جنوب السودان: الحركة الشعبية تتهم جيش جوبا بمهاجمة مواقعها

بعد ساعات قليلة من توقيع اتفاق السلام النهائي

TT

جنوب السودان: الحركة الشعبية تتهم جيش جوبا بمهاجمة مواقعها

قالت الحركة الشعبية المعارضة في جنوب السودان، والتي يتزعمها ريك مشار، إن بعض عناصر القوات الحكومية قامت بشن هجوم على مواقعها في مقاطعتي «كاجو - كيجي ولاينجا» أمس وأول من أمس، وذلك في أول اتهام بخرق الهدنة بعد توقيع اتفاق السلام النهائي في أديس أبابا الأربعاء الماضي. وفي غضون ذلك أكدت إثيوبيا أنها ستواصل جهودها لتحقيق الاستقرار بجنوب السودان، مشددة على أن اتفاق السلام سيوقف تدفق اللاجئين إليها.
وقال لام بول غبريال، المتحدث باسم الحركة الشعبية في المعارضة، في بيان تلقت «الشرق الأوسط» نسخة منه، إن بعض عناصر قوات جيش جنوب السودان شنت هجمات جديدة على مواقعها في ولاية نهر ياي، غرب الاستوائية أمس، وذلك بعد ساعات من توقيع اتفاق تنشيط السلام في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، وتابع موضحا أن بعض العناصر المناهضة للسلام «لا تزال داخل الجيش الحكومي، وتواصل مناوشاتها عبر مهاجمة مواقعنا»، مشيراً إلى أن قواته قتلت 15 من الجنود الحكوميين.
وأوضح غبريال أن قوات النظام «هاجمت صباح أمس مواقعنا في مقاطعة لانجيا. لكن قواتنا تصدت لها وكبدت قوات الحكومة خسائر كبيرة، ونحن نطارد بقية القوات الحكومية»، مشيراً إلى أن قواته صدت أيضا هجوماً آخر صباح أمس، قامت به عناصر من الجيش الحكومي على مقاطعة (كاجو – كيجي) القريبة من جوبا في مناطق الاستوائية الوسطى.
ودعا غابريال حكومة جنوب السودان إلى إيقاف هجماتها وكبح جماح جنودها، وقال إن حكومة جنوب السودان «أصبحت شريكا في اتفاق تنشيط السلام، وعليها أن تؤكد التزامها بوقف إطلاق النار»، مناشداً هيئة مراقبة بوقف الأعمال العدائية بإجراء تحقيق في الانتهاكات التي قامت بها بعض عناصر الجيش الحكومي. لكن لم يتسن للصحيفة حتى حدود أمس الوصول إلى المتحدث باسم الجيش الشعبي الحكومي للتعليق على هذه الاتهامات.
وجاءت هذه الاتهامات في وقت تعهد فيه رئيس جنوب السودان سلفا كير ميارديت بتنفيذ كامل للاتفاقية قصد إنهاء العنف، والسماح بوصول المساعدات دون قيود إلى المدنيين داخل المناطق المتضررة من النزاع.
إلى ذلك، ذكرت وكالة الأنباء الإثيوبية الرسمية أن رئيس وزراء إثيوبيا آبي أحمد أجرى محادثات مع رئيس جنوب السودان سلفا كير ميارديت قبيل مغادرته أديس أبابا، وعودته إلى جوبا أول من أمس، بشأن تنفيذ اتفاق تنشيط السلام الذي وقع عليه كير مع زعيم الحركة الشعبية في المعارضة، ورئيس تحالف المعارضة غابريال تشانق تشانغسون، بالإضافة إلى مجموعة المعتقلين السابقين. ونقلت الوكالة عن أحمد قوله إن حكومته «ستواصل جهودها لتحقيق الاستقرار بجنوب السودان»، مبرزاً أن اتفاق السلام سيفيد بلاده لأنه سيوقف تدفق اللاجئين.
وأضاف أحمد، الذي يترأس الهيئة الحكومية للتنمية في شرق أفريقيا (الإيقاد)، والتي توسطت في النزاع في جنوب السودان، إن عمليات المصالحة التي تجري بين دول القرن الأفريقي ستقود إلى استقرار الإقليم، داعياً أطراف النزاع في الدولة الجارة إلى تنفيذ اتفاقية تنشيط السلام بنوايا حسنة من أجل تحقيق سلام مستدام، مشددا على أن استقرار هذا البلد سيعزز من فرص تكامل اقتصادي لهيئة (الإيقاد).
من جانبه، عبر الرئيس سلفا كير، وفقاً لوكالة الأنباء الإثيوبية، عن تقديره للدور الفعال التي لعبته الحكومة الإثيوبية لضمان السلام في بلاده، وقال: «أطلب منه (رئيس الوزراء الإثيوبي) أن يساعدنا في تنفيذ اتفاق السلام حتى يتم تطبيقه بالطريقة الصحيحة»، مشيراً إلى أن حكومته ستلتزم بتنفيذ تنشيط السلام روحاً ونصاً مع كل الأطراف.
ومن جهتها، قالت هيئة (الإيقاد) إنها «مصممة على مواصلة الإشراف والمراقبة عن كثب لعملية تنفيذ تنشيط اتفاق السلام، كما أن دولاً مثل السودان وأوغندا تشارك الآن مشاركة فاعلة في عملية تنفيذ السلام».
من جهة أخرى، حث توت جالتوك، مستشار رئيس جنوب السودان للشؤون الأمنية، النازحين في بلاده على العودة إلى ديارهم بعد توقيع اتفاق تنشيط السلام، وقال للصحافيين في جوبا إن توقيع الاتفاقية «يمثل نهاية للصراع الذي شهدته البلاد قرابة خمس سنوات... لقد تحقق السلام أخيراً... ونحن نؤكد أن هذا السلام سيكون دائماً، ولن يعود القتال مجدداً إلى جنوب السودان».



الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

سيزور الملك تشارلز الثالث الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان)، حسبما أعلن قصر باكنغهام، الثلاثاء، رغم تصاعد بعض الدعوات لإلغاء الزيارة أو تأجيلها في ظل حرب الشرق الأوسط.

ويأتي تأكيد أول زيارة دولة للملك إلى الولايات المتحدة في وقت حرج للعلاقات الأميركية البريطانية «المتميزة»؛ إذ كثيراً ما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف رئيس الوزراء كير ستارمر المتحفظ من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستحتفي زيارة الملك تشارلز والملكة كاميلا «بالروابط التاريخية والعلاقات الثنائية الحديثة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة»، وفق بيان لقصر باكنغهام.

وبعد بريطانيا سيتوجهان في زيارة رسمية إلى برمودا الإقليم بريطاني ما وراء البحار.

وحذر موفد واشنطن إلى بريطانيا وارن ستيفنز، الأسبوع الماضي، من أن إلغاء الزيارة سيكون «خطأً فادحاً».

وشن الرئيس الأميركي هجوماً لاذعاً على ستارمر في بداية الحرب، واتهمه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة.

وقال ترمب في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن رفض ستارمر في بادئ الأمر السماح للطائرات الحربية الأميركية بالإقلاع من قواعد بريطانية لضرب إيران: «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

وأضاف ترمب: «أشعر بخيبة أمل من كير»، منتقداً «خطأ ستارمر الفادح».

وستكون هذه الزيارة الأولى للملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بعد أن استقبل ترمب في زيارة دولة مهيبة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكثيراً ما أبدى الرئيس الأميركي المتقلب إعجابه بالعائلة المالكة البريطانية، التي أقامت له مأدبة عشاء رسمية كاملة في قلعة وندسور، وعروضاً عسكرية واستعراضاً جوياً خلال تلك الزيارة.

وكانت تلك الزيارة الثانية التاريخية لترمب الذي استقبلته أيضاً الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 2019 قبل وفاتها.

لكن في أحدث هجوم لاذع على حكومة ستارمر، دعا ترمب دولاً مثل بريطانيا إلى تأمين حماية مضيق هرمز بأنفسها؛ لأن «الولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف ونُشر، الخميس، أن ما يقرب من نصف المواطنين البريطانيين يعارضون زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بينما أيّدها ثلثهم فقط.

وقالت إميلي ثورنبيري، النائبة البارزة في حزب العمال الحاكم بزعامة ستارمر في وقت سابق من هذا الشهر، إن «من الأسلم تأجيل» الزيارة.

وحذّرت من أن تشارلز وكاميلا قد يشعران «بالحرج» بسبب الخلاف القائم.

وتساءل زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض إد ديفي: «لماذا نكافئ دونالد ترمب بزيارة دولة من ملكنا؟».


تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
TT

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة «تشيناليزيس» المتخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لتمويل شراء الطائرات المسيّرة والمكونات العسكرية منخفضة التكلفة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وصارت الطائرات المسيّرة المتاحة تجارياً عنصراً أساسياً في الصراعَين الدائرَين في أوكرانيا والشرق الأوسط، ولكن نظراً إلى توافر المسيّرات منخفضة التكلفة على نطاق واسع على منصات التجارة الإلكترونية العالمية، يواجه المسؤولون غالباً صعوبة في تتبع من يقف وراء عمليات الشراء وما قد تكون نواياه من وراء شراء هذه المنتجات.

وخلّصت «تشيناليزيس» إلى أنه في حين أن معظم مشتريات المسيّرات تتم باستخدام القنوات المالية التقليدية، فإن شبكات الشراء تتقاطع بشكل متزايد مع «بلوكتشين» العملات المشفرة، وهو السجل الرقمي العام الذي ترتكز عليه هذه العملات. ويتيح هذا السجل للمحققين تتبع مسار المعاملة من منشأها إلى وجهتها.

وتمكّن باحثون معنيون بـ«البلوكتشين» في شركة «تشيناليزيس» من تتبع تدفق العملات المشفرة من محافظ فردية مرتبطة بمطوري مسيّرات أو جماعات شبه عسكرية لشراء طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة ومكوناتها من البائعين على مواقع التجارة الإلكترونية.

وذكر التقرير أنه منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، حصلت جماعات موالية لروسيا على أكثر من 8.3 مليون دولار من التبرعات بالعملات المشفرة، وكانت الطائرات المسيّرة من بين المشتريات المحددة بالتفصيل التي تمت باستخدام تلك التبرعات.

قال رئيس قسم استخبارات الأمن القومي في «تشيناليزيس»، آندرو فيرمان: «توجد فرصة مذهلة على (البلوكتشين)، بمجرد تحديد البائع لرؤية نشاط الطرف المقابل وإجراء تقييمات تساعد في توضيح الاستخدام والنية الكامنة وراء الشراء».

كما وجد التقرير أن جماعات مرتبطة بإيران تستخدم العملات المشفرة لشراء قطع غيار الطائرات المسيّرة وبيع المعدات العسكرية. وسلّط الضوء بشكل خاص على محفظة عملات مشفرة لها صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني تشتري قطع غيار مسيرات من مورد مقره هونغ كونغ.

وبالتأكيد لا يزال الحجم الإجمالي لمشتريات المسيّرات بالعملات المشفرة صغيراً مقارنة بالإنفاق العسكري الإجمالي، لكن التقرير أشار إلى أن تقنية سلاسل الكتل (بلوكتشين) يمكن أن تساعد السلطات على تتبع المشتريات بشكل أفضل التي ربما كانت ستظل غامضة لولا ذلك.

وقال فيرمان: «يمكن أن توفر تقنية (البلوكتشين) الكثير من المعلومات التي لا تتوافر بالضرورة بالطرق التقليدية».


الجامعة الأميركية في أرمينيا تنتقل للتعليم عن بُعد عقب تهديدات إيرانية

الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
TT

الجامعة الأميركية في أرمينيا تنتقل للتعليم عن بُعد عقب تهديدات إيرانية

الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)

أعلنت الجامعة الأميركية في أرمينيا، الاثنين، الانتقال إلى التعليم عن بُعد على خلفية التهديدات الإيرانية باستهداف الجامعات الأميركية في غرب آسيا.

وقالت الجامعة في بيان، إنه «نتيجة التهديد الإيراني باستهداف الجامعات الأميركية في غرب آسيا والشرق الأوسط، ستنتقل جميع صفوف الجامعة الأميركية في أرمينيا يوم الاثنين 30 مارس (آذار)، لتصبح عبر الإنترنت بالكامل»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وهددت إيران باستهداف الجامعات الأميركية في الشرق الأوسط، بعدما أفادت بأن ضربات أميركية - إسرائيلية دمّرت جامعتين إيرانيتين.

وقالت الجامعة الأميركية في أرمينيا إنها لم تتلقَّ أي تهديدات مباشرة، وشددت على أنه لا يوجد أي داعٍ للهلع، واصفة الخطوة بأنها «احترازية».

أشخاص يمرّون أمام البوابة الرئيسية لحرم «الجامعة الأميركية في بيروت» (AUB) في وسط بيروت - 13 يناير 2022 (أ.ف.ب)

وأصدر «الحرس الثوري الإيراني» بياناً أورده الإعلام الإيراني الأحد، جاء فيه أنه «إذا أرادت الحكومة الأميركية بألا تتعرض الجامعات الأميركية في المنطقة لردود انتقامية... فعليها إدانة قصف الجامعات» في بيان رسمي قبل ظهر الاثنين 30 مارس بتوقيت طهران.

ونصح «الحرس الثوري» موظفي وأساتذة وطلاب الجامعات الأميركية في المنطقة، «بالبقاء على بُعد كيلومتر واحد» على الأقل من الجامعات التي قد تُستهدف.

وأعلنت «الجامعة الأميركية في بيروت» في اليوم ذاته، العمل بنظام التعليم عن بُعد بشكل كامل يومي الاثنين والثلاثاء.

وفي الأردن، قالت الجامعة الأميركية في مادبا التي تبعد نحو 35 كيلومتراً من العاصمة عمّان، إن الصفوف الدراسية لطلابها البالغ عددهم 3 آلاف ستقام عبر الإنترنت حتى الخميس.