أبرز المحطات في تاريخ مفاوضات الملف النووي الإيراني

أبرز المحطات في تاريخ مفاوضات الملف النووي الإيراني
TT

أبرز المحطات في تاريخ مفاوضات الملف النووي الإيراني

أبرز المحطات في تاريخ مفاوضات الملف النووي الإيراني

تشهد العاصمة النمساوية فيينا هذا الأسبوع مفاوضات ماراثونية بين إيران ومجموعة دول «5+1» سعيا للتوصل إلى اتفاق حول الملف النووي قبل الموعد النهائي 20 يوليو (تموز) الحالي، بعد نحو 20 عاما من التطورات الدبلوماسية في هذا الملف الشائك. وفي ما يلي أهم تلك التطورات:
* 8 يناير (كانون الثاني) 1995
أعلنت إيران عن توقيع اتفاق نووي مع روسيا بقيمة 800 مليون دولار.
* يوليو 1996
صادق الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون على مشروع قرار يقضي بفرض عقوبات في الولايات المتحدة على الشركات الخارجية التي تقوم باستثمارات في إيران وليبيا.
* مايو (أيار) 1999
أعرب محمد خاتمي الرئيس الإيراني الأسبق خلال زيارة إلى المملكة السعودية عن قلقه بشأن ترسانة إسرائيل النووية، وطالب بشرق أوسط منزوع الأسلحة النووية.
* ديسمبر (كانون الأول) 2002
نشرت الولايات المتحدة صورا التقطت بواسطة الأقمار الصناعية تظهر المنشآت النووية الواقعة في نطنز وأراك. ادعت وسائل الإعلام الأميركية بأن هذه المواقع النووية تستخدم لأغراض عسكرية.
* يوليو 2003
استأنف مفتشو الوكالة الذرية جولة جديدة من عملية التفتيش للمنشآت النووية، مما أدى إلى الكشف عن دلائل تشير إلى وجود اليورانيوم المخصب بدرجة عالية في محطة نطنز.
* سبتمبر (أيلول) 2003
وافقت إيران على اقتراح قدمته بريطانيا وألمانيا وفرنسا يقضي بأن تكشف إيران عن نشاطاتها النووية حتى أكتوبر (تشرين الأول).
*21 أكتوبر 2003
أبرم وزراء خارجية الترويكا الأوروبية والوفد الإيراني برئاسة حسن روحاني خلال اجتماع في قصر سعد أباد في طهران اتفاقا يقضي بوقف إيران تخصيب اليورانيوم بشكل طوعي ولفترة محدودة، وذلك لإثبات حسن نيتها وسلمية برنامجها النووي. في المقابل التزمت بريطانيا وفرنسا بمنع إرسال الملف النووي إلى مجلس الأمن.
*14 نوفمبر (تشرين الثاني) 2004
التزمت إيران اتفاقا مع الترويكا الأوروبية بتخصيب وإعادة إنتاج اليورانيوم وبناء أجهزة الطرد المركزي.
*يوليو 2005
قدم كبار مسؤولي أجهزة الاستخبارات الأميركية إلى الوكالة الذرية وثائق تدل على برنامج عسكري نووي إيراني بهدف إنتاج قنبلة ذرية.
*4 أغسطس (آب) 2005
تولى محمود أحمدي نجاد منصب الرئاسة.
*مارس 2006
منح مجلس الأمن الدولي إيران فرصة لمدة شهر واحد بهدف تعليق نشاطاتها النووية.
*ديسمبر 2006
أصدر مجلس الأمن الدولي عقوبات تمنع بموجبها إيران من تصدير واستيراد المواد الأولية اللازمة لتخصيب اليورانيوم، وإنتاج الصواريخ البالستية.
*أبريل (نيسان) 2009
أعلنت وزيرة الخارجية الأميركية السابقة هيلاري كلينتون عن انضمام بلادها إلى المفاوضات النووية بين إيران ومجموعة 5+1.
*سبتمبر 2009
قالت الولايات المتحدة إنها أجرت تحقيقات خلال سنوات كثيرة تقوم على معلومات حصلت عليها بواسطة العملاء، وصور الأقمار الصناعية. وتشير هذه التحقيقات إلى أن إيران تسعى إلى بناء محطات نووية في الجبال.
*يونيو (حزيران) 2010
فرض مجلس الأمن الدولي عقوبات جديدة شملت التعامل العسكري مع إيران، منها القيام بمعاملات، ومبادلات مالية مع الحرس الثوري الإيراني.
*نوفمبر 2010
تعرض العالم النووي والأستاذ الجامعي الإيراني مجيد شهرياري إلى عملية اغتيال في 29 نوفمبر 2010، وحملت السلطات الإيرانية ووسائل الإعلام الرسمية الولايات المتحدة وإسرائيل مسؤولية الاغتيال.
*نوفمبر 2011
فرض مجلس الشيوخ الأميركي عقوبات على المصرف المركزي الإيراني، ومشتري النفط الإيراني، في خطوة تهدف إلى زيادة الضغوط، وفرض عقوبات أكثر على إيران.
*مارس 2012
أعلنت إيران عن تركيب وتشغيل ثلاثة آلاف من أجهزة الطرد المركزي في موقع نطنز النووي.
*مايو 2012
فشلت المفاوضات النووية في بغداد.
*يوليو 2012
طبق الاتحاد الأوروبي العقوبات على استيراد النفط، وعدم توفير خدمات التأمين على حاملات النفط الإيرانية. وأدت هذه العقوبات إلى انخفاض مستوى مبيعات النفط الإيراني بمستوى 40 في المائة.
*أغسطس 2012
أصدرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية تقريرا أعلنت فيه أن أجهزة الطرد المركزي في منشأة فوردو النووية سجلت ارتفاعا من ألف جهاز إلى ألفي جهاز للطرد المركزي.
*فبراير (شباط) 2013
صادقت الولايات المتحدة على مشروع جديد ستكون إيران بموجبه مضطرة إلى الحفاظ على إيراداتها النفطية فقط في بنوك الدول التي ابتاعت النفط من إيران.
*فبراير 2013
حاولت مجموعة 5+1 خلال جولة ألمآتا 1 إقناع إيران بوقف إنتاج وتخصيب اليورانيوم على المستوى 20 في المائة. لم تقبل إيران بهذا العرض.
*مارس 2013
قالت كاثرين أشتون في ختام اليوم الثاني من المفاوضات النووية 1 في مدينة ألمآتا بكازاخستان أن الجانبين لم يتوصلا إلى الاتفاق.
*أبريل 2013
اتهمت الولايات المتحدة بعض المؤسسات والأفراد في إيران بغسل الأموال للالتفاف على العقوبات المفروضة ضد إيران.
*أبريل 2013
قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن إيران تقترب من صنع القنبلة الذرية «أكثر فأكثر»، وحذر من أن إسرائيل قد توجه ضربة إلى طهران.
*مايو 2013
فرضت الولايات المتحدة عقوبات جديدة على منتهكي العقوبات على إيران ومنهم البنوك الفنزويلية.
*يونيو 2013
شملت العقوبات الأميركية شركات البتروكيماويات، وصناعة السيارات الإيرانية، و50 مسؤولا إيرانيا.
*14 يونيو 2013
أدت الانتخابات الرئاسية الإيرانية إلى فوز حسن روحاني بمنصب الرئيس السابع في إيران.
*سبتمبر 2013
اعتبر روحاني أن حق تخصيب اليورانيوم والحصول على سائر الحقوق النووية في الأراضي الإيرانية ضروري.
*27 سبتمبر 2013
شارك روحاني في الجمعية العمومية للأمم المتحدة، وأجرى الرئيسان الإيراني والأميركي اتصالا هاتفيا، وكان هذا الاتصال الهاتفي التاريخي ردودا إيجابية وسلبية واسعة لكونه أول اتصال هاتفي بعد انقطاع العلاقات بين البلدين منذ 1979.
*أكتوبر 2013
انطلقت الجولة الأولى من المفاوضات النووية في جنيف بسويسرا. وأعلن الجانبان عن الاتفاق بشأن إجراء جولة أخرى من المفاوضات في مطلع نوفمبر.
*24 نوفمبر 2013
تلتزم إيران بموجب الاتفاق بالحد من برنامجها النووي وتخصيب اليورانيوم، بينما يقوم الغرب برفع جزئي للعقوبات على إيران، ومنع فرض عقوبات أممية، ومتعددة الأطراف، وأحادية على إيران.
*ديسمبر 2013
جرى وقف المفاوضات النووية على مستوى الخبراء بعد أن فرضت الولايات المتحدة عقوبات على 19 شخصا وشركة إيرانية.
*20 يناير 2014
أطلقت إيران عملية تخصيب اليورانيوم على مستوى 20 في المائة في موقعي نطنز وفوردو النوويين في خطوة أولى تهدف إلى تنفيذ اتفاق جنيف.
*18 مارس (آذار) 2014
انطلقت جولة جديدة من المفاوضات النووية 1 بلقاء بين وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف وكاثرين أشتون في فيينا. اعتبرت مساعدة وزير الخارجية الأميركي ويندي شيرمان أن المفاوضات مع إيران كانت «مثمرة».
4 مايو 2014
انتقد الرئيس السابق لمنظمة الطاقة الذرية الإيرانية فريدون عباسي أداء الفريق الإيراني الحالي بشأن المفاوضات النووية.
8 مايو 2014
بينما دخلت المفاوضات النووية 1 مرحلة حساسة، قالت كاثرين أشتون إن إيران التزمت بتعهداتها التي نص عليها اتفاق جنيف.
14 مايو 2014
انطلقت الجولة الرابعة من المفاوضات دون مشاركة وزراء خارجية دول 5+1، بينما شكل عدد أجهزة الطرد المركزي أهم عناصر الخلاف في المفاوضات النووية.
*10يونيو 2014
أعرب مساعد وزير الخارجية الإيرانية في مدينة جنيف عن شكوكه بشأن حل كل الخلافات خلال المهلة المحددة بستة أشهر لتنفيذ اتفاق جنيف.
*17 يونيو 2014
انطلقت المفاوضات بهدف الحد من الخلافات وتقارب وجهات النظر للبدء في صياغة النص النهائي للاتفاق النووي الشامل، وذلك للوصول إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني في غضون الأسابيع الخمسة المتبقية.
*23 يونيو 2014
قال المتحدث باسم منظمة الطاقة النووية في إيران بهروز كمالوندي إن روسيا ستبني محطتين نوويتين في إيران. وطلب الرئيس الإيراني روحاني من الصين بذل «جهود أكبر» خلال المفاوضات للوصول إلى اتفاق نووي شامل.
*30 يونيو 2014
قالت إيران خلال الجولة السادسة من المفاوضات النووية في فيينا إنها لن تسعى إلى تطوير برنامج نووي لأغراض عسكرية ولكنها طالبت بامتلاك 50 ألف جهاز للطرد المركزي.



ترمب: المفاوضون الإيرانيون يخشون أن «يُقتلوا على أيدي جماعتهم»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب: المفاوضون الإيرانيون يخشون أن «يُقتلوا على أيدي جماعتهم»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

أصرّ الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، على أن إيران تشارك في محادثات سلام، قائلاً إن نفي طهران ذلك هو بسبب خوف المفاوضين الإيرانيين من أن «يقتلوا على أيدي جماعتهم».

وقال ترمب في عشاء لأعضاء الكونغرس الجمهوريين: «إنهم يفاوضون، بالمناسبة، ويريدون بشدة إبرام اتفاق. لكنهم يخشون التصريح بذلك، لأنهم يعتقدون أنهم إذا فعلوا ذلك سيُقتلون على أيدي جماعتهم».

وأضاف: «إنهم يخشون أيضاً أن يُقتلوا على أيدينا»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وجاءت تصريحات ترمب بعدما قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن «لا نية» لدى إيران للتفاوض مع الولايات المتحدة.

وكرر ترمب تأكيده أن إيران «تُباد» رغم أن طهران ما زالت تسيطر بشكل فعال على مضيق هرمز الحيوي الذي يمثل طريقاً رئيسياً لنقل النفط.

وفي هجوم لاذع على خصومه في الداخل، قال ترمب إن الديمقراطيين يحاولون «صرف الانتباه عن النجاح الهائل الذي نحققه في هذه العملية العسكرية».

وفي إشارة ساخرة إلى دعوات ديمقراطيين إليه بوجوب الحصول على موافقة الكونغرس على الحرب، أضاف ترمب: «إنهم لا يحبون كلمة (حرب)، لأنه من المفترض الحصول على موافقة، لذلك سأستخدم كلمة عملية عسكرية».


عراقجي: لا نية لدينا للتفاوض... ومضيق هرمز مغلق فقط «أمام الأعداء»

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أرشيفية - رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أرشيفية - رويترز)
TT

عراقجي: لا نية لدينا للتفاوض... ومضيق هرمز مغلق فقط «أمام الأعداء»

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أرشيفية - رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أرشيفية - رويترز)

أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم الأربعاء، أن «لا نية» لدى إيران للتفاوض مع الولايات المتحدة، معتبراً أن الحديث عن مفاوضات الآن هو «إقرار بالهزيمة»، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال عراقجي في تصريح للتلفزيون الرسمي: «في الوقت الراهن، سياستنا هي مواصلة المقاومة»، مضيفاً: «لا نية لدينا للتفاوض، فلم تُجرَ أي مفاوضات حتى الآن، وأعتقد أن موقفنا قائم على مبادئ».

وأشار إلى أن مضيق هرمز «مغلق فقط أمام الأعداء»، وذلك بعدما أدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إغلاق شبه كامل لهذا الممر الحيوي لإمدادات النفط والغاز.

وتابع: «مضيق هرمز، من وجهة نظرنا، ليس مغلقاً تماماً بل مغلق فقط أمام الأعداء»، مضيفاً: «لا يوجد أي مبرر للسماح لسفن أعدائنا وحلفائهم بالمرور». ولفت إلى أن القوات المسلحة الإيرانية قد وفرت بالفعل «مروراً آمناً» لسفن دول صديقة.

وأعلن عراقجي أن الولايات المتحدة «فشلت في تحقيق أهدافها من الحرب»، بما في ذلك «تحقيق نصر سريع أو إحداث تغيير في النظام»، مؤكداً أن إيران «أظهرت للعالم أنه لا يمكن لأي دولة أن تهدد أمنها».

ونفى عراقجي، في تصريح، وجود محادثات مع الولايات المتحدة، موضحاً أن «تبادل الرسائل عبر وسطاء مختلفين لا يعني وجود مفاوضات». وأضاف أن واشنطن «تبعث رسائل عبر قنوات وساطة متعددة»، في وقت لا تزال فيه طهران ترفض الدخول في أي حوار مباشر.

وفي سياق متصل، دعا وزير الخارجية الإيراني الدول المجاورة إلى «النأي بنفسها عن الولايات المتحدة»، مشيراً إلى أن بلاده «لا تسعى إلى الحرب، بل تريد إنهاء الصراع بشكل دائم». وقال إن إيران «تطالب بوقف الحرب بشكل نهائي، والحصول على تعويضات عن الدمار»، معتبراً أن تحقيق ذلك هو السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة القائمة.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد قال للصحافيين، الاثنين، إن الولايات المتحدة أجرت محادثات بنّاءة مع إيران، موضحاً أن الجانبين لديهما «نقاط اتفاق رئيسية».


واشنطن تعزز قواتها حول إيران وتوسع خياراتها

جندي من الفرقة المظلية 82 المحمولة جواً يشارك في تدريبات مدفعية خلال مناورة ميدانية في فورت براغ، بولاية كارولينا الشمالية (أ.ب)
جندي من الفرقة المظلية 82 المحمولة جواً يشارك في تدريبات مدفعية خلال مناورة ميدانية في فورت براغ، بولاية كارولينا الشمالية (أ.ب)
TT

واشنطن تعزز قواتها حول إيران وتوسع خياراتها

جندي من الفرقة المظلية 82 المحمولة جواً يشارك في تدريبات مدفعية خلال مناورة ميدانية في فورت براغ، بولاية كارولينا الشمالية (أ.ب)
جندي من الفرقة المظلية 82 المحمولة جواً يشارك في تدريبات مدفعية خلال مناورة ميدانية في فورت براغ، بولاية كارولينا الشمالية (أ.ب)

أمرت الولايات المتحدة بإرسال قوات إضافية إلى الشرق الأوسط، في خطوة توسع نطاق الخيارات العسكرية المتاحة للرئيس الأميركي دونالد ترمب، في الحرب الجارية مع إيران، وتجمع بين تعزيز الانتشار البري والبحري والجوي، بينما صعَّدت طهران من تحذيراتها للقوات الأميركية، واتجهت بريطانيا إلى إعداد ترتيبات بحرية خاصة لإعادة فتح مضيق هرمز وحماية الملاحة.

وقال مسؤولان في وزارة الدفاع الأميركية إن «البنتاغون» أمر نحو 2000 جندي من الفرقة 82 المحمولة جواً التابعة للجيش بالبدء في التحرك إلى الشرق الأوسط، حتى في وقت يدرس فيه ترمب مبادرة دبلوماسية جديدة مع إيران، وفقاً لصحيفة «نيويورك تايمز».

وستأتي القوات القتالية من «قوة الاستجابة الفورية» التابعة للفرقة، وهي لواء يضم نحو 3000 جندي قادر على الانتشار في أي مكان في العالم خلال 18 ساعة.

وتضم القوة المنتشرة اللواء براندون آر تيغتماير، قائد الفرقة، وعشرات من أفراد طاقمه، إلى جانب كتيبتين تضم كل منهما نحو 800 جندي. وقال مسؤولون أميركيون إن مزيداً من عناصر اللواء قد يتم إرسالهم خلال الأيام المقبلة.

وأفادت وكالة «أسوشييتد برس»، بأن الجيش الأميركي يستعد أيضاً لنشر ما لا يقل عن 1000 جندي من الفرقة نفسها خلال الأيام المقبلة، ضمن مسار التعزيز الحالي.

وأشار إلى أن الهدف هو منح ترمب خيارات عسكرية إضافية، فيما ينظر البيت الأبيض إلى هذه التحركات بوصفها وسيلة لمنح الرئيس «أقصى قدر من المرونة» في تحديد ما سيفعله لاحقاً.

ومع وصول هذه القوات إلى جانب وحدات مشاة البحرية المرسلة بالفعل، يرتفع العدد الإجمالي للقوات البرية الإضافية التي نُقلت إلى المنطقة منذ بدء الصراع إلى نحو 7000 جندي، في حين يبلغ مجموع القوات المخصصة للعملية التي يسميها البنتاغون «ملحمة الغضب» نحو 50 ألف جندي موزعين بين الشرق الأوسط وأوروبا والولايات المتحدة.

ما هي الفرقة 82؟

تُعد الفرقة 82 المحمولة جواً من أكثر الوحدات الأميركية جاهزية وسرعة انتشار. وقالت «واشنطن بوست» إن «قوة الاستجابة الفورية» التابعة لها مدربة على الانتشار خلال أقل من 24 ساعة إلى أراضٍ معادية أو متنازع عليها، لتأمين المطارات والبنية التحتية الحيوية والأراضي ذات الأهمية العملياتية.

وتتميز هذه القوة بأن أفرادها مدربون على القفز بالمظلات في بيئات قتالية، وعلى العمل في المراحل الأولى من أي عملية توسع بري أو دعم لوجستي واسع. كما يمكن استخدامها لتعزيز السفارات الأميركية وتمكين عمليات الإجلاء في الطوارئ.

ورغم سرعتها، لا تحمل هذه القوات عادة معدات ثقيلة، مثل المدرعات، ما يجعلها مناسبة للاندفاع السريع وتثبيت موطئ قدم أكثر من خوض حرب برية تقليدية طويلة بمفردها.

ويشمل الانتشار الحالي عنصر القيادة في الفرقة، وهو ما يعني أن واشنطن لا تدفع فقط قوة تكتيكية سريعة، بل تضيف أيضاً بنية قيادة وتخطيط قادرة على تنسيق عمليات أوسع إذا لزم الأمر.

مشاة البحرية على الطريق

إلى جانب المظليين، تقترب من المنطقة ثلاث سفن حربية تحمل نحو 4500 جندي من مجموعة «تريبولي» الجاهزة للعمليات البرمائية، وفق المواد المرسلة. وتضم المجموعة الوحدة الاستكشافية البحرية 31 المتمركزة في أوكيناوا باليابان، وهي وحدة متخصصة من مشاة البحرية تضم نحو 2200 عنصر، بينهم كتيبة مشاة قوامها نحو 800 جندي.

وأفادت صحيفة «وول ستريت جورنال» بأن هذه الوحدات تعمل من على متن سفن تُستخدم كقواعد متنقلة، وقادرة على القتال في الجو والبر والبحر، باستخدام المشاة الآلية، وطائرات «إف - 35 بي»، وطائرات «إم في - 22 أوسبري»، وزوارق الإنزال، والطائرات المسيّرة. وغالباً ما تتدرب على شن هجمات برمائية من البحر إلى الشاطئ المعادي للاستيلاء على الأرض.

طائرة استطلاع أميركية تستعد للهبوط على حاملة الطائرات «جيرالد فورد» خلال العمليات الجارية (أ.ف.ب)

كما غادرت الوحدة الاستكشافية البحرية 11 الساحل الغربي للولايات المتحدة، ومن المتوقَّع أن تصل إلى الشرق الأوسط بحلول منتصف أبريل (نيسان). وتعمل هذه الوحدة من على متن حاملة الطائرات «يو إس إس بوكسر» ومجموعتها البرمائية الجاهزة.

ومن المتوقَّع أن يصل نحو 2300 من مشاة البحرية من الوحدة الاستكشافية 31 إلى الشرق الأوسط في وقت لاحق من هذا الأسبوع، ويمكن استخدامهم للسيطرة على جزيرة خرج، أو للمساعدة في تأمين مضيق هرمز.

خرج في صلب الحسابات

وتظهر جزيرة خرج، مركز تصدير النفط الرئيسي لإيران، في تطورات عملياتية محتملة إذا ما انتهت مهلة حددها الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإيران من أجل التوصل لوقف إطلاق النار.

ومن بين الخطط التي تدرسها الإدارة الأميركية الاستيلاء على الجزيرة، التي تصدّر منها طهران نحو 90 في المائة من نفطها.

وقال مسؤولون أميركيون إن القوات البرية قد تتمكن على الأرجح من السيطرة على الجزيرة بسرعة، لكنها قد تضطر إلى مواجهة وابل من الطائرات المسيّرة والصواريخ الإيرانية طوال فترة وجودها هناك.

وأمر ترمب هذا الشهر بقصف أهداف عسكرية في الجزيرة، لكنه ترك البنية التحتية النفطية سليمة عمداً. وتعرض المدرج الجوي في الجزيرة لأضرار جراء الضربات الأميركية الأخيرة.

ورجّح قادة أميركيون سابقون نشر مشاة البحرية أولاً، لأن وحدات الهندسة القتالية التابعة لهم تستطيع إصلاح البنية التحتية للمطار بسرعة. وبعد إصلاح المدرج، يمكن لسلاح الجو إرسال العتاد والقوات بطائرات الشحن «سي - 130».

وفي هذا السيناريو، يرجح أن تعمل الفرقة 82 المحمولة جواً كقوة تعزيز لاحقة لمشاة البحرية، تمسك الأرض أو توسع الانتشار بعد فتح الممرات الأساسية، وفقاً لصحيفة «نيويورك تايمز».

تحذير بحري إيراني

في مقابل هذا التعزيز الأميركي، صعَّدت طهران لهجتها تجاه القوات الأميركية. وقال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إن طهران تراقب من كثب جميع تحركات الولايات المتحدة في المنطقة، لا سيما نشر قواتها. وأضاف أن «ما أفسده الجنرالات لا يمكن للجنود إصلاحه»، معتبراً أنهم «سيكونون مجرد ضحايا لأوهام بنيامين نتنياهو».

وكان عضو لجنة الدفاع العليا علي أكبر أحمديان، قد حذر، الثلاثاء، من أن طهران استعدَّت منذ أكثر من عقدين لهذا السيناريو ضمن استراتيجية «الحرب غير المتكافئة»، موجهاً رسالة مباشرة إلى الجنود الأميركيين: «اقتربوا أكثر».

على المستوى البحري، قال قائد القوات البحرية في الجيش الإيراني، الأدميرال شهرام إيراني، إن بلاده تراقب باستمرار تحركات مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن»، وستستهدفها بضربات «حاسمة» إذا دخلت مدى المنظومات الصاروخية الإيرانية. وأضاف أن القوات البحرية الإيرانية تفرض «السيطرة والسيادة الكاملة» على مضيق هرمز والخليج.

وأعلن الجيش الإيراني إطلاق صواريخ «كروز» على «أبراهام لينكولن»، بينما قال ترمب إن أكثر من مائة صاروخ أُطلقت على الحاملة، وتم إسقاطها كلها.

البحرية البريطانية لتأمين هرمز

في موازاة الحشد الأميركي، أفادت صحيفة «ديلي تلغراف» بأن بريطانيا تدرس استئجار سفن مدنية للمساعدة في إعادة فتح مضيق هرمز.

ووفق التقرير، فإن السفن المستأجرة يمكن أن تعمل كسفن أم للطائرات المسيّرة المخصصة للبحث عن الألغام وتدميرها، فيما تقود بريطانيا تحالفاً دولياً يضم فرنسا والولايات المتحدة لوضع خيارات لإعادة فتح الممر الملاحي الضيق.

ويدرس رئيس أركان الدفاع البريطاني، السير ريتشارد نايتون، تعزيز قدرات البحرية البريطانية في مكافحة الألغام، سواء باستئجار سفن تجارية أو بتحويل بعض سفن الإنزال من فئة «باي» التابعة للأسطول الملكي المساعد إلى منصات للبحث عن الألغام.

كما أشارت «ديلي تلغراف» إلى أن مهمة فتح المضيق قد تشمل قوارب غير مأهولة ومدمرات من طراز «تايب 45» تعمل مع سفن حليفة لتوفير حماية للناقلات. ونقلت عن مسؤولين استخباراتيين أميركيين قولهم إن إيران زرعت ما لا يقل عن اثني عشر لغماً من طرازي «ماهام 3» و«ماهام 7».