الهايس يجدد اتهامه لمعتصمي الأنبار بعمليات القتل في المحافظة.. ويهدد باقتحامها

الهايس يجدد اتهامه لمعتصمي الأنبار بعمليات القتل في المحافظة.. ويهدد باقتحامها
TT

الهايس يجدد اتهامه لمعتصمي الأنبار بعمليات القتل في المحافظة.. ويهدد باقتحامها

الهايس يجدد اتهامه لمعتصمي الأنبار بعمليات القتل في المحافظة.. ويهدد باقتحامها

جدد رئيس مجلس إنقاذ الأنبار حميد الهايس اتهامه لساحة اعتصام الأنبار المعروفة باسم ساحة «العزة والكرامة» بتفجير منزل شقيقه محمد الهايس رئيس المجلس التأسيسي لأبناء العراق أمس (الخميس) بعد أقل من أسبوعين على اغتيال نجله ليث الهايس.
وقال الهايس في تصريح لـ«الشرق الأوسط»: «كل المصائب التي باتت تعانيها محافظة الأنبار منذ سنة (بدء الاعتصامات والمظاهرات في المحافظات الغربية من العراق) وإلى اليوم من عمليات قتل قد تفوق ما حصل في بغداد خلال عمليات التفجير، لكن أحدا لم يرد كشف الإحصاءات الخاصة بذلك». وأضاف الهايس أن «الساحة التي يسمونها ساحة العزة والكرامة وأنا أسميها ساحة الذل والمهانة دمرت أبناء الأنبار من دون أن تحقق شيئا، فضلا عن أنها تحولت إلى وكر لـ(القاعدة) والإرهابيين وكل من هو خارج عن القانون»، وقال إن «الاستمرار بقطع الطريق الدولي ألحق أضرارا كبيرة بأهالي الأنبار الذين لم يعرف تاريخهم مثل هذه الأمور السلبية لأن الطرق لا يمكن أن تقطع تحت أي ذريعة».
وبشأن تفجير منزل شقيقه محمد الهايس بعد أيام من مقتل نجله، قال الهايس إن «اليد الآثمة التي امتدت لقتل ليث هي نفسها التي قامت بتفجير منزل شقيقي، والهدف واحد لكوننا نقف ضد عصابات الإجرام والقتل من عناصر (القاعدة) الذين سبق لنا أن طردناهم من الأنبار ومحافظات كثيرة غربية في العراق عام 2007 ولكنهم يعودون اليوم تحت غطاء بات رسميا بالنسبة لهم، وهو ساحات الاعتصام مثلما يسمونها».
وأكد الهايس قائلا: «إننا نعسكر على مقربة منهم ونستطيع في أي لحظة اقتحامهم وإنهاء هذه القصة التي جلبت الكثير من الأذى والدمار لأهالي الأنبار، ولكن طلب منا من قبل مسؤولين وفي مقدمتهم رئيس الوزراء نوري المالكي وشيوخ عشائر في الأنبار التريث، ولكن اليوم ومع ما حصل على صعيد تفجير منزل شقيقي فإن آخر موعد يمكن تحمله لرفع الخيام هو الأسبوع المقبل بدءا من يوم السبت المقبل حيث وضعنا برنامجا خاصا بذلك».
وكان مسلحون مجهولون أقدموا أمس على تفجير منزل رئيس المجلس التأسيسي لأبناء العراق محمد الهايس على ضفاف نهر الفرات شمال الرمادي من دون وقوع إصابات بشرية. ويأتي تفجير منزل الهايس بعد مقتل نجله ليث الهايس في السابع من الشهر الحالي. وفي السياق نفسه، أعلن الهايس عن مقتل اثنين من المجموعة المتورطة باغتيال نجله، وهم من تنظيم القاعدة المحتمين بساحات الاعتصام بالرمادي، طبقا لقوله. وقال الهايس في تصريح صحافي إن «قوات الشرطة تمكنت من قتل اثنين من المجموعة المتورطة بقتل ولدي وجرى التعرف على باقي المجموعة والآن يجري ملاحقتهم لتصفيتهم جميعا»، مشيرا إلى أن «القتلة هم من المنتمين إلى (القاعدة) ويتخذون ساحات الاعتصام ملاذا لهم».
وفي مقابل ذلك، نفت ساحة اعتصام الرمادي أن تكون لها علاقة باستهداف الهايس. وقال عضو اللجان التنسيقية لساحة الاعتصام في الرمادي نواف المرعاوي في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إن «ساحة الاعتصام في الأنبار مثلما يعرف الجميع حافظت منذ قيامها في مثل هذه الأيام العام الماضي على سلميتها على الرغم من كل ما تعرضت له من ضغوط واستفزازات لأن المتظاهرين هم أصحاب مطالب مشروعة، وقد اعترفت حتى الحكومة بصحة مطالبهم، وليسوا خارجين عن القانون أو قتلة مثلما يصورهم الهايس وجماعته». وأضاف المرعاوي أن «الساحة بريئة من كل عمل إجرامي، وأن أبوابها مفتوحة لمن يريد أن يفتش، وفي حال وجود مطلوبين للقضاء فإن الساحة أيضا مفتوحة، وبالتالي فإن إطلاق مثل هذه التهم لا معنى له»، مشيرا إلى أن «الجميع يعرف أن الأنبار مستهدفة من قبل الميليشيات المدعومة من الحكومة وأطراف أخرى، وأن هناك طرفا مستفيدا يريد زرع الفتنة بين أهالي الأنبار».



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.