تراجع توقعات النمو العالمي وأميركا المنطقة المفضلة للاستثمار

أسهم شركات التكنولوجيا وتقنيات المعلومات جاذبة دائماً

تراجع توقعات النمو العالمي وأميركا المنطقة المفضلة للاستثمار
TT

تراجع توقعات النمو العالمي وأميركا المنطقة المفضلة للاستثمار

تراجع توقعات النمو العالمي وأميركا المنطقة المفضلة للاستثمار

أكد استبيان «بنك أوف أميركا ميريل لينش» لآراء مديري صناديق الاستثمار في سبتمبر (أيلول) تراجع توقعات المستثمرين بشأن النمو العالمي، وأن الولايات المتحدة ما زالت المنطقة المفضلة للاستثمار.
وأشار التقرير إلى أن معدل الاستثمار في الحيازات النقدية ارتفع من 5 في المائة في أغسطس (آب) الماضي، إلى 5.1 في المائة هذا الشهر، في أعلى مستوى منذ 18 شهراً.
وتوقع 24 في المائة من المستثمرين الذين استطلعت آراؤهم تباطؤ النمو العالمي في العام المقبل، بزيادة عن 7 في المائة منهم توقعوا ذلك في أغسطس (آب) الماضي، وذلك في أسوأ توقعات بشأن آفاق الاقتصاد العالمي منذ ديسمبر (كانون الأول) عام 2011.
ولدى سؤال مديري صناديق الاستثمار الذين شاركوا في الاستبيان حول فك الارتباط بين الاقتصادات العالمية، يعتقد 48 في المائة منهم أن فك الارتباط الحالي سينتهي بسبب تباطؤ النمو الأميركي، بينما توقع 24 في المائة استمرار فك الارتباط، في حين توقع 28 في المائة منهم تسارع النمو في آسيا وأوروبا.
وقفزت مخصصات الاستثمار في الأسهم الأميركية بمقدار نقطتي أساس، لتصل نسبة المستثمرين الذين يفضلون الاستثمار في الأسهم الأميركية إلى 21 في المائة؛ في أعلى مستوى منذ يناير (كانون الثاني) 2015، واعتبر المستثمرون الولايات المتحدة المنطقة المفضلة عالمياً للاستثمار بالأسهم للشهر الثاني على التوالي، حيث يفضلون شراء الأسهم المتوقع نمو قيمتها لتحقيق أرباح عالية مستقبلاً بدلاً من الأسهم ذات القيمة، سواء على المستويين الإقليمي والقطاعي. ورداً على سؤال حول التوقعات الإقليمية لأرباح الشركات، وجد 69 في المائة من المستثمرين الذين استطلعت آراؤهم أن آفاق أرباح الشركات في الولايات الأميركية هي الأفضل، في أعلى مستوى منذ 17 عاماً.
وما زالت مخاوف نشوب حرب تجارية تتصدر قائمة أكبر المخاطر التي تتهدد الاقتصاد العالمي للشهر الرابع على التوالي، وجاءت بنسبة 43 في المائة في الاستطلاع الأخير.. واشتملت الأخطار الكبرى الثلاثة إلى جانب الحرب التجارية على تباطؤ الاقتصاد الصيني (بنسبة 18 في المائة)، وتشديد إجراءات التيسير الكمّي (بنسبة 15 في المائة).
واعتبر 36 في المائة من المستثمرين أن الاستثمار طويل الأجل في أسهم «فيسبوك» و«أمازون» و«نيتفليكس» و«غوغل» الأميركية، و«بايدو إنك» و«مجموعة علي بابا القابضة» و«تينسينت القابضة ليمتد» الصينية، لا يزال الأكثر استقطاباً للشهر الثامن على التوالي، تلاه الاستثمار قصير الأجل في أسهم الأسواق الناشئة (16 في المائة)، والاستثمار طويل الأجل في الدولار الأميركي (14 في المائة).
وركز المستثمرون المشاركون في الاستبيان أنشطتهم الدورية في سبتمبر (أيلول) ببيع أسهمهم في الأسواق الناشئة والبنوك وقطاع السلع الأساسية، مقابل شراء أسهم في قطاع الرعاية الصحية وأسهم الشركات الصناعية في اليابان. وانخفضت مخصصات المستثمرين في الأسهم العالمية بمقدار 11 نقطة أساس، لتصل إلى 22 في المائة من المستثمرين الذين يفضلون الاستثمار في هذه الأسهم، قريباً من مستويات يوليو (تموز) الماضي، وهي الأدنى منذ 18 شهراً.
ووصلت النسبة المئوية الصافية للمستثمرين المشاركين في الاستبيان الذين يقولون إن الذهب مقوّم بأقل من قيمته الحقيقية إلى أدنى مستوى قياسي في 17 عاماً إلى 19 في المائة، بانخفاض بمقدار 8 نقاط أساس عن شهر أغسطس (آب) الماضي.
وخفض مديرو صناديق الاستثمار مخصصاتهم الاستثمارية في أسهم منطقة اليورو بمقدار 6 نقاط أساس، لتصل إلى 11 في المائة من المستثمرين الذين يفضلون الاستثمار فيها، في أدنى مستوى خلال 18 شهراً.
وتراجعت مخصصات الاستثمار في أسهم الأسواق الناشئة بمقدار 9 نقاط أساس إلى 10 في المائة من المستثمرين الذين خفضوا الاستثمار في هذه الأسهم، وذلك في أدنى مستوى منذ مارس (آذار) 2016، لتتراجع بحدة من 44 في المائة من المستثمرين الذين عززوا استثماراتهم في هذه الأسهم في أبريل (نيسان) 2018، عندما كانت أسهم الأسواق الناشئة المفضلة في أوساط المشاركين في الاستبيان.
وفي سياق تعليقه على الاستبيان، قال مايكل هارتنِت، كبير المحللين الاستراتيجيين للاستثمارات العالمية في «بنك أوف أميركا ميريل لينش»: «يحتفظ المستثمرون بمزيد من الحيازات النقدية، ويخبروننا بتراجع توقعاتهم بشأن النمو العالمي ومستوى تفاؤلهم بفك الارتباط بين الاقتصادات العالمية والولايات المتحدة بسبب تباطؤ النمو الأميركي، كما أشار مديرو الصناديق إلى أنهم بدأوا في تسعير الأسهم في ظل إجراءات بنك الاحتياط الفيدرالي الأميركي المتشددة».
ويذكر أن استبيان «بنك أوف أميركا ميريل لينش» لآراء مديري صناديق الاستثمار لشهر سبتمبر، شارك فيه 244 عميلاً يديرون 742 مليار دولار أميركي من الأصول. واستجاب 195 مشاركاً يديرون 627 مليار دولار من الأصول لأسئلة الاستبيان لآراء مديري صناديق الاستثمار العالمية، كما استجاب 123 مشاركاً يديرون 284 مليار دولار لأسئلة الاستبيان لآراء مديري صناديق الاستثمار الإقليمية.



أسعار النفط في أوروبا تقترب من 150 دولاراً مع تفاقم أزمة هرمز

خريطة تُظهر مضيق هرمز وبراميل نفط مطبوعة بتقنية ثلاثية الأبعاد (رويترز)
خريطة تُظهر مضيق هرمز وبراميل نفط مطبوعة بتقنية ثلاثية الأبعاد (رويترز)
TT

أسعار النفط في أوروبا تقترب من 150 دولاراً مع تفاقم أزمة هرمز

خريطة تُظهر مضيق هرمز وبراميل نفط مطبوعة بتقنية ثلاثية الأبعاد (رويترز)
خريطة تُظهر مضيق هرمز وبراميل نفط مطبوعة بتقنية ثلاثية الأبعاد (رويترز)

ارتفعت أسعار النفط الخام في أوروبا إلى مستويات قياسية تُقارب 150 دولاراً للبرميل، يوم الاثنين، مع تصاعد المخاوف من شح الإمدادات، في ظل خطة الولايات المتحدة لفرض حصار على مضيق هرمز.

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت، تسليم يونيو (حزيران)، بنسبة 6 في المائة لتتجاوز حاجز 100 دولار للبرميل، في وقتٍ تستعد فيه «البحرية» الأميركية لفرض قيود على حركة السفن المتجهة من وإلى إيران عبر المضيق، في خطوةٍ من شأنها تقييد صادرات النفط الإيرانية بعد فشل واشنطن وطهران في التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب، وفق «رويترز».

ورغم أن هذا المستوى لا يزال دون الذروة التاريخية لخام برنت عند 147 دولاراً للبرميل، المسجلة في عام 2008، فإن أسعار التسليم الفوري تجاوزت تلك المستويات بفعل أزمة الإمدادات الحادة.

وأظهرت بيانات مجموعة بورصة لندن أن سعر خام بحر الشمال «فورتيز» للتسليم الفوري بلغ 148.87 دولار للبرميل، يوم الاثنين، متجاوزاً ذروة عام 2008، مع ازدياد الإقبال على تأمين الإمدادات الفورية من أوروبا وآسيا.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة «ريبسول»، جوسو جون إيماز، تعليقاً على الفجوة بين أسعار السوق الفورية والعقود الآجلة، إن «المعاملات الفورية تتعرض لضغوط كبيرة»، في ظل التهافت على الإمدادات المتاحة.


نيجيريا تطلب دعماً دولياً مع تعقُّد الإصلاحات بفعل ارتفاع أسعار الوقود

شاحنات نفط داخل مصفاة دانغوتي في لاغوس بنيجيريا (رويترز)
شاحنات نفط داخل مصفاة دانغوتي في لاغوس بنيجيريا (رويترز)
TT

نيجيريا تطلب دعماً دولياً مع تعقُّد الإصلاحات بفعل ارتفاع أسعار الوقود

شاحنات نفط داخل مصفاة دانغوتي في لاغوس بنيجيريا (رويترز)
شاحنات نفط داخل مصفاة دانغوتي في لاغوس بنيجيريا (رويترز)

قال وزير المالية النيجيري، والي إيدون، يوم الاثنين، إن بلاده ستسعى للحصول على دعم مالي دولي أقوى خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي هذا الأسبوع، في ظل تداعيات ارتفاع أسعار الوقود محلياً، نتيجة الحرب مع إيران، ما يزيد من تعقيد مسار الإصلاحات الاقتصادية.

وأضاف إيدون، في بيان قبيل الاجتماعات المقررة في واشنطن، أن ارتفاع أسعار النفط الخام حمل بعض الفوائد لأكبر منتج للنفط في أفريقيا؛ إذ ساهم في تعزيز عائدات النقد الأجنبي، ولكنه في الوقت نفسه يمثل صدمة سلبية في مرحلة حساسة؛ حيث يؤدي إلى تفاقم الضغوط التضخمية، وارتفاع تكاليف المعيشة، وفق «رويترز».

وأوضح أن أسعار البنزين ارتفعت بأكثر من 50 في المائة لتصل إلى 1330 نايرا (0.9788 دولار) للتر، بينما قفزت أسعار الديزل بأكثر من 70 في المائة لتبلغ 1550 نايرا للتر، منذ اندلاع النزاع، ما انعكس سلباً على الأُسَر والشركات، وفق ما ذكره.

وأشار الوزير إلى أن هذا التطور يهدد بتقويض برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي أُطلق عام 2023 لتحقيق الاستقرار وتحفيز النمو، والذي يتضمن إنهاء دعم الوقود والطاقة، وتخفيض قيمة العملة، وإعادة هيكلة النظام الضريبي.

وأكد إيدون الذي يرأس مجموعة الـ24 للدول النامية، أنه سيعمل خلال الاجتماعات على الدفع نحو خفض تكاليف الاقتراض، وتعزيز العدالة في النظام المالي العالمي، وتوسيع الدعم للدول الساعية إلى تنفيذ إصلاحات اقتصادية.

كما أوضحت الحكومة النيجيرية أن سعر خام «بوني لايت» القياسي ارتفع من نحو 70– 73 دولاراً للبرميل قبل الأزمة إلى أكثر من 120 دولاراً حالياً.

في السياق نفسه، أشار البنك الدولي إلى أن التضخم تراجع بشكل حاد إلى 15.06 في المائة في فبراير (شباط)، مقارنة بنحو 33 في المائة في ديسمبر (كانون الأول) 2024، ولكنه لا يزال مرتفعاً، وقد عاد للارتفاع تحت ضغط تداعيات الأزمة.

وختم إيدون بالتأكيد على أن الحكومة ستركز على جذب الاستثمارات الخاصة، وخلق فرص العمل، ودعم النمو، مع توفير الحماية للفئات الأكثر هشاشة من آثار ارتفاع الأسعار.


الكرملين: الحصار الأميركي لمضيق هرمز سيضر بالأسواق العالمية

صورة ملتقطة بالأقمار الاصطناعية تظهِر خليج عُمان ومنطقة مكران (وسط) جنوب إيران وجنوب غربي باكستان ومضيق هرمز (يسار) والساحل الشمالي لعُمان (أسفل) (أ.ف.ب)
صورة ملتقطة بالأقمار الاصطناعية تظهِر خليج عُمان ومنطقة مكران (وسط) جنوب إيران وجنوب غربي باكستان ومضيق هرمز (يسار) والساحل الشمالي لعُمان (أسفل) (أ.ف.ب)
TT

الكرملين: الحصار الأميركي لمضيق هرمز سيضر بالأسواق العالمية

صورة ملتقطة بالأقمار الاصطناعية تظهِر خليج عُمان ومنطقة مكران (وسط) جنوب إيران وجنوب غربي باكستان ومضيق هرمز (يسار) والساحل الشمالي لعُمان (أسفل) (أ.ف.ب)
صورة ملتقطة بالأقمار الاصطناعية تظهِر خليج عُمان ومنطقة مكران (وسط) جنوب إيران وجنوب غربي باكستان ومضيق هرمز (يسار) والساحل الشمالي لعُمان (أسفل) (أ.ف.ب)

انتقد الكرملين، الاثنين، إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب عزم الولايات المتحدة فرض حصار على مضيق هرمز بإغلاق منافذ الوصول إلى الموانئ الإيرانية، قائلاً إن هذا سيضر بالأسواق العالمية.

وأعلن الجيش الأميركي أنه سيمنع السفن من الدخول والخروج من الموانئ الإيرانية ابتداءً من الساعة العاشرة صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة (14:00 بتوقيت غرينتش) الاثنين، وهي خطوة من شأنها أن تمنع دخول نحو مليوني برميل من النفط الإيراني يومياً إلى الأسواق العالمية؛ ما سيزيد من شحّ الإمدادات العالمية.

وقال المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، للصحافيين: «من المرجح أن تستمر هذه الإجراءات في التأثير سلباً».