مصالحة تاريخية بين جيبوتي وجارتها إريتريا في جدة بعد قطيعة 10 أعوام

استجابة لدعوة خادم الحرمين ورعاية ولي العهد السعودي

خادم الحرمين الشريفين والرئيس الجيبوتي خلال جلسة المباحثات الرسمية (واس)
خادم الحرمين الشريفين والرئيس الجيبوتي خلال جلسة المباحثات الرسمية (واس)
TT

مصالحة تاريخية بين جيبوتي وجارتها إريتريا في جدة بعد قطيعة 10 أعوام

خادم الحرمين الشريفين والرئيس الجيبوتي خلال جلسة المباحثات الرسمية (واس)
خادم الحرمين الشريفين والرئيس الجيبوتي خلال جلسة المباحثات الرسمية (واس)

استجابة لدعوة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، عقد الرئيس الجيبوتي إسماعيل عمر جيله، ورئيس دولة إريتريا أسياس أفورقي يزم، أمس، لقاءً تاريخياً في مدينة جدة بعد 10 أعوام من القطيعة، فيما عبر الزعيمان عن بالغ التقدير والامتنان لجهود خادم الحرمين الشريفين وولي العهد السعودي لعقد هذا اللقاء لفتح صفحة جديدة بين البلدين، وهو ما يؤكد حرص واهتمام السعودية بالسلام والاستقرار في المنطقة.
وكان خادم الحرمين الشريفين عقد جلسة مباحثات في جدة، أمس، مع الرئيس الجيبوتي، استعرضا خلالها العلاقات بين البلدين وآفاق التعاون الثنائي في مختلف المجالات، إضافة إلى مناقشة آخر الأحداث على الساحتين الإقليمية والدولية.
كما التقى الأمير محمد بن سلمان ولي العهد، في قصر السلام، الرئيس إسماعيل عمر جيله، وبحث الجانبان العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تطويرها في مختلف المجالات، بالإضافة إلى تطورات الأوضاع في المنطقة.
وتثبت هذه الخطوة للمصالحة بين دول القرن الأفريقي، كفاءة الدبلوماسية السعودية التي تتم تحت رعاية الملك سلمان بن عبد العزيز، وبجهود جبارة من الأمير محمد بن سلمان ولي العهد، والتي استطاعت إعادة الدفء مجدداً للعلاقات الإريترية ــ الجيبوتية، وإعادتها إلى مسارها الطبيعي بعد قطيعة دامت أكثر من 10 سنوات، حيث أجرى ولي العهد السعودي، في قصر السلام بمدينة جدة، لقاءً مباشراً بين الرئيس الجيبوتي إسماعيل عمر جيله، والرئيس الإريتري أسياس أفورقي، في جدة قبل لقاء الزعيمين.
من جانبه، قال ضياء الدين بامخرمة، سفير جيبوتي لدى السعودية، في اتصال هاتفي مع «الشرق الأوسط» من جدة، إن ولي العهد السعودي أثبت كفاءة نادرة في صنع المصالحة بين الرئيسين الجيبوتي والإريتري، وهو ما كان بمثابة فتح صفحة جديدة من العلاقات بين البلدين، وتهيئة المناخ لمزيد من التواصل والتشاور في سبيل إيجاد حلول لكافة النقاط والمشكلات الخلافية العالقة بين البلدين في الفترة الماضية.
وأضاف بامخرمة: «من هذا المنطلق يحق لنا، بل ويتوجب علينا، أن نهيب بالموقف الكبير والمهم الذي بذلته المملكة العربية السعودية برعاية خادم الحرمين الملك سلمان بن عبد العزيز، مؤطرة بالجهود المتميزة لولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان».
ولفت السفير بامخرمة إلى أن هذا اللقاء تم بحضور الدكتور عصام بن سعد بن سعيد وزير الدولة وعضو مجلس الوزراء، والوزير عادل الجبير وزير الخارجية السعودي، وتوقع أن تشهد الأيام المقبلة مزيداً من الجهود لتأطير كل هذا العمل وتعزيز المصالحة بين إريتريا وجيبوتي، مشيراً إلى أن خادم الحرمين الشريفين استقبل، في وقت سابق، الرئيس إسماعيل عمر جيله، وبحث معه القضايا ذات الاهتمام المشترك والقضايا الإقليمية والدولية، مشيراً إلى أن العلاقة بين السعودية وجيبوتي «علاقة استراتيجية راسخة في كافة المجالات السياسية والأمنية والعسكرية والاقتصادية والثقافية». ونوه إلى أن جيبوتي ستبقى عضواً معززاً لعمل قوات التحالف العربي لإعادة الشرعية في اليمن والتحالف الدولي لمكافحة الإرهاب.
وأشار السفير الجيبوتي إلى أن كل هذه المواقف المشتركة بين البلدين «تؤكد عمق العلاقات والموقف الثابت من حيث دعم السعودية لجيبوتي، ووقوف جيبوتي إلى جانب المملكة في كل الظروف».
وشدد على أن لقاء المصالحة بين الرئيس الإريتري والجيبوتي، يؤكد أن السياسة السعودية تثبت يوماً بعد يوم «قدراً كبيراً من الحنكة والحكمة التي يتسم بها الأمير محمد بن سلمان، ليس في الشأن الداخلي وحسب، بل إنها تمتد إلى الدور الإقليمي»، وقال: «من خلال هذه المصالحة بين الرئيسين الإريتري والجيبوتي بلغت القدرة الدبلوماسية الجديدة للقيادة السعودية في عهد الملك سلمان بن عبد العزيز، مبلغاً كبيراً»، متوقعاً أن العلاقات بين بلاده وإريتريا ستكون علاقات قائمة ومستمرة، ولن تعاني من شوائب أو خلافات، وأن لها مستقبلاً مزدهراً لإقليم القرن الأفريقي بعد هذه المصالحة التي تمت في جدة.
حضر مباحثات خادم الحرمين الشريفين مع الرئيس الجيبوتي، الأمير خالد الفيصل بن عبد العزيز أمير منطقة مكة المكرمة، والأمير الدكتور منصور بن متعب بن عبد العزيز وزير الدولة عضو مجلس الوزراء مستشار خادم الحرمين الشريفين، والأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف وزير الداخلية، والمهندس عبد الرحمن الفضلي وزير البيئة والمياه والزراعة «الوزير المرافق»، وخالد العيسى وزير الدولة عضو مجلس الوزراء رئيس الديوان الملكي، وعادل الجبير وزير الخارجية، ومحمد الجدعان وزير المالية، وعبد العزيز الداود سفير السعودية لدى جيبوتي.
ومن الجانب الجيبوتي، وزير الخارجية والتعاون الدولي الناطق الرسمي باسم الحكومة محمود علي يوسف، وسفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة، ومستشار الرئيس نجيب علي طاهر.
وكان خادم الحرمين الشريفين استقبل في وقت سابق من أمس، الرئيس الجيبوتي، مرحباً به في المملكة، فيما أبدى الرئيس إسماعيل عمر جيله سعادته بزيارة السعودية، ولقائه الملك سلمان بن عبد العزيز، وقد أقام خادم الحرمين الشريفين مأدبة غداء تكريماً لضيفه الرئيس الجيبوتي. حضر الاستقبال والمأدبة، الأمراء والوزراء والوفد المرافق للرئيس الضيف.
وقد اختتم كل من الرئيسين الإريتري والجيبوتي زيارة للسعودية، وكان في وداعهما بمطار الملك عبد العزيز الدولي، الأمير عبد الله بن بندر نائب أمير منطقة مكة المكرمة، وعدد من المسؤولين.



الكويت تقرر حظر التجول قبيل «مهلة ترمب»

دعت وزارة الداخلية الكويتية المواطنين والمقيمين إلى ضرورة «البقاء في المنازل وتجنب الخروج إلا لحالات الضرورة القصوى» (كونا)
دعت وزارة الداخلية الكويتية المواطنين والمقيمين إلى ضرورة «البقاء في المنازل وتجنب الخروج إلا لحالات الضرورة القصوى» (كونا)
TT

الكويت تقرر حظر التجول قبيل «مهلة ترمب»

دعت وزارة الداخلية الكويتية المواطنين والمقيمين إلى ضرورة «البقاء في المنازل وتجنب الخروج إلا لحالات الضرورة القصوى» (كونا)
دعت وزارة الداخلية الكويتية المواطنين والمقيمين إلى ضرورة «البقاء في المنازل وتجنب الخروج إلا لحالات الضرورة القصوى» (كونا)

أعلنت الكويت، مساء الثلاثاء، حظر التجول في البلاد؛ يبدأ منتصف ليل الثلاثاء حتى صباح الأربعاء؛ وذلك تحسباً لتطورات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، قبيل انتهاء مهلة حددها الرئيس الأميركي دونالد ترمب لطهران للاستجابة لخُطة لوقف الحرب.

ودعت وزارة الداخلية الكويتية، في بيان المواطنين والمقيمين، إلى ضرورة «البقاء في المنازل وتجنب الخروج إلا لحالات الضرورة القصوى»، وذلك من الساعة الثانية عشرة منتصف ليلة الثلاثاء، السابع من أبريل (نيسان)، إلى الساعة السادسة من صباح يوم الأربعاء، الثامن من أبريل.

وقالت وزارة الداخلية إن هذا القرار يأتي «كإجراء احترازي في إطار الحرص على سلامة الجميع، وتعزيز مستوى الوقاية، وتمكين الجهات الأمنية من أداء مهامّها بكفاءة عالية».

وأكدت أن الإجراء «يأتي في إطار الحفاظ على الأمن والاستقرار»، داعية الجميع إلى التقيد بالتعليمات الصادرة والتعاون مع الجهات المختصة، خلال هذه المرحلة.


باكستان تجدد وقوفها إلى جانب السعودية ضد الهجمات الإيرانية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف (الخارجية السعودية)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف (الخارجية السعودية)
TT

باكستان تجدد وقوفها إلى جانب السعودية ضد الهجمات الإيرانية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف (الخارجية السعودية)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف (الخارجية السعودية)

جددت باكستان، الثلاثاء، التأكيد على وقوفها وتضامنها الكامل مع السعودية، وإدانتها الاعتداءات الإيرانية المتواصلة التي تستهدف المنشآت في المملكة، مؤكدة أنها انتهاك خطير لسيادة السعودية وسلامة أراضيها، وتصعيد يهدد الأمن والاستقرار في المنطقة.

جاء ذلك خلال اتصال هاتفي تلقاه الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، من محمد شهباز شريف، رئيس الوزراء الباكستاني، حيث استعرض الجانبان تطورات الأوضاع في المنطقة.

وجدد رئيس وزراء باكستان، عبر حسابه على منصة «إكس»، التشديد على تضامن بلاده الثابت مع السعودية، ووقوفها معها في مواجهة الهجمات الإيرانية، مثنياً على ضبط النفس الذي أبدته المملكة تجاه تلك الاعتداءات المستمرة، مجدداً التأكيد على التزام إسلام آباد دعم الجهود الرامية إلى تعزيز السلام وخفض التصعيد بالمنطقة.

وقال رئيس الوزراء الباكستاني: «تحدَّثتُ مع أخي العزيز صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، وليِّ العهد رئيس مجلس وزراء المملكة العربية السعودية، ونقلتُ إليه تضامنَ باكستان الثابتَ مع المملكة العربية السعودية. كما أدنتُ الهجومَ الذي شنَّته إيران في وقتٍ سابقٍ من اليوم»، مؤكِّداً «أننا نقف كتفاً إلى كتف مع أشقائنا وشقيقاتنا في المملكة العربية السعودية».

وأضاف: «كما أعربتُ عن تقديري لضبط النفس الذي أبدته المملكة في ظلِّ القيادة الحكيمة والرشيدة لصاحب السمو الملكي وليِّ العهد، وجدَّدتُ تأكيد التزام باكستان بدعم الجهود الرامية إلى تعزيز السلام وخفض التصعيد في المنطقة».

تنسيق متواصل بين البلدين

وتواصل الرياض وإسلام آباد تنسيقهما المشترك حيال الأوضاع الراهنة؛ إذ سبق أن التقى الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد السعودي، محمد شهباز شريف، رئيس الوزراء الباكستاني في جدة يوم 12 مارس (آذار) الماضي، وبحث الجانبان تطورات الأوضاع الإقليمية، وفي مقدمتها تداعيات التصعيد العسكري الجاري على أمن واستقرار المنطقة والعالم، وتنسيق الجهود بشأنه. كما استعرضا أوجه العلاقات الثنائية الوثيقة بين البلدين، والسبل الكفيلة بتعزيزها وتطويرها بمختلف المجالات.

كما بحث ولي العهد السعودي في اتصال هاتفي تلقاه من رئيس الوزراء الباكستاني في 25 مارس الماضي مستجدات الأوضاع الإقليمية وتداعيات التصعيد العسكري الجاري على أمن المنطقة والعالم، والجهود المبذولة بشأنها، وشدّد شهباز شريف على دعم بلاده الكامل للسعودية، وأنها ستظل تقف دائماً وبحَزم إلى جانبها ضد ما تتعرض له من اعتداءات إيرانية متكررة تمس أمنها وسيادتها.

الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي مستقبلاً قائد الجيش الباكستاني عاصم منير (واس)

وسبق أن ناقش الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي مع قائد الجيش الباكستاني عاصم منير، في 7 مارس الماضي، الاعتداءات الإيرانية على السعودية، في إطار «اتفاقية الدفاع الاستراتيجي المشترك» بين البلدين، وسبل وقف هذه الاعتداءات التي «لا تصب في مصلحة أمن واستقرار المنطقة».

وجرت اتصالات هاتفية عدة بين الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، ومحمد إسحاق دار، نائب رئيس الوزراء وزير خارجية باكستان، كان آخرها الأحد الماضي حيث استعرض الجانبان تطورات الأوضاع الإقليمية، وأهمية استمرار التنسيق والتشاور في هذا الشأن.

Your Premium trial has ended


مجلس الأمن يفشل في اعتماد قرار حول مضيق هرمز

مجلس الأمن الدولي خلال تصويته على مشروع القرار الذي قدمته البحرين الثلاثاء (الأمم المتحدة)
مجلس الأمن الدولي خلال تصويته على مشروع القرار الذي قدمته البحرين الثلاثاء (الأمم المتحدة)
TT

مجلس الأمن يفشل في اعتماد قرار حول مضيق هرمز

مجلس الأمن الدولي خلال تصويته على مشروع القرار الذي قدمته البحرين الثلاثاء (الأمم المتحدة)
مجلس الأمن الدولي خلال تصويته على مشروع القرار الذي قدمته البحرين الثلاثاء (الأمم المتحدة)

فشل مجلس الأمن الدولي، الثلاثاء، في اعتماد مشروع قرار حول مضيق هرمز، قدمته البحرين نيابة عن السعودية والبحرين والأردن والإمارات وقطر والكويت.

جاء ذلك خلال جلسة عقدها المجلس، حيث صوَّت لصالح المشروع 11 عضواً، في حين استخدمت ضده الصين وروسيا حق النقض «الفيتو»، وامتنعت باكستان وكولومبيا عن التصويت.

وأعرب عبد اللطيف الزياني وزير الخارجية البحريني، الذي ترأس بلاده مجلس الأمن خلال شهر أبريل (نيسان) الحالي، عن الأسف البالغ لعدم اعتماد مشروع القرار، وقال: «لقد أخفق المجلس في الاضطلاع بمسؤوليته تجاه تصرف غير قانوني يتطلب وضوحاً وحزماً لا يحتملان التأجيل».

وحذَّر الزياني من أن «التهديدات التي تطال حرية الملاحة والأمن الإقليمي لا تسقط بالتقادم، ولا يمكن التعامل معها باعتبارها أزمات عابرة»، مؤكداً مواصلة العمل بالتنسيق مع الشركاء والحلفاء من أجل ضمان حرية الملاحة وحماية الممرات البحرية الدولية ومنع تكرار هذه التهديدات.

