تحت ضغط «العوامل الخارجية».. المركزي الروسي يرفع سعر الفائدة للمرة الأولى منذ 2014

صورة أرشيفية للمقر الرئيسي للبنك المركزي الروسي في موسكو
صورة أرشيفية للمقر الرئيسي للبنك المركزي الروسي في موسكو
TT

تحت ضغط «العوامل الخارجية».. المركزي الروسي يرفع سعر الفائدة للمرة الأولى منذ 2014

صورة أرشيفية للمقر الرئيسي للبنك المركزي الروسي في موسكو
صورة أرشيفية للمقر الرئيسي للبنك المركزي الروسي في موسكو

قرر البنك المركزي الروسي أمس رفع سعر الفائدة، لأول مرة منذ عام 2014، وذلك نظرا للظروف التي يمر بها الاقتصاد الوطني، والتي اضطرته كذلك أن يقرر تعديل توقعاته السابقة، بما في ذلك رفع توقعاته للتضخم، وتخفيض التوقعات لنمو الناتج المحلي الإجمالي.
وبغية التخفيف من عناصر التأثير السلبية على الروبل الروسي تم تمديد تجميد سابق على عمليات شراء العملة الصعبة من السوق الروسية لصالح وزارة المالية. وتركت تلك القرارات أثرا إيجابيا على السوق، انعكس بانتعاش طفيف على سعر الروبل، بعد تراجعه أكثر من مرة خلال الأيام الماضية أمام العملات الرئيسية، تحت تأثير جملة عوامل في مقدمتها العقوبات الأميركية ضد روسيا، والوضع في الأسواق الناشئة.
وفي خطوة كانت متوقعة، قرر مجلس إدارة المركزي الروسي خلