الصين تلملم جراحها غداة الإعصار «مانكوت»... وفقدان عشرات بعد انهيارات في الفلبين

دمار خلفه الإعصار شمال الفلبين (أ.ف.ب)
دمار خلفه الإعصار شمال الفلبين (أ.ف.ب)
TT

الصين تلملم جراحها غداة الإعصار «مانكوت»... وفقدان عشرات بعد انهيارات في الفلبين

دمار خلفه الإعصار شمال الفلبين (أ.ف.ب)
دمار خلفه الإعصار شمال الفلبين (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات الصينية، أمس الاثنين، أن أربعة أشخاص لقوا حتفهم في إقليم غوانغدونغ، في أعقاب اجتياح إعصار «مانكوت» للمنطقة. ولقي ثلاثة أشخاص حتفهم جراء سقوط أشجار في مدينة غوانغتشو الجنوبية، وتوفي آخر بسبب انهيار مبنى في دونجغوان، وفقاً للمركز الوطني للحد من الكوارث في الصين.
وأفادت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) بأن عملية تطهير أطلقت أمس، بعد أن تسببت أسوأ عاصفة هذا العام في تدمير المنطقة الأحد، ما تسبب في إجلاء أكثر من 5.‏2 مليون شخص من منازلهم، وإلغاء رحلات جوية وتقليص خدمات القطارات. كما تسبب الإعصار في إصابة هونغ كونغ بالشلل، وخلف أضراراً وتسبب في إصابة أكثر من 200 شخص بجروح.
وفي الفلبين، انصب اهتمام عمال الإنقاذ أمس الاثنين، على البحث وسط أكوام من الصخور عن عشرات المفقودين نتيجة انهيار أرضي ناجم عن الإعصار «مانكوت». وانتشل عمال الإنقاذ حتى الآن 11 جثة من حقل شاسع من الحطام في مدينة إيتوغون في شمال الفلبين الذي تحول إلى منطقة منكوبة. ويتضاءل الأمل في العثور على ناجين بين عشرات الأشخاص الذين قد يكونون مدفونين تحت الصخور.
وتحلّق ذوو المفقودين حول لوح أبيض كُتب عليه أسماء القتلى والمفقودين، في حين كشف آخرون على جثامين تم انتشالها للتعرف على أحبائهم، بعد مرور أكثر من 48 ساعة على الإعصار الذي ضرب لوزون، كبرى جزر شمال الفلبين.
وقالت العاملة في المناجم جوان كاتيغ (42 عاماً) لوكالة الصحافة الفرنسية، «تنفسنا الصعداء لأنها ليست جثته»، في إشارة إلى قريبها هارفي، الذي يعمل في أحد مناجم المنطقة. وتابعت: «كان في الملجأ خلال الإعصار. لقد بعث برسالة نصية لزوجته لطمأنتها بأنه لن يصاب بسوء، وأنه سيغادر الملجأ عندما يتوقف هطول المطر لكنه لم يعد».
وقال رئيس بلدية إيتوغون، فيكتوريو بالانغدان، إن من كانوا في المنطقة يتراوح عددهم بين 40 و50 شخصاً. وتابع بالانغدان: «نعتقد بنسبة 99 في المائة أن هؤلاء قد لقوا حتفهم».
وأدت الأمطار الغزيرة المصاحبة للعاصفة إلى انهيار أحد التلال جزئياً فوق ملجأ لعمال منجم يقع نحو نصف كيلومتر إلى الأسفل. وضرب الإعصار «مانكوت»، العاصفة الأعنف التي سُجّلت هذا العام، الفلبين، نهاية الأسبوع الماضي، مصحوباً بأمطار غزيرة ورياح عاتية اقتلعت أعمدة الكهرباء وأسقف المنازل. وأكدت السلطات وفاة 65 شخصاً جراء العاصفة، غالبيتهم قضوا تحت مخلفات الانهيار الأرضي.
وشكّل المئات من عمال الإنقاذ سلسلة بشرية لإزالة الصخور والأنقاض وجذوع الأشجار من منطقة البحث في إيتوغون.

وخلّف الانهيار الأرضي شرخاً كبيراً في منطقة هضاب خضراء تتوزع فيها منازل صغيرة بأسقف معدنية صدئة. ويتعذر استخدام المعدات الثقيلة بسبب سوء حال الطرقات ما دفع بالجنود والشرطيين والعمال المنجميين إلى استخدام المجارف وجر المياه من جدول قريب لتليين الأرضية.
ويجري العمل ببطء شديد بسبب اضطرار عمال الإنقاذ لنزول الجبل سيراً من أجل الوصول إلى الموقع، في مهمة تستغرق ساعة من الوقت. وقال عامل الإنقاذ آلان دريلون لـ«الصحافة الفرنسية»، «صباحاً تكون الشمس حارقة والتربة جافة ما يعوق عملية الحفر». وتابع دريلون: «لكان الوضع أفضل حالاً لو كنا قادرين على استخدام المعدات، لكن يتعذر ذلك لأن الممر يتسع للأشخاص فقط». وكان سكان البلدة النائية في سلسلة جبال كوردييرا الواقعة على بعد نحو مائتي كيلو متر شمال مانيلا توجهوا إلى الملجأ القديم هرباً من غضب العاصفة.
وقال رئيس البلدية إن الملجأ المكون من طبقتين كان تابعاً لشركة تنقيب عن الذهب، ويقع في منطقة يقطنها عمال مناجم.
وتم تجميع أكياس الجثث في خيمة أقيمت قرب الملجأ.
وأجبرت الانهيارات الأرضية والفيضانات في مختلف أنحاء الفلبين نحو مائتي ألف شخص على إخلاء منازلهم، بحسب أرقام الشرطة. وأشار كريشنسيو باكالسو، حاكم مقاطعة بينغيت، حيث تقع إيتوغون، إلى حادثة مأسوية في باغيو، كبرى مدن المنطقة، حيث كان عمال مناجم يشاركون في عملية البحث عن امرأة اجتاحت الصخور منزلها. وقال باكالسو: «للأسف، حصل انهيار ثان وأصبح المنقذون ضحايا انهيار أرضي»، مضيفاً: «لقد نجح ستة منهم في الخروج زحفاً، وفقد أثر اثنين آخرين».



كوريا الشمالية تتعهّد بدعم روسيا في حربها «المقدسة» على أوكرانيا

وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)
وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية تتعهّد بدعم روسيا في حربها «المقدسة» على أوكرانيا

وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)
وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)

أكَّد الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون مجدداً دعم بلاده للغزو الروسي لأوكرانيا، متعهداً بمساعدة موسكو على تحقيق النصر في حربها «المقدسة»، وذلك بالتزامن مع افتتاح مجمع تذكاري لتكريم الجنود الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا، وفق ما أوردت وسائل إعلام رسمية الاثنين.

وأمدَّت بيونغ يانغ القوات الروسية بصواريخ وذخائر وآلاف الجنود لدعمها في قتالها ضد أوكرانيا، مقابل، بحسب محللين، مساعدات مالية وتكنولوجية وعسكرية وغذائية أرسلتها روسيا للدولة النووية المعزولة.

كما زار عدد من المسؤولين الروس رفيعي المستوى كوريا الشمالية في الأيام الأخيرة، بينهم وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف الذي التقى كيم الأحد، وفق بيانات رسمية.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يصافح وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)

وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية أن كيم قال لبيلوسوف: «كوريا الشمالية ستدعم، كما هو الحال دائماً، سياسة الاتحاد الروسي في الدفاع عن السيادة الوطنية والسلامة الإقليمية والمصالح الأمنية».

وأعرب كيم عن «ثقته بأن الجيش والشعب الروسي سيحققان النصر حتماً في هذه الحرب المقدَّسة والعادلة»، بحسب الوكالة الكورية.

وأعلن الجانبان أن وفديهما ناقشا تعزيز العلاقات العسكرية، حيث صرَّح بيلوسوف بأنَّ موسكو مستعدة لتوقيع خطة تعاون تغطي الفترة من عام 2027 وحتى 2031.

كما حضر كيم وبيلوسوف ورئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين حفل افتتاح مجمع تذكاري أقيم تكريماً للجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في أوكرانيا.

وتضمن الحفل عرضاً موسيقياً وآخر للألعاب النارية واستعراضاً جويَّاً، بحسب ما أفادت وكالة الأنباء المركزية الكورية.

وأضافت الوكالة أن الجمهور تأثَّر بتجسيد «معارك دامية بين الحياة والموت» و«معارك بالأيدي تتحدَّى الموت وتفجيرات انتحارية بطولية اختار الجنود الشبان القيام بها من دون تردد»، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

ووقَّعت كوريا الشمالية وروسيا عام 2024 معاهدة عسكرية تلزم الدولتين بتقديم المساعدة العسكرية «دون تأخير» للطرف الآخر في حال تعرضه لهجوم.

صورة وزعتها وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية تظهر إطلاق بالونات في الهواء خلال افتتاح المجمع التذكاري للجنود القتلى في الحرب ضد أوكرانيا (إ.ب.أ)

ويتزامن افتتاح المجمع التذكاري مع ما وصفته موسكو بالذكرى السنوية الأولى لاستعادة أجزاء من منطقة كورسك الروسية التي كانت القوات الأوكرانية قد سيطرت عليها.

وتم نشر جنود كوريين شماليين في هذه المنطقة للمساعدة في صد التقدم الأوكراني.

وذكرت الوكالة أنه خلال لقائه مع بيلوسوف، أشاد كيم بـ«النتائج الحربية الباهرة لتحرير كورسك».

الزعيم الكوري الشمالي يحضر حفل تكريم الجنود الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (أ.ف.ب)

وتقدِّر سيول أن نحو ألفي كوري شمالي قُتلوا في الحرب الأوكرانية.

ولم يتم أسر سوى جنديين كوريين شماليين اثنين أحياء، وهما حالياً قيد الاحتجاز لدى السلطات الأوكرانية.


الإنفاق العسكري العالمي بلغ 2.89 تريليون دولار في 2025

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
TT

الإنفاق العسكري العالمي بلغ 2.89 تريليون دولار في 2025

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)

أظهر تقرير صادر اليوم الاثنين عن مركز أبحاث متخصص في شؤون النزاعات أن الإنفاق العسكري العالمي ارتفع 2.9 بالمئة في 2025، على الرغم من انخفاض بنسبة 7.5 بالمئة في الولايات المتحدة، حيث أوقف الرئيس دونالد ترمب تقديم أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وكشفت بيانات معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام أن الإنفاق ارتفع إلى 2.89 تريليون دولار في 2025، ليسجل ارتفاعا للسنة الحادية عشرة على التوالي، ورفع نسبة الإنفاق في الناتج المحلي الإجمالي العالمي إلى 2.5 بالمئة، وهو أعلى مستوى له منذ 2009.

وقال المعهد في التقرير «نظرا لمجموعة الأزمات الحالية، فضلا عن أهداف الإنفاق العسكري طويلة الأمد للعديد من الدول، فمن المرجح أن يستمر هذا النمو حتى 2026 وما بعده». وكان نصيب أكبر ثلاث دول من حيث الإنفاق العسكري، وهي الولايات المتحدة والصين وروسيا، ما مجموعه 1.48 تريليون دولار، أو 51 بالمئة من الإنفاق العالمي. وذكر التقرير أن الإنفاق العسكري الأميركي انخفض إلى 954 مليار دولار في 2025، ويرجع ذلك أساسا إلى عدم الموافقة على أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وفي السنوات الثلاث السابقة، بلغ إجمالي التمويل العسكري الأميركي لأوكرانيا 127 مليار دولار. وقال المعهد «من المرجح أن يكون انخفاض الإنفاق العسكري الأميركي في 2025 قصير الأمد». وأضاف «ارتفع الإنفاق الذي وافق عليه الكونغرس الأميركي لعام 2026 إلى أكثر من تريليون دولار، وهو ارتفاع كبير عن 2025، وقد يرتفع أكثر إلى 1.5 تريليون دولار في 2027».

وكان العامل الرئيسي وراء ارتفاع الإنفاق العالمي هو الزيادة 14 بالمئة في أوروبا لتصل إلى 864 مليار دولار.

واستمر نمو الإنفاق الروسي والأوكراني في السنة الرابعة من الحرب، في حين أدت الزيادات التي سجلتها الدول الأوروبية الأعضاء في حلف شمال الأطلسي إلى تحقيق أقوى نمو سنوي في وسط وغرب أوروبا منذ نهاية الحرب الباردة. وانخفض الإنفاق الإسرائيلي 4.9 بالمئة ليصل إلى 48.3 مليار دولار، مع تراجع حدة الحرب في غزة في 2025، في حين انخفض الإنفاق الإيراني للسنة الثانية على التوالي، إذ تراجع 5.6 بالمئة ليصل إلى 7.4 مليار دولار.

 

 

 


مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
TT

مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)

كشف مصدر ‌باكستاني مشارِك ‌في ​المحادثات ‌لوكالة «رويترز»، ⁠اليوم (​السبت)، عن أن ⁠وزير الخارجية الإيراني، عباس ⁠عراقجي، ‌أبلغ ‌المسؤولين ​الباكستانيين ‌بمطالب ‌طهران في المفاوضات، ‌وكذلك تحفظاتها على المطالب ⁠الأميركية، ⁠وذلك خلال زيارته إلى إسلام آباد.

والتقى عراقجي، اليوم قائد الجيش الباكستاني الجنرال عاصم منير، في ظلِّ مساعٍ متجددة لإحياء محادثات السلام المتوقفة بين الولايات المتحدة وإيران، وإعادة الجانبين إلى طاولة المفاوضات.

وقال مسؤولون إن وفداً إيرانياً برئاسة عراقجي التقى المشير عاصم منير، بحضور وزير الداخلية الباكستاني ومستشار الأمن القومي.

وأكدت مصادر أمنية باكستانية أن عراقجي جاء ومعه رد على المقترحات الأميركية التي تمَّ نقلها خلال زيارة منير لطهران، التي استمرَّت 3 أيام، الأسبوع الماضي.