استخدمت الصين وروسيا حق النقض «الفيتو» ضد مشروع القرار (الأمم المتحدة)

وأضاف الوزير البحريني أن بلاده «تأسف لأن المجلس لم يرتق أمام هذه الأزمة الخطيرة إلى مستوى وحدة الموقف والمهام الواجبة كما تفرضها مسؤولياته القانونية»، منوهاً بأن مشروع القرار كان يمثل «استجابة حاسمة ومسؤولة، لمواجهة تطورات خطيرة، تمس أحد أهم الممرات المائية الحيوية للتجارة الدولية».

وشدَّد الزياني على أنه «ليس من حق إيران إغلاق هذا الممر المائي أمام الملاحة الدولية، وأن تحرم شعوب العالم من المصادر الضرورية للحياة، منتهكة القانون الدولي، ومعاهدة الأمم المتحدة لقانون البحار، والمبادئ والقيم الأخلاقية والإنسانية».

وتابع الوزير البحريني أنه «في ضوء ما يشهده العالم اليوم من اضطراب، لم يعد بالإمكان تجاهل أن عرقلة الملاحة في مضيق هرمز تمثل نمطاً سلوكياً ممنهجاً يقوم على توظيف هذا الممر الحيوي بوصفه أداة ضغط ومساومة سياسية».

وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف الزياني يعرب عن الأسف البالغ لعدم اعتماد مشروع القرار (الأمم المتحدة)

كان المجلس عقد اجتماعاً الأسبوع الماضي، برئاسة الزياني وزير الخارجية البحريني، الذي قال خلاله إن المشروع يتعلق بـ«إقدام إيران على التحكم دون وجه حق في الملاحة الدولية، حيث وضع المجلس أمام تحد يتطلب موقفاً حازماً تجاه هذه التصرفات اللاشرعية وغير المسؤولية»، مؤكداً أنه «ينسجم مع القانون الدولي وأحكام اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار».

وجدَّد المشروع التأكيد على أن جميع السفن والطائرات تتمتع بحق المرور العابر بمضيق هرمز وفقاً للقانون الدولي، مُشجِّعاً الدول المهتمة باستخدام الطرق البحرية التجارية فيه على تنسيق الجهود الدفاعية للمساهمة في ضمان سلامة وأمن الملاحة عبره، بما في ذلك من خلال مرافقة سفن النقل والسفن التجارية، وردع محاولات إغلاق المضيق أو تعطيل الملاحة الدولية عبره أو التدخل فيها بأي شكل آخر.

ويؤكد المشروع مجدداً على حق الدول الأعضاء في الدفاع عن سفنها في مواجهة الهجمات وأعمال الاستفزاز وفق القانون الدولي، بما فيها تلك التي تقوّض الحقوق والحريات الملاحية، مُطالباً بأن توقف إيران فوراً جميع الهجمات على سفن النقل والسفن التجارية وأي محاولة لإعاقة المرور العابر أو حرية الملاحة في مضيق هرمز.

وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف الزياني لدى افتتاحه اجتماع المجلس الثلاثاء (الأمم المتحدة)

كما يدعو مشروع القرار إلى وقف الهجمات على البنى التحتية المدنية، بما فيها البنى التحتية لشبكات المياه ومحطات التحلية، ومنشآت النفط والغاز، مُعرباً عن الاستعداد للنظر في فرض تدابير أخرى على من يقومون بأعمال تقوّض الحقوق والحريات الملاحية وتعيق المرور العابر أو حرية الملاحة في مضيق هرمز وباب المندب.

وعبَّر المشروع عن القلق إزاء امتداد التهديدات التي تتعرض لها الملاحة البحرية إلى باب المندب في انتهاك للقرار رقم 2722 (2024)، مجدداً التأكيد على أهمية حماية الأمن البحري والملاحة البحرية وفقاً للقانون الدولي.