مصر وقبرص توقعان اتفاقية «شريان الغاز» بالمتوسط

وزير البترول المصري: الاتفاق يفتح آفاق إعادة التصدير

مصر وقبرص توقعان اتفاقية «شريان الغاز» بالمتوسط
TT

مصر وقبرص توقعان اتفاقية «شريان الغاز» بالمتوسط

مصر وقبرص توقعان اتفاقية «شريان الغاز» بالمتوسط

وقع المهندس طارق الملا وزير البترول والثروة المعدنية المصري، ويورغوس لاكوتريبس وزير الطاقة والصناعة والسياحة والتجارة القبرصي، على الاتفاق الحكومي المشترك بين البلدين لمشروع إقامة خط أنابيب بحري مباشر لنقل الغاز الطبيعي من حقل أفروديت القبرصي إلى تسهيلات الإسالة بمصر وإعادة تصديره إلى الأسواق المختلفة، ويعد المشروع «شريانا جديدا» لنقل الغاز بين منطقة الشرق الأوسط وأوروبا، فاتحا آفاقا جديدة لحركة الغاز الطبيعي بين أسواق العالم، وخطوة رئيسية في سبيل تحقيق الهدف المصري للتحول إلى مركز عالمي لتجارة وتداول الغاز.
وقال الملا، في بيان أمس، إن هذا الاتفاق، الذي وقع بالعاصمة القبرصية نيقوسيا، ينظم شكل الإطار العام للاتفاق الحكومي بين الدولتين، وقد شهدت مراسم توقيعه سفيرة مصر لدى قبرص مي طه خليل وممثل المفوضية الأوروبية للطاقة.
وأشار الملا إلى أن هذا الاتفاق أحد المحاور الأساسية في دعم العلاقات الاقتصادية بين البلدين، وخطوة مهمة في طريق تعظيم الاستفادة من اكتشافات حقول الغاز القبرصية، وتشجيع المزيد من أنشطة البحث والاستكشاف بالمنطقة، كما يسهم دعم التعاون المشترك في مجال الغاز والبترول بين البلدين، ويعظم من المنفعة المتبادلة ويعد حافزاً لبناء شراكات واستراتيجيات جديدة تحقق التكامل بينهما في مجال الطاقة، وخاصة الغاز الطبيعي وبما يحقق الأهداف التنموية المشتركة.
وأكد الملا على أهمية الدور المصري في مستقبل غاز منطقة شرق المتوسط بموقعها الاستراتيجي والبنية التحتية القوية المتاحة والاكتشافات الغازية الكبرى التي حققتها، وتعد أفضل خيار استراتيجي واقتصادي وفني لاستغلال غازات شرق المتوسط.
ولفت إلى أن مصر قامت بالفعل باتخاذ عدد من الإجراءات وتعمل على عدة محاور في إطار مشروعها القومي لتحويلها لمركز إقليمي لتجارة وتداول الغاز والبترول في ضوء كافة المقومات التي تمتلكها، مشيراً إلى أهمية تعاون دول المنطقة لتحقيق الاستفادة المشتركة للجميع والاستغلال الاقتصادي الأمثل لاكتشافات الغاز التي تحققت وجذب المزيد من الاستثمارات في أنشطة البحث والاستكشاف والتنمية والإنتاج. وأوضح الملا أن الاتفاق المصري القبرصي ليس فقط تنفيذ خط أنابيب بحري، بل سيسهم مساهمة إيجابية في تأمين إمدادات الغاز للاتحاد الأوروبي، وأن توقيع مذكرة التفاهم للشراكة بين مصر والاتحاد الأوروبي في مجال الطاقة في أبريل (نيسان) الماضي تفتح آفاقاً مهمة للدور الذي يمكن أن تقوم به مصر في هذا المجال. وأكد الملا أن حرص وتشجيع القيادة السياسية في البلدين على تطوير ودعم العلاقات التاريخية الممتدة، والتي شهدت مزيداً من التقدم ساهم بقوة في إعطاء دفعات وحافز لمزيد من الآفاق الواعدة بين مصر وقبرص في مجال الغاز والبترول.
من جانبه، قال حمدي عبد العزيز، المتحدث باسم وزارة البترول المصرية لـ«رويترز» إن «الاتفاق يمثل إطارا عاما لإنشاء خط غاز بحري مباشر بين البلدين». ويأتي الاتفاق في إطار سعي مصر للتحول إلى مركز إقليمي للطاقة في المنطقة، وتقدر احتياطيات حقل أفروديت القبرصي من الغاز بما يتراوح بين 3.6 تريليون وستة تريليونات قدم مكعبة. وقال الملا في مايو (أيار) الماضي إن تكلفة مد خط الأنابيب لنقل الغاز من قبرص إلى مصر ستتراوح بين 800 مليون ومليار دولار. وبالأمس أكد الملا أن الاتفاق يتيح للقطاع الخاص والمستثمرين الدوليين ضخ الاستثمارات وإجراء المباحثات حول الشروط التجارية لهذا الغاز كي يتم تنميته ونقله إلى مصر ثم تصديره للخارج.
من جانبه، أكد الرئيس القبرصي على متانة العلاقات والجهود المبذولة لدفع مسيرة التعاون وإنجاز هذا المشروع المهم للبلدين. وحول آفاق نمو قطاع الغاز في مصر، كان الملا قال أول من أمس إن اكتشافات ومشروعات تنمية حقول الغاز الطبيعي التي تؤتي ثمارها حالياً تعطي دفعات قوية لصناعة البتروكيماويات المصرية، وتفتح آفاقاً جديدة للاستثمار في هذه الصناعة الحيوية التي تحقق القيمة المضافة للثروات البترولية وتمنح عائداً أعلى على الاستثمار، مشيراً إلى أن تطوير وتحسين منظومة البتروكيماويات واحد من أهم محاور المشروع القومي لتحويل مصر إلى مركز إقليمي للطاقة.
وقال الملا إن وضع الشركة المصرية القابضة للبتروكيماويات 6 مشروعات جديدة باستثمارات نحو ملياري دولار حيز التنفيذ، يمثل إضافة قوية لصناعة البتروكيماويات التي يعمل قطاع البترول على تنمية استثماراتها كهدف حيوي، انطلاقاً من عوائدها المتميزة اقتصاديا وتوفيرها خامات أساسية للسوق المحلية وقدرتها على زيادة فرص العمل مع تنامي حلقاتها الإنتاجية، والتي تستهدف تصنيع منتجات نهائية تحتاجها السوق المصرية وتلبي احتياجاتها. وشدد الملا، في بيان يوم الثلاثاء، على أهمية تحديث وتطوير رؤية وأداء الشركة المصرية القابضة للبتروكيماويات باستمرار في إطار مشروع تطوير وتحديث قطاع البترول لتواكب الأسواق الإقليمية والعالمية، وتزيد من صادراتها بما يعزز الاقتصاد القومي والعائد على الخزانة العامة للدولة والملاءة المالية للشركة والشركات التابعة.
من جانبه، قال سعد هلال رئيس الشركة المصرية القابضة للبتروكيماويات، إن مشروعات الشركة حققت تقدماً ملحوظاً خلال العام، محققة زيادة في إيراداتها بنحو 33 في المائة. وقال إن المشروعات التي دخلت حيز التنفيذ تتضمن مشروعات السويس لإنتاج مشتقات الميثانول، و«سيدبك» لإنتاج البروبيلين والبولي بروبيلين، ومشروعي «إيثيدكو» لإنتاج البيوتادايين المطاطي ومحطة توليد الكهرباء، التي تم الانتهاء منها وتقدر طاقتها التصميمية بنحو 150 ميغاواط، وبتكلفة استثمارية 98 مليون دولار، وكذلك مشروع إنتاج الألواح الخشبية متوسطة الكثافة ومشروع إنشاء الرصيف البحري وتسهيلات التخزين والشحن لشركة «موبكو».



اليابان تُحذر من تحركات المضاربة على الين وتتعهد بالرد

متاجر في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
متاجر في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
TT

اليابان تُحذر من تحركات المضاربة على الين وتتعهد بالرد

متاجر في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
متاجر في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

حذرت وزيرة المالية اليابانية، ساتسوكي كاتاياما، الثلاثاء، بأن الحكومة مستعدة للرد «على جميع الجبهات» على تقلبات الأسواق، في ظل تحركات المضاربة التي تشهدها سوق العملات، وكذلك سوق العقود الآجلة للنفط الخام.

وقالت في مؤتمر صحافي: «سنرد على جميع الجبهات، مدركين أن تقلبات أسعار الصرف الأجنبي تؤثر على حياة الناس»، دون أن تُعلق على مستويات عملات محددة.

وفي وقت لاحق، كررت كاتاياما، في حديثها أمام البرلمان، تصريحاتها بشأن ازدياد تحركات المضاربة في سوق العملات، مؤكدةً قلق طوكيو إزاء تراجع الين مجدداً.

وفي سياق منفصل، أظهرت بيانات وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة اليابانية تراجع الناتج الصناعي بنسبة 2.1 في المائة على أساس شهري خلال فبراير (شباط) الماضي، بعد تعديله موسمياً، مخالفاً توقعات المحللين الذين رجحوا انخفاضاً بنسبة اثنين في المائة فقط. ويأتي ذلك بعد زيادة قوية بلغت 4.3 في المائة خلال يناير (كانون الثاني) الماضي.

وعلى أساس سنوي، ارتفع الناتج الصناعي بنسبة 0.3 في المائة، فيما أبقت الوزارة على تقييمها بأن النشاط سيظل متقلباً بصورة غير حاسمة، متوقعة نمواً بنسبة 3.8 في المائة خلال مارس (آذار) و3.3 في المائة خلال أبريل (نيسان).

وفي الوقت نفسه، تراجعت مبيعات التجزئة بنسبة 0.2 في المائة على أساس شهري، لتصل إلى 12.155 تريليون ين (76.17 مليار دولار)، مقابل توقعات بزيادة قدرها 0.9 في المائة بعد ارتفاعها بنسبة 1.8 في المائة خلال يناير الماضي. وعلى أساس سنوي، انخفضت المبيعات بنسبة اثنين في المائة خلال فبراير بعد زيادة بنسبة 3 في المائة خلال الشهر السابق. وزادت قيمة المبيعات التجارية الإجمالية بنسبة 0.9 في المائة شهرياً، لكنها تراجعت بنسبة واحد في المائة سنوياً إلى 50.308 تريليون ين، فيما ارتفعت مبيعات الجملة بنسبة 1.3 في المائة شهرياً، وتراجعت بنسبة 1.2 في المائة سنوياً إلى 38.152 تريليون ين. أما مبيعات متاجر التجزئة الكبيرة فانخفضت بنسبة اثنين في المائة شهرياً، لكنها ارتفعت بنسبة 3 في المائة سنوياً.


بنوك عالمية تراهن على الأسهم الصينية مع استمرار حرب إيران

شاشة تعرض حركة الأسهم على مقر بورصة هونغ كونغ (أ.ف.ب)
شاشة تعرض حركة الأسهم على مقر بورصة هونغ كونغ (أ.ف.ب)
TT

بنوك عالمية تراهن على الأسهم الصينية مع استمرار حرب إيران

شاشة تعرض حركة الأسهم على مقر بورصة هونغ كونغ (أ.ف.ب)
شاشة تعرض حركة الأسهم على مقر بورصة هونغ كونغ (أ.ف.ب)

برزت الأسهم الصينية خلال مارس (آذار) بوصفها وجهة آمنة نسبياً للمستثمرين في ظل الحرب المستمرة في الشرق الأوسط، التي أضعفت شهية المخاطرة عالمياً. ورغم الضغوط على الأسواق نتيجة إغلاق مضيق هرمز -الذي يمر عبره نحو خمس تجارة النفط والغاز العالمية- فإن السوق الصينية أظهرت صموداً أفضل من نظرائها الإقليميين.

وبينما أبدت مؤسسات مالية عالمية تفاؤلاً متزايداً تجاه السوق الصينية خلال الشهر الجاري، صنّف بنك «جي بي مورغان» الصين بوصفها أفضل خيار استثماري في المنطقة، مشيراً إلى قدرتها الكبيرة على تقديم دعم مالي عند الحاجة.

وفي السياق نفسه، أبقى بنك «إتش إس بي سي» على توصيته بزيادة الوزن في المحافظ الاستثمارية، لافتاً أن السوق تتمتع بخصائص دفاعية بفضل قاعدة المستثمرين المحليين المستقرة والعملة المستقرة.

من جانبهم، توقع محللو «بي إن بي باريبا» أن يتزايد وضوح تفوق أداء الصين مقارنة ببقية آسيا مع استمرار الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى. في حين أكد خبراء «غولدمان ساكس» أن الاقتصاد الصيني في وضع أفضل لمواجهة الصدمات العالمية، بفضل تنويع مصادره وارتفاع احتياطياته الاستراتيجية وقدرته على التكيف مع الأزمات.

خسر مؤشر «شنغهاي» المركب 6 في المائة فقط خلال مارس، مقارنةً بتراجع بنسبة 18 في المائة في الأسهم الكورية الجنوبية، وانخفاض يقارب 13 في المائة في مؤشر «نيكي» الياباني، مما يعكس تفوقاً نسبياً للسوق الصينية وسط اضطرابات إقليمية وعالمية.


الإمارات وقطر ترفعان أسعار الوقود

أقرت الإمارات زيادة أسعار البنزين والديزل بداية من شهر أبريل (إكس)
أقرت الإمارات زيادة أسعار البنزين والديزل بداية من شهر أبريل (إكس)
TT

الإمارات وقطر ترفعان أسعار الوقود

أقرت الإمارات زيادة أسعار البنزين والديزل بداية من شهر أبريل (إكس)
أقرت الإمارات زيادة أسعار البنزين والديزل بداية من شهر أبريل (إكس)

رفع كل من الإمارات وقطر، الثلاثاء، أسعار الوقود في البلاد بنسب مختلفة بلغت 70 في المائة في أبوظبي.

قالت لجنة متابعة الوقود في الإمارات إنها أقرّت زيادة أسعار البنزين والديزل بداية من شهر أبريل (نيسان)، على النحو التالي: وقود الديزل قفز 72.4 في المائة إلى 4.69 درهم لكل لتر.

والبنزين «سوبر 98» ارتفع 30.8 في المائة إلى 3.39 درهم للتر، أما البنزين «خصوصي 95» ارتفع 32.2 في المائة مسجلاً 3.28 درهم للتر، والبنزين «إي بلس 91» ارتفع 33.3 في المائة إلى 3.20 درهم للتر.

وأعلنت قطر أيضاً رفع أسعار الوقود كالتالي: البنزين السوبر 95 بنحو 7.9 في المائة إلى 2.05 ريال للتر في أبريل، وتثبت سعرَي البنزبن الممتاز 91 والديزل عند 1.85 و2.05 ريال للتر على الترتيب.

وارتفعت أسعار النفط، بشكل حاد، وسط استمرار تعطل مضيق هرمز، الذي يمر عبره 20 في المائة من إجمالي إنتاج النفط العالمي، وهو ما أثّر بدوره على صادرات دول الخليج.

وتسببت حرب إيران في إعلان القوة القاهرة في بعض منشآت النفط بدول الخليج، ما أدى بدوره إلى خفض الإنتاج.