النرويج ترفع أسعار الفائدة للمرة الأولى منذ سبع سنوات

صورة أرشيفية للبنك المركزي النرويجي
صورة أرشيفية للبنك المركزي النرويجي
TT

النرويج ترفع أسعار الفائدة للمرة الأولى منذ سبع سنوات

صورة أرشيفية للبنك المركزي النرويجي
صورة أرشيفية للبنك المركزي النرويجي

قرر البنك المركزي النرويجي زيادة أسعار الفائدة لأول مرة منذ سبع سنوات، في الوقت الذي بدأ فيه صناع السياسة النقدية في أغنى اقتصاد في الدول الإسكندنافية، تقليص حزم التحفيز الاقتصادي القياسية التي تم إقرارها لمواجهة أسوأ أزمة في أسعار النفط منذ جيل.
ورفع البنك المركزي سعر الفائدة الرئيسية بواقع ربع نقطة مئوية إلى 0.75 في المائة، وهو ما جاء متفقاً مع توقعات 23 محللاً استطلعت وكالة «بلومبيرغ» للأنباء آراءهم.
ولَمّح البنك إلى زيادة سعر الفائدة مجددا في بداية العام المقبل، لكنه خفض وعلى نحو غير متوقع تقديراته على المدى الطويل.
وقال أويستين أولسن، محافظ البنك المركزي، في مؤتمر صحافي «هناك حدود للسرعة التي يمكننا زيادة الفائدة بها»، مشيراً إلى التطورات الخارجية وسعر الكرون النرويجي كعوامل مهمة.
يُذكر أن البنك المركزي النرويجي بدأ تشديد السياسة النقدية منذ يونيو (حزيران) الماضي، وذلك في الوقت الذي تبدو فيه النرويج، وهي أكبر منتج للنفط في غرب أوروبا، قد حققت التوظيف الكامل مع انخفاض معدل البطالة إلى أقل من 4 في المائة، وارتفع أسعار النفط مجدداً، واقتراب معدل التضخم من المستوى المستهدف.
ويعمل البنك المركزي النرويجي في الوقت الحالي على التخارج من برنامجه التنشيطي المدعوم بحزم مالية من صندوق الثروة القومي، ولم تضطر البلاد لخفض معدلات الفائدة بدرجة كبيرة مقارنة ببلدان أخرى، ولم تضطر أيضاً للجوء لسياسات مثل شراء السندات.
وأسهمت زيادة أسعار النفط الخام هذا العام في إنعاش استثمارات صناعة استخراج النفط (أوف شور) في البلاد، وهو ما سمح للحكومة بالبدء في رد أموال لصندوق الثروة لأول مرة منذ أواخر 2015.
وقد يتسبب الإجراء الأخير من المركزي النرويجي في زيادة تكاليف الرهون العقارية إذ إن معظم القروض النرويجية مربوطة بسعر إقراض «الإنتربنك» لثلاثة أشهر، وهو ما سيكون اختباراً لسوق الإسكان الذي كان يتعافى بعد تشديد ضوابط الإقراض وهي الخطوة التي كان لها آثار سلبية على هذا السوق في 2017، وفقا لـ«بلومبيرغ».
وقال المركزي النرويجي إن هناك عدماً يقينية حول الآثار المترتبة على أسعار فائدة أعلى، وهو ما يفرض سلوكاً حذراً تجاه تحديد أسعار الفائدة.
وأشار البنك إلى أنه تم تخفيض مسار معدل الفائدة بسبب وضع الطلب المحلي بعد أن تبين أن النمو الاقتصادي وتطورات سوق العمل كانا أضعف من التوقعات، كما أشار البنك إلى التوقعات بأن يكون معدل نمو الأجور أضعف من التقديرات السابقة، لكن ارتفاع أسعار النفط وضعف الكرون النرويجي يدفعان المركزي في الاتجاه الآخر لزيادة الفائدة.
وكان مكتب الإحصاءات النرويجية أعلن نهاية أغسطس (آب) أن مبيعات التجزئة ارتفعت خلال شهر يوليو (تموز) الماضي مقارنة بشهر يونيو الماضي.
وارتفع حجم مبيعات التجزئة، باستثناء السيارات، بعد حساب المتغيرات الموسمية بنسبة 0.7 في المائة خلال يوليو، بعدما انخفضت بنسبة في المائة في يونيو الماضي.
وقد ارتفعت مبيعات التجزئة بنسبة 0.1 في المائة على أساس سنوي خلال شهر يوليو الماضي.
وبالإجراء الأخير للبنك المركزي النرويجي تنضم البلاد لسياسات التشديد النقدي الحالية في أوروبا، وتخطط السويد للبدء في زيادة أسعار الفائدة في ديسمبر (كانون الأول) أو فبراير (شباط)، بينما يستهدف البنك المركزي الأوروبي إنهاء برنامج شراء السندات هذا العام وهو في الطريق لزيادة أسعار الفائدة الخريف المقبل.



