الصين تلملم جراحها غداة الإعصار «مانكوت»... وفقدان عشرات بعد انهيارات في الفلبين

الصين تلملم جراحها غداة الإعصار «مانكوت»... وفقدان عشرات بعد انهيارات في الفلبين

الثلاثاء - 8 محرم 1440 هـ - 18 سبتمبر 2018 مـ رقم العدد [ 14539]
دمار خلفه الإعصار شمال الفلبين (أ.ف.ب)
بكين - مانيلا: «الشرق الأوسط»
أعلنت السلطات الصينية، أمس الاثنين، أن أربعة أشخاص لقوا حتفهم في إقليم غوانغدونغ، في أعقاب اجتياح إعصار «مانكوت» للمنطقة. ولقي ثلاثة أشخاص حتفهم جراء سقوط أشجار في مدينة غوانغتشو الجنوبية، وتوفي آخر بسبب انهيار مبنى في دونجغوان، وفقاً للمركز الوطني للحد من الكوارث في الصين.

وأفادت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) بأن عملية تطهير أطلقت أمس، بعد أن تسببت أسوأ عاصفة هذا العام في تدمير المنطقة الأحد، ما تسبب في إجلاء أكثر من 5.‏2 مليون شخص من منازلهم، وإلغاء رحلات جوية وتقليص خدمات القطارات. كما تسبب الإعصار في إصابة هونغ كونغ بالشلل، وخلف أضراراً وتسبب في إصابة أكثر من 200 شخص بجروح.

وفي الفلبين، انصب اهتمام عمال الإنقاذ أمس الاثنين، على البحث وسط أكوام من الصخور عن عشرات المفقودين نتيجة انهيار أرضي ناجم عن الإعصار «مانكوت». وانتشل عمال الإنقاذ حتى الآن 11 جثة من حقل شاسع من الحطام في مدينة إيتوغون في شمال الفلبين الذي تحول إلى منطقة منكوبة. ويتضاءل الأمل في العثور على ناجين بين عشرات الأشخاص الذين قد يكونون مدفونين تحت الصخور.

وتحلّق ذوو المفقودين حول لوح أبيض كُتب عليه أسماء القتلى والمفقودين، في حين كشف آخرون على جثامين تم انتشالها للتعرف على أحبائهم، بعد مرور أكثر من 48 ساعة على الإعصار الذي ضرب لوزون، كبرى جزر شمال الفلبين.

وقالت العاملة في المناجم جوان كاتيغ (42 عاماً) لوكالة الصحافة الفرنسية، «تنفسنا الصعداء لأنها ليست جثته»، في إشارة إلى قريبها هارفي، الذي يعمل في أحد مناجم المنطقة. وتابعت: «كان في الملجأ خلال الإعصار. لقد بعث برسالة نصية لزوجته لطمأنتها بأنه لن يصاب بسوء، وأنه سيغادر الملجأ عندما يتوقف هطول المطر لكنه لم يعد».

وقال رئيس بلدية إيتوغون، فيكتوريو بالانغدان، إن من كانوا في المنطقة يتراوح عددهم بين 40 و50 شخصاً. وتابع بالانغدان: «نعتقد بنسبة 99 في المائة أن هؤلاء قد لقوا حتفهم».

وأدت الأمطار الغزيرة المصاحبة للعاصفة إلى انهيار أحد التلال جزئياً فوق ملجأ لعمال منجم يقع نحو نصف كيلومتر إلى الأسفل. وضرب الإعصار «مانكوت»، العاصفة الأعنف التي سُجّلت هذا العام، الفلبين، نهاية الأسبوع الماضي، مصحوباً بأمطار غزيرة ورياح عاتية اقتلعت أعمدة الكهرباء وأسقف المنازل. وأكدت السلطات وفاة 65 شخصاً جراء العاصفة، غالبيتهم قضوا تحت مخلفات الانهيار الأرضي.

وشكّل المئات من عمال الإنقاذ سلسلة بشرية لإزالة الصخور والأنقاض وجذوع الأشجار من منطقة البحث في إيتوغون.



وخلّف الانهيار الأرضي شرخاً كبيراً في منطقة هضاب خضراء تتوزع فيها منازل صغيرة بأسقف معدنية صدئة. ويتعذر استخدام المعدات الثقيلة بسبب سوء حال الطرقات ما دفع بالجنود والشرطيين والعمال المنجميين إلى استخدام المجارف وجر المياه من جدول قريب لتليين الأرضية.

ويجري العمل ببطء شديد بسبب اضطرار عمال الإنقاذ لنزول الجبل سيراً من أجل الوصول إلى الموقع، في مهمة تستغرق ساعة من الوقت. وقال عامل الإنقاذ آلان دريلون لـ«الصحافة الفرنسية»، «صباحاً تكون الشمس حارقة والتربة جافة ما يعوق عملية الحفر». وتابع دريلون: «لكان الوضع أفضل حالاً لو كنا قادرين على استخدام المعدات، لكن يتعذر ذلك لأن الممر يتسع للأشخاص فقط». وكان سكان البلدة النائية في سلسلة جبال كوردييرا الواقعة على بعد نحو مائتي كيلو متر شمال مانيلا توجهوا إلى الملجأ القديم هرباً من غضب العاصفة.

وقال رئيس البلدية إن الملجأ المكون من طبقتين كان تابعاً لشركة تنقيب عن الذهب، ويقع في منطقة يقطنها عمال مناجم.

وتم تجميع أكياس الجثث في خيمة أقيمت قرب الملجأ.

وأجبرت الانهيارات الأرضية والفيضانات في مختلف أنحاء الفلبين نحو مائتي ألف شخص على إخلاء منازلهم، بحسب أرقام الشرطة. وأشار كريشنسيو باكالسو، حاكم مقاطعة بينغيت، حيث تقع إيتوغون، إلى حادثة مأسوية في باغيو، كبرى مدن المنطقة، حيث كان عمال مناجم يشاركون في عملية البحث عن امرأة اجتاحت الصخور منزلها. وقال باكالسو: «للأسف، حصل انهيار ثان وأصبح المنقذون ضحايا انهيار أرضي»، مضيفاً: «لقد نجح ستة منهم في الخروج زحفاً، وفقد أثر اثنين آخرين».
الصين أخبار الصين

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة