«لوليفيتو»... تجربة إيطالية في القاهرة

ميزته الطابع الكلاسيكي ومفردات الزمن القديم

ديكور عصري يذكر بالمتوسط - تستخدم في الأطباق المنتجات الإيطالية الحقيقية
ديكور عصري يذكر بالمتوسط - تستخدم في الأطباق المنتجات الإيطالية الحقيقية
TT

«لوليفيتو»... تجربة إيطالية في القاهرة

ديكور عصري يذكر بالمتوسط - تستخدم في الأطباق المنتجات الإيطالية الحقيقية
ديكور عصري يذكر بالمتوسط - تستخدم في الأطباق المنتجات الإيطالية الحقيقية

تطور المطبخ الإيطالي عبر قرون من الزمن متأثراً بتغير الأوضاع الاجتماعية والسياسية، حتى أضحى على صورته اليوم. وعبر هذه الأزمنة كافة، ظل الزيتون ومشتقاته أحد المكونات الأساسية في الأطباق الإيطالية، والعنصر الأساسي في هذا المطبخ المتوسطي.
ولأن الزيتون لا يقتصر على الطعام فقط، حيث يمثل معاني عديدة مثل السلام والمجد، ويُستخدم أيضاً كرمزٍ للحكمة، والخصوبة، والنفوذ، والطهارة... كان ذلك دافعاً لأن يكون اسماً يعتلي واجهة أحدث مطعم إيطالي في العاصمة المصرية، حيث يعتبر «L’ULIVETO»، وترجمته «شجرة الزيتون»، أحدث الوجوه الإيطالية المنعكسة على مياه نيل القاهرة، ويلبي من خلاله فندق فيرمونت نايل سيتي رغبات زواره ونزلائه في تناول المأكولات الإيطالية الأصيلة.
يعتمد المطعم، الذي يتسع لـ145 فرداً، على خبرة وحرفية الطاهي الإيطالي الشهير فينتشنزو جوجليلمي، الذي يمزج أحدث الصيحات والمفاهيم العصرية مع التقاليد الغنية للمطبخ الإيطالي ودول البحر المتوسط، حيث يأتي بالمكونات الإيطالية المحلية الأصيلة ليُقدّمها في سيمفونية متناغمة من النكهات الرائعة ليُرضي جميع الأذواق. كما يساعده شيف مصري متخصص في البيتزا، بعد أن عاش في إيطاليا لسنوات طويلة.
يُقدّم مطعم «L’ULIVETO» الطعام طوال اليوم، من 6 صباحاً حتى الساعة 11 مساءً، ويقدم بوفيه إفطار «إنترناشيونال»، أما الغداء والعشاء فهو حسب الطلب من قائمة الطعام، التي تضم خيارات متنوعة، فهناك أنواع البيتزا بالمذاقات المختلفة والمكونات المستوردة، سواء بيتزا الصلصة الحمراء التي تُستخدم في صنعها الطماطم، أو بيتزا الصلصة البيضاء «وايت بيتزا» التي تزيَّن بالأعشاب والتوابل التقليدية في المطبخ الإيطالي وزيت الزيتون، ويضم المطعم أحد الأفران المخصصة في طهي البيتزا، والذي يمكن للزائر أن يشاهد مراحل إعدادها ونضجها.
بتصفح قائمة الطعام، يكون الزائر أمام تنوع أنتجه الشيف فينتشنزو، فهناك أصناف مبتكرة تحمل توقيعه من أطباق المقبلات، إلى جانب تشكيلات متنوعة من أشهر الأكلات الإيطالية وعلى رأسها الباستا، والريزوتو، واللازانيا، والكانيلوني، والتورتيليني، والفيتوتشيني، وجميعها يتم إعدادها عبر توليفات من زيت الزيتون والريحان، حيث يُعد زيت الزيتون ملك المكونات في هذه الأطباق.
كما تتنوع أطباق الدجاج واللحوم الحمراء، وتشكيلة من اللحوم المجففة التي يقوم الشيف بتجفيفها داخل المطعم. إلى جانب ذلك فهناك الأسماك والمأكولات البحرية، وأبرزها سمك القد الأسود، وسمك الهامور، والأنشوجة.
من طرق الطهي التي يعتمد عليها المطعم في إعداد أطباقه من اللحوم والأسماك وتميزه أيضاً طريقة سوفيد، التي يتم فيها وضع الطعام في كيس بلاستيكي ويشفط منه الهواء، ثم طهيه في حمام مائي لفترة أطول من المعتاد، قد تصل لمدة 12 ساعة، وفي درجات حرارة أقل بكثير من المعتادة للطهي، والهدف من ذلك هو طهي قطع الطعام بشكل متساوٍ، مع التأكد من مكونات الطعام الداخلية بشكل صحيح، مع الاحتفاظ بالرطوبة.
كما يميز المطعم أيضاً أنه لا يترك ضيفه بمفرده وسط هذه القائمة، حيث يقوم الشيف فينتشنزو بالمتابعة مع كل مائدة، شارحاً لأفرادها أبرز الأطباق والمكونات فيها، بما يجعل زائر المطعم يعيش التجربة الإيطالية بشكل كامل.
ولا تتوقف مميزات التجربة الإيطالية داخل «L’ULIVETO» على ذلك فحسب، فديكورات المكان صُممت بحرفية لكي تتوازى مع مذاق الطعام، حيث يستمد المطعم إلهامه من الدول المطلة على البحر المتوسط، ويتجسد ذلك في التصميم الداخلي المشرق والمفعم بالحيوية والنشاط خلال ساعات النهار، والشعور بالدفء ليلاً، يترجم ذلك من خلال اللونين الأخضر والأزرق في الموائد والمقاعد واللذين يمثلان ألوان الطبيعة ومياه البحر الأبيض المتوسط، يزيد ذلك الانطباع إطلالة المطعم على نهر النيل بواجهة كبيرة.
كما يبدو تنوع الثقافات والتقاليد المتوسطية واضحاً في عناصر الديكورات الداخلية بصالات تناول الطعام الفاخرة، حيث تم استيرادها من البلدان المحيطة، فقطع الشمعدان الديكورية جُلبت من فرنسا، والستائر من بلجيكا، والأرضيات الخشبية من إسبانيا.
ولم تغفل إدارة الفندق أن يكون للمطعم نصيب من اسمه، حيث تتوسط «شجرة زيتون» من الحجم الكبير المطعم، لتكون في استقبال الزوار، ناهيك بالنباتات التي تُستخدم كديكورات في أركان المطعم وتمثل الأعشاب التي تُستخدم في الطعام لا سيما الريحان، والتي تمتد أيضاً إلى حوائط المطعم عبر ورق الحائط المرسوم باليد.
أما المشهد الأبرز داخل المطعم فهو الطابع الكلاسيكي ومفردات الزمن القديم التي تحيط بزائر المطعم منذ خطواته الأولى في المكان، حيث ينتقل إلى هذا العصر عبر أجهزة التلفاز والراديو القديمة والآلات الكاتبة وحقائب السفر الكبيرة، التي وُظِّفت كقطع ديكورية تعطي إحساس الوجود بالمنزل، وكذلك نقل الإحساس بالدفء من خلال المزج بين وحدات الإضاءة الصفراء والأخشاب ذات الألوان الداكنة، بما يجعل منها انعكاساً للطقس العائلي والترابط الأسري الذي يميّز المجتمع الإيطالي، ليكون الوجود داخل «L’ULIVETO» أكثر من مجرد وقت لتناول الطعام.


مقالات ذات صلة

القهوة... كنز عابر للقارات في فنجان

مذاقات القهوة... كنز عابر للقارات في فنجان

القهوة... كنز عابر للقارات في فنجان

في كل صباح، تتكرر الحكاية نفسها في ملايين البيوت والمقاهي حول العالم؛ تمتد يدٌ نحو فنجان قهوة قبل أي شيء آخر، وكأن العالم لا يبدأ إلا بعد الرشفة الأولى.

«الشرق الأوسط» (لندن)
مذاقات جاستن شيري، صاحب مخبز "هاف كراون بايكهاوس" (نيويورك تايمز)

مخبز أميركي يزدهر بفضل جهوده لإحياء التاريخ

مثلما الحال مع غالبية الخبازين، يستيقظ جاستن شيري، في تشارلستون بولاية ساوث كارولاينا، في الساعات الأولى من الفجر، ليبدأ عجن الخبز والفطائر لزبائنه

رامين غانشرام (نيويورك)
مذاقات خبز الحمر الحساوي (هيئة فنون الطهي)

المطبخ السعودي يحجز مكانه عالمياً بتوثيق 180 منتجاً تراثياً

في كل منطقة سعودية حكاية تُروى عبر الطعام؛ من التمور التي ازدهرت في الواحات، إلى الحبوب التي قاومت قسوة الجبال، ومن منتجات البحر على السواحل،

أسماء الغابري (جدة)
مذاقات الستيك يتناغم مع الفلفل الأسود والطماطم (نيويورك تايمز)

كيف تحصل على ألذ ستيك؟

قد تكون شرائح اللحم من الوجبات المميزة، وغالباً ما يكون سعرها على قدر تميزها. لذلك، إذا قررت إعدادها، فاحرص على أن تتمتع بكل ما تعد به الإعلانات:

ألي سلاغل (نيويورك)
يوميات الشرق جاكلين كييدي (موقع كيندي)

جاكلين كيندي كانت تعشق هذا الطبق البحري... وطاهي البيت الأبيض سمّاه باسمها

لم يكن المحار مجرد طبق مفضَّل لدى السيدة الأميركية الأولى السابقة جاكلين كيندي، بل كانت تعشقه.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)