«حماس» تتلقى دعوة لزيارة القاهرة ولا توقعات بـ«اختراق» في الملفات العالقة

«حماس» تتلقى دعوة لزيارة القاهرة ولا توقعات بـ«اختراق» في الملفات العالقة

قيادي فيها حمّل «فتح» مسؤولية تعطيل رفع الحصار عن غزة
الأحد - 6 محرم 1440 هـ - 16 سبتمبر 2018 مـ رقم العدد [ 14537]
رام الله: «الشرق الأوسط»
تلقت حركة «حماس» دعوة مصرية رسمية لزيارة القاهرة، من دون توقعات بحدوث «اختراقات» في الملفات العالقة. وأكد مسؤول العلاقات الدولية في الحركة، أسامة حمدان، تلقي «حماس» دعوة لزيارة القاهرة للقاء المسؤولين المصريين، وقال لصحيفة «فلسطين»، التابعة لـ«حماس»، إن الدعوة لن تشمل جولة مباحثات جديدة في ملفي التهدئة أو المصالحة.
وأضاف أن «مباحثات تثبيت وقف إطلاق النار، برعاية مصر ومبعوث الأمم المتحدة نيكولاي ميلادينوف، تسير أبطأ من التوقعات بسبب عملية التعطيل من قبل السلطة الفلسطينية، ورئيسها محمود عباس... هذا التعطيل المتعمد قد يأخذ بعض الوقت».
واستدرك: «لكن هناك إصراراً على تجاوز التعطيل، ولا يستطيع أحد أن يكون شريكاً للاحتلال في محاصرة غزة، ثم يدعي بعد ذلك الوطنية». واتهم حمدان حركة فتح بمحاولة تعطيل رفع الحصار.
ويصل الوفد «الحمساوي» إلى مصر نهاية الأسبوع الحالي، أو بداية الأسبوع الذي يليه، ضمن لقاءات بدأها المسؤولون المصريون مع الفصائل الفلسطينية، في محاولة للخروج من الأزمة الحالية.
والتقى المسؤولون المصريون بوفدين من الجبهتين «الشعبية» و«الديمقراطية»، على أن يستقبلوا وفداً تابعاً لـ«الجهاد»، ثم آخر من «حماس».
وتجري اللقاءات في ضوء تعثر الجهود الخاصة بملفي المصالحة والتهدئة، وتحديداً مفاوضات التهدئة التي أفشلها الرئيس الفلسطيني محمود عباس.
وأوقفت مصر مباحثات التهدئة التي رعتها بين الفصائل الفلسطينية وإسرائيل الشهر الماضي، بعد تهديدات عباس بأنه لن يسمح باتفاق تهدئة في قطاع غزة، باعتباره يساهم في فصل القطاع عن الضفة، ومدخلاً لما يُعرف بـ«صفقة القرن».
ورفض عباس مشاركة حركة فتح في هذه المباحثات، وهدد بإجراءات إذا ذهبت «حماس» إلى اتفاق منفصل مع إسرائيل، تشمل وقف التمويل المالي عن القطاع، وقدره 96 مليون دولار شهرياً.
وأبلغ عباس المسؤولين المصريين لاحقاً بأنه سيوقف ذلك بالكامل، إذا وقّعت «حماس» اتفاقاً مع إسرائيل. وطلب عباس أولاً إنجاح المصالحة، باعتبار أن منظمة التحرير هي الجهة الوحيدة المخولة بتوقيع اتفاق مع إسرائيل، وليس أي فصيل آخر. كما أصر أولاً على توقيع اتفاق مصالحة يسبق التهدئة.
وسلمت «فتح» لمصر ورقة مفصلة حول المصالحة، تتمسك بالتمكين الشامل في قطاع غزة، بما يشمل الأمن والقضاء وسلطة الأراضي والجباية المالية والمعابر.
ورفضت «حماس» موقف عباس من التهدئة، كما رفضت طلبه تسليم قطاع غزة بالكامل للسلطة الفلسطينية من أجل إتمام المصالحة، ووصفت ورقة «فتح» للمصالحة بـ«السيئة».
وقال حمدان، في مقابلته مع الصحيفة الفلسطينية، إن حركته «ستواصل الجهود مع الجانب المصري من أجل إنهاء المعاناة، للوصول في هذا المسار إلى نهايته الصحيحة والإيجابية»، محذراً من أنه سيتم تجاوز «أي طرف معطل»، في إشارة إلى السلطة وحركة فتح، وأضاف: «ستواصل (حماس) العمل، ليس من أجل المصالحة فقط، بل لإعادة ترتيب البيت الفلسطيني لتحقيق شراكة وطنية كاملة على أسس ديمقراطية، لإحياء البرنامج الوطني الفلسطيني الذي بالأصل هو برنامج مقاومة».
فلسطين شؤون فلسطينية داخلية

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة