«طالبان» تعلن إسقاط مروحية عسكرية... وتفجير استهدف الاستخبارات الأفغانية

صواريخ أميركية لتطوير قدرات الجيش وتنسيق أمني بين كابل وإسلام آباد

جنود أميركيون خلال دورية ضد عناصر تنظيم «داعش» في منطقة داه بالا في مقاطعة نانغرهار شرق أفغانستان (أ.ف.ب)
جنود أميركيون خلال دورية ضد عناصر تنظيم «داعش» في منطقة داه بالا في مقاطعة نانغرهار شرق أفغانستان (أ.ف.ب)
TT

«طالبان» تعلن إسقاط مروحية عسكرية... وتفجير استهدف الاستخبارات الأفغانية

جنود أميركيون خلال دورية ضد عناصر تنظيم «داعش» في منطقة داه بالا في مقاطعة نانغرهار شرق أفغانستان (أ.ف.ب)
جنود أميركيون خلال دورية ضد عناصر تنظيم «داعش» في منطقة داه بالا في مقاطعة نانغرهار شرق أفغانستان (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الأفغاني سقوط مروحية تابعة له ومقتل خمسة أشخاص كانوا على متنها، بمن فيهم الطيار، في حادثة سارعت حركة «طالبان» إلى إعلان المسؤولية عنها.
وقال بيان للجيش الأفغاني إن الطائرة سقطت في ولاية فراه غرب أفغانستان بينما كانت تقل عناصر أمنية من المنطقة. وقال ناصر مهري الناطق باسم حاكم ولاية فراه إن الطائرة سقطت بسبب خلل فني، مضيفا أن كل من كانوا على متن المروحية بمن فيها قائدها لقوا مصرعهم في الحادث. كذكلك أكدت وزارة الدفاع الأفغانية في كابل سقوط الطائرة، وقالت إن تحقيقا بدأ حول أسباب سقوطها. وقالت وكالة أنباء «خاما بريس» الأفغانية المقربة من وزارة الدفاع إن نبأ سقوط المروحية جاء متزامنا مع إعلان «طالبان» عن إسقاط المروحية في ظل عمليات واسعة النطاق تخوضها قوات الحركة في ولاية فراه.
وكانت «طالبان» أعلنت في بيان إسقاط المروحية مساء أول من أمس وهي من طراز «إم آي 17» تابعة للقوات الأفغانية بعد استهدافها بصاروخ، مشيرة إلى انها كانت تحلق على ارتفاع منخفض في منطقة رينج التابعة لمديرية خاك سفيد في ولاية فراه. ونشرت «طالبان» صور فيديو للمروحية بعد سقوطها وظهرت فيها جثث القتلى وحطام الطائرة، وقال بيان «طالبان» إن الطائرة كان على متنها طياران ومساعدهم وجنديان من القوات الخاصة الأفغانية.
في غضون ذلك، أعلنت الحكومة الأفغانية أن عددا من رجال الاستخبارات لقوا مصرعهم فيما أصيب آخرون بعد تفجير تعرضت له وحدة من الاستخبارات في ولاية بروان شمال شرق كابل. وقالت المتحدثة باسم مجلس الولاية وحيدة شاه كار إن الحادث أودى بحياة ما لا يقل عن أربعة أفراد من الاستخبارات، فيما أصيب آخرون بعد انفجار وقع في منطقة خالازي. وحسب ما أوردته الناطقة باسم مجلس الولاية فإن الانفجار نجم عن ألغام مزروعة على حافة الطريق. وقال مسؤول أمني في المنطقة إن أربعة من رجال الاستخبارات ومدنيا لقوا مصرعهم جراء التفجير. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن التفجير، لكن اعتاد مقاتلو طالبان على نصب كمائن وزرع ألغام للقوات الحكومية في مناطق كثيرة من أفغانستان، فيما تتجه أنظار الحكومة إلى مقاتلي طالبان في المسؤولية عن الحادث.
وكانت حركة طالبان أصدرت عددا من البيانات حول عمليات قام بها مقاتلوها الجمعة، حيث ذكرت هذه البيانات سيطرة قوات طالبان على نقطتين أمنيتين بعد فرار قوات الحكومة منهما في مديرية فراهرود في ولاية فراه، وكذلك سيطرة قوات الحركة على مقر عسكري وصف بالضخم للجيش الأفغاني في مديرية بركي برك في ولاية لوجر جنوب العاصمة كابل، ويقع المقر فوق هضبة تمت محاصرتها من قوات طالبان ثلاثة أيام مما أجبر القوات الحكومية فيها على تخلية المقر العسكري والانسحاب ليلا.
وكان مقاتلو طالبان هاجموا بالأسلحة الثقيلة مركزا أمنيا للجيش الحكومي في مديرية جيرو في ولاية غزني، كما هاجموا مقرا عسكريا آخر في منطقة نيازو في الولاية نفسها وأسفر الهجوم عن إصابة وقتل خمسة من الجنود الحكوميين وتدمير مدرعة كانت تحاول تقديم الدعم للجنود المحاصرين.
وشهدت ولاية ميدان وردك غرب العاصمة كابل هجوما نهار الجمعة على ثلاثة حواجز للشرطة في منطقة دا أفغانان وأسفرت العمليات، حسب بيانات طالبان، عن سيطرة الحركة على حاجزين ومقتل ثمانية من رجال الشرطة وجرح ثلاثة آخرين. وقد استولى مسلحو طالبان على عدد من قطع الأسلحة في المراكز التي هاجموها، وأفشلوا هجوما مضادا للقوات الحكومية حسبما جاء في البيان.
وأكدت وزارة الدفاع الأفغانية أن نظيرتها الأميركية وقعت عقدا مع شركات أميركية لتزويد الجيش الأفغاني بصورايخ هيدرا لتطوير قدرات الجيش الأفغاني. ونقلت وكالة «خاما بريس» عن مسؤولين في وزارة الدفاع الأفغانية قولهم إن القوات الجوية الأفغانية ستتضاعف قدراتها وعددها ثلاث مرات في السنوات الخمس القادمة بعد العقود التي وقعتها وزارة الدفاع الأميركية مع شركات لتطوير سلاح الجو الأميركي. وكان البنتاغون أعلن قبل أيام عن عقد بقيمة 1.8 مليار دولار من أجل تطوير وتحديث سلاح الجو الأفغاني وتمكينه من الحصول على أسلحة حديثة عبر قاعدة جوية تابعة لشركة مودي الأميركية في ولاية جورجيا، على أن يتم عمل تطوير للقوات الجوية الأفغانية في قواعد كابل وقندهار ومزار شريف الجوية. وحسب الاتفاق، فإن العمل في تطوير هذه القواعد ينتهي مع نهاية عام 2024.
وتزامنت التطورات العسكرية هذه مع زيارة وزير خارجية باكستان شاه محمود قرشي إلى كابل بناء على دعوة من نظيره الأفغاني صلاح الدين رباني من أجل التنسيق الأمني بين البلدين.
والتقى قرشي مع الرئيس الأفغاني ورئيس السلطة التنفيذية عبد الله عبد الله ومسؤولين كبار في الحكومة الأفغانية. وتأتي زيارة وزير الخارجية الباكستاني إلى كابل بعد توتر العلاقات بين البلدين وإغلاق القنصلية الباكستانية في جلال آباد بعد اتهام باكستان لحاكم ننجرهار بمحاولة التأثير على عمل القنصلية ومنع حراساتها من العمل وقال الناطق باسم الخارجية الباكستانية محمد فيصل، إن زيارة وزير الخارجية الباكستاني إلى كابل تعبير عن الأهمية التي توليها الحكومة الباكستانية للعمل مع الحكومة الأفغانية من أجل السلام والاستقرار في المنطقة. فيما يقول المسؤولون في الحكومة الأفغانية إن كابل تحاول الحصول على تعاون إسلام آباد في خطوات من أجل السلام في أفغانستان.
إلى ذلك، قال خبراء إن برنامجا تموله الولايات المتحدة لتغيير دور المرأة في أفغانستان أخفق في تحقيق أهدافه. وكشف تقرير لمكتب المفتش العام المسؤول عن إعادة إعمار أفغانستان «سيجار» عن أن 55 امرأة فقط حصلن على وظائف حكومية من خلال البرنامج الذي تموله الوكالة الأميركية للتنمية الدولية، رغم أن المستهدف كان 2100 امرأة، فيما كان الهدف الأصلي من الخطة مساعدة 12500 امرأة أفغانية في الحصول على وظائف جديدة أو الانتقال إلى أخرى أفضل من الوظائف التي يشغلنها. وخفضت وكالة التنمية الدولية الأميركية عدد الأفغانيات اللائي تلقين مساعدات إلى 1824 امرأة، وأطلق البرنامج عام 2014 بميزانية بلغت 216 مليون دولار، بما يمثل أكبر استثمار أميركي في العالم يتعلق بالارتقاء بدور المرأة. وحسب المصادر الأميركية، فإن البرنامج يتوقع له الاستمرار إلى عام 2021 أو 2020. وأوضح مكتب «سيجار» أنه رغم إنفاق قرابة 90 مليون دولار حتى الآن من ميزانية البرنامج لم يتم إحراز تقدم كبير في سبيل تحقيق الأهداف من المشروع، وحسب «سيجار» فإن العوائق التي تحول دون المزيد من المشاركة النسوية في المجتمع الأفغاني لطبيعة المجتمع المحافظة وتعرض النساء للتحرش في مقار العمل والافتقار إلى فرص للحصول على تعليم جيد، حيث ذكرت اليونيسيف في تقرير لها في يونيو الماضي أن البنات يمثلن 60 في المائة من إجمالي 3.7 مليون طفل أفغاني لا يذهبون إلى المدارس. انتهى.



تحركات دولية متسارعة لفكّ خناق هرمز... وأوكرانيا تعرض خبرتها البحرية

الرئيس الفرنسي متحدّثاً في منتدى بسيول يوم 3 أبريل (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي متحدّثاً في منتدى بسيول يوم 3 أبريل (أ.ف.ب)
TT

تحركات دولية متسارعة لفكّ خناق هرمز... وأوكرانيا تعرض خبرتها البحرية

الرئيس الفرنسي متحدّثاً في منتدى بسيول يوم 3 أبريل (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي متحدّثاً في منتدى بسيول يوم 3 أبريل (أ.ف.ب)

تتسارع التحركات الدولية لمعالجة تداعيات إغلاق إيران لمضيق هرمز، في وقت تتباين فيه المقاربات بين طرح عسكري دفاعي مباشر، كما فعلت أوكرانيا، والدفع نحو تنسيق سياسي - أمني أوسع، كما برز في التقارب الفرنسي - الكوري الجنوبي، والاجتماع الدولي الذي استضافته لندن، الخميس.

وبينما تشكك باريس وعواصم أوروبية أخرى في واقعية أي تدخل عسكري لفتح الممر الحيوي، تستعدّ لندن لاستضافة اجتماع لـ«مخططين عسكريين»، الأسبوع المقبل، لبحث خيارات تشمل إزالة الألغام وتوفير قوة طمأنة للسفن التجارية، ضمن مقاربة متعددة المراحل قد لا تُفعّل قبل وقف إطلاق النار.

عرض زيلينسكي

عرض الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مساهمة بلاده في جهود إعادة فتح المضيق، مؤكداً استعداد كييف لتقديم دعم دفاعي يستند إلى خبرتها في تأمين الملاحة في البحر الأسود بعد الغزو الروسي. وقال إن بلاده قادرة على توفير تقنيات تشمل اعتراض الطائرات المسيّرة، ومرافقة السفن، والحرب الإلكترونية، مشيراً إلى أن إعادة فتح المضيق قد تتطلب أيضاً مزيجاً من أنظمة الدفاع الجوي، وقوافل بحرية محمية، وقدرات تشويش متقدمة لضمان سلامة العبور. وأضاف أن أوكرانيا «مستعدة للمساعدة في كل ما يتعلق بالدفاع».

ويأتي الطرح الأوكراني في ظل مساعٍ من كييف لتفادي تراجع موقعها على الأجندة الدولية مع تحوّل التركيز نحو حرب الشرق الأوسط، ومحاولة توظيف خبرتها العسكرية في مواجهة أنماط تسليح مشابهة لتلك التي تستخدمها إيران، لا سيما الطائرات المسيّرة التي اكتسبت القوات الأوكرانية خبرة واسعة في التصدي لها، بحسب ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»، كما يأتي ذلك بعد جولة قام بها زيلينسكي في عدد من دول الشرق الأوسط، شملت توقيع اتفاقيات تعاون دفاعي في إطار سعيه لتعزيز حضور بلاده كشريك أمني في المنطقة.

باريس تفضّل الدبلوماسية

في المقابل، اختار الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في قمّة جمعته بنظيره الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ، التركيز على المسار الدبلوماسي؛ حيث اتفق الجانبان على تنسيق الجهود للمساهمة في إعادة فتح المضيق، وتخفيف تداعيات الأزمة على الاقتصاد العالمي.

وأكد الزعيمان ضرورة ضمان أمن خطوط الملاحة، دون الخوض في تفاصيل عملياتية. وشدد ماكرون على أهمية بلورة إطار دولي لخفض التصعيد، معتبراً أن اللجوء إلى عملية عسكرية لفتح المضيق «غير واقعي»، وهو موقف يعكس تبايناً مع دعوات الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي حضّ الحلفاء، خصوصاً في آسيا، على الاضطلاع بدور أكبر في تأمين الممر الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية.

وكان الرئيس الفرنسي قد وصف خيار السيطرة العسكرية على المضيق بأنه «غير واقعي»، محذراً من مخاطر التصعيد، وتعريض السفن لهجمات محتملة.

إجماع دولي

وجاءت هذه المواقف غداة اجتماع عبر الفيديو، نظّمته لندن، الخميس، وجمع 40 دولة شدّدت على ضرورة «إعادة فتح مضيق هرمز فوراً ومن دون أي شروط». ورأى وزراء خارجية هذه الدول، التي لم تشمل الولايات المتّحدة، أن إغلاق المضيق من جانب إيران يُشكّل «تهديداً مباشراً للازدهار العالمي» وانتهاكاً لمبدأ حرية الملاحة وقانون البحار.

وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر تترأس اجتماعاً بالفيديو لبحث مستقبل مضيق هرمز يوم 2 أبريل (رويترز)

وقالت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر إن المجتمع الدولي أظهر «تصميماً واضحاً» على ضمان حرية العبور في أحد أهم الممرات البحرية في العالم، الذي يمر عبره نحو خُمس النفط العالمي، إضافة إلى شحنات الغاز الطبيعي المسال والمنتجات النفطية، كما يكتسب المضيق أهمية خاصة لنقل مواد حيوية، مثل الأسمدة؛ ما يجعله عنصراً أساسياً في دعم سلاسل الغذاء، خصوصاً في أفريقيا.

وحدّد المشاركون 4 محاور رئيسية للتحرك المشترك: أولاً، زيادة الضغط الدبلوماسي الدولي، بما في ذلك عبر الأمم المتحدة، لإيصال رسالة واضحة ومنسقة إلى إيران بضرورة السماح بالمرور الحرّ وغير المقيّد، ورفض فرض أي رسوم على السفن. ثانياً، بحث إجراءات اقتصادية وسياسية منسقة، بما فيها العقوبات، في حال استمرار إغلاق المضيق. ثالثاً، العمل مع المنظمة البحرية الدولية للإفراج عن آلاف السفن والبحّارة العالقين، وإعادة حركة الشحن. رابعاً، إقامة ترتيبات مشتركة لتعزيز الثقة في الأسواق والعمليات التشغيلية، عبر التنسيق مع شركات الشحن والهيئات المعنية لضمان تدفق المعلومات بشكل متماسك وفي الوقت المناسب.


أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
TT

أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)

أصبح بابا الفاتيكان، البابا ليو، في ‌مايو (أيار) الماضي أول زعيم أميركي للكنيسة الكاثوليكية العالمية، لكنه تجنّب في الغالب خلال الأشهر العشرة الأولى من ولايته الإدلاء بتعليقات بشأن بلده الأم، ولم يذكر الرئيس دونالد ترمب علناً ولو مرة واحدة، لكن هذا زمن ولّى.

ففي الأسابيع القليلة الماضية، ​أصبح البابا منتقداً حاداً للحرب مع إيران. وذكر اسم ترمب، لأول مرة علناً، يوم الثلاثاء في نداء مباشر حضّ فيه الرئيس على إنهاء الصراع الآخذ في التوسع.

وهذا تحوّل مهم في اللهجة والنهج، قال خبراء إنه يُشير إلى رغبة البابا في أن يكون ثقلاً موازناً أمام ترمب وأهداف سياسته الخارجية على الساحة العالمية، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ماسيمو فاغولي، وهو أكاديمي إيطالي يتابع الفاتيكان من كثب: «لا أعتقد أنه يريد أن يُتهم الفاتيكان بالتساهل مع سياسات ترمب لأنه أميركي».

وحضّ البابا ليو، المعروف بحرصه الشديد على اختيار كلماته، ترمب على إيجاد «مخرج» لإنهاء الحرب، مستخدماً مصطلحاً عامياً أميركياً يفهمه الرئيس ومسؤولو الإدارة.

وقال فاغولي، الأستاذ في كلية ترينيتي في دبلن، «عندما يتحدث (البابا ‌ليو)، يكون دائماً ‌حذراً... لا أعتقد أن ذلك كان مصادفة».

وقال الكاردينال بليز كوبيتش، ​وهو ‌حليف مقرب ​للبابا ليو، لوكالة «رويترز»، إن البابا يتبنى نهج سلسلة طويلة من الباباوات الذين حثوا قادة العالم على الابتعاد عن الحرب.

وأوضح: «ففي الوقت الحالي، يستمع الأميركيون والعالم الناطق باللغة الإنجليزية بأسره إلى الرسالة بلغة مألوفة لهم».

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر يتحدث للصحافيين (رويترز)

البابا: الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنون حروباً

قبل يومين من مناشدة ترمب مباشرة، قال البابا ليو إن الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنّون الحروب، وتصبح «أيديهم ملطخة بالدماء»، في تصريحات قوية بشكل غير معتاد بالنسبة لبابا كاثوليكي.

وفسر معلقون كاثوليك محافظون تلك التعليقات على أنها موجهة إلى وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الذي استخدم كلمات مسيحية لتبرير الضربات الأميركية الإسرائيلية المشتركة على إيران، والتي أشعلت الحرب.

وأدت هذه التصريحات ‌إلى أحد الردود الأولى المباشرة من إدارة ترمب على تعليق للبابا ‌ليو. فقد قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، عندما سُئلت عن تصريحات ​البابا: «لا أعتقد أن هناك أي مشكلة في ‌دعوة قادتنا العسكريين أو الرئيس للشعب الأميركي للصلاة من أجل أفراد جيشنا».

وقالت ماري دينيس، الزعيمة السابقة ‌لحركة السلام الكاثوليكية الدولية «باكس كريستي»، إن تعليقات البابا ليو الأحدث ونداءه المباشر لترمب «انعكاس لقلب محطم بسبب العنف الذي لا هوادة فيه».

وأضافت: «هو يمد يده إلى جميع الذين أرهقهم هذا العنف المتواصل، ويتوقون إلى قيادة شجاعة».

البابا يُصعّد انتقاداته منذ أسابيع

واستهدف البابا ليو في السابق سياسات ترمب المتشددة تجاه الهجرة، متسائلاً عما إذا كانت تتماشى مع تعاليم الكنيسة ‌المؤيدة للحق في الحياة. وفي تلك التعليقات، التي أثارت انتقادات حادة من الكاثوليك المحافظين، امتنع عن ذكر اسم ترمب أو أي مسؤول في الإدارة بشكل مباشر.

وأجرى البابا تغييراً كبيراً في قيادة الكنيسة الكاثوليكية في الولايات المتحدة في ديسمبر (كانون الأول)، إذ أقال الكاردينال تيموثي دولان من منصب رئيس أساقفة نيويورك. وخلف دولان، الذي يُعدّ من أبرز المحافظين بين الأساقفة الأميركيين، رجل دين غير معروف نسبياً من إلينوي، هو رئيس الأساقفة رونالد هيكس.

وصعّد البابا من انتقاداته للحرب على إيران على مدار أسابيع.

وقال في 13 مارس (آذار) إن القادة السياسيين المسيحيين الذين يشنون الحروب يجب أن يذهبوا للاعتراف ويقيموا ما إذا كانوا يتبعون تعاليم المسيح. وفي 23 مارس (آذار)، قال البابا إن الغارات الجوية العسكرية عشوائية، ويجب حظرها.

وقال الكاردينال مايكل تشيرني، أحد كبار المسؤولين في الفاتيكان، إن صوت البابا له وزن على الصعيد العالمي؛ لأنه «بوسع الجميع أن يدركوا أنه يتحدث... من أجل الصالح العام، ومن أجل جميع الناس، خصوصاً الضعفاء».

وتابع: «صوت البابا ليو الأخلاقي موثوق به، والعالم يريد بشدة أن يؤمن بأن السلام ممكن».

وبدأ البابا ليو، الخميس، 4 أيام ​من الفعاليات في الفاتيكان التي تسبق «عيد القيامة» ​يوم الأحد عندما سيلقي صلاة خاصة ورسالة من شرفة كاتدرائية القديس بطرس.

وخطاب «عيد القيامة» من أكثر الفعاليات التي تحظى بمتابعة دقيقة على جدول أعمال الفاتيكان، وغالباً ما يستغله البابا لإطلاق نداء دولي مهم.


روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
TT

روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)

ذكرت وكالة الإعلام الروسية، الخميس، أن موسكو ستطلب من الولايات المتحدة وإسرائيل ضمان وقف إطلاق النار أثناء قيامها بإجلاء مزيد من الموظفين الروس من محطة بوشهر للطاقة النووية في إيران.

ونقلت الوكالة عن أليكسي ليخاتشيف، رئيس شركة روس آتوم النووية الحكومية الروسية، قوله: «سيجري إبلاغ السلطات المعنية في إسرائيل والولايات المتحدة بمسارات التحرك، وسنستخدم جميع القنوات لطلب الالتزام الصارم بوقف إطلاق النار أثناء تحرك القافلة»، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف ليخاتشيف أن «الموجة النهائية من الإجلاء»، التي ستشمل نحو 200 شخص، من المقرر مبدئياً أن تجري، الأسبوع المقبل. وبنت روسيا المفاعل النووي الإيراني في بوشهر، ويعمل موظفو «روس آتوم» هناك على إنشاء وحدات جديدة.

وتشهد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تصعيداً لافتاً في الخطاب العسكري والسياسي، مع تبادل تهديدات مباشرة بين الطرفين بشأن المرحلة المقبلة من الحرب.

ففيما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب اقتراب بلاده من تحقيق أهدافها العسكرية، ولوّح بتوجيه ضربات «شديدة للغاية»، خلال أسابيع، ستعيد إيران «إلى العصر الحجري»، ردّت طهران بتصعيدٍ مماثل، متعهدة بمواصلة القتال حتى «الندم والاستسلام»، وتصعيد عملياتها بهجمات «أكثر سَحقاً واتساعاً وتدميراً».

ويأتي هذا التراشق في ظل استمرار الحديث عن مسار تفاوضي لم تتضح مآلاته بعد.