الاتحاد العام التونسي للشغل يقر إضراباً في القطاع العام

الاتحاد العام التونسي للشغل يقر إضراباً في القطاع العام

احتجاجاً على عجز الحكومة عن معالجة تدهور القدرة الشرائية للمواطنين
السبت - 12 محرم 1440 هـ - 22 سبتمبر 2018 مـ رقم العدد [ 14543]
تونس: «الشرق الأوسط»
قال الاتحاد العام التونسي للشغل، إنه قرر الدخول في إضراب عام الشهر المقبل في القطاع العام؛ احتجاجاً على ما اعتبره «خططاً حكومية لبيع شركات عمومية»، وذلك في أحدث توتر مع الحكومة، التي تعاني أصلاً من ضغوط قوية.
وفي حين تعيش تونس أزمة اقتصادية منذ ثورة 2011 التي أنهت حكم الرئيس زين العابدين بن علي، تواجه الحكومة ضغوطاً قوية من المقرضين لخفض الإنفاق، وتجميد الأجور بهدف تقليص عجز الميزانية. وحسب تقرير بثته وكالة «رويترز» للأنباء، أمس، فقد أقرّ الاتحاد، الذي يملك تأثيراً قوياً في تونس، إضراباً عاماً في 22 من نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل في «الوظيفة العامة بسبب تعثر مفاوضات الزيادة في رواتب الموظفين، وعجز الحكومة عن معالجة تدهور المقدرة الشرائية للتونسيين، وارتفاع التضخم لمستويات غير مسبوقة‭‭‭‭»‬‬‬‬.
ويأتي إعلان الإضراب العام بينما يواجه رئيس الوزراء يوسف الشاهد ضغوطاً من حزبه للتنحي، بدعوى الفشل في إنعاش اقتصاد البلاد العليل. وقد ساند الاتحاد هذا المطلب، بينما رفضه حزب النهضة الإسلامي بشدة.
وقال نور الدين الطبوبي، الأمين العام لاتحاد الشغل، مساء أول من أمس للصحافيين، إنه «في ظل تدهور المقدرة الشرائية وغلاء الأسعار، واستهداف القطاع العام بالبيع الكلي أو الجزئي... فإن اتحاد الشغل قرر الدخول في إضراب في القطاع».
وفي مارس (آذار) الماضي، قال الشاهد، إن الإصلاحات الاقتصادية يجب أن تمضي قدماً وبسرعة، حتى لو كلفه ذلك منصبه، خصوصاً فيما يتعلق بالمؤسسات العامة، التي قال إن بيع بعضها سيكون حلاً لعجز الموازنة. في حين يعترف مسؤولون بأن خسائر الشركات العامة ناهزت ثلاثة مليارات دولار.
في سياق ذلك، اقترحت لجنة إصلاح حكومية في تونس خفض الدعم تدريجياً عن المواد الأساسية، وتحويله نقداً إلى مستحقيه.
وكشفت اللجنة الحكومية المكلفة مراجعة الدعم عن مقترح، يتمثل في خفض الدعم على ثلاث مراحل، تمتد كل واحدة ما بين ستة إلى تسعة أشهر؛ وذلك بهدف التصدي للاستغلال غير العادل للمواد المدعمة، والوصول إلى الأسعار الحقيقية للمواد الأساسية مقابل تحويل الدعم نقداً إلى مستحقيه.
وقال يوسف طريفة، المكلف بمهمة بوزارة التجارة لوكالة الأنباء التونسية، إن «تحويل الدعم نقداً لمستحقيه سيحد من تدهور القدرة الشرائية للمواطنين».
وسيشمل رفع الدعم الحليب والزيوت النباتية والخبز والسكر والسميد ومواد العجين الغذائية. ويتضمن مقترح اللجنة وضع قاعدة معطيات تجمع بين مجمل المستفيدين من التحويل النقدي.
وتأتي مراجعة الدعم الحكومي في إطار حزمة الإصلاحات، التي تطالب بها المنظمات المالية الدولية المقرضة، بجانب التحكم في كتلة الأجور، ودعم الشراكة بين القطاعين الخاص والعام، وخفض عجز الموازنة ومكافحة التضخم.
وبحسب أرقام حكومية، فإنه من المتوقع أن يتخطى حجم الدعم للمواد الأساسية هذا العام ملياري دينار، مقابل 5.‏1 مليار دينار في 2010، أي قبل اندلاع أحداث الثورة، التي أطاحت بحكم الرئيس السابق زين العابدين بن علي عام 2011.
تونس تونس

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة