البرلمان العراقي يدرس مقترحا لأحد نوابه بتشكيل لواء حزام بغداد بعد تكرار الخروقات الأمنية

رجل أمن يقوم بدورية في أحد الشوارع بالدورة حيث شهدت عملية انتحارية أمس (أ.ب)
رجل أمن يقوم بدورية في أحد الشوارع بالدورة حيث شهدت عملية انتحارية أمس (أ.ب)
TT

البرلمان العراقي يدرس مقترحا لأحد نوابه بتشكيل لواء حزام بغداد بعد تكرار الخروقات الأمنية

رجل أمن يقوم بدورية في أحد الشوارع بالدورة حيث شهدت عملية انتحارية أمس (أ.ب)
رجل أمن يقوم بدورية في أحد الشوارع بالدورة حيث شهدت عملية انتحارية أمس (أ.ب)

أعلن عضو البرلمان العراقي عن كتلة «متحدون» طلال الزوبعي أن الهدف من تقديمه مقترحا لتشكيل لواء حزام بغداد هو تكرار الخروقات الأمنية وعدم وجود توازن وطني في المؤسسات الأمنية.
وكان الزوبعي قد أعلن في بيان له أمس أنه «في ظل الانتهاكات الخطيرة في حقوق الإنسان والقيم والأعراف العشائرية والإسلامية التي تتعرض لها العوائل والعشائر والمساجد في مناطق حزام بغداد والتي تمثلت في الاعتقالات العشوائية بحق أبنائها والحصار العسكري الذي تفرضه القوات الأمنية وقطع الطرق وإهانة السكان والمساس بكرامة العشائر وحرمة النساء والشيوخ، فقد قدمت مقترحا لرئاسة مجلس النواب لتشكيل لواء حزام بغداد على أن يفتح باب التطوع لأبناء وسكان مناطق حزام بغداد وبتزكية شيوخ العشائر ووجهاء هذه المناطق». وأضاف البيان «أؤكد أن تشكيل هذا اللواء سيكون له دور كبير في استقرار هذه المناطق وسيعطي دفعه قوية لعملية المصالحة الوطنية وتعزيزا للإجراءات الأمنية، وسننجح في خلق جسور الثقة بين المواطنين والعشائر والقوات الأمنية التي ستضم أبناء هذه العشائر».
وفي تصريح لـ«الشرق الأوسط» قال الزوبعي إن «المقترح الذي تقدم به تبناه رئيس البرلمان أسامة النجيفي الذي سيقوم بدوره بعرضه على رئيس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة نوري المالكي لغرض إقراره». وأضاف الزوبعي أن «المقترح يتوافق مع الدستور العراقي الذي هو ومثلما يعلم الجميع دستور توافقي ولما كان التوازن الذي أقره الدستور بين مكونات الشعب العراقي مفقود على أصعدة كثيرة ومنها الصعيد العسكري والأمني فإن تشكيل مثل هذا اللواء من أبناء مناطق حزام بغداد وبمباركة وتزكية أهالي هذه المناطق سيحد إن لم يمنع الخروقات الأمنية التي تكررت كثيرا في هذه المناطق التي لم تتمكن المؤسسات الأمنية من قطع دابرها لأسباب معروفة وتتمثل في المقام الأول بكون المنتمين لهذه المؤسسات من مكون واحد وهو أمر مخالف للدستور».
وأوضح الزوبعي أنه «وقبل تقديم مقترحه كان قد بحث الأمر مع شيوخ العشائر في المناطق المسماة حزام بغداد وقد باركوا الخطوة التي تصب في النهاية في مصلحة الجميع لأننا في النهاية ننشد الأمن والاستقرار وهو ما لا يمكن أن يتحقق دون تحقيق مبدأ التوازن الوطني». وردا على سؤال بشأن ما إذا كان هذا اللواء سيجري تصنيفه ضمن الميليشيا التي باتت مرفوضة في العراق على الرغم من انتشارها قال الزوبعي إن «هذا اللواء الخاص بحزام بغداد هو ضمن المنظومة الأمنية وليس خارجها ولكنه من أبناء هذه المناطق (في إشارة إلى كون الغالبية العظمى من سكان مناطق حزام بغداد هم من العرب السنة) وبالتالي هم مسؤولون عنها أمام القانون». وأشار الزوبعي إلى أن «أبناء هذه المناطق عاشوا التهميش والإقصاء خلال السنوات الماضية كما أن معظم المعتقلين هم من أبناء هذه المناطق (تشمل أبو غريب والطارمية والتاجي وعرب جبور واللطيفية واليوسفية والرضوانية والراشدية) دون أن يكون للغالبية العظمى منهم ذنب». وخلال السنوات العشر الماضية كان يطلق على الغالبية العظمى من مناطق حزام بغداد اسم «المثلث السني» والتي اعتبرت بوصفها ملاذات آمنة لتنظيم القاعدة. وكثيرا ما تشهد مناطق حزام بغداد عمليات دهم وحصار وتفتيش بحثا عن مطلوبين الأمر الذي أدى لحدوث حالات من التذمر بين أبناء هذه المناطق لا سيما مع إطلاق يد عدد من الميليشيات التي بدأت تعلن عن نفسها مثل جيش المختار وعصائب أهل الحق وغيرها والتي تصنف على أنها ميليشيات شيعية.
في غضون ذلك قتل ثمانية وعشرون شخصا وأصيب العشرات في هجومين انتحاريين استهدفا الزوار الشيعة في اليوسفية إلى الجنوب من بغداد وفي منطقة الدورة في جنوب العاصمة، بحسب ما أفادت مصادر أمنية وطبية مسؤولة وكالة الصحافة الفرنسية.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.