أمير المدينة المنورة: زيارة خادم الحرمين تحمل بشائر الخير والعطاء

الأمير فيصل بن سلمان بن عبد العزيز أمير منطقة المدينة المنورة («الشرق الأوسط»)
الأمير فيصل بن سلمان بن عبد العزيز أمير منطقة المدينة المنورة («الشرق الأوسط»)
TT

أمير المدينة المنورة: زيارة خادم الحرمين تحمل بشائر الخير والعطاء

الأمير فيصل بن سلمان بن عبد العزيز أمير منطقة المدينة المنورة («الشرق الأوسط»)
الأمير فيصل بن سلمان بن عبد العزيز أمير منطقة المدينة المنورة («الشرق الأوسط»)

أعرب الأمير فيصل بن سلمان بن عبد العزيز أمير منطقة المدينة المنورة عن اعتزازه البالغ بالزيارة الميمونة التي يقوم بها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، إلى المدينة المنورة.
ورحّب الأمير فيصل بن سلمان باسمه وأهالي منطقة المدينة المنورة بمقدم الملك في «هذه الزيارة الكريمة والتي تأتي امتداداً لزياراته السابقة، والتي دائماً ما تحمل في طياتها بشائر الخير والعطاء وتصب في رفعة هذا الوطن المعطاء، وتلبي متطلبات التنمية والرخاء، حيث تأتي هذه الزيارة الميمونة والوطن ما زال يحتفي بيوم توحيده المجيد لتجتمع فرحة الوطن بفرحة زيارته ولقاءه.
وقال إن «المدينة المنورة شهدت وتشهد ولله الحمد في ظل حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز - أيده الله - العديد من مشاريع التنمية في شتى المجالات، والتي تهدف لخدمة وراحة المواطنين وزوار مدينة المصطفى صلوات الله وسلامه عليه، وهو ما يجسد الاهتمام والعناية التي توليه هذه الدولة المباركة منذ عهد الملك المؤسس الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن – طيب الله ثراه – وأبناءه الملوك– رحمهم الله – وحتى العهد الحاضر الزاهر الذي ينعم بالكثير من الشواهد التي تؤكد استمرار هذه البلاد في البناء والتطور في إطار الحفاظ على مكتسبات هذه الدولة وتمسكها بالشريعة الإسلامية بوصفها هوية البلاد وعنوان تراثها كونها مهبط الوحي ومنطلق الرسالة».
وأضاف الأمير فيصل بن سلمان أن «هذه الزيارة تحمل بشائر الخير والآفاق الرحبة لمستقبل طيبة الطيبة لخدمة أهلها وزائريها»، داعياً المولى أن يحفظ خادم الحرمين الشريفين وأن يمده بعونه وتوفيقه لخدمة شعبه وأمته، وأن يسبغ على بلادنا مزيداً من نعم الأمن والأمان والاستقرار.



إعادة رسم خريطة النفوذ... ونهاية الغموض الاستراتيجي

الدكتورة فاليري نيكيه (معهد اليابان للشؤون الدولية - JIIA)
الدكتورة فاليري نيكيه (معهد اليابان للشؤون الدولية - JIIA)
TT

إعادة رسم خريطة النفوذ... ونهاية الغموض الاستراتيجي

الدكتورة فاليري نيكيه (معهد اليابان للشؤون الدولية - JIIA)
الدكتورة فاليري نيكيه (معهد اليابان للشؤون الدولية - JIIA)

> تتجاوز تداعيات الحرب أبعادها الثنائية مع إيران لتطول بنية النظام الدولي برمته. فالانتشار العسكري الأميركي الهائل في الشرق الأوسط يُفرغ الالتزامات المُعلنة بالمحور الإندو باسيفيكي من مضمونها، ويمنح الرواية الصينية عن «الأفول الأميركي» صدقية ميدانية إضافية.

لقد رصد محللون أن ما يزيد على 40 في المائة من السفن العملياتية للبحرية الأميركية باتت مُحتشدة حول الشرق الأوسط، ما يُقلّص الحضور الرادع في المياه الآسيوية بصورة مباشرة. وفي هذا الإطار، قال سيدريك بيران، رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ الفرنسي، إننا نشهد «منعطفاً جيوسياسياً تاريخياً لم يعرف العالم مثيله منذ سقوط جدار برلين»، مشيراً إلى أن الصين واليابان وكوريا الجنوبية ستسعى بسرعة إلى الضغط على واشنطن لوقف التصعيد. أما زميله كريستيان كامبون، عضو مجلس الشيوخ التابع لحزب الجمهوريين اليميني، فحذّر من أن أي صدمة نفطية ستُلقي بظلالها بصورة كاملة على آسيا أكثر من سواها.

في المقابل، كشفت الحرب عن حدود الدور الصيني بوضوح. فعلى الرغم من «الشراكة الاستراتيجية الشاملة» التي أبرمتها بكين مع طهران عام 2021، واستثماراتها الضخمة ضمن إطار «مبادرة الحزام والطريق»، لم تتدخل الصين لحماية إيران من الضربات الأميركية الإسرائيلية، ما يؤكد نهجها الحذر في قضايا الأمن الإقليمي. وهذا ما لخّصه لنا الباحث الفرنسي أنطوان بونداز، عندما علّق بأن «الصين تخاطر بأن تبدو عاجزة عن نجدة حلفائها في أوقات الشدة، وهذا واقع يُقوّض رصيدها الجيوسياسي في المنطقة وخارجها. وبالتالي، بناءً على هذه المعطيات ستحتاج كل من اليابان وكوريا الجنوبية إلى تسريع تطوير قدراتهما العسكرية، ولا سيما قدرات الضرب بعيد المدى وأنظمة الدرع الصاروخية المتعددة الطبقات، في مستقبل لم يعد فيه مجال للاتّكال على الضامن الأميركي».

يُفاقم هذا كله أن النظام الإقليمي في شمال شرقي آسيا يعاني أصلاً من ضغوط بنيوية متراكمة: كوريا الشمالية وبرنامجها النووي الذي لا يتوقف، والخلاف الصيني التايواني الذي ينتظر شرارةً قد لا تُشبه سابقاتها. وهنا يحذّر بونداز من أن «خطر تأثير الدومينو نحو اليابان وكوريا الجنوبية قائم فعلاً، إذا ما شكّكتا في الضمانات الأمنية الأميركية».

وبالفعل هذا الخطر بات اليوم أكثر راهنية من أي وقت مضى، فبعد الضربات الأميركية على إيران، باتت كوريا الشمالية تأخذ التهديد الأميركي المحتمل لبلادها بجدّية بالغة، من دون التفكير بالتخلّي عن برنامجها النووي، بل على العكس من ذلك. إذ يبدو الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون قادراً على التوجه إلى قياداته العسكرية بالقول: انظروا إيران كونها لا تمتلك القنبلة النووية ينتهى بها الأمر على هذا النحو، فكيف لا نمضي بقدراتنا النووية قدماً...

في سياق آخر، كانت سياسات اليابان وكوريا الجنوبية تُدار منذ عقود وفق منطق الغموض الاستراتيجي المحسوب: تحالف وثيق مع واشنطن، وعلاقات اقتصادية مع بكين، ومسافة حذرة من أي تصعيد. غير أن الحرب على إيران تُضيّق الآن هامش هذا الغموض يوماً بعد يوم، وتطرح على دوائر صنع القرار في طوكيو وسيول سؤالاً ملحّاً؛ إلى متى سنستطيع الموازنة؟

ما يمكن استخلاصه هو أن ثّمة هشاشة مادّية تسبق كل نقاش استراتيجي، إذ غدا معروفاً أن اليابان وكوريا الجنوبية تستوردان معظم احتياجاتهما النفطية من الخليج. وعليه، فمجرّد اضطراب الملاحة في مضيق هرمز لأسابيع معدودة كفيل بشلّ إنتاجهما الصناعي وإرباك توقّعات نموّهما لسنوات. وحقاً، دفع هذا الواقع البلدين إلى إعادة الاعتبار للطاقة النووية المدنية، لكن التوسّع في البنية النووية المدنية يُقصّر موضوعياً، المسافة إلى عتبة الامتلاك العسكري.

وفي قراءته لمستقبل توجّهات كوريا الجنوبية، يرى الخبير الفرنسي أنطوان بونداز «أن قضية امتلاك أسلحة نووية مستقلة باتت تحظى الآن بتأييد شعبي واسع»، معتبراً أن ذلك «يمثل حسابات استراتيجية أكثر من كونه حماسة مؤقتة، وهذا في ظل شكوك متصاعدة حول صمود الضمانة الأميركية».

أما بالنسبة لليابان، فتُلاحظ الدكتورة فاليري نيكيه «أن تحولاتها الأمنية الأخيرة، رغم ضخامتها، تبقى رهاناً على استمرار المظلة الأميركية أكثر من كونها مشروع استقلالية حقيقية». وتتابع: «الأخطر في المشهد أن الصين لن تخسر شيئاً من هذه الحرب، فانشغال واشنطن في الخليج يُخفف الضغط عن بكين في ملف تايوان، ويكشف محدودية القدرة الأميركية على الوفاء بالتزاماتها في جبهتين متزامنتين. هذا يجعل الحرب على إيران أكثر من نزاع إقليمي، لتغدو اختباراً لصمود النظام الأمني بأسره، وقد تكون نتيجته إعادة رسم خريطة الانتشار النووي في منطقة ظنّت نفسها بعيدة عن هذه المعادلات».


الحرب تتصاعد مع سقوط طائرتين أميركيتين في إيران

حطام مقاتلة أميركية تحطمت في غرب إيران أمس(شبكات التواصل)
حطام مقاتلة أميركية تحطمت في غرب إيران أمس(شبكات التواصل)
TT

الحرب تتصاعد مع سقوط طائرتين أميركيتين في إيران

حطام مقاتلة أميركية تحطمت في غرب إيران أمس(شبكات التواصل)
حطام مقاتلة أميركية تحطمت في غرب إيران أمس(شبكات التواصل)

اشتدت الحرب أمس، مع إسقاط مقاتلة أميركية فوق إيران وسقوط طائرة حربية ثانية فوق مياه الخليج، في وقت دخلت المواجهة أسبوعها السادس، بينما لا تلوح في الأفق أي نهاية قريبة لها.

وقال مسؤولان أميركيان لـ«رويترز» إن طائرة «إف 15» أُسقطت داخل إيران. وأنقذت القوات الأميركية «أحد الطيارين وتواصل البحث عن الآخر»، في وقت وسّعت فيه طهران عمليات التمشيط وعرضت مكافآت مقابل القبض على الناجين. وظل مصير الطيار الثاني غير محسوم.

وقالت طهران إن الدفاعات الجوية أسقطت المقاتلة، بينما بثّ التلفزيون الإيراني صوراً قالت إنها لحطامها ولمقعد الطيار، بالتزامن مع تحليق مروحيات ومقاتلات ومسيّرات أميركية فوق المنطقة. وأفيد لاحقاً بأن طائرة قتالية أميركية ثانية من طراز «إيه-10 وورثوغ» تحطمت قرب مضيق هرمز، وأن طيارها أُنقذ.

وجاءت هذه التطورات بينما رفع الرئيس الأميركي دونالد ترمب مرة أخرى سقف الحرب. وقال الجمعة إن الولايات المتحدة قادرة، مع مزيد من الوقت، على فتح مضيق هرمز و«أخذ النفط» و«تحقيق ثروة»، بعدما كان قد لوّح قبل ذلك بضرب الجسور ومحطات الطاقة الإيرانية، قائلاً إن «الجسور هي التالية ثم محطات الكهرباء».

وجاء تهديد ترمب، في وقت تقترب فيه المهلة التي حددها لفتح مضيق هرمز في 6 أبريل (نيسان)، ما ينذر بتصاعد الهجمات على منشآت الطاقة الإيرانية واحتدام المعركة.

ميدانياً، اتسعت الضربات داخل إيران خلال اليومين الأخيرين لتشمل جسوراً وبنى للنقل، ومرافئ ومنشآت لوجستية، ومواقع مرتبطة بالبرنامج الصاروخي أو تخزين الذخيرة، إلى جانب أهداف في محيط منشآت نفطية.

في المقابل، قال «الحرس الثوري» إن وحداته نفّذت هجمات صاروخية ومسيّرة ضد أهداف إسرائيلية، شملت قاعدة «رامات ديفيد» وأكثر من 50 نقطة في تل أبيب، كما أطلقت إيران صواريخ ومسيرات باتجاه دول الجوار.


استهداف إيراني لمنشآت طاقة خليجية

مصفاة ميناء الأحمدي في الكويت (قنا)
مصفاة ميناء الأحمدي في الكويت (قنا)
TT

استهداف إيراني لمنشآت طاقة خليجية

مصفاة ميناء الأحمدي في الكويت (قنا)
مصفاة ميناء الأحمدي في الكويت (قنا)

استمرت الاعتداءات الإيرانية في الخليج، وتعرضت مصفاة ميناء الأحمدي ومحطة كهرباء وتقطير مياه في الكويت لاستهداف بمسيَّرات، في حين علّقت أبوظبي العمليات في منشآت حبشان للغاز إثر سقوط شظايا أدت إلى مقتل مقيم مصري وإصابة 4 آخرين من مصر وباكستان، واندلاع حريق بعد عملية اعتراض ناجحة.

فقد اعترضت الدفاعات الجوية السعودية ودمَّرت، الجمعة، 14مسيّرة، حسب إفادات المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية، اللواء الركن تركي المالكي. وأعلنت البحرين تدمير 16 مسيّرة استهدفت البلاد خلال 24 ساعة، ليبلغ الإجمالي منذ بدء الاعتداءات 188 صاروخاً و445 مسيَّرة.

وأعلنت وزارة الدفاع القطرية تعرض الدولة لهجوم بعدد من المسيّرات مؤكدة التصدي لها بنجاح. وتعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع 18 صاروخاً باليستياً، و4 صواريخ «جوالة» و47 طائرة مسيّرة.

في السياق، نفى المتحدث باسم الحرس الوطني الكويتي العميد جدعان فاضل، صحة ما تم تداوله عبر بعض مواقع التواصل الاجتماعي بشأن احتمالية حدوث تسرب إشعاعي في البلاد، مؤكداً أن القراءات في الأجواء والمياه الإقليمية للدولة ضمن المعدلات الطبيعية.