منظمة الدول الأميركية لا تستبعد «تدخلاً عسكرياً» في فنزويلا

حذّرت من أن تدفق الفنزويليين عبر الحدود «يزعزع قدرات المنطقة» على استقبالهم

الأمين العام لمنظمة الدول الأميركية لويس ألماغرو في حديث مع الأسقف فيكتور اشوا خلال زيارة إلى مركز للاجئين في كوكوتا بكولومبيا قرب الحدود الفنزويلية (أ.ف.ب)
الأمين العام لمنظمة الدول الأميركية لويس ألماغرو في حديث مع الأسقف فيكتور اشوا خلال زيارة إلى مركز للاجئين في كوكوتا بكولومبيا قرب الحدود الفنزويلية (أ.ف.ب)
TT

منظمة الدول الأميركية لا تستبعد «تدخلاً عسكرياً» في فنزويلا

الأمين العام لمنظمة الدول الأميركية لويس ألماغرو في حديث مع الأسقف فيكتور اشوا خلال زيارة إلى مركز للاجئين في كوكوتا بكولومبيا قرب الحدود الفنزويلية (أ.ف.ب)
الأمين العام لمنظمة الدول الأميركية لويس ألماغرو في حديث مع الأسقف فيكتور اشوا خلال زيارة إلى مركز للاجئين في كوكوتا بكولومبيا قرب الحدود الفنزويلية (أ.ف.ب)

يعاني السكان في فنزويلا من نقص في المواد الأساسية خصوصا الأدوية والمنتجات الغذائية. وتقول الأمم المتحدة إنه من أصل 2.3 مليون فنزويلي مقيمين في الخارج، هناك أكثر من 1.6 مليون فروا من البلاد منذ 2015، وفقاً لأرقام الأمم المتحدة. ووجهت 11 دولة من أميركا اللاتينية، اجتمعت للمرة الأولى الأسبوع الماضي لبحث أزمة المهاجرين من فنزويلا، دعوة إلى كراكاس لقبول مساعدة إنسانية لوقف هذا التدفق الذي يزعزع قدرات المنطقة على الاستقبال. وقال أمينها العام لويس ألماغرو، الذي لم يستبعد تدخلا عسكريا في فنزويلا بأن «أزمة الهجرة الفنزويلية منافية للأخلاق فهي تكشف تقصير حكومة» الرئيس نيكولاس مادورو، التي يتعين عليها حل المشاكل وتلبية حاجات شعبها.
وشهد الوضع الاقتصادي في فنزويلا، البلد الذي كان غنيا جدا ويملك أكبر احتياطات نفطية في العالم، تدهورا كبيرا، ما دفع مئات الآلاف من المواطنين للهرب إلى الدول المجاورة. ويؤمن النفط 96 في المائة من عائدات فنزويلا لكن إنتاجه تراجع إلى أدنى مستوياته منذ 30 عاما ووصل إلى 1.4 مليون برميل يوميا في يوليو (تموز) مقابل معدل إنتاج قياسي حققته البلاد قبل عشرة أعوام وبلغ 3.2 ملايين برميل. ويبلغ العجز 20 في المائة من إجمالي الناتج الداخلي والدين الخارجي 150 مليار دولار بينما لا يتعدى احتياطي النقد تسعة مليارات. ويتوقع صندوق النقد الدولي أن يصل معدل التضخم في فنزويلا هذا العام إلى مليون في المائة، في حين قد ينخفض الناتج الاقتصادي للبلاد بنسبة 18 في المائة. وبسبب غياب العملة الصعبة، لا تستطيع الدولة، استيراد المواد الغذائية أو الأدوية أو المواد الأخرى لتلبية الاحتياجات اليومية.
وندد ألماغرو بـ«نظام» مادورو الذي وصفه بـ«الديكتاتوري» خصوصا لرفضه الاعتراف بحصول هجرة على نطاق واسع للسكان بسبب الأزمة في البلاد. وأشاد، كما نقلت عنه الصحافة الفرنسية، باستقبال المهاجرين الفنزويليين في كولومبيا التي استقبلت أكثر من مليون شخص وأضفت صفة شرعية إلى أوضاع 820 ألفا منهم. ويقول الخبراء إن موجة الفرار هذه تمثل أكبر أزمة لاجئين في تاريخ أميركا اللاتينية حتى الآن.
وفي الأسبوع المقبل، ستقوم منظمة الدول الأميركية بتناول أزمة اللاجئين في فنزويلا. ويقول أمينها العام، كما نقلت عنه الوكالة الألمانية: «إن الوضع ميؤوس منه. لقد انهار النظام الصحي والتعليم والسلامة العامة (...) الدولة ليست في وضع يمكنها توفير الكهرباء والماء أو تهيئة الحد الأدنى من الظروف التي يحتاجها الأشخاص لكي يظلوا على قيد الحياة».
وأضاف ألماغرو في مؤتمر صحافي في مدينة كوكوتا الكولومبية القريبة من الحدود مع فنزويلا «فيما يتعلق بتدخّل عسكري بهدف إسقاط نظام نيكولاس مادورو، أعتقد أنه يجب ألا نستبعد أي خيار». وأعلن أنه لا ينبغي استبعاد «تدخّل عسكري» في فنزويلا «لإسقاط» حكومة نيكولاس مادورو المسؤولة عن الأزمة الاقتصادية والإنسانية وأزمة الهجرة الخطيرة التي تشهدها البلاد حالياً.
ودافع ألماغرو الذي يتهمه مادورو بـ«التدخل في شؤون» بلاده عن تصريحاته مشيرا إلى «انتهاكات لحقوق الإنسان» و«جرائم ضد الإنسانية» ترتكبها الحكومة الفنزويلية بحق شعبها على حد قوله. وأضاف «إزاء معاناة الناس، والهجرة الجماعية التي تسببت بها (الحكومة الفنزويلية)، يجب أولاً تنفيذ إجراءات دبلوماسية، لكن يجب ألا نستبعد أي عمل (آخر).
وتابع ألماغرو أن النظام الفنزويلي يستخدم «البؤس والجوع ونقص الأدوية والأدوات القمعية لفرض إرادته السياسية على الشعب». وشدد ألماغرو على أن «هذا غير مقبول». وجرد الرئيس مادورو، البرلمان، الذي تهيمن عليه أحزاب المعارضة، من سلطته، في انتخابات مثيرة للجدل، وأعيد انتخابه في منصبه.
وقال ألماغرو خلال زيارة إلى كارتاخينا في كولومبيا حيث التقى الرئيس إيفان دوكي «أزمة الهجرة الفنزويلية تحلّ عبر اعتماد الديمقراطية في البلاد». ومضى يقول «إنها ضرورة واضحة جدا لأن النظام سيواصل الكذب علينا وسيواصل نفي وجود أزمة أو نقص أو أن للمشكلة أبعادا إنسانية».
ويفر مئات الآلاف من الفنزويليين من الجوع والقمع السياسي في بلادهم، سعيا لحياة أفضل في الدول المجاورة بأميركا الجنوبية. وعلى جسر سيمون بوليفار الدولي على الحدود الفنزويلية الكولومبية، يشتري أولئك الذين يملكون المال تذكرة لحافلة تنتقل بهم مباشرة إلى العاصمة الكولومبية، بوغوتا، أو حتى مباشرة إلى الحدود مع الإكوادور.
أما أولئك الذين لا يملكون المال فيتعين عليهم السير على أقدامهم. ويقوم الفنزويليون بجر حقائبهم أو حمل حقائب رياضية أو ارتداء حقائب الظهر على طول الطريق الريفي، ويتركون الجوع والقمع وراءهم، أملا في العثور على حياة أفضل في بلد آخر.
ولا يملك معظم الفنزويليين جواز سفر، حيث يتكلف استخراجه 700 دولار. ومنذ إعلان الإكوادور وبيرو أنهما لن تسمحا إلا للفنزويليين حاملي جواز سفر ساري المفعول بالدخول، أصبح عدم اليقين منتشراً على نحو متزايد.
وفي هذه الأثناء، تستعد منظمات الإغاثة في كوكوتا للقيام بمهمة أطول. ويقول جلاديس نافارو أوريبي، رئيس هيئة الصليب الأحمر في المنطقة: «الوضع مثير للقلق... لا أعرف حتى ما إذا كنت أريد أن أتحدث عن أزمة، لأن الأزمة في مرحلة ما تصل إلى نهايتها. ولكن في الوقت الحالي لا يبدو الأمر كذلك».



«ناتو»: ترمب ينتظر من الحلفاء تعهدات «ملموسة» بشأن «هرمز»

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يلقي كلمة في مركز ريغان في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يلقي كلمة في مركز ريغان في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

«ناتو»: ترمب ينتظر من الحلفاء تعهدات «ملموسة» بشأن «هرمز»

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يلقي كلمة في مركز ريغان في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يلقي كلمة في مركز ريغان في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

قالت متحدثة باسم حلف شمال الأطلسي (ناتو) إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتوقع من حلفائه في «الناتو» التزامات «ملموسة» للمساهمة في تأمين مضيق هرمز، وذلك بعد محادثاته مع الأمين العام للحلف، مارك روته.

وأوضحت المتحدثة أليسون هارت أن روته أطلع الشركاء على ما دار في لقاءاته بواشنطن، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وأضافت: «من الواضح أن واشنطن تنتظر تعهدات وإجراءات ملموسة لضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز».

ومن جانبها، نقلت وكالة «بلومبرغ» للأنباء عن مسؤول كبير في «الناتو»، الخميس، أن الولايات المتحدة طلبت من الحلفاء الأوروبيين تقديم خطط عملية خلال أيام، فيما ذكرت مجلة «دير شبيغل» الألمانية تفاصيل مماثلة.

وطالب ترمب أعضاء «الناتو» مراراً بدعم الجهود الأميركية لتأمين هذا الممر الملاحي الحيوي، لكنه يواجه حتى الآن مقاومة من جانبهم.

وقبل أقل من 24 ساعة من الإعلان عن هدنة هشة في الحرب مع إيران، التقى روته بترمب في واشنطن الأربعاء.

وبعد اللقاء، واصل ترمب التعبير عن إحباطه عبر منصته «تروث سوشيال»، حيث كتب يقول: «لم يكن (الناتو) موجوداً عندما كنا بحاجة إليه، ولن يكون موجوداً إذا احتجنا إليه مجدداً».

وفي منشور منفصل الخميس، اتهم ترمب الحلفاء بالفشل في التحرك دون ضغوط، وذلك دون أن يقدم تفاصيل إضافية.


هل تستطيع أميركا وإيران تجاوز خلافاتهما خلال المحادثات؟

أشخاص يحملون صوراً للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي خلال مسيرة لإحياء ذكرى وفاته في طهران... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
أشخاص يحملون صوراً للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي خلال مسيرة لإحياء ذكرى وفاته في طهران... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

هل تستطيع أميركا وإيران تجاوز خلافاتهما خلال المحادثات؟

أشخاص يحملون صوراً للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي خلال مسيرة لإحياء ذكرى وفاته في طهران... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
أشخاص يحملون صوراً للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي خلال مسيرة لإحياء ذكرى وفاته في طهران... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

من المقرر أن تعقد الولايات المتحدة وإيران محادثات سلام في باكستان، التي تقوم بدور الوسيط، لكن الخلافات لا تزال كبيرة بين الجانبين حول قضايا رئيسية على الرغم من تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنَّ المقترحات التي قدَّمتها طهران تُشكِّل «أساساً» للمحادثات، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

ويتمسَّك كل طرف بمطالب متعارضة للتَّوصُّل إلى اتفاق ينهي الحرب، ويظلُّ مصير حرية الملاحة عبر مضيق هرمز، والحرب الإسرائيلية في لبنان، من القضايا الرئيسية التي يتعيَّن حلها.

كيف ستؤثر نتائج المحادثات على مستقبل الشرق الأوسط لأجيال قادمة؟

ما موقف الطرفين؟

من المقرَّر أن يصل وفد إيراني إلى إسلام آباد؛ لإجراء محادثات بناء على مقترح من 10 نقاط لا يتطابق إلى حد كبير مع خطة من 15 بنداً قدَّمتها واشنطن سابقاً، مما يشير إلى وجود فجوات كبيرة يتعيَّن سدُّها.

ويتضمَّن مقترح إيران، على سبيل المثال، مطلباً يتعلق بتخصيب اليورانيوم، وهو ما استبعدته واشنطن سابقاً، ويصر ترمب على أنه غير قابل للتفاوض. ولا تتطرَّق النقاط الـ10 أيضاً إلى قدرات إيران الصاروخية التي قالت كل من إسرائيل والولايات المتحدة إنه يجب تقليصها إلى حد كبير. وتقول طهران إن ترسانتها الصاروخية الهائلة غير قابلة للتفاوض، ولكن ليس واضحاً حجم ما تبقَّى من هذه الأسلحة بعد الحرب.

وقال مسؤول باكستاني إن بوسع إيران أن تتوقَّع تلبية كثير من مطالبها مع التركيز على إعادة الإعمار والتعويضات ورفع العقوبات، لكن لا يمكنها توقع التوصُّل إلى اتفاق بشأن تخصيب اليورانيوم.

ما الذي سيتصدر جدول أعمال محادثات إسلام آباد؟

ركزت محادثات سابقة على برنامجَي إيران النووي والصاروخي، لكن مصير مضيق هرمز يأتي الآن على رأس الأولويات، إذ يمرُّ عبره نحو خُمس النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.

وأثَّر إغلاق إيران الفعلي لهذا المضيق منذ بداية الحرب في 28 فبراير (شباط)، على الاقتصاد العالمي؛ ما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط.

وتقول طهران إنها ستسعى، في حال التوصُّل إلى اتفاق سلام دائم، إلى فرض رسوم على السفن التي تعبر المضيق الذي يبلغ عرضه 34 كيلومتراً فقط عند أضيق نقطة فيه بين إيران وسلطنة عمان.

وكان ترمب قد هدَّد بتدمير إيران إذا لم توافق على وقف إطلاق النار وإعادة فتح المضيق.

ولم تظهر أي مؤشرات على أن إيران قد رفعت حصارها عن الممر المائي، الذي تسبب في أسوأ اضطراب لإمدادات الطاقة العالمية في التاريخ. وقالت طهران أيضاً إنها لن تبرم اتفاقاً ما دامت إسرائيل مستمرة في قصف لبنان.

كيف تُقارن خطة إيران بخطة أميركا؟

قال المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، في بيان، إن واشنطن وافقت على قبول خطة إيران المؤلفة من 10 بنود، وإن الولايات المتحدة تلتزم، من حيث المبدأ، بما يلي:

- عدم الاعتداء.

- استمرار السيطرة الإيرانية على مضيق هرمز.

- قبول التخصيب.

- رفع جميع العقوبات الأساسية والثانوية.

- إلغاء جميع القرارات التي أصدرها مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ومجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

- انسحاب القوات القتالية الأميركية من المنطقة.

- وقف الحرب على جميع الجبهات، بما في ذلك ضد «حزب الله» في لبنان.

وذكرت مصادر إسرائيلية أنَّ مقترح ترمب المكون من 15 نقطة، والذي تم إرساله سابقاً إلى إيران عبر باكستان، دعا إلى إزالة مخزونات إيران من اليورانيوم عالي التخصيب، ووقف التخصيب، والحد من برنامج الصواريخ الباليستية، وقطع التمويل عن حلفاء ووكلاء طهران في المنطقة.

وبينما يستعد الجانبان لعقد المفاوضات، تعهَّد ترمب بالإبقاء على الأصول العسكرية في الشرق الأوسط حتى التوصُّل إلى اتفاق سلام مع إيران، وحذَّر من تصعيد كبير في القتال في حال عدم امتثالها.

ما فرص التوصل إلى تسوية دائمة؟

على الرغم من إعلان ترمب النصر، فإنَّ واشنطن لم تحقق الأهداف التي أعلنها لتبرير الحرب في بدايتها، وهي القضاء على قدرة إيران على مهاجمة جيرانها، وتدمير برنامجها النووي، وتهيئة الظروف التي تيسِّر على الإيرانيين الإطاحة بحكومتهم.

ومن غير المرجح أن تقدم إيران تنازلات كبيرة بشأن هذه النقاط. وقالت طهران إنها قادرة على مواصلة القتال بصبر، إذ يمنحها مضيق هرمز نفوذاً اقتصادياً على عدو يتمتَّع بقوة نارية متفوقة.

ما موقف إسرائيل... وأين لبنان في هذا السياق؟

تعدّ إسرائيل طهران تهديداً وجودياً لها، وتشنُّ هجمات على جماعة «حزب الله» المدعومة من إيران في لبنان في صراع موازٍ.

ويرغب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في تغيير النظام في إيران، غير أن تحقيق ذلك سيتطلب على الأرجح إرسال قوات برية إلى هناك في حين لا توجد ضمانات للاستقرار بعد ذلك.

وأصبحت مسألة ما إذا كان وقف إطلاق النار يشمل حرب إسرائيل ضد «حزب الله» نقطةً خلافيةً تهدِّد الهدنة.

وتقول الولايات المتحدة وإسرائيل إن لبنان غير مشمول بالاتفاق، في حين يقول الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن وقف الأعمال القتالية في لبنان كان شرطاً أساسياً في اتفاق طهران مع واشنطن.

وأعلنت إسرائيل موافقتها على وقف إطلاق النار مع إيران، لكنها أشارت إلى أن الاتفاق لا يشمل وقف العمليات العسكرية في لبنان.


أستراليا: مشغّلو طائرة التجسس في الشرق الأوسط يمتنعون عن نقل معلومات هجومية إلى واشنطن

ناقلة منتجات نفطية تمر بجوار دار أوبرا سيدني مع شروق الشمس بأستراليا (رويترز)
ناقلة منتجات نفطية تمر بجوار دار أوبرا سيدني مع شروق الشمس بأستراليا (رويترز)
TT

أستراليا: مشغّلو طائرة التجسس في الشرق الأوسط يمتنعون عن نقل معلومات هجومية إلى واشنطن

ناقلة منتجات نفطية تمر بجوار دار أوبرا سيدني مع شروق الشمس بأستراليا (رويترز)
ناقلة منتجات نفطية تمر بجوار دار أوبرا سيدني مع شروق الشمس بأستراليا (رويترز)

أكدت أستراليا أنها تفرض قيوداً صارمة على طبيعة المعلومات الاستخباراتية التي تشاركها مع الولايات المتحدة، في إطار تشغيل طائرة المراقبة المتطورة «E-7 Wedgetail» في الشرق الأوسط، بما يضمن عدم استخدامها في عمليات هجومية، وحصر دورها في المهام الدفاعية فقط. وفقاً لصحيفة «الغارديان».

وأوضح قائد قوات الدفاع الأسترالية، الأدميرال ديفيد جونستون، أن الطاقم يتخذ «خطوات فعّالة» لترشيح البيانات التي تجمعها الطائرة، بحيث يجري تبادل المعلومات المرتبطة بالتهديدات الجوية، مثل الطائرات المُسيّرة، دون نقل أي معطيات يمكن أن تُستخدم في أعمال قتالية هجومية. وأضاف أن قدرات الطائرة تتيح تحكماً دقيقاً في نوعية المعلومات التي تغادرها، قائلاً إن المُشغّلين يطبّقون «فلاتر دقيقة» لتقييم البيانات قبل مشاركتها.

وفي مواجهة انتقادات داخلية بشأن دعم العمليات العسكرية التي تقودها الولايات المتحدة، شددت الحكومة على أن مساهمتها تظل دفاعاً بحتاً، في محاولة للحفاظ على توازنٍ دقيقٍ بين التزاماتها الدولية ومصالحها الاستراتيجية.

وقبيل صدور الاستراتيجية الدفاعية الوطنية الجديدة، وصف جونستون الطائرة بأنها «جوهرة حقيقية»، مشيراً إلى أهميتها في مراقبة التهديدات الجوية، ولا سيما مع نشر نحو 85 فرداً من قوات الدفاع الأسترالية في المنطقة منذ أوائل مارس (آذار) الماضي.

في سياق متصل، تطرّق الجدل إلى احتمال مشاركة أستراليا في تأمين مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية. وأكد جونستون أن بلاده تمتلك القدرة على نشر قوات بحرية هناك، إذا طُلب منها ذلك، لكنه شدد على أن القرار يرتبط بتحديد الأولويات، خاصةً في ظل تركيز أستراليا على منطقة المحيطين الهندي والهادئ.

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد انتقد أستراليا؛ لعدم تقديمها دعماً كافياً في هذا الملف، غير أن كانبيرا أكدت أن قراراتها العسكرية تُبنى على اعتبارات استراتيجية، لا على ضغوط سياسية، في تأكيد لسعيها للقيام بدور محسوب ومتوازن في منطقة شديدة التعقيد.