8 أكراد بينهم امرأة في سباق الرئاسة العراقية

8 أكراد بينهم امرأة في سباق الرئاسة العراقية

المنافسة تشتد بعد دخول {الديمقراطي الكردستاني}
الاثنين - 13 محرم 1440 هـ - 24 سبتمبر 2018 مـ رقم العدد [ 14545]
مسعفة وناشطة عراقية تساند المتظاهرين في البصرة تعرضت للضرب والتهديد (أ.ب)
أربيل: إحسان عزيز
قبل ساعات قليلة فقط من إغلاق باب الترشح لرئاسة الجمهورية في العراق، تقدم الحزب الديمقراطي الكردستاني بمرشحه، وهو رئيس ديوان رئاسة إقليم كردستان فؤاد حسين، أحد المقربين من زعيم الحزب مسعود بارزاني، ليكون منافساً ثامناً في السباق الرئاسي، وربما المنافس الأقوى لمرشح الاتحاد الوطني الكردستاني برهم صالح.
يشغل حسين منصب رئيس ديوان رئاسة الإقليم منذ عام 2005، وهو كردي فيلي من مواليد بغداد عام 1952، حاصل على شهادة الدكتوراه، وإلى جانب الكردية والعربية يجيد اللغتين الإنجليزية والفرنسية. واختاره الحزب الديمقراطي الكردستاني مرشحا له رغم أنه ليس من أعضائه.
ويتوقع محللون أن يكون حسين منافساً شرساً، لصالح، مرشح الاتحاد الوطني الكردستاني، ويجتذب كثيراً من أصواته.
وكان من المفترض أن يدرج انتخاب رئيس الجمهورية، على جدول أعمال جلسة البرلمان المقررة غداً، لكن زيارة رئيس البرلمان محمد الحلبوسي إلى أربيل أول من أمس ولقاءه برئيس الحزب الديمقراطي ونائبه وكبار قادته وعودته السريعة مساء اليوم نفسه إلى بغداد ثم الزيارة المفاجئة وغير المعلنة لنائب رئيس الحزب الديمقراطي نيجيرفان بارزاني إلى بغداد في الليلة ذاتها، ألغت بمجملها فقرة انتخاب الرئيس من جدول أعمال البرلمان.
وتبادل الحزبان الكرديان الرئيسيان الاتهامات بعدم الالتزام بالوعود، وتجاهل أهمية المحافظة على ما يسميانه بوحدة الصف الكردي. فالمكتب السياسي للاتحاد الوطني، اعتبر زيارة نيجيرفان بارزاني المفاجئة إلى بغداد فردية ومضرة بوحدة البيت الكردي، وقال في بيان له إن «الاتحاد الوطني دعا إلى وحدة الصف الكردي في بغداد لكن تصرف الحزب الديمقراطي يأتي عكس ذلك ولا يدعم هذه الوحدة»، مضيفاً: «لقد علمنا بزيارة وفد الحزب الديمقراطي رئاسة نيجيرفان بارزاني، إلى بغداد من وسائل الإعلام، وسنتمسك بمرشحنا لمنصب رئيس الجمهورية الدكتور برهم صالح».
ورد المكتب السياسي للحزب الديمقراطي على الاتحاد الوطني، مؤكدا في بيان حرصه على وحدة الصف الكردي «في كل زمان ومكان». وقال: «نطالب هذه المرة بمنصب رئاسة الجمهورية، كونه من صلب استحقاقاتنا الانتخابية، وليس من منطلق شغفنا بالمناصب، فماضينا يؤكد ذلك بوضوح، لكننا نسعى إلى أن يكون منصب الرئيس ذا تأثير ودور فاعلين على صعيد الدفاع عن حقوق إقليم كردستان».
واعتبر البيان أن «إصرار الاتحاد الوطني على المطالبة بمنصب الرئيس لا يستند إلى منطق مقنع، وبقدر ما يتعلق الأمر بالاتفاقية الاستراتيجية المبرمة بين الزعيمين المرحوم (جلال) طالباني، ومسعود بارزاني، عام 2005؛ فإن الأول لم يعد رئيساً للعراق، والثاني لم يعد رئيساً للإقليم، كما أن مجمل الظروف قد تغير، ناهيك بتجاهل الاتحاد الوطني لأربع من أهم الفقرات المدرجة في الاتفاق الاستراتيجي المبرم بين الطرفين عام 2007».
إلى ذلك، أكد القيادي في الحزب الديمقراطي بشتيوان صادق، أن إدارة الإقليم ينبغي أن تكون بشكل مشترك وفقاً للاستحقاقات الانتخابية، وقال في تصريح للصحافيين: «سعي الاتحاد الوطني المنفرد للفوز برئاسة الجمهورية، يعني حث الديمقراطي على تشكيل حكومة الإقليم لاحقاً دون مشاركة الاتحاد الوطني».
وفي تطوُّر غير متوقع، أعلنت النائبة السابقة في البرلمان العراقي سروه عبد الواحد ترشحها لمنصب رئيس الجمهورية، وتعهدت في بيان لها أن تكون عراقية في المقام الأول وتحافظ على وحدة العراق أرضا وشعباً، وكانت سروه وهي شقيقة شاسوار عبد الواحد، رجل الأعمال الشاب الذي أسس منتصف العام الماضي حراك الجيل الجديد ومقره مدينة السليمانية، قد تركت صفوف حركة التغيير، ورشحت نفسها ضمن أحد الائتلافات العراقية في بغداد لكنها أخفقت في الفوز في الانتخابات النيابية الأخيرة في البلاد.
وبذلك يصبح عدد المرشحين الكرد الذين قدموا أوراقهم رسمياً، لخوض السباق الرئاسي ثمانية مرشحين هم، إضافة إلى برهم صالح وفؤاد حسين وسروة عبد الواحد، لطيف رشيد (عديل طالباني والمستشار في رئاسة الجمهورية)، وسليم شوشكيي، النائب السابق عن الجماعة الإسلامية، والبروفسور الكردي الفيلي، كمال عزيز محمد قيتولي، وعمر البرزنجي، سفير العراق لدى الفاتيكان، والنائب السابق سردار عبد الله.
وهذا العدد من المرشحين الأكراد يعني، حسب كثير من المراقبين، تضاؤل فرص الفوز بالنسبة لهم جميعاً، بسبب انقسام الأصوات عليهم، داخل البرلمان العراقي، حيث يسعى كل مرشح إلى استقطاب أكبر عدد ممكن من أصوات النواب، لا سيما أن كلّاً منهم يحظى بدعم جهة أو أكثر من الأحزاب الكردستانية والعراقية.
العراق أخبار العراق

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة