أبرز المحطات في تاريخ مفاوضات الملف النووي الإيراني

أبرز المحطات في تاريخ مفاوضات الملف النووي الإيراني
TT

أبرز المحطات في تاريخ مفاوضات الملف النووي الإيراني

أبرز المحطات في تاريخ مفاوضات الملف النووي الإيراني

تشهد العاصمة النمساوية فيينا هذا الأسبوع مفاوضات ماراثونية بين إيران ومجموعة دول «5+1» سعيا للتوصل إلى اتفاق حول الملف النووي قبل الموعد النهائي 20 يوليو (تموز) الحالي، بعد نحو 20 عاما من التطورات الدبلوماسية في هذا الملف الشائك. وفي ما يلي أهم تلك التطورات:
* 8 يناير (كانون الثاني) 1995
أعلنت إيران عن توقيع اتفاق نووي مع روسيا بقيمة 800 مليون دولار.
* يوليو 1996
صادق الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون على مشروع قرار يقضي بفرض عقوبات في الولايات المتحدة على الشركات الخارجية التي تقوم باستثمارات في إيران وليبيا.
* مايو (أيار) 1999
أعرب محمد خاتمي الرئيس الإيراني الأسبق خلال زيارة إلى المملكة السعودية عن قلقه بشأن ترسانة إسرائيل النووية، وطالب بشرق أوسط منزوع الأسلحة النووية.
* ديسمبر (كانون الأول) 2002
نشرت الولايات المتحدة صورا التقطت بواسطة الأقمار الصناعية تظهر المنشآت النووية الواقعة في نطنز وأراك. ادعت وسائل الإعلام الأميركية بأن هذه المواقع النووية تستخدم لأغراض عسكرية.
* يوليو 2003
استأنف مفتشو الوكالة الذرية جولة جديدة من عملية التفتيش للمنشآت النووية، مما أدى إلى الكشف عن دلائل تشير إلى وجود اليورانيوم المخصب بدرجة عالية في محطة نطنز.
* سبتمبر (أيلول) 2003
وافقت إيران على اقتراح قدمته بريطانيا وألمانيا وفرنسا يقضي بأن تكشف إيران عن نشاطاتها النووية حتى أكتوبر (تشرين الأول).
*21 أكتوبر 2003
أبرم وزراء خارجية الترويكا الأوروبية والوفد الإيراني برئاسة حسن روحاني خلال اجتماع في قصر سعد أباد في طهران اتفاقا يقضي بوقف إيران تخصيب اليورانيوم بشكل طوعي ولفترة محدودة، وذلك لإثبات حسن نيتها وسلمية برنامجها النووي. في المقابل التزمت بريطانيا وفرنسا بمنع إرسال الملف النووي إلى مجلس الأمن.
*14 نوفمبر (تشرين الثاني) 2004
التزمت إيران اتفاقا مع الترويكا الأوروبية بتخصيب وإعادة إنتاج اليورانيوم وبناء أجهزة الطرد المركزي.
*يوليو 2005
قدم كبار مسؤولي أجهزة الاستخبارات الأميركية إلى الوكالة الذرية وثائق تدل على برنامج عسكري نووي إيراني بهدف إنتاج قنبلة ذرية.
*4 أغسطس (آب) 2005
تولى محمود أحمدي نجاد منصب الرئاسة.
*مارس 2006
منح مجلس الأمن الدولي إيران فرصة لمدة شهر واحد بهدف تعليق نشاطاتها النووية.
*ديسمبر 2006
أصدر مجلس الأمن الدولي عقوبات تمنع بموجبها إيران من تصدير واستيراد المواد الأولية اللازمة لتخصيب اليورانيوم، وإنتاج الصواريخ البالستية.
*أبريل (نيسان) 2009
أعلنت وزيرة الخارجية الأميركية السابقة هيلاري كلينتون عن انضمام بلادها إلى المفاوضات النووية بين إيران ومجموعة 5+1.
*سبتمبر 2009
قالت الولايات المتحدة إنها أجرت تحقيقات خلال سنوات كثيرة تقوم على معلومات حصلت عليها بواسطة العملاء، وصور الأقمار الصناعية. وتشير هذه التحقيقات إلى أن إيران تسعى إلى بناء محطات نووية في الجبال.
*يونيو (حزيران) 2010
فرض مجلس الأمن الدولي عقوبات جديدة شملت التعامل العسكري مع إيران، منها القيام بمعاملات، ومبادلات مالية مع الحرس الثوري الإيراني.
*نوفمبر 2010
تعرض العالم النووي والأستاذ الجامعي الإيراني مجيد شهرياري إلى عملية اغتيال في 29 نوفمبر 2010، وحملت السلطات الإيرانية ووسائل الإعلام الرسمية الولايات المتحدة وإسرائيل مسؤولية الاغتيال.
*نوفمبر 2011
فرض مجلس الشيوخ الأميركي عقوبات على المصرف المركزي الإيراني، ومشتري النفط الإيراني، في خطوة تهدف إلى زيادة الضغوط، وفرض عقوبات أكثر على إيران.
*مارس 2012
أعلنت إيران عن تركيب وتشغيل ثلاثة آلاف من أجهزة الطرد المركزي في موقع نطنز النووي.
*مايو 2012
فشلت المفاوضات النووية في بغداد.
*يوليو 2012
طبق الاتحاد الأوروبي العقوبات على استيراد النفط، وعدم توفير خدمات التأمين على حاملات النفط الإيرانية. وأدت هذه العقوبات إلى انخفاض مستوى مبيعات النفط الإيراني بمستوى 40 في المائة.
*أغسطس 2012
أصدرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية تقريرا أعلنت فيه أن أجهزة الطرد المركزي في منشأة فوردو النووية سجلت ارتفاعا من ألف جهاز إلى ألفي جهاز للطرد المركزي.
*فبراير (شباط) 2013
صادقت الولايات المتحدة على مشروع جديد ستكون إيران بموجبه مضطرة إلى الحفاظ على إيراداتها النفطية فقط في بنوك الدول التي ابتاعت النفط من إيران.
*فبراير 2013
حاولت مجموعة 5+1 خلال جولة ألمآتا 1 إقناع إيران بوقف إنتاج وتخصيب اليورانيوم على المستوى 20 في المائة. لم تقبل إيران بهذا العرض.
*مارس 2013
قالت كاثرين أشتون في ختام اليوم الثاني من المفاوضات النووية 1 في مدينة ألمآتا بكازاخستان أن الجانبين لم يتوصلا إلى الاتفاق.
*أبريل 2013
اتهمت الولايات المتحدة بعض المؤسسات والأفراد في إيران بغسل الأموال للالتفاف على العقوبات المفروضة ضد إيران.
*أبريل 2013
قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن إيران تقترب من صنع القنبلة الذرية «أكثر فأكثر»، وحذر من أن إسرائيل قد توجه ضربة إلى طهران.
*مايو 2013
فرضت الولايات المتحدة عقوبات جديدة على منتهكي العقوبات على إيران ومنهم البنوك الفنزويلية.
*يونيو 2013
شملت العقوبات الأميركية شركات البتروكيماويات، وصناعة السيارات الإيرانية، و50 مسؤولا إيرانيا.
*14 يونيو 2013
أدت الانتخابات الرئاسية الإيرانية إلى فوز حسن روحاني بمنصب الرئيس السابع في إيران.
*سبتمبر 2013
اعتبر روحاني أن حق تخصيب اليورانيوم والحصول على سائر الحقوق النووية في الأراضي الإيرانية ضروري.
*27 سبتمبر 2013
شارك روحاني في الجمعية العمومية للأمم المتحدة، وأجرى الرئيسان الإيراني والأميركي اتصالا هاتفيا، وكان هذا الاتصال الهاتفي التاريخي ردودا إيجابية وسلبية واسعة لكونه أول اتصال هاتفي بعد انقطاع العلاقات بين البلدين منذ 1979.
*أكتوبر 2013
انطلقت الجولة الأولى من المفاوضات النووية في جنيف بسويسرا. وأعلن الجانبان عن الاتفاق بشأن إجراء جولة أخرى من المفاوضات في مطلع نوفمبر.
*24 نوفمبر 2013
تلتزم إيران بموجب الاتفاق بالحد من برنامجها النووي وتخصيب اليورانيوم، بينما يقوم الغرب برفع جزئي للعقوبات على إيران، ومنع فرض عقوبات أممية، ومتعددة الأطراف، وأحادية على إيران.
*ديسمبر 2013
جرى وقف المفاوضات النووية على مستوى الخبراء بعد أن فرضت الولايات المتحدة عقوبات على 19 شخصا وشركة إيرانية.
*20 يناير 2014
أطلقت إيران عملية تخصيب اليورانيوم على مستوى 20 في المائة في موقعي نطنز وفوردو النوويين في خطوة أولى تهدف إلى تنفيذ اتفاق جنيف.
*18 مارس (آذار) 2014
انطلقت جولة جديدة من المفاوضات النووية 1 بلقاء بين وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف وكاثرين أشتون في فيينا. اعتبرت مساعدة وزير الخارجية الأميركي ويندي شيرمان أن المفاوضات مع إيران كانت «مثمرة».
4 مايو 2014
انتقد الرئيس السابق لمنظمة الطاقة الذرية الإيرانية فريدون عباسي أداء الفريق الإيراني الحالي بشأن المفاوضات النووية.
8 مايو 2014
بينما دخلت المفاوضات النووية 1 مرحلة حساسة، قالت كاثرين أشتون إن إيران التزمت بتعهداتها التي نص عليها اتفاق جنيف.
14 مايو 2014
انطلقت الجولة الرابعة من المفاوضات دون مشاركة وزراء خارجية دول 5+1، بينما شكل عدد أجهزة الطرد المركزي أهم عناصر الخلاف في المفاوضات النووية.
*10يونيو 2014
أعرب مساعد وزير الخارجية الإيرانية في مدينة جنيف عن شكوكه بشأن حل كل الخلافات خلال المهلة المحددة بستة أشهر لتنفيذ اتفاق جنيف.
*17 يونيو 2014
انطلقت المفاوضات بهدف الحد من الخلافات وتقارب وجهات النظر للبدء في صياغة النص النهائي للاتفاق النووي الشامل، وذلك للوصول إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني في غضون الأسابيع الخمسة المتبقية.
*23 يونيو 2014
قال المتحدث باسم منظمة الطاقة النووية في إيران بهروز كمالوندي إن روسيا ستبني محطتين نوويتين في إيران. وطلب الرئيس الإيراني روحاني من الصين بذل «جهود أكبر» خلال المفاوضات للوصول إلى اتفاق نووي شامل.
*30 يونيو 2014
قالت إيران خلال الجولة السادسة من المفاوضات النووية في فيينا إنها لن تسعى إلى تطوير برنامج نووي لأغراض عسكرية ولكنها طالبت بامتلاك 50 ألف جهاز للطرد المركزي.



الرئيس الكرواتي يرفض اعتماد سفير إسرائيلي جديد

الرئيس الكرواتي زوران ميلانوفيتش (أ.ب)
الرئيس الكرواتي زوران ميلانوفيتش (أ.ب)
TT

الرئيس الكرواتي يرفض اعتماد سفير إسرائيلي جديد

الرئيس الكرواتي زوران ميلانوفيتش (أ.ب)
الرئيس الكرواتي زوران ميلانوفيتش (أ.ب)

قال الرئيس الكرواتي زوران ميلانوفيتش، الاثنين، إن كرواتيا لن تقبل أوراق اعتماد سفير إسرائيلي جديد بسبب سياسات الحكومة الإسرائيلية الحالية.

وتابع ميلانوفيتش، وهو من أشدّ منتقدي الحرب الإسرائيلية في قطاع غزة، إن السفير المقترح «لم ولن يحصل» على موافقته.

وكانت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» قد أفادت، الاثنين، بأنه من المتوقع وصول السفير نيسان أمدور الذي عُيّن في نوفمبر (تشرين الثاني) خلفاً للسفير الحالي، إلى كرواتيا بنهاية مايو (أيار) بصفة قائم بالأعمال، وهو منصب لا يتطلب موافقة رئاسية.

وجاء في بيان مكتوب للرئيس الكرواتي أن «منح الموافقة على السفراء المقترحين أو حجبها هو حق سيادي لجمهورية كرواتيا». واتّهم ميلانوفيتش إسرائيل بـ«خرق الأعراف» عبر إعلانها اسم السفير المعيّن قبل نيل الموافقة.

ويتّبع الرئيس اليساري نهجاً مخالفاً لسياسة الحكومة الكرواتية المحافظة الأكثر تأييداً لإسرائيل والتي ندّدت بشدّة بهجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 الذي شنّته حركة «حماس» على الدولة العبرية والذي أشعل فتيل الحرب في غزة.

والرئيس في كرواتيا مخوّل بالمصادقة على التعيينات الدبلوماسية للسفراء، على الرغم من محدودية صلاحياته السياسية.

أسفر الهجوم العسكري الإسرائيلي في غزة عن مقتل أكثر من 72 ألف شخص، غالبيتهم مدنيون، وفقاً لأحدث إحصائية لوزارة الصحة التابعة لـ«حماس» في القطاع. وتعد الأمم المتحدة أرقام الوزارة موثوقاً بها.

وعلى الرغم من وقف إطلاق النار المُعلن في أكتوبر 2025، فما زال القطاع يشهد يومياً أعمال عنف مع استمرار الضربات الإسرائيلية، وسط اتهامات متبادلة بين الجيش الإسرائيلي و«حماس» بانتهاك الهدنة.


55 ناقلة عبرت هرمز خلال الأسبوع

سفن وقوارب في مضيق هرمز قبالة سواحل دولة عُمان... 22 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز قبالة سواحل دولة عُمان... 22 أبريل 2026 (رويترز)
TT

55 ناقلة عبرت هرمز خلال الأسبوع

سفن وقوارب في مضيق هرمز قبالة سواحل دولة عُمان... 22 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز قبالة سواحل دولة عُمان... 22 أبريل 2026 (رويترز)

شهدت حركة الملاحة عبر مضيق هرمز ارتفاعاً طفيفاً الأسبوع الماضي، مقتربة من متوسط ما سجّلته في خضمّ الحرب المندلعة في الشرق الأوسط.

أفادت بيانات شركة «كيبلر» لتتبّع حركة الشحن البحري حتى صباح الاثنين، بعبور ما مجموعه 55 سفينة سلع الممرّ المائي الاستراتيجي بين 11 و17 مايو (أيار)، فيما يمثّل زيادة كبيرة مقارنة بالأسبوع الماضي الذي شهد عبور 19 سفينة فقط. وهذا هو العدد الأدنى من السفن التي تعبر المضيق منذ اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط)، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأفاد التلفزيون الرسمي الإيراني، الجمعة، بأن «الحرس الثوري» سمح بمرور عدد أكبر من السفن عبر المضيق، وذلك بعدما أشار الخميس إلى أنه تم السماح بعبور «أكثر من 30 سفينة».

ومنذ الأول من مارس (آذار)، سجّلت «كيبلر» عبور 663 سفينة سلع عبر المضيق، أي بمعدّل 55 سفينة أسبوعياً.

وشكّلت الناقلات التي تحمل سوائل نحو نصف عدد السفن التي عبرت المضيق الأسبوع الماضي، بما فيها ناقلات نفط عملاقة كانت متجهة، بحسب التقارير، إلى الصين وسلطنة عُمان واليابان.

كذلك، أظهرت البيانات عبور 15 سفينة بضائع جافة و16 ناقلة غاز نفطي مسال خلال الفترة نفسها.

وسُجّل عبور ناقلة واحدة فقط من الغاز الطبيعي المسال في 12 مايو كانت تحمل الغاز القطري إلى باكستان، ليصل إجمالي عدد ناقلات الغاز الطبيعي المسال التي عبرت هرمز منذ بداية الحرب إلى 8.

وتفرض إيران قيوداً على المضيق الذي يمر عبره في زمن السلم خُمس إنتاج النفط العالمي، ما تسبب في اضطراب الأسواق العالمية ومنح طهران ورقة مساومة أساسية في النزاع.

وفي مقابل تقييد طهران حركة الملاحة في هرمز، فرضت الولايات المتحدة حصاراً على الموانئ الإيرانية، رغم وقف إطلاق النار الذي أبرم بوساطة باكستانية، ودخل حيّز التنفيذ في 8 أبريل (نيسان).

وحذّرت إيران مراراً من أن حركة الملاحة في هرمز «لن تعود إلى مستويات ما قبل الحرب».

وأعلن المجلس الأعلى للأمن القومي في إيران الاثنين تشكيل هيئة جديدة لإدارة مضيق هرمز وفرض رسوم عبور على السفن.

عبور السفن الصينية

أفاد مسؤولون إيرانيون، الخميس، بأنه سمح بعبور السفن الصينية.

وبحسب «كيبلر»، عبرت ثلاث سفن سلع فقط مرتبطة بالصين المضيق الأسبوع الماضي، وسفينتان إضافيتان مسجلتان في هونغ كونغ كانتا في طريقهما إلى سلطنة عُمان والإمارات العربية المتحدة.

غير أن هذه البيانات لا تعكس الصورة الكاملة، إذ إن السفن لا تكشف دائماً عن وجهاتها النهائية أثناء العبور.

ومنذ بدء الحرب، باتت حركة الملاحة عبر المضيق تعتمد إلى حد كبير على جنسية السفن، بعدما أعلنت إيران في 10 مايو أن الدول التي تلتزم بالعقوبات الأميركية المفروضة عليها قد تواجه صعوبات في عبور المضيق.

ومثّلت الصين والهند أبرز وجهات سفن السلع التي تعبر المضيق. وشملت الوجهات الأخرى غير الخليجية البرازيل وباكستان وتايلاند وماليزيا، في حين أن عدداً قليلاً نسبياً من السفن أعلن أن وجهته دول غربية، بحسب بيانات «كيبلر».

ولا تزال قضية مضيق هرمز تشكّل مصدر خلاف في المفاوضات الأميركية الإيرانية التي لم تسفر عن أي اختراق بعد.


غالبية أمميّة ساحقة تواجه شبح «الفيتو» حول «هرمز»

ترمب يتحدث إلى جانب نظيره الصيني شي جينبينغ خلال زيارة إلى بكين الجمعة (أ.ب)
ترمب يتحدث إلى جانب نظيره الصيني شي جينبينغ خلال زيارة إلى بكين الجمعة (أ.ب)
TT

غالبية أمميّة ساحقة تواجه شبح «الفيتو» حول «هرمز»

ترمب يتحدث إلى جانب نظيره الصيني شي جينبينغ خلال زيارة إلى بكين الجمعة (أ.ب)
ترمب يتحدث إلى جانب نظيره الصيني شي جينبينغ خلال زيارة إلى بكين الجمعة (أ.ب)

رغم التصريحات الإيجابية التي أطلقها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، عن القمة التي جمعته مع نظيره الصيني شي جينبينغ في بكين، لا يبدو أنه حقق اختراقاً فيما يتعلق بملف الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، بما في ذلك الجهود التي تبذل من أجل إعادة فتح مضيق هرمز، الذي تمر عبره موارد نفطية حيوية تتعطش إليها الصين، وسط دعوات إلى دور خليجي في «شكل الحل النهائي» مع إيران.

ورفع الرئيس ترمب لهجة التهديدات ضد إيران بعد عودته من رحلته الصينية، محذراً من أن «الوقت ينفد»، أمام مماطلة النظام الإيراني الذي «يرغب بشدة» في الوصول إلى اتفاق مع «صانع الصفقات الأول» بالعالم.

ولوّح ترمب بالعودة إلى الحرب إذا لم تستجب إيران لمطالب الولايات المتحدة، التي تواصل السعي مع البحرين إلى إصدار قرار في مجلس الأمن يندد بإغلاق مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية.

كما تطالب واشنطن طهران بالكشف عن خرائط الألغام البحرية التي زرعتها في الممر الحيوي للاقتصاد العالمي، علماً بأن عدد الدول الراعية لمشروع القرار بلغ 129 من أصل 193 دولة عضواً في الأمم المتحدة.

ويشكل هذا العدد غالبية أكبر من الثلثين. غير أن إصدار أي قرار في مجلس الأمن المؤلف من 15 عضواً يحتاج إلى ما لا يقل عن 9 أعضاء، مع عدم استخدام حق النقض من أي من الدول الخمس دائمة العضوية.

وتضم الدول الخمس الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا والصين وروسيا. وتلمح الدولتان الأخيرتان إلى أنهما لن تدعا القرار يمر بصيغته الراهنة، فيما ينعكس شبح «الفيتو» إحباطاً على كثير من الدول في المنظمة الدولية.

قمة بلا اختراقات

قال نائب رئيس السياسة في معهد الشرق الأوسط البحثي بواشنطن، براين كاتوليس، لـ«الشرق الأوسط»، إن القمة الأميركية - الصينية «لم تؤدِّ إلى أي اختراقات جوهرية في القضايا العالمية الرئيسية المطروحة، بما فيها إيران».

ولا يلتقي هذا التقييم مع قول ترمب إن لديه وشي «موقفين متشابهين للغاية» في شأن الحرب مع إيران، التي لا تزال تهيمن على حلبة السياسة العالمية منذ بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل غارات جوية على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي.

وأضاف ترمب: «نريد إنهاء ذلك. لا نريدهم أن يمتلكوا سلاحاً نووياً. ونريد فتح المضائق».

ترمب في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض بعد عودته من بكين الجمعة (أ.ب)

ومع أن هذا التصريح يردد صدى قوله السابق إن الرئيس الصيني عرض المساعدة في التوسط للتوصل إلى اتفاق بين واشنطن وطهران وفتح مضيق هرمز، رأى كاتوليس أن البلدين «اتخذا خيار إظهار أفضل صورة ممكنة للآخر في استعراض بارع للدبلوماسية».

غير أنه لاحظ أيضاً أن أميركا والصين «تمسكتا بمواقفهما الراسخة ونقاط حوارهما، والتي تنص على ضرورة منع إيران من امتلاك أسلحة نووية، وإعادة فتح مضيق هرمز دون أي رسوم أو قيود جديدة».

وأكد كاتوليس أن «أياً من البلدين لم يقدم أفكاراً جديدة حول كيفية تحقيق هذه الأهداف في الملف الإيراني».

وكان لافتاً أن الزعيم الصيني لم يُشِر إلى إيران في تصريحاته خلال رحلة ترمب وبعدها. وبدلاً من ذلك، انتهز شي الفرصة للتحذير من احتمال نشوب حرب بين الصين والولايات المتحدة في حال فشل البلدين في التعاون لتسوية النزاع حول تايوان.

وتعدّ الصين، تايوان؛ الجزيرة ذات الحكم الذاتي، جزءاً من أراضيها، ووصفها شي بأنها «أهم قضية في العلاقات الصينية - الأميركية».

لكن وزارة الخارجية الصينية أفادت في بيان، بأنه «لا مبرر لاستمرار» الصراع بين الولايات المتحدة وإيران، مضيفة أنه «تنبغي إعادة فتح طرق الشحن في أسرع وقت ممكن».

وفي ظل اضطراب الاقتصاد العالمي بسبب مضيق هرمز، لا يبدو أن أياً من الجانبين مستعد للعودة إلى حرب تجارية، كما حصل في عام 2025.

وبالإضافة إلى مشروع القرار في مجلس الأمن، يؤكد خبراء أميركيون أنه رغم أهمية الوساطة الباكستانية، هناك حاجة لأن يكون هناك رأي لدول الخليج العربي «في شكل الحل النهائي الممكن» مع إيران.

تايوان مقابل إيران

يعتقد الباحث البارز في معهد «أميركان إنتربرايز»، ديريك سيزرز، أن سياسة الغموض الاستراتيجي التي تعتمدها الإدارات الأميركية المتعاقبة حيال تايوان، والتي تواصلها إدارة الرئيس ترمب، تشكل مفتاحاً بالنسبة إلى الصين.

وقال إن «الصفقة واضحة هنا: تايوان مقابل إيران»، مستدركاً أن ذلك «لا يعني أن تحصل الولايات المتحدة على إيران، والصين على تايوان؛ بل أن تتعاون أميركا بشكل أكبر في شأن تايوان إذا تعاونت الصين بشكل أكبر في شأن إيران».

ورأى المسؤول السابق عن ملف الصين في مكتب وزير الدفاع الأميركي، جوزيف بوسكو، أن دعوة الصين لإنهاء الحرب مع إيران «خطوة في الاتجاه الصحيح»، لكنها «ليست الحل الكامل».

وأضاف أنه «حتى الآن، تقدم الصين المساعدة لإيران، حيث تزودها بالمعلومات التقنية ومواد الأسلحة، وغيرها من الأمور التي تدعم العمل الاستخباري».

ومع ذلك، ينطوي الاستمرار على المسار الحالي في هرمز على مخاطر جمة بالنسبة للصين. فالقوة العظمى الصاعدة هي أكبر مستورد للنفط في العالم.

مروحية «أوسبري» أميركية تهبط على متن السفينة الهجومية «يو إس إس بوكسر» خلال عمليات جوية في المحيط الهندي (البحرية الأميركية)

ووفقاً لبعض المصادر، اشترت الصين أكثر من 90 في المائة من صادرات النفط الإيرانية عام 2024، كما أن جزءاً كبيراً من مشترياتها من النفط الخام من دول أخرى، يتطلب نقله عبر مضيق هرمز المغلق حالياً.

وأدى ذلك إلى مأزق تحدث عنه كاتوليس، الذي رأى أن إخفاق الجولة الجديدة من الجهود الدبلوماسية الباكستانية، ربما يدفع ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إلى اعتماد خيار عسكري.

ورجح أن يكون الخيار مشابهاً لعملية «مطرقة منتصف الليل» ضد المنشآت النووية الإيرانية في يونيو (حزيران) من العام الماضي، أو عملية «الفارس الجامح» التي نفذها الأميركيون لمدة نحو شهر ضد الحوثيين في اليمن خلال العام الماضي، «ثم أعلنوا النصر».

لكنه نبه إلى أن «الأمر سيكون أصعب على ترمب بسبب مضيق هرمز، ولأن إيران ليست اليمن، ولأن (الحرس الثوري) الإيراني، الذي يبدو أقوى الآن، أكثر قدرة من الحوثيين».