماضي بنحو مليوني طن لتسجل 4.5 مليون طن مقابل 6.5 مليون طن خلال العام الذي سبقه بنسبة تراجع بلغت 30.7 في المائة.

مخاوف من تأثر سلاسل الإمداد

وأشار نقيب الفلاحين في مصر، حسين أبو صدام، إلى أن مخاوف الحكومة المصرية من حدوث تأثيرات سلبية في سلاسل الإمداد يعود إلى أأن الحبوب المستوردة قد تتعرض لصعوبات تعرقل وصولها إلى المواني المصرية، والأمر لا يقتصر على الحبوب فقط ولكن قد يطول صناعة اللحوم والألبان بسبب تأثر منظومة الإنتاج الحيواني التي تعتمد بشكل كبير على الأعلاف المستوردة مثل الذرة وفول الصويا.

وأكد في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن توالي الأزمات الدولية جعل «الأمن الغذائي» أولوية قصوى للحكومة المصرية بخاصة مع اعتمادها بشكل كبير على استيراد احتياجاتها من الخارج، وأن التركيز انصبَّ خلال السنوات الماضية على توفير القمح المحلي والدفع نحو التوسع في زراعته رأسياً من خلال استنباط أصناف جديدة ورفع مستوى إنتاجية الفدان الواحد.

وكشف عن تحرك حكومي لعقد اجتماعات مستمرة مع الفلاحين والمزارعين، للاتفاق على المساحات المزروعة من السلع الاستراتيجية، وكذلك لضبط الأسعار وعدم استغلال الأحداث الدولية لزيادة أسعار المحاصيل، إلى جانب ترشيد استخدام المنتجات المهمة لا سيما القمح وضمان توزيعه على صوامع التخزين لضمان توفير الخبز بجميع أنواعه في جميع الأوقات وضمان وصول المواطنين إليه بسهولة.


أميركا تواصل زيادة مخزوناتها من النفط بشكل حاد

صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
TT

أميركا تواصل زيادة مخزوناتها من النفط بشكل حاد

صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، ارتفاع مخزونات النفط الخام ونواتج التقطير في الولايات المتحدة، بينما انخفضت مخزونات البنزين خلال الأسبوع الماضي.

وذكرت الإدارة في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات النفط الخام ارتفعت بمقدار 6.9 مليون برميل لتصل إلى 456.2 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 20 مارس (آذار)، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، التي أشارت إلى ارتفاع قدره 477 ألف برميل.

وأضافت الإدارة أن مخزونات النفط الخام في مركز كوشينغ بولاية أوكلاهوما، مركز التوزيع، ارتفعت بمقدار 3.4 مليون برميل خلال الأسبوع.

كما ذكرت الإدارة أن معدلات تشغيل المصافي للنفط الخام ارتفعت بمقدار 366 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع. وارتفعت معدلات استخدام المصافي بنسبة 1.5 نقطة مئوية خلال الأسبوع.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية بأن مخزونات البنزين في الولايات المتحدة انخفضت بمقدار 2.6 مليون برميل خلال الأسبوع الماضي، لتصل إلى 241.4 مليون برميل، مقارنة بتوقعات المحللين بانخفاض قدره 2.1 مليون برميل.

وأظهرت البيانات ارتفاع مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 3 ملايين برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 119.9 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 1.3 مليون برميل.

وأضافت إدارة معلومات الطاقة أن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام ارتفع الأسبوع الماضي بمقدار 846 ألف برميل يومياً.


تراجع حاد في إنتاج النفط العراقي مع امتلاء الخزانات وسط استمرار حرب إيران

منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)
منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)
TT

تراجع حاد في إنتاج النفط العراقي مع امتلاء الخزانات وسط استمرار حرب إيران

منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)
منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)

تراجع إنتاج النفط ‌العراقي ‌بشكل حاد ​مع ‌استمرار ⁠حرب ​إيران، إذ ⁠وصلت خزانات النفط إلى مستويات عالية وحرجة، في ⁠حين تعجز ‌البلاد ‌عن ​تصدير ‌النفط الخام ‌عبر مضيق هرمز. حسبما نقلت «رويترز» عن ثلاثة مسؤولين في قطاع الطاقة العراقي.

وأضاف المسؤولون، الأربعاء، أن إنتاج حقول ‌النفط الرئيسية في جنوب ⁠العراق انخفض بنحو ⁠80 في المائة ليصل إلى نحو 800 ألف برميل يومياً.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، انخفض إنتاج النفط العراقي من حقوله الرئيسية في الجنوب بنحو 70 في المائة ليصل إلى نحو 1.3 مليون برميل يومياً، نظراً لعدم قدرة البلاد على تصدير النفط الخام عبر مضيق هرمز المغلق بشبه كامل، وفقاً لمصادر في القطاع.

وكان إنتاج هذه الحقول يبلغ 4.3 مليون برميل يومياً قبل الحرب.

وأفاد مسؤولون بأن العراق قرر إجراء المزيد من التخفيضات في الإنتاج ابتداء من يوم الثلاثاء، بعد أن طلب من شركة بريتيش بتروليوم (BP) خفض الإنتاج من حقل الرميلة النفطي العملاق بمقدار 100 ألف برميل يومياً، ليصل الإنتاج إلى 350 ألف برميل يومياً من 450 ألف برميل يومياً.

كما طلب العراق من شركة «إيني» الإيطالية خفض الإنتاج من حقل «الزبير» بمقدار 70 ألف برميل يومياً من الإنتاج الحالي البالغ 330 ألف برميل يومياً.

وجاء في رسالة رسمية صادرة عن شركة نفط البصرة الحكومية وموجهة إلى شركة «بريتيش بتروليوم»، وفقاً لـ«رويترز»: «نظراً لارتفاع مستويات المخزون في المستودعات إلى مستويات حرجة، يرجى خفض الإنتاج والضخ من شمال الرميلة إلى 350 ألف برميل يومياً من المستويات الحالية، بدءاً من الساعة 9:00 صباحاً بالتوقيت المحلي يوم 24 مارس (آذار)».

كما أفادت «رويترز» برسالة مماثلة موجهة إلى شركة «إيني». وأضافت المصادر أن العراق خفض أيضاً إنتاجه من حقول نفطية حكومية مختلفة.

وحذر مسؤولون في قطاع الطاقة العراقي من إمكانية الإعلان عن مزيد من تخفيضات الإنتاج خلال الأيام المقبلة إذا لم تحل الأزمة في مضيق هرمز.

وبعد سلسلة من التخفيضات، انخفض إنتاج حقول النفط الجنوبية في العراق إلى نحو 800 ألف برميل يومياً، نظراً للمحدودية الشديدة في مساحات التخزين المتاحة واستمرار توقف الصادرات، وفقاً لما ذكره مسؤول نفطي رفيع المستوى مطّلع على عمليات الإنتاج.