احتياطيات السعودية النفطية ما زالت ترتفع بعد 80 عاماً من بدء الانتاج

آخر برميل نفط في العالم سيأتي من المملكة

أرامكو ذكرت أنها تمتلك أكثر من 333 ملياراً من «برميل النفط المكافئ» شاملاً الغاز الطبيعي والغاز السائل (رويترز)
أرامكو ذكرت أنها تمتلك أكثر من 333 ملياراً من «برميل النفط المكافئ» شاملاً الغاز الطبيعي والغاز السائل (رويترز)
TT

احتياطيات السعودية النفطية ما زالت ترتفع بعد 80 عاماً من بدء الانتاج

أرامكو ذكرت أنها تمتلك أكثر من 333 ملياراً من «برميل النفط المكافئ» شاملاً الغاز الطبيعي والغاز السائل (رويترز)
أرامكو ذكرت أنها تمتلك أكثر من 333 ملياراً من «برميل النفط المكافئ» شاملاً الغاز الطبيعي والغاز السائل (رويترز)

لقد مر على إنتاج النفط في المملكة 80 عاماً منذ أن حفر ماكس ستاينكي بئر دمام 7 الشهير الذي تمت تسميته «بئر الخير».
ومنذ الستينات، تعتبر المملكة البنك المركزي للنفط في العالم أو على الأقل محافظ البنك المركزي للنفط في العالم، ولذلك يرغب المهتمون بصناعة النفط معرفة كمية النفط الموجودة في حقولها لحساب المخاطر المستقبلية في هذه الصناعة. وازدادت أهمية السوق النفطية في معرفة حجم احتياطيات المملكة النفطية بعدما أعلنت الحكومة عن توجهها لطرح جزء من اكتتاب أرامكو السعودية، عملاق النفط السعودي، للعامة.
ومنذ أن نشر ماثيو سيمونز كتابه «شفق في الصحراء» في العام 2005، بدأت الشكوك تظهر لأول مرة حول قدرة المملكة النفطية وأن حقول النفط السعودية تتمتع بوضع جيد. لكن الشكوك بدأت تتراجع منذ العام 2009 عندما أكملت أرامكو السعودية خططها التوسعية الواسعة النطاق، حيث أعلنت بعدها المملكة أن طاقتها الإنتاجية القصوى للنفط بلغت 12.5 مليون برميل في اليوم. هنا تم تحييد قضية «ذروة النفط» في العام 2013، وخصوصا عندما رأى العالم كيف أن تكنولوجيا الحفر أعادت إحياء حقول النفط القديمة في الولايات المتحدة الأميركية.
إذن كيف نعرف ما هو حجم هذا الاحتياطي؟ وكيف نتأكد من وجود كميات كبيرة من النفط في المملكة؟ تعلن المملكة حجم احتياطاتها سنوياً في تقرير أرامكو السعودية، وهذا العام تمت المصادقة على الأرقام من قبل مراجعين خارجيين مثل شركة ديجولير في هيوستن تمهيداً للطرح العام الأولي للشركة.
وفي تقريرها السنوي الأخير الذي نشر في شهر أغسطس (آب) 2018، أعلنت شركة أرامكو السعودية أنها تحتفظ حتى نهاية العام 2017 بنحو 260.86 مليار برميل من النفط الخام والمكثفات (256.74 مليار برميل من النفط الخام و4.12 مليار برميل من المكثفات). هذا أعلى بقليل من 260.8 مليار في السنة السابقة.
غير أنه كان من غير المعتاد رؤية أرامكو تعلن عن احتياطاتها الإجمالية من النفط والغاز بمعيار «برميل النفط المكافئ» هذا العام. للمرة الأولى ذكرت الشركة أنها تمتلك 333.9 مليار من «برميل النفط المكافئ» شاملا الغاز الطبيعي والغاز الطبيعي السائل. ويبدو أن التغيير في طرق الإبلاغ كان نتيجة حتمية للتحول إلى المعايير العالمية استعداداً للاكتتاب العام الأولي. وفي العام المقبل، سيكون عدد احتياطيات النفط الخام والمكثفات في أرامكو السعودية، التي سيرد ذكرها في المراجعة السنوية لعام 2018، مفاجئاً. وذلك لأن وزير الطاقة السعودي خالد الفالح قال في فيينا يونيو (حزيران) الماضي، إن الاحتياطيات المؤكدة من المملكة ستكون أعلى مما كان متوقعا في السابق عند 270 مليار برميل.
ومع استمرار الشركة في إنتاج ثلاثة مليارات برميل من النفط في العام، فإن السؤال الذي يطرحه الكثيرون هو، هل ستنخفض احتياطيات النفط السعودية في المستقبل بسبب عدم وجود حقول عملاقة عظمى أخرى سيتم اكتشافها أو حتى الاستفادة منها إن وجدت؟
