اليمين المتطرف ينافس الأحزاب التقليدية بعد سنة على دخوله البرلمان الألماني

ألكسندر غولاند النائب عن حزب «البديل» ينتظر انطلاق جلسة في البرلمان الألماني (أ.ب)
ألكسندر غولاند النائب عن حزب «البديل» ينتظر انطلاق جلسة في البرلمان الألماني (أ.ب)
TT

اليمين المتطرف ينافس الأحزاب التقليدية بعد سنة على دخوله البرلمان الألماني

ألكسندر غولاند النائب عن حزب «البديل» ينتظر انطلاق جلسة في البرلمان الألماني (أ.ب)
ألكسندر غولاند النائب عن حزب «البديل» ينتظر انطلاق جلسة في البرلمان الألماني (أ.ب)

بعد عام على دخوله المدوي إلى مجلس النواب، تمكّن حزب «البديل لألمانيا» اليميني المتطرف من أن يطرح نفسه منافساً قوياً لحزب المستشارة أنجيلا ميركل، وأن يغير المعادلات السياسية في هذا البلد.
وبلغة مليئة بالاستفزازات، عمد الحزب المعادي للهجرة، الذي ارتقى في آخر استطلاعات الرأي إلى المرتبة الثانية من نوايا التصويت (18 في المائة) بعد حزب ميركل (يمين الوسط)، إلى تركيز هجماته على «عدوته اللدودة» المستشارة، مستغلاً ضعف موقعها السياسي في بداية ولايتها التي ستكون الأخيرة لها على الأرجح في السلطة، كما ذكر تقرير لوكالة الصحافة الفرنسية.
ورأت صحيفة «فرانكفورتر ألغيمايني تسايتونغ» أن يوم 24 سبتمبر (أيلول) 2017 شكّل «منعطفاً تاريخياً» مع حصول اليمين المتطرف القومي على 12.6 في المائة من الأصوات في الانتخابات التشريعية، بعد أربع سنوات فقط على تأسيسه. وبات «البديل لألمانيا» قوة المعارضة الأولى في مجلس النواب، إذ يشغل 92 مقعداً.
وقال الخبير السياسي بول نولتي من جامعة برلين الحرة، لوكالة الصحافة الفرنسية، إنه منذ ذلك الحين «باتت الثقافة البرلمانية تتّسم أكثر من قبل بالمواجهة»، مضيفاً أن «(البديل لألمانيا) لا يعتبر (من قبل التشكيلات الأخرى) حزباً سياسياً طبيعياً، كما أنه لا يتصرف في (البوندستاغ) مثل حزب طبيعي بالكامل».
وبعدما كانت النقاشات تحت قبة البرلمان حتى الآن هادئة وتوافقية، شهدت تصعيداً في النبرة على وقع استفزازات وشتائم ترغم رئيس المجلس فولفغانغ شويبله على مقاطعتها. وقالت النائبة عن حزب الخضر ريناتي كوناست، للصحيفة «إنهم بدلوا الخطاب اليومي (....) بعبارات مثل (هجرة السكين) و(مد اللجوء) و(سياحة اللجوء)»، معتبرة أن هذا التحول «هائل وجوهري أكثر حتى من إعادة توحيد ألمانيا».
ولا تتنكّر حركة «البديل لألمانيا» لهذه الاستراتيجية، وقال النائب من اليمين المتطرف رينيه سبرينغر، إن «الاستفزازات الشفهية هي بالتأكيد من خصائصنا». ويطرح نواب اليمين المتطرف أنفسهم على أنهم ضحايا «للحقد والمطاردات الجماعية» من قبل الأحزاب الأخرى، وهي عبارات استخدمها الطرف الآخر للتنديد بأعمال عنف وقعت خلال مظاهرات معادية للمهاجرين في كيمنتس (شرق)، بدعوة من اليمين المتطرف.
كما أن النبرة ارتفعت أيضاً بين النواب المعادين للحزب اليميني المتطرف، وقد شبّه الاشتراكي الديمقراطي مارتن شولتز، الرئيس السابق للبرلمان الأوروبي، نواب الحركة، بـ«زبالة التاريخ»، مندداً بعودة «الفاشية». وندّد رينيه سبرينغر، الذي نعته نائب آخر بـ«النازي»، بـ«انحدار في الخطاب» ينمّ عن «قدر من الهستيريا» لدى الأحزاب التقليدية. لكنه أكد أن النبرة تصبح «أكثر هدوءاً حيالنا» خلال اجتماعات اللجان «بعيداً عن الكاميرات».
بدوره، قال المسؤول في الحزب الليبرالي ماركو بوشمان، لصحيفة «سودويتشه تسايتونغ»، إن بعض نواب اليمين المتطرف «يبدو عليهم السأم»، ويبدون القليل من الاهتمام للعمل البرلماني اليومي الأكثر تقنية. ويتعرض حزب «البديل لألمانيا» منذ سنة للانتقادات لافتقاره إلى الخبرة السياسية، وقلّة معرفته بالملفات وبمفاصل العمل داخل مجلس النواب. وأقر أحد هؤلاء النواب بأن «هناك إمكانية للمزيد من المهنية».
غير أن الخبير السياسي بول نولتي، لفت إلى أن «كتلة (البديل لألمانيا) في البرلمان أظهرت قدراً أكبر بقليل من الاستقرار والتماسك والمنطق، مما كان البعض يتوقع». ورغم الصراعات الداخلية على السلطة، أشار نولتي إلى أن زعيم الحزب ألكسندر غاولاند تمكن من «إبقاء التيارات الأكثر تطرفاً تحت مظلة» الحزب، وهي تيارات قريبة من النازيين الجدد، كما نقلت عنه وكالة الصحافة الفرنسية.
ويستغل الحزب اليميني المتطرف قضايا تهمّ الناخب الألماني لتمرير خطابه. وكانت قضية الهجرة واللجوء أحد أهم عوامل صعوده خلال السنوات الماضية. ونجح نواب الحزب في كسب دعم الأحزاب الأخرى في بعض القضايا، منها نجاحهم في إقامة دقيقة صمت خلال جلسة في الربيع تكريماً لذكرى سوزانا فيلدمان، وهي فتاة تعرضت للاغتصاب والقتل في جريمة كان وقعها شديداً في ألمانيا، واتُّهم بتنفيذها مهاجر عراقي رفض طلبه للجوء، ما أثار تساؤلات جديدة حول سياسة الهجرة التي تتبعها الحكومة.



البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.


روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
TT

روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الروسي، الثلاثاء، أن وحدة «فيلق أفريقيا»، التابعة له، حرّرت رهينتين -وهما موظفان في شركة جيولوجيا روسية- كانا محتجزين في مالي، وذلك بعد نحو عامين من اختطافهما على يد جماعة مرتبطة بتنظيم «القاعدة» في النيجر المجاورة، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

في أغسطس (آب) 2024، نشرت «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» مقطع فيديو يظهر رجلين قالت إنهما اختُطفا في منطقة مبانغا جنوب غربي النيجر كانا في شركة جيولوجيا روسية.

وقالت موسكو إنهما أُخذا رهينتين في الشهر الذي سبق ذلك.

وأوضحت وزارة الدفاع الروسية أن الرجلين -أوليغ غريتا، وهو مواطن روسي من مواليد 1962، ويوري يوروف، أوكراني من مواليد 1970- أصبحا حرّين بعد «عملية خاصة» نفّذها «فيلق أفريقيا» الروسي في مالي.

وأضافت في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي: «أظهر فحص طبي أوّلي أجراه أطباء روس في مستشفى (فيلق أفريقيا) أنهما يعانيان حالات طبية متعددة وإرهاقاً جسدياً شديداً».

ونشرت مقطع فيديو يظهر الرجلين منهكَين، أحدهما متكئ على وسادة تحت بطانية.

وقد تولّى «فيلق أفريقيا» إلى حدٍّ كبير مهام مجموعة المرتزقة الروسية «فاغنر» في القارة، والتي كان لها انتشار واسع؛ حيث نشرت مقاتلين إلى جانب جيوش دول من بينها ليبيا ومالي.

وتقع منطقة مبانغا؛ حيث جرى اختطاف الرهينتين، في إقليم تيلابيري قرب حدود النيجر مع بوركينا فاسو ومالي، وتضم عدداً من مناجم الذهب.

وشهدت المنطقة عدة حوادث اختطاف خلال السنوات الست الماضية.

وكانت روسيا قد أرسلت مدرّبين عسكريين ومجموعات شبه عسكرية إلى عدة أنظمة عسكرية في منطقة الساحل الأفريقي، في إطار مواجهة تمرّدات المتطرفين.

وفي ظل حربها في أوكرانيا، سعت موسكو إلى توسيع حضورها السياسي والاقتصادي والعسكري في أفريقيا.


تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.