الصين تحث أميركا على رفع العقوبات عن جيشها

TT

الصين تحث أميركا على رفع العقوبات عن جيشها

ردت الحكومة الصينية على الإجراءات الأميركية بالإعراب عن غضبها، وطالبت واشنطن بإلغاء هذه العقوبات. وقالت وزارة الخارجية الصينية أمس الجمعة إنها تحث الولايات المتحدة بقوة على رفع العقوبات عن الجيش الصيني. وأدلى المتحدث باسم الخارجية قنغ شوانغ بالتصريحات خلال إفادة صحافية يومية في بكين. ووصف المتحدث الصيني تلك العقوبات بأنها غير معقولة من جانب الولايات المتحدة وأنها تضر ضررا شديدا بالعلاقات الثنائية والعلاقات العسكرية. وقال إننا «نحث الجانب الأميركي بقوة على تصحيح الخطأ على الفور وإلغاء ما يسمى العقوبات وإلا فإن الجانب الأميركي سوف يتحمل المسؤولية».
تم إقرار قانون «كاتسا» أو «مواجهة أعداء أميركا عبر العقوبات» لعام 2017 كوسيلة توفر لإدارة ترمب وسائل أكثر لمواجهة روسيا وإيران وكوريا الشمالية بعقوبات اقتصادية وسياسية. ولهذا فقد فرضت إدارة الرئيس دونالد ترمب عقوبات على الجيش الصيني.
وأعلنت وزارة الخارجية الأميركية أنها تطبق القانون الصادر عام 2017 ضد «هيئة تطوير المعدات» في وزارة الدفاع الصينية التي يديرها لي شانغفو لإجرائها مشتريات من مؤسسة «روسوبورن إكسبورت»، المصدّر الرئيسي الروسي للأسلحة والموجودة على لوائح عقوبات كاتسا لدعمها نظام الرئيس السوري بشار الأسد، لشرائها مقاتلات سوخوي «سو 35» وصواريخ «إس - 400» أرض جو في خرق لقانون أقره الكونغرس ضد روسيا.
وهذه هي المرة الأولى التي تستهدف فيها إدارة ترمب بلدا غير روسي بعقوبات بموجب قانون «كاتسا» الذي تم وضعه في الأساس لمعاقبة موسكو على ضمها القرم، إضافة إلى نشاطات أخرى.
ودافعت الصين عن استيراد معدات عسكرية وصواريخ روسية، مشيرة إلى أن لديها تبادلات عسكرية طبيعية وتعاونا مع روسيا، وإنها علاقات تهدف إلى حماية السلام والاستقرار الإقليميين وليس ضد القانون الدولي.
وقال مسؤول رفيع في الإدارة الأميركية لصحافيين، طالباً عدم كشف هويته، إن «روسيا هي الهدف الأساسي من هذه العقوبات». وأضاف: «عقوبات كاتسا في هذا السياق لا تهدف إلى تقويض القدرات الدفاعية لأي بلد معين، بل إلى فرض كلفة على روسيا رداً على أنشطتها الخبيثة». وأضافت الخارجية: «سنواصل تنفيذ كاتسا بقوة، ونحض جميع الدول على الحد من علاقاتها مع قطاعَي الدفاع والاستخبارات الروسيين، وكلاهما مرتبط بالأنشطة الخبيثة في جميع أنحاء العالم».
ونصّت العقوبات على تجميد أصول الهيئة الصينية ومديرها في الولايات المتحدة، كما تقيّد دخول الهيئة إلى الأسواق المالية العالمية عن طريق حظر تعاملاتها المالية الخاضعة للنظام المالي الأميركي. وبموجب هذه العقوبات فلن تستطيع الوكالة الصينية التقدم بطلب للحصول على تراخيص للتصدير أو الانخراط في النظام المالي الأميركي أو الوصول إلى البورصات الأجنبية الخاضعة للولاية القضائية الأميركية.
ووضعت وزارة الخزانة الأميركية بعض المسؤولين العسكريين الصينيين على القائمة السوداء بما يحظر على أي أميركي القيام بالأعمال معهم. وتأتي تلك العقوبات في ظل تصاعد حرب تجارية وفرض تعريفات جمركية متصاعدة بين الولايات المتحدة والصين. وأضافت الحكومة الصينية أنها ستواصل العمل مع روسيا لتعزيز التعاون الاستراتيجي على مستوى أعلى.
من جانبها، نقلت وكالة «إنترفاكس» الروسية عن مسؤولين روس قولهم إن العقوبات الأميركية لن توثر على صفقات S - 400 وصفقات SU - 35 الجارية التي ستتم وفقا للجدول الزمني المحدد لها، مشيرا إلى أن امتلاك هذه المعدات العسكرية أمر مهم للغاية بالنسبة للصين، فيما أشار محللون إلى أن إقدام الولايات المتحدة على فرض هذه العقوبات ستدفع كلا من موسكو وبكين إلى مزيد من التقارب والتعاون. وتعد السوق الآسيوية من أهم أسواق تصدير الأسلحة الروسية وتمثل 70 في المائة من إجمالي الصادرات العسكرية الروسية منذ عام 2000 وتعد كلا من الهند والصين وفيتنام أكبر ثلاث دول تستورد الأسلحة الروسية في المنطقة.



الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، إن 606 مهاجرين على الأقل قضوا أو فُقد أثرهم في البحر المتوسط منذ مطلع عام 2026.

وتابعت: «بذلك تكون بداية عام 2026 قد سجّلت الحصيلة الأكثر فداحة من حيث الوفيات في المتوسط منذ أن بدأت المنظمة تسجيل هذه البيانات في عام 2014».

وقال متحدّث باسمها إن 30 شخصاً على الأقل فُقد أثرهم بعد غرق قارب كان يقلّهم قبالة سواحل كريت، السبت، فيما كانوا متّجهين إلى اليونان في أحوال جوية سيئة، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت السلطات اليونانية انتشال جثث ثلاثة رجال وامرأة، في حين تواصل أربعة زوارق البحث عن ناجين.

وكان القارب يقل مهاجرين غالبيتهم من السودان ومصر، وبينهم أربعة قصّر.

سفينة إنقاذ إيطالية في البحر المتوسط (د.ب.أ - أرشيفية)

وقالت السلطات اليونانية، السبت، إن سفينة تجارية تم إرسالها لإنقاذ القارب قبالة ميناء كالي ليمينيس في جزيرة كريت.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن القارب أبحر في 19 فبراير (شباط) من مدينة طبرق الليبية التي تبعد نحو 170 ميلاً بحرياً، لكنه غرق على بعد نحو 20 ميلاً بحرياً من جزيرة كريت.

شهد العام الماضي تدفّقاً للمهاجرين من ليبيا سعياً للوصول إلى كريت، الجزيرة التابعة لليونان العضو في الاتحاد الأوروبي.

ودعت المنظمة إلى تعزيز التعاون الإقليمي، وتكثيف جهود البحث والإنقاذ في القطاع الأوسط للبحر المتوسط في مواجهة شبكات الاتجار بالبشر وتهريبهم.

وشدّدت المنظمة على أهمية توسيع نطاق المسارات الآمنة والمنتظمة للحد من المخاطر وإنقاذ الأرواح.

Your Premium trial has ended


أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».