حجم الاحتياطيات
إن احتمال زيادة الاحتياطيات السعودية المؤكدة هو الاحتمال الأكبر والأقرب. وهذا يرجع إلى العديد من العوامل. أولاً: وقبل كل شيء، تحاول المملكة تطبيق جميع التقنيات الحديثة لاستدامة احتياطيها المؤكد.
إن الاحتياطيات المؤكدة، أو P1، هي موارد النفط التي يمكن إنتاجها باحتمالية أكبر من 90 في المائة في ظل الظروف التقنية والاقتصادية الحالية. أما الاحتياطات المحتملة أو P2 هي التي يمكن إنتاجها بنسبة تتراوح ما بين 50 - 89 في المائة، في حين أن P3 هي الاحتياطات المتوقعة التي يمكن استخراجها بنسبة بين 10 إلى 49 في المائة استناداً إلى الظروف الآنية. مجموع كل من الثلاثة Ps هو مصدر حساب احتياطات النفط.
تمتلك أرامكو السعودية، وفقاً لسجلاتها الخاصة حتى العام 2016، حوالي 802.2 مليار برميل من موارد النفط. هذا يشمل حوالي 261 مليار برميل من الاحتياطيات المؤكدة، 403.1 مليار من الاحتياطيات المحتملة والمتوقعة وكذلك الطارئة. فيما أنتجت الشركة ما يصل إلى 138 مليار برميل من النفط حتى الآن من أصل 802.2 مليار برميل.
وليست كل هذه الكمية من الموارد قابلة للاستخراج، ففي أحسن الظروف يمكن استخراج غالبيتها أو أكثر من النصف. وتعتزم أرامكو السعودية زيادة الموارد النفطية إلى 900 مليار برميل من 802.2 مليار برميل على المدى الطويل، حيث تستهدف زيادة معدل استخراج النفط من المكامن إلى 70 في المائة من النسبة الحالية البالغة 50 في المائة.
من جانب آخر، كثيرون لديهم الفضول لمعرفة كمية النفط على مستوى الحقول النفطية المنتجة في المملكة. في حقيقة الأمر ليس هناك الكثير من التفاصيل حول هذا، لأن أرامكو السعودية توقفت عن نشر مثل هذه الأرقام منذ فترة طويلة.
دراسة سابقة
ولعل آخر التقديرات الموثقة تمت العام 1993 بواسطة مركز دراسات الطاقة العالمية (CGES)، المركز الذي أنشأه وزير النفط السابق الشيخ أحمد زكي يماني والذي أغلق أبوابه في العام 2014.
وقدر المركز أن إجمالي الاحتياطيات السعودية المؤكدة حينها كان 232 مليار برميل شاملا حقل الغوار، أكبر حقل نفطي بري في العالم والذي يحتوي على حوالي 70 مليار برميل من النفط الممكن إنتاجه بحلول نهاية العام 1992، ويبدو أن المملكة تمكنت خلال السنوات من إضافة 30 مليار برميل إلى احتياطاتها المؤكدة إضافة إلى تعويض الكميات التي تنتجها سنوياً منذ ذلك الحين.
وتشير التقديرات إلى أن حقل السفانية، وهو أكبر حقل نفطي بحري في العالم، يحتوي على حوالي 36 مليار برميل، وهناك 26 مليار برميل من حقل الظلف بحلول نهاية العام 1992، أما حقل خريص، وهو حقل بري عملاق آخر، يقدر بنحو 15 مليار برميل ومنيفة بنحو 17 مليار برميل. وهناك اثنان من الحقول الأخرى المثيرة للاهتمام، شيبة ومرجان، يحتويان على 13 مليار برميل لكل منهما.
وبافتراض أن هذه الأرقام لا تزال هي نفسها مع تحسن استخراج النفط من المكامن على مر السنين، حيث تستخدم أرامكو تقنيات الحفر الأفقي وتقنيات حقن المياه المتقدمة، فإنه من الواضح أن الزيادة في الإنتاج السعودي في المستقبل يجب أن تأتي من حقولها العملاقة المعروفة وليس من حقول جديدة.
ومع تحول المملكة إلى الغاز الطبيعي ومضاعفة إنتاجها منه في الـ10 سنوات القادمة، (سجل الإنتاج رقماً قياسياً العام الماضي) فسيؤدي ذلك بالتأكيد إلى تحرير المزيد من النفط لتلبية الطلب في المستقبل. ولذا لا ينبغي أن يكون هناك أي قلق بشأن الإمدادات السعودية لتلبية الطلب على النفط للثلاثة العقود القادمة على الأقل. ومع تطور التقنيات ستظل المملكة رائدة، وكما قال وزير الطاقة السعودي خالد الفالح مؤخراً «إن آخر برميل من النفط في العالم سوف يأتي من السعودية».



كبير اقتصاديي «المركزي الأوروبي» يستبعد تغيير الفائدة على المدى القريب

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
TT

كبير اقتصاديي «المركزي الأوروبي» يستبعد تغيير الفائدة على المدى القريب

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

قال كبير الاقتصاديين في البنك المركزي الأوروبي، فيليب لين، إن البنك لن يناقش أي تعديل في أسعار الفائدة على المدى القريب ما دام الاقتصاد يحافظ على مساره الصحيح، إلا أن الصدمات المحتملة، مثل أي انحراف من جانب «الاحتياطي الفيدرالي» عن تفويضه، قد تؤثر سلباً على التوقعات الاقتصادية.

ويُبقي البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة ثابتة منذ إنهاء دورة خفض سريعة في يونيو (حزيران) الماضي، وأشار الشهر الماضي إلى أنه ليس في عجلة من أمره لتغيير السياسة مجدداً، نظراً للنمو الاقتصادي القوي بشكل مفاجئ، مع استقرار التضخم حول هدف 2 في المائة للسنوات المقبلة، وفق «رويترز».

ويُعد أحد المخاطر المحتملة استمرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب في محاولاته للسيطرة على أسعار الفائدة وخفض تكاليف الاقتراض بوتيرة أسرع مما يعتبره «الاحتياطي الفيدرالي» مناسباً في ظل استمرار ضغوط الأسعار.

وقال لين في مقابلة مع صحيفة «لا ستامبا» الإيطالية، نُشرت يوم الجمعة: «سيكون الوضع الاقتصادي صعباً إذا لم يعد التضخم في الولايات المتحدة إلى المستوى المستهدف، أو إذا امتدت الأوضاع المالية في الولايات المتحدة إلى ارتفاع علاوة الأجل». وأضاف: «قد تُشكل إعادة تقييم الدور المستقبلي للدولار صدمة مالية لليورو، لذا هناك سيناريوهات قد تسبب فيها أي انحراف من (الاحتياطي الفيدرالي) عن تفويضه مشاكل اقتصادية».

وعلى عكس معظم البنوك المركزية التي تركز بشكل رئيسي على التضخم، يتمتع «الاحتياطي الفيدرالي» بتفويض مزدوج يشمل تعزيز التوظيف الكامل واستقرار الأسعار عند معدل تضخم مستهدف قدره 2 في المائة. وشهد اليورو ارتفاعاً حاداً مقابل الدولار العام الماضي نتيجة سحب المستثمرين لأصول الدولار بسبب حالة عدم اليقين بشأن السياسات، ما أثر على القدرة التنافسية للصادرات الأوروبية في ظل منافسة قوية من السلع الصينية الرخيصة.

ومع ذلك، أعرب لين عن ثقته في سياسة «الاحتياطي الفيدرالي»، مشيراً إلى أن منطقة اليورو من المرجح أن تشهد استقراراً مستداماً للتضخم عند 2 في المائة كما أشارت توقعات ديسمبر (كانون الأول).

وأضاف لين رداً على سؤال حول احتمال رفع سعر الفائدة: «في ظل هذه الظروف، لا يوجد نقاش حول سعر الفائدة على المدى القريب، فالمستوى الحالي يمثل الأساس للسنوات المقبلة. لكن إذا ظهرت أي تطورات في أي من الاتجاهين، سنتخذ الإجراء المناسب».

وكانت الأسواق قد توقعت في بداية العام احتمال رفع سعر الفائدة أواخر 2026، لكنها الآن تتجه نحو تثبيت سعر الفائدة على الودائع عند 2 في المائة هذا العام. ورأى لين أن منطقة اليورو، التي تضم 21 دولة، ستشهد انتعاشاً دورياً أقوى خلال العام الحالي والعام المقبل، إلا أن النمو المحتمل يظل محدوداً، مشدداً على الحاجة إلى تغييرات هيكلية أعمق لتحفيزه.


تايوان تطرق أبواب واشنطن بـ«سلاح» الذكاء الاصطناعي

من داخل معرض «سيمكون تايوان» للرقائق في تايبيه (أرشيفية - رويترز)
من داخل معرض «سيمكون تايوان» للرقائق في تايبيه (أرشيفية - رويترز)
TT

تايوان تطرق أبواب واشنطن بـ«سلاح» الذكاء الاصطناعي

من داخل معرض «سيمكون تايوان» للرقائق في تايبيه (أرشيفية - رويترز)
من داخل معرض «سيمكون تايوان» للرقائق في تايبيه (أرشيفية - رويترز)

تهدف تايوان إلى أن تصبح شريكاً استراتيجياً للولايات المتحدة في مجال الذكاء الاصطناعي بعد إبرام اتفاقية لتخفيض الرسوم الجمركية وتعزيز استثماراتها في البلاد، وفقاً لما صرح به نائب رئيس الوزراء تشينغ لي-تشيون يوم الجمعة.

ودفعت إدارة الرئيس دونالد ترمب أكبر منتج للرقائق في العالم، إلى زيادة استثماراته في الولايات المتحدة، لا سيما في تصنيع الرقائق المستخدمة في تشغيل تقنيات الذكاء الاصطناعي، وفق «رويترز».

وقال تشينغ، في تصريحات مباشرة من مؤتمر صحافي في واشنطن: «في هذه المفاوضات، سعينا لتعزيز الاستثمار الثنائي بين تايوان والولايات المتحدة في قطاع التكنولوجيا المتقدمة، على أمل أن نصبح في المستقبل شركاء استراتيجيين قريبين بمجال الذكاء الاصطناعي». وقاد تشينغ المحادثات التي أفضت إلى إبرام الاتفاقية يوم الخميس، والتي تخفض الرسوم الجمركية على كثير من صادرات تايوان، وتوجه استثمارات جديدة نحو قطاع التكنولوجيا الأميركي، لكنها قد تُثير توتراً مع الصين.

وتعدّ الصين تايوان، التي تُدار ديمقراطياً، جزءاً من أراضيها، وتعترض بشدة على أي تواصل رفيع المستوى بين الولايات المتحدة وتايوان، فيما ترفض تايوان تلك المطالب.

وأوضح وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك، أن شركات تايوانية ستستثمر 250 مليار دولار لتعزيز إنتاج الرقائق والطاقة وتقنيات الذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة، بما في ذلك 100 مليار دولار سبق التزام «تي إس إم سي» بها في 2025، مع توقع مزيد من الاستثمارات لاحقاً. كما ستضمن تايوان 250 مليار دولار إضافية بوصفها تمويلاً لتسهيل مزيد من الاستثمارات، حسبما أفادت إدارة ترمب.

ووصف تشينغ الاتفاقية بأنها «مكسب للجميع»، مضيفاً أنها ستشجع أيضاً الاستثمارات الأميركية في تايوان، التي تعدّ الولايات المتحدة أهم داعم دولي ومورد أسلحة لها رغم غياب العلاقات الدبلوماسية الرسمية. وأوضح أن خطة الاستثمار تقودها الشركات نفسها، وليس الحكومة، وستستمر الشركات التايوانية في الاستثمار محلياً أيضاً.

