ليبيا تعلن عن استراتيجية لإعادة بناء الجيش على ثلاث مراحل

ليبيا تعلن عن استراتيجية لإعادة بناء الجيش على ثلاث مراحل
TT

ليبيا تعلن عن استراتيجية لإعادة بناء الجيش على ثلاث مراحل

ليبيا تعلن عن استراتيجية لإعادة بناء الجيش على ثلاث مراحل

أعلن محمد عبد العزيز، وزير الخارجية الليبي، أن النيجر تراجعت عن تصريحات رئيسها محمد يوسف، وأكدت في المقابل حرصها التام على أنها لن تسمح لأي كان - سواء من أعوان النظام السابق أو غيره - بأن يستغل أراضيها ضد المصالح الليبية في الداخل أو الخارج. وقال عبد العزيز في تصريحات لوكالة الأنباء المحلية، إنه تسلم لدى اجتماعه مع سفير النيجر بالعاصمة الليبية طرابلس رسالة خطية من نظيره النيجري محمد بازوم تتعلق بالتصريحات التي أدلى بها رئيس النيجر لوسائل الإعلام خلال قمة باريس حول الوضع الأمني في ليبيا وتأثيره على دول الجوار.
واعتبر عبد العزيز أن التصريحات التي أدلى بها الرئيس النيجري غير مقبولة سواء من الحكومة الليبية أو الشعب الليبي، موضحا أن الرسالة التي تسلمها باسم رئيس دولة النيجر تقول إن «الهدف من هذه التصريحات هو دعم ليبيا والحديث عن المشكلات الحدودية المشتركة وإيجاد الحلول لها، وليست رسالة لانتقاد الوضع في ليبيا»، داعيا فيها إلى إرسال وفد ليبي لزيارة النيجر لتوضيح هذه الأمور.
ووصف عبد العزيز هذه الرسالة بأنها رسالة سياسية قوية، تدل على حرص النيجر على استتباب الأمن في ليبيا ودعمها لمسارها الديمقراطي والانتقال بها من الثورة إلى الدولة.
ولمحت مصادر ليبية مطلعة لـ«الشرق الأوسط» إلى أن هذه الرسالة تجاهلت مصير الساعدي نجل العقيد الراحل معمر القذافي، الذي لجأ العام الماضي إلى النيجر قبل سقوط نظام والده بأسابيع، حيث منحته السلطات اللجوء، رافضة تسليمه رغم الطلبات المتكررة من سلطات طرابلس وإصدار الشرطة الدولية (الإنتربول) مذكرة حمراء طالبة من الدول الـ188 الأعضاء فيها العمل على توقيفه.
يشار إلى أن نوري أبو سهمين رئيس المؤتمر الوطني العام (البرلمان) الذي التقى قبل عدة أشهر وزير خارجية النيجر، طالبه رسميا بتسليم نجل القذافي إلى السلطات الليبية، استنادا إلى معلومات استخباراتية، مفادها أنه متورط في ما وصفته السلطات الليبية بـ«عدة أنشطة مشبوهة» ضدها.
وكان رئيس النيجر قد أعرب عن تخوفه من أن تصبح ليبيا دولة فاشلة كالصومال، وقال للصحافيين خلال قمة فرنسية أفريقية في باريس مؤخرا: «نخشى أن تسقط ليبيا في أيدي إرهابيين سلفيين وتصبح كالصومال».
من جهة أخرى، أعلنت وزارة الدفاع الليبية عن وضع خطة استراتيجية لبناء وتطوير الجيش الليبي من قبل ضباط ومستشارين عسكريين أكفاء سيجري تنفيذها على ثلاث مراحل.
وأوضح المقدم عبد الرازق الشباهي، المتحدث باسم الوزارة، في مؤتمر صحافي عقده مساء أول من أمس، أن المرحلة الأولى من هذه الخطة سيستغرق تنفيذها ثمانية أشهر تقريبا، بينما تستغرق المرحلة الثانية منها مدة أقصاها 20 شهرا، ليكون الجيش في المرحلة الثالثة قادرا على ردع أي قوة تحاول تهديد أمن ليبيا.
وكشف النقاب عن أن وزارة الدفاع خصصت 60 في المائة من ميزانيتها لبناء وتطوير الجيش الليبي، بما في ذلك توقيع اتفاقية عسكرية مع فرنسا لتزويد سلاح الجو الليبي بطائرات حديثة، وتدريب عدد من الفنيين الليبيين في فرنسا.
وحول الأوضاع الأمنية في بنغازي، قال الشباهي إن الغرفة الأمنية المشتركة بنغازي تسلمت 36 عربة عسكرية لتعزيز الأمن والاستقرار وزيادة نقاط التفتيش بالمدينة، مشيرا إلى أنه جرى التقاط صور وخرائط جوية لإنشاء ست نقاط تفتيش رسمية حول طوق بنغازي، منتقدا التقصير الملحوظ من قبل عناصر وزارة الداخلية في أداء واجبهم تجاه مدينة بنغازي. وفي ما يتعلق بتأمين العاصمة طرابلس، أوضح المتحدث باسم وزارة الدفاع الليبية أنه جرى وضع خطة مرحلية تبدأ بعد إخلاء المدينة من التشكيلات المسلحة ليحل محلها الجيش الوطني، ثم سحب قوات الجيش واستبدال قوات من الشرطة العسكرية بها، تتولى تأمين المدينة من خلال 30 نقطة تفتيش، 20 منها ثابتة داخل المدينة و10 نقاط تفتيش على الطوق.
وأضاف: «سيكون هناك 40 دورية متحركة داخل المدينة، بالإضافة إلى دوريات راجلة تابعة للشرطة العسكرية تجوب شوارع مدينة طرابلس».
وكانت اللجنة الحكومية المشكلة لمتابعة تنفيذ قرار المؤتمر الوطني العام (البرلمان) رقم 53 بشأن إخلاء المدن من التشكيلات المسلحة قد عقدت اجتماعها الأول بمدينة بنغازي أمس برئاسة الدكتور محمد أبو بكر وزير التعليم العالي والبحث العلمي.
ووضع الاجتماع الترتيبات اللازمة لتطبيق القرار بما في ذلك مخاطبة الجهات ذات العلاقة لحصر وتحديد التشكيلات التابعة لأجهزة الدولة بشكل رسمي وتحديد أماكن تمركزها وأسماء أمراء تلك التشكيلات.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.