مانافورت يوافق على التعاون مع تحقيق حملة ترمب والاتصالات الروسية

البيت الأبيض: لا علاقة للرئيس باعتراف المدير السابق لحملته

بول مانافورت لدى مغادرته أمس المحكمة في واشنطن (بلومبيرغ)
بول مانافورت لدى مغادرته أمس المحكمة في واشنطن (بلومبيرغ)
TT

مانافورت يوافق على التعاون مع تحقيق حملة ترمب والاتصالات الروسية

بول مانافورت لدى مغادرته أمس المحكمة في واشنطن (بلومبيرغ)
بول مانافورت لدى مغادرته أمس المحكمة في واشنطن (بلومبيرغ)

في صفقة لتجنب محاكمة ثانية حول تهم غسل الأموال والعمل غير القانوني، وافق بول مانافورت الرئيس السابق لحملة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الانتخابية الجمعة على الاعتراف بتهمتي التآمر ضد الولايات المتحدة وعرقلة عمل العدالة، والتعاون مع التحقيق الذي يجريه المحقق الخاص روبرت مولر في احتمال تواطؤ الحملة مع روسيا.
وسارع البيت الأبيض إلى القول إن اعتراف مانافورت «لا علاقة له» بالرئيس.
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض سارة ساندرز الجمعة، كما نقلت عنها الصحافة الفرنسية: «هذا ليس له علاقة مطلقا بالرئيس أو بحملته الرئاسية الناجحة 2016، الأمران منفصلان تماما».
عمل مانافورت في حملة ترمب لنحو ستة أشهر في منتصف 2016، ودانته هيئة محلفين في محاكمة منفصلة بثماني تهم تتعلق باحتيال مالي. إلا أن تلك التهم إضافة إلى التهمتين اللتين اعترف بهما أمس غير مرتبطة بحملة ترمب، بل تتعلق بعمله لحساب الرئيس الأوكراني السابق فيكتور يانوكوفيتش وحزبه الموالي لموسكو بين 2005 و2014.
وقال الادعاء أن مانافورت تصرف بشكل غير قانوني لصالح يانوكوفيتش وحصل على عشرات ملايين الدولارات التي قام بتبييضها من خلال قبرص وغيرها من الدول ولم يدفع ضرائب عليها.
وبهذا الاتفاق يتجنب مانافورت محاكمة مثيرة كان يمكن أن تحرج الرئيس وحزبه الجمهوري قبل سبعة أسابيع من انتخابات منتصف الولاية.
وقد يواجه مانافورت السجن لمدة تصل إلى عشر سنوات في إطار الاتفاق، وسيتخلى عن أربعة عقارات تقدر قيمتها بملايين الدولارات وكذلك عن حسابات مصرفية وبوليصة تأمين على الحياة. وقال المستشار السياسي الجمهوري المخضرم (69 عاما) للمحكمة بعد تلاوة التهم الموجهة إليه: «أعترف بالتهم الموجهة إلي».
ويأتي قرار مانافورت التعاون مع التحقيق في التواطؤ مع روسيا بعد أقل من شهر من إبرام محامي ترمب السابق مايكل كوهين اتفاقا مع النيابة الفيدرالية التي تشير بأصابع الاتهام إلى الرئيس في انتهاكات مالية في حملته الانتخابية. وتأتي هذه الخطوة في الوقت الذي يشكل فيه تحقيق مولر حول التواطؤ بين حملة ترمب وروسيا، ضغوطا متزايدة على البيت الأبيض.
ونصت لائحة الاتهام على قيامه بتبييض أكثر من 30 مليون دولار في الولايات المتحدة من خلال شراء عقارات وسلع فاخرة «وخداع الولايات المتحدة بالتهرب من أكثر من 15 مليون دولار من الضرائب». وثارت تكهنات بأن مانافورت سيتعاون مع مولر على أمل الحصول على عفو من ترمب الذي قالت تقارير عدة إنه ناقش الفكرة مع محاميه. وقد تكون لدى مانافورت معلومات عن مدى تواصل حملة ترمب مع الروس خلال الانتخابات. ويقول رؤساء أجهزة الاستخبارات الأميركية إن موسكو تدخلت في الانتخابات بشكل واسع بهدف مساعدة ترمب على هزيمة منافسته الديمقراطية هيلاري كلينتون. وكان مانافورت حاضرا في اجتماع عقده مديرون حملة ترمب وبينهم نجله دونالد ترمب جونيور وصهره جاريد كوشنر، مع محامية روسية عرضت عليه «معلومات قذرة» عن كلينتون.
ويتركز تحقيق مولر حاليا على هذا الاجتماع. ودافع ترمب عن مانافورت مرارا وفي الوقت نفسه سعى إلى النأي بنفسه منه، وقال في يونيو (حزيران) إنه «جاء إلى الحملة في وقت متأخر جدا وكان معنا لفترة قصيرة». وكتب على «تويتر» في أغسطس (آب): «أشعر بالاستياء الشديد بشأن بول مانافورت وعائلته الرائعة»، وذلك غداة إدانة لجنة محلفين مانافورت بعشر تهم تتعلق بالاحتيال المصرفي والضريبي ليواجه عقوبة السجن حتى 80 عاما. وعقب ذلك الحكم قال رودي جولياني محامي ترمب لصحيفة نيويورك تايمز إنه والرئيس يدرسان احتمال العفو عن مانافورت والتبعات السياسية التي يمكن أن تترتب على ذلك. وأضاف جولياني: «أعتقد فعلا أن مانافورت تعرض لمعاملة مريعة».



تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».