«سيتي غروب» تؤجل توقعات خفض الفائدة الأميركية وسط تشدد «الفيدرالي»

مبنى الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)
مبنى الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)
TT

«سيتي غروب» تؤجل توقعات خفض الفائدة الأميركية وسط تشدد «الفيدرالي»

مبنى الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)
مبنى الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)

عدّلت مجموعة «سيتي غروب» توقعاتها لمسار خفض أسعار الفائدة في الولايات المتحدة، مرجئة توقيت أول خفض لمدة شهر واحد، في ظل ما وصفته بتزايد النزعة التشددية داخل مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وباتت المؤسسة المالية تتوقع الآن بدء خفض الفائدة في أكتوبر (تشرين الأول) وديسمبر (كانون الأول) 2026، يعقبه خفض إضافي في يناير (كانون الثاني) 2027، مقارنة بتقديراتها السابقة التي كانت تشير إلى خفض في سبتمبر (أيلول) وأكتوبر وديسمبر من العام نفسه.

وجاء هذا التعديل في وقت أبقى فيه الاحتياطي الفيدرالي على أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه الأخير، بينما بدأ رئيسه الجديد كيفين وارش فترة ولايته بمراجعة واسعة لسياسات البنك المركزي، في ظل انقسام واضح بين صناع القرار حول المسار المستقبلي للفائدة؛ حيث يتوقع نحو نصفهم إمكانية رفعها هذا العام مع استمرار الضغوط التضخمية.

وقالت «سيتي غروب» إن رئيس الفيدرالي لم يشر بشكل مباشر إلى التطورات الأخيرة، إلا أنه قد يشارك في الرأي القائل إن توقعات الأعضاء كانت ستبدو أقل تشدداً لو أتيحت لهم فرصة أكبر لاستيعاب الانخفاض السريع في أسعار النفط خلال الأيام الأخيرة.

ويواجه وارش، الذي اختاره الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أمل الدفع نحو خفض أسعار الفائدة، تحدياً متزايداً مع تراجع الدعم داخل اللجنة لأي توجه نحو التيسير النقدي في المدى القريب.

وفي الأسواق، أظهرت بيانات مجموعة «إل إس إي جي» أن المتعاملين سعّروا بالكامل احتمال رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس بحلول أكتوبر المقبل، في انعكاس مباشر لتغير توقعات السياسة النقدية.

وكانت الحرب بين إيران وإسرائيل قد أدت، في وقت سابق، إلى ارتفاع أسعار الطاقة وزيادة المخاوف من اضطرابات الإمدادات العالمية، ما دفع التضخم إلى الاقتراب من المستهدف البالغ 2 في المائة.

لكن تراجع أسعار النفط مؤخراً، عقب اتفاق بين واشنطن وطهران لإعادة تدفق الإمدادات عبر مضيق هرمز، خفّف من هذه الضغوط، رغم استمرار حالة عدم اليقين بشأن استدامة الاتفاق.

وأشارت «سيتي غروب» إلى أن بيانات التضخم الأساسي الضعيفة وتباطؤ سوق العمل خلال الفترة من يونيو (حزيران) إلى أغسطس (آب) قد يدعمان لاحقاً مساراً أقل تشدداً، إلا أن توافقاً داخل مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن بدء خفض الفائدة قد يستغرق وقتاً أطول للتبلور.


«إس تي سي» السعودية تمدد مذكرة تأسيس مشروع للذكاء الاصطناعي مع «هيوماين»

جناح «الاتصالات السعودية» في مؤتمر «ليب» الدولي بالرياض (الشرق الأوسط)
جناح «الاتصالات السعودية» في مؤتمر «ليب» الدولي بالرياض (الشرق الأوسط)
TT

«إس تي سي» السعودية تمدد مذكرة تأسيس مشروع للذكاء الاصطناعي مع «هيوماين»

جناح «الاتصالات السعودية» في مؤتمر «ليب» الدولي بالرياض (الشرق الأوسط)
جناح «الاتصالات السعودية» في مؤتمر «ليب» الدولي بالرياض (الشرق الأوسط)

أعلنت مجموعة الاتصالات السعودية «إس تي سي»، يوم الخميس، تمديد مذكرة التفاهم الموقعة مع شركة مستقبل الذكاء الاصطناعي «هيوماين» لتأسيس مشروع مشترك، وذلك لمدة 6 أشهر إضافية ابتداءً من تاريخ 18 يونيو (حزيران) الحالي.

وأوضحت المجموعة، في بيان نشرته على موقع السوق المالية السعودية (تداول)، أن هذا التمديد يأتي نظراً لانتهاء مدة المذكرة الحالية، ورغبة من الطرفين في استمرار التفاوض والتنسيق المشترك، وتماشياً مع حجم المشروع وأهميته الاستراتيجية، وما يتطلبه من استكمال لبعض الإجراءات والمتطلبات التنظيمية والتشغيلية ذات العلاقة.

ويهدف المشروع المشترك، الذي سيتم تأسيسه من خلال الشركة التابعة لـ«إس تي سي»؛ وهي شركة المراكز الرقمية للبيانات والاتصالات «سنتر 3»، إلى استكمال المفاوضات النهائية وإنهاء المتطلبات كافة، تمهيداً لتوقيع الاتفاقية الرسمية للمشروع وفقاً للخطة المستهدفة.

وأشارت «إس تي سي» إلى أن الفترة الماضية شهدت إحراز «تقدم ملموس» بين الطرفين في مناقشة واستكمال الجوانب التجارية والتشغيلية والتنظيمية للمشروع. وأكدت المجموعة أنه «لا يوجد أثر مالي جوهري» في الوقت الحالي ناتج عن هذا التمديد، مشددة على أنها ستقوم بالإعلان عن أي تطورات جوهرية أو مستجدات مهمة في حينها.

يُذكر أن الإعلان الأول عن توقيع مذكرة التفاهم بين الطرفين كان قد نُشر على موقع «تداول» بتاريخ 18 ديسمبر (كانون الأول) من العام الماضي 2025.


النفط يهبط بأكثر من 2 % مع توقيع اتفاق «واشنطن - طهران»

سفن في مضيق «هرمز» بالقرب من شاطئ بندر عباس بإيران (رويترز)
سفن في مضيق «هرمز» بالقرب من شاطئ بندر عباس بإيران (رويترز)
TT

النفط يهبط بأكثر من 2 % مع توقيع اتفاق «واشنطن - طهران»

سفن في مضيق «هرمز» بالقرب من شاطئ بندر عباس بإيران (رويترز)
سفن في مضيق «هرمز» بالقرب من شاطئ بندر عباس بإيران (رويترز)

سجَّلت أسعار النفط تراجعاً حاداً فاق 2 في المائة في تعاملات الخميس، مدفوعاً بـ«الانفراجة الجيوسياسية» المفاجئة بين الولايات المتحدة وإيران، بعد توقيع اتفاق مؤقت من شأنه إنهاء الصراع الدائر، وإعادة فتح مضيق «هرمز»، ورفع العقوبات الأميركية عن صادرات النفط الإيرانية.

وهبط خام برنت بنحو 1.64 دولار ليصل إلى 77.91 دولار للبرميل، بينما عمَّق خام «غرب تكساس الوسيط» الأميركي خسائره ليتراجع بمقدار 2.13 دولار، مُسجِّلاً 74.66 دولار للبرميل، مع استباق المتعاملين لتدفق الشحنات وإعادة فتح الممرات الملاحية المغلقة.

وتأتي هذه التراجعات لتمحو مكاسب الجلسة السابقة التي حقَّقها النفط عقب تصريحات الرئيس دونالد ترمب التي لوِّح فيها باستئناف العمليات العسكرية.

ملامح «اتفاق الـ14 نقطة»

ويقضي الاتفاق - المكون من 14 نقطة - ببدء فترة تفاوض مدتها 60 يوماً، تتعهَّد خلالها طهران بالسماح بالمرور «المجاني» عبر مضيق «هرمز»، مع استعادة كامل الطاقة الاستيعابية للمضيق في غضون 30 يوماً. ورغم أنَّ الاتفاق يرحِّل القضايا الشائكة، كالملف النووي، فإنَّه يلزم واشنطن وشركاءها بتقديم خطة تمويل بقيمة 300 مليار دولار لدعم «التعافي الإيراني».

ويرى محللون في شركة «آي جي» أنَّ التراجع السريع يعكس تسعيراً هجومياً من قبل أسواق الطاقة لعودة الخام الإيراني إلى الأسواق الدولية بوتيرة أسرع من المتوقع. ومع ذلك، يظلُّ الحذر سيد الموقف؛ إذ يرى موكيش ساهديف، الرئيس التنفيذي لشركة «إكس أناليستس»، أنَّ حجم النفط العائد فعلياً قد يكون محدوداً على المدى القريب، نظراً لتردد مالكي الناقلات في العودة للمنطقة؛ خوفاً من انهيار الاتفاق الهش.

وفي تقريرها الشهري، حذَّرت «وكالة الطاقة الدولية» من أن نجاح تطبيق الاتفاق قد يحوِّل أزمة الإمدادات الحالية إلى «تخمة معروض كبيرة» بحلول عام 2027، متوقعة أن يتجاوز العرض الطلب بنحو 5.05 مليون برميل يومياً العام المقبل، مع عودة نفط الشرق الأوسط إلى الأسواق.

وعلى جانب آخر، أسهمت قرارات مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الأخيرة في الضغط على الأسعار؛ إذ ازدادت الرهانات على إمكانية رفع أسعار الفائدة مجدداً هذا العام لكبح التضخم، وهو ما يثير مخاوف المستثمرين من تباطؤ النمو الاقتصادي، وبالتالي انحسار الطلب العالمي على الخام.