قال يواخيم لوف المدير الفني للمنتخب الألماني لكرة القدم إن فريقه استحق التتويج بلقب بطولة كأس العالم 2014 بالبرازيل لأنه قدم أفضل العروض على مدار البطولة. وأشار لوف إلى أن الفوز باللقب لم يكن نتاج 50 يوما فقط من الإعداد الجيد قبل البطولة، بل جاء كتتويج لجهود خطة طويلة الأمد. وبعد سقوطه في الدور قبل النهائي ببطولة كأس الأمم الأوروبية الماضية (يورو 2012)، ساور الشك ألمانيا في قدرة لوف على بناء فريق يستطيع المنافسة على ألقاب البطولات الكبيرة. وبعد مرور عامين، لم يعد هناك أي شك في أنه الشخص الوحيد القادر على أن يقود الفريق لعهد كامل من الإنجازات والألقاب.
وقال فولفغانغ نيرسباخ رئيس الاتحاد الألماني للعبة، بعد الفوز على المنتخب الأرجنتيني 1 / صفر في المباراة النهائية للمونديال والتتويج باللقب العالمي الرابع: «نرتبط بعقد (مع لوف)». وأضاف نيرسباخ أن لوف سيستمر بالتأكيد في عمله مع الفريق حتى نهاية عقده في 2016.وأشار نيرسباخ إلى المقولة السابقة لفيسنتي دل بوسكي المدير الفني للمنتخب الإسباني عندما قال: «إنني بطل العالم، وهدفي التالي هو التتويج باللقب الأوروبي».
وتولى لوف تدريب الفريق في 2006 خلفا للمدرب يورغن كلينسمان بعدما عمل لوف مساعدا لكلينسمان على مدار عامين. وأعرب لوف عن تقديره التام لعمل كلينسمان مهديا له هذا اللقب العالمي وقال: «هذا المشروع بدأ قبل عشر سنوات، واللقب هو ثمرة الجهد الذي بدأ منذ أن كان كلينسمان مديرا فنيا للفريق. بدأ العمل مع كلينسمان وامتد معنا». وأدار كلينسمان ولوف الثورة الآيديولوجية في كرة القدم الألمانية حيث أصبح لها أسلوب لعب حديث وبدأت بعدا جديدا اندمجت فيه قوة الأداء والتألق في استغلال الكرات العالية مع المهارة والسيطرة على الكرة.
ويعتقد المدرب الحالي أنه لولا الخروج مبكرا في بطولات سابقة لتأخر اللقب الرابع لبلاده أكثر من هذا. وقال لوف (54 عاما) بعد تتويجه باللقب في البرازيل: «أعتقد أننا تجمعنا لمدة 50 يوما لكن هذا المشروع بدأ قبل عشر سنوات». وأضاف: «أبرز نقاط قوتنا أننا تطورنا بمرور السنوات حتى وإن لم نقطع هذه الخطوة الأخيرة في بعض البطولات». ووصلت ألمانيا إلى قبل النهائي على الأقل في آخر نسختين لكل من كأس العالم وبطولة أوروبا التي خرجت من الدور الأول فيها عامي 2000 و2004. وقال لوف: «كنا نعلم أننا سنقطع هذه الخطوة الأخيرة، وكنا نثق في هذا، واليوم نجحنا أخيرا».
وتسببت هذه الانتكاسات في تكوين خطة قومية للاستثمار في مراكز الشباب من أجل اكتشاف مواهب جديدة والذي يأتي من ضمنهم ماريو غوتزه (22 عاما) صاحب هدف الفوز على الأرجنتين. وقال لوف: «شعرنا بإحباط في بعض الأوقات السابقة لكن اليوم هذا الفريق يستحق الفوز. إنها لحظة مميزة لأن الأمر لا يتعلق بتلك الأيام السابقة فقط، بل بالعشر سنوات بأكملها».
وأكد لوف أنه كان على لاعبي ألمانيا في تلك الفترة عدم الاعتماد فقط على الطريقة التقليدية بالعمل الشاق والكفاح حتى النهاية. وتعلم اللاعبون الشبان الكثير من المهارات كي يتمكنوا من المنافسة مع الأندية والمنتخبات الأجنبية. وقال لوف: «لعب الدوري الألماني دورا كبيرا في هذا مع مراكزه التدريبية. في 2000 و2004 كرة القدم الألمانية كانت في الحضيض، لكن اتخذنا قرارا بالاستثمار في التدريبات كي نصبح أفضل من الناحية الخططية».
وأضاف: «نقاط التفوق الألمانية لم تكن كافية وكان يجب علينا تطوير مهاراتنا».
وجاءت أولى النتائج المبشرة في 2010 عندما أشرك لوف أصغر تشكيلة لألمانيا في 76 عاما بكأس العالم كما نال الفريق إعجاب الكثير من المتابعين بسبب الأداء الهجومي الجذاب. وقال لوف: «الأندية لها نصيب من هذا أيضا لأنها أصبحت تعتمد على لاعبين أصغر سنا في الفريق الأول. الأندية تقدم عملا رائعا ويجب أن نشكرها على هذا».
ويبلغ متوسط أعمار لاعبي المنتخب الألماني (المانشافت) الفائز باللقب العالمي 7.25 عاما، علما بأن هذا المتوسط لجميع اللاعبين الـ23 الموجودين بقائمة المنتخب الألماني في المونديال البرازيلي ومن بينهم المهاجم المخضرم ميروسلاف كلوزه (36 عاما) واللاعبون المخضرمون فيليب لام (30 عاما) وباستيان شفاينشتيغر (29 عاما) وبير ميرتساكر (29 عاما). ومن الصعب، إن لم يكن مستحيلا، أن يشارك كلوزه في المونديال القادم عام 2018 بروسيا بينما قد تكون الفرصة سانحة أمام اللاعبين الثلاثة الآخرين للمشاركة في المونديال القادم. وبخلاف هؤلاء اللاعبين الأربعة، تبدو الفرصة سانحة أمام عدد من اللاعبين للمشاركة في المونديال القادم وربما في المونديال التالي والمقرر في قطر عام 2022. ومن هؤلاء اللاعبين، يبرز كل من حارس المرمى مانويل نيوير (28 عاما) وسامي خضيرة (27 عاما) وبينديكت هوفيديس (26 عاما) وماتس هوملز (25 عاما) ومسعود أوزيل (25 عاما) وجيروم بواتينغ (25 عاما) وتوماس مولر (24 عاما) وتوني كروس (24 عاما) وأندري شورله (23 عاما) وماريو غويتزه (22 عاما)، بخلاف اللاعبين ماركو ريوس (25 عاما) وإلكاي جيوندوجان (23 عاما) اللذين غابا عن صفوف الفريق في المونديال البرازيلي بسبب الإصابة.
وقال أسطورة كرة القدم الألماني فرانز بيكنباور، في مقابلة مع قناة «سكاي سبورت» الإخبارية، : «سيكون من الصعب للغاية التغلب على المنتخب الألماني»، مشيرا إلى أن لوف قاد الفريق للسيطرة على الكرة العالمية مثلما كان المنتخب الإسباني في السنوات الماضية. ولكن السؤال الآن هو: هل يستمر لوف في عمله مع الفريق ليصبح مهددا بإهدار ما حققه من كبرياء كروي في مسيرته التدريبية في المونديال البرازيلي إذا فشل في التتويج بلقب يورو 2016 بفرنسا؟
وقال كروس: «إنه قراره.. سيكون من الجيد للكرة الألمانية أن يستمر مع الفريق، ولكنه سيحتاج إلى التغلب على كثير من الصعاب».
وقال هانزي فليك المدرب المساعد للوف إنه لم يرَ أي مؤشرات على إمكانية رحيل لوف من تدريب الفريق.
ويعتبر فليك أحد المرشحين لخلافة لوف في حالة تركه المنصب، ولكن فليك أوضح أنه يتوقع استمرار لوف، وقال: «أتمنى هذا تماما».
وكان هدف الفوز في نهائي المونديال البرازيلي والذي سجله ماريو غويتزه في الدقيقة 113 من المباراة أمام المنتخب الأرجنتيني نموذجا لهذا التحول في كرة القدم الألمانية.
ويقتصر طول غويتزه (22 عاما) على 76.1 متر ولكنه يتمتع بأداء فني وخططي رائع كان نتاجا لعملة الإصلاح التي بدأتها الكرة الألمانية منذ بداية القرن الحالي، وبالتحديد منذ السقوط المدوي للفريق في الدور الأول ليورو 2000.
وبعدما أعاد لوف الكرة الألمانية لفرض سطوتها على الساحة العالمية، يعود المدرب المتألق إلى الراحة وقضاء الإجازة مع زوجته في منزلهما بضواحي فرايبورغ.
لوف.. مدرب انتظر عشر سنوات لصنع المعجزة والفوز بكأس العالم
الألمان شكوا في قدرته بعد فشله في بطولة كأس الأمم الأوروبية الماضية
أفراح المنتخب الألماني بعد حصد لقب العرس العالمي - لوف.. المدرب الذي أصبح بقاؤه مطلوبا من الجميع
لوف.. مدرب انتظر عشر سنوات لصنع المعجزة والفوز بكأس العالم
أفراح المنتخب الألماني بعد حصد لقب العرس العالمي - لوف.. المدرب الذي أصبح بقاؤه مطلوبا من الجميع
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