وقال: «نحن نؤمن بأن هذا التعاون في سلاسل الإمداد ليس نقلاً؛ بل بناء. نحن نوسع حضورنا في الولايات المتحدة وندعم بناء سلاسل إنتاج محلية، لكنه في الوقت ذاته امتداد وتوسع لصناعة التكنولوجيا التايوانية».

وأشار وزير الاقتصاد التايواني كونغ مينغ-شين، إلى أن الاستثمارات ستشمل خوادم الذكاء الاصطناعي والطاقة، مع مراعاة أن الشركات ستحدد حجم الاستثمارات المرتبطة بالرقائق. وسجل المؤشر القياسي للأسهم في تايوان مستويات قياسية يوم الجمعة، مدعوماً بأرباح قوية لشركة «تي إس إم سي» وردود فعل إيجابية من المستثمرين تجاه اتفاقية الرسوم الجمركية.

وقال رئيس معهد تايوان للأبحاث الاقتصادية تشانغ تشين-يي: «تايوان هي أول دولة تعلن الولايات المتحدة علناً أنها تحظى بأفضل معاملة تفضيلية للرقائق والمنتجات المرتبطة بها، مما يعكس اعتراف واشنطن بأهمية تايوان بوصفها شريكاً استراتيجياً في صناعة أشباه الموصلات».

ورحبت «تي إس إم سي»، أكبر منتج عالمي للرقائق المتقدمة للذكاء الاصطناعي، بالاتفاقية، مشيرة إلى أن جميع قراراتها الاستثمارية تستند إلى ظروف السوق وطلب العملاء. وقالت الشركة: «الطلب على تقنيتنا المتقدمة قوي جداً، وسنواصل الاستثمار في تايوان والتوسع عالمياً».

وسيحتاج الاتفاق، بمجرد توقيعه، إلى المصادقة عليه من البرلمان التايواني، الذي تسيطر فيه المعارضة على معظم المقاعد، وأبدت مخاوفها بشأن «تفريغ» صناعة الرقائق الحيوية تحت أي اتفاق تجاري مع الولايات المتحدة.

وأوضح لوتنيك أن الهدف هو نقل 40 في المائة من كامل سلسلة إنتاج الرقائق التايوانية إلى الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن الرسوم الجمركية قد تصل إلى 100 في المائة إذا لم تُنتج هذه الرقائق داخل الأراضي الأميركية. واعتبرت تايوان أن التقدير النهائي بحلول عام 2036، سيقسم الإنتاج بنسبة 80 - 20 بين تايوان والولايات المتحدة للرقائق المتقدمة بـ5 نانومترات وما دونها.

وقال كونغ: «ستعزز هذه الخطوة من صلابة سلاسل إنتاج أشباه الموصلات بين تايوان والولايات المتحدة وعلى المستوى العالمي، مع ضرورة تحقيق مستوى معتدل من التنويع العالمي، حيث سيأتي أكبر طلبات الذكاء الاصطناعي مستقبلاً من السوق الأميركية».

ووصف لوتنيك استثمار الرقائق بأنه الأكبر في تاريخ الولايات المتحدة، ونشر صورة له مع تشينغ، وممثل التجارة التايواني يانغ جين-ني، وممثل التجارة الأميركي جيمسون غرير على حسابه في منصة «إكس»، بينما شاركت نائبة الرئيس التايواني شياو بي-كيم الصورة نفسها على صفحتها في «فيسبوك»، مؤكدة أن تايوان أظهرت قوتها على الساحة التجارية العالمية، وقالت: «قد لا تكون تايوان كبيرة من حيث المساحة، لكنها سريعة وابتكارية، وتمثل قوة لا غنى عنها في سلاسل الإمداد العالمية».


عائدات الطاقة الروسية لأدنى مستوياتها في 5 سنوات

لقطة مصورة من مسيرة لمنشأة نفطية روسية في إقليم سيبيريا (رويترز)
لقطة مصورة من مسيرة لمنشأة نفطية روسية في إقليم سيبيريا (رويترز)
TT

عائدات الطاقة الروسية لأدنى مستوياتها في 5 سنوات

لقطة مصورة من مسيرة لمنشأة نفطية روسية في إقليم سيبيريا (رويترز)
لقطة مصورة من مسيرة لمنشأة نفطية روسية في إقليم سيبيريا (رويترز)

انخفضت عائدات روسيا من النفط والغاز إلى أدنى مستوياتها في 5 سنوات، وفقاً لبيانات نشرتها وزارة المال الروسية مساء الخميس.

وتعرض قطاعا النفط والغاز الروسيان لكثير من العقوبات الأوروبية والأميركية منذ بداية الحرب في أوكرانيا عام 2022، كما عانيا في عام 2025 جراء انخفاض أسعار المواد الهيدروكربونية وارتفاع سعر صرف الروبل.

وتعتمد خزائن الدولة الروسية على مبيعات النفط والغاز، لكن مواقع الطاقة التابعة لها، بما فيها مستودعات النفط ومصافي التكرير، تضررت أيضاً من الضربات التي نفّذتها الطائرات المسيّرة الأوكرانية.

وفي عام 2025، حققت مبيعات النفط والغاز الروسي نحو 8,467 تريليون روبل (108,6 مليار دولار)، وهو أدنى مستوى لها منذ عام 2020، بانخفاض مقداره 24 في المائة مقارنة بالعام السابق.

وفي نهاية أكتوبر (تشرين الأول) 2025، أضافت الولايات المتحدة أكبر شركتين منتجتين للنفط في روسيا؛ «لوك أويل» و«روسنفت»، إلى قائمتها السوداء للكيانات الخاضعة للعقوبات... لكن روسيا ما زالت تبيع كميات كبيرة من نفطها وغازها لشركائها؛ مثل الصين والهند وتركيا، عبر قنوات يقول خبراء إنها تسمح لها بالالتفاف على العقوبات الغربية.

وفي الأسواق، ارتفعت أسعار النفط قليلاً يوم الجمعة، مع تقييم المتعاملين في السوق للمخاوف المتعلقة بمخاطر الإمدادات، وسط تراجع احتمالات توجيه ضربة أميركية لإيران.

وبحلول الساعة 07:49 بتوقيت غرينيتش، ارتفع سعر خام برنت 5 سنتات أو 0.1 في المائة إلى 63.81 دولار للبرميل، وارتفع سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 8 سنتات أو 0.1 في المائة إلى 59.27 دولار للبرميل. وارتفع الخامان ‌إلى أعلى مستوياتهما ‌في عدة أشهر هذا ‌الأسبوع وسط الاحتجاجات في ‌إيران، وتهديد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بقصفها.

ولا يزال سعر خام برنت يتجه نحو تحقيق مكاسب للأسبوع الرابع على التوالي. وقال محللو شركة «بي إم آي» في مذكرة: «بالنظر إلى الاضطرابات السياسية المحتملة في إيران، من المرجح أن تشهد أسعار النفط تقلبات أكبر، مع تقييم الأسواق احتمالية حدوث تعطل في الإمدادات».

لكن ترمب قال يوم الخميس، إن حملة القمع التي تشنها طهران على المحتجين خفت حدتها، مما قلل من المخاوف ‍بشأن احتمال القيام بعمل عسكري ربما يسبب تعطيلاً لإمدادات النفط.

ولا يزال المحللون متشائمين بشأن توقعات زيادة الإمدادات هذا العام، رغم التوقعات السابقة لمنظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) بسوق متوازنة.

وقالت «أوبك» يوم الأربعاء إن العرض والطلب على النفط سيظل متوازناً في عام 2026، مع ارتفاع الطلب في عام 2027 بوتيرة مماثلة لنمو هذا العام.

وبالنظر إلى المستقبل، يتوقع المتعاملون أن تتمحور تحركات الأسعار على المدى القريب حول العوامل الجيوسياسية والاقتصادية الكلية.

وقال كيلفن وونغ كبير محللي السوق في «أواندا»، إن المحركات المباشرة لسوق النفط ستكون على الأرجح الوضع في إيران وبيانات ستنشرها الصين الأسبوع المقبل، مضيفاً أن من المتوقع أن يجري تداول خام غرب تكساس الوسيط ضمن نطاق يتراوح من 55.‌75 دولار إلى 63 دولاراً للبرميل على المدى القريب.