بغداد تستغرب تغريدة للسفير البريطاني وتعتبرها تدخلاً

بغداد تستغرب تغريدة للسفير البريطاني وتعتبرها تدخلاً

استمرار مشاورات تشكيل الحكومة العراقية المقبلة وسط جدل حول مرشحي التسوية
الجمعة - 11 محرم 1440 هـ - 21 سبتمبر 2018 مـ رقم العدد [ 14542]
بغداد: حمزة مصطفى
عبرت الحكومة العراقية أمس، عن استغرابها بشأن تغريدة للسفير البريطاني في بغداد تحدث فيها عن الحكومة العراقية المقبلة. وقالت وزارة الخارجية العراقية في بيان لها على لسان الناطق باسمها أحمد محجوب وتلقت «الشرق الأوسط» نسخة منه، إن «وزارة الخارجية العراقية تعرب عن استغرابها لتغريدة السفير البريطاني في بغداد وحديثه عن طبيعة مهمة الحكومة العراقية المقبلة».
وقال البيان إن «وزارة الخارجية إذ تؤكد أن تشكيل الحكومة العراقية قرار وطني عراقي محض وأن المهام الموكلة إليها هي تكليف شعبي عبر البرلمان العراقي وبرقابته، فإن الوزارة تأمل مزيداً من الدعم الدولي والإقليمي للعملية السياسية بشكل عام وبما يضمن سيادة العراق».
وأضاف البيان أن «العراق اليوم يتمم استحقاقات العملية السياسية دستوريا عبر إنجاز انتخاب رئيس البرلمان ونائبيه والمضي باتجاه انتخاب رئيس الجمهورية وتكليف رئيس الوزراء الجديد لتشكيل كابينته الحكومية على أسس من المهنية والكفاءة والتي ستعمل على تحقيق ما أمكن من الإنجازات وتجاوز العقبات ليحتل العراق موقعه الذي يليق به إقليمياً ودولياً ويوظف ثرواته لتحقيق الأعمار والرفاه والأمن بمساعدة ودعم الأشقاء والأصدقاء والمجتمع الدولي».
وكان السفير البريطاني في بغداد جون ويلكس، كشف في تغريدة عبر حسابه الخاص في «تويتر»، عن اتفاق بريطاني - أميركي - إيراني على تشكيل حكومة عراقية جديدة. وقال ويلكس في التغريدة: «دعوت سعادة السفير الإيراني إلى نقاش صريح حول آخر المستجدات في العراق واتفقنا على أن الحكومة المقبلة يجب أن تحسن خدماتها المقدمة وتوفر الوظائف للشعب».
وقال لـ«الشرق الأوسط» خالد عبد الإله أستاذ العلوم السياسية في جامعة بغداد إن «المشهد العراقي لا يزال يدخل في إطار الصراعات الإقليمية والدولية وبالتالي فإن مشكلاتنا في الداخل مرتبطة بمجموعة أزمات في الخارج تستدعي تدخلاً دولياً من كل الأطراف الفاعلة في العراق». وبيّن أن «ذلك لا يعني أن أميركا يمكن أن تترك العراق لإيران في إطار المعادلة الدولية - الإقليمية لكن هناك تفاهمات مباشرة أو بالنيابة». وأضاف أن «مباحثات ماكغورك مع القوى السياسية العراقية المنقسمة بين مجموعة محاور إقليمية ودولية يجعل من الوضع العراقي عرضة لمثل هذه التدخلات لأن أجواء الانقسام توفر مناخا ملائما للتدخل».
وأشار إلى أن «الفاعل الخارجي سواء كان أميركا وحلفاءها أو إيران، هو العامل الذي يبقى حاسما بالفعل لجهة تشكيل الحكومة العراقية المقبلة وتحديد خيارتها بغض النظر عن أي خطاب عاطفي». إلى ذلك لم تتمكن القوى السياسية من تجسير فجوة التفاهمات سواء بشأن الكتلة البرلمانية الأكثر عددا أو مرشحي التسوية لتشكيل الحكومة المقبلة.
وفي حين طرح في الآونة الأخيرة اسم عادل عبد المهدي نائب رئيس الجمهورية السابق بوصفه المرشح الأوفر حظاً لتشكيل الحكومة فإنه ووفقا لما صدر عن قياديي تحالف «سائرون» المدعوم من زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر أو «الفتح» بزعامة هادي العامري فإن عبد المهدي ليس مرشحا لأي منهما لكنهما يدعمانه في حال حصل على توافق من قبل الجميع.
وفي تصريح إلى «الشرق الأوسط» قال القيادي في «الفتح» ووزير الداخلية السابق محمد سالم الغبان إن «تحالف الفتح لم يرشح الدكتور عادل عبد المهدي لرئاسة الوزراء»، وزاد: «إننا ندعمه في حال حظي بدعم وموافقة الأطراف السياسية الأساسية وتأييد المرجعية الدينية العليا في النجف».
وأبلغ مصدر خاص «الشرق الأوسط» طالباً عدم نشر اسمه أن «الأسبوع المقبل سوف يشهد تفاهمات عالية المستوى بين قادة كتلة الإصلاح والإعمار (الصدر والعبادي والحكيم وعلاوي) بشأن إعادة تفعيل الكتلة وطرحها بوصفها الكتلة الأكبر». ومع أن المصدر الخاص لم يحدد فيما إذا كان هناك مرشح لهذه الكتلة، فإنه اعتبر أن «حظوظ العبادي ما زالت جيدة رغم الحديث المتواتر عن تراجعها لأنه قد تكون هناك مفاجآت في الطريق».
العراق أخبار العراق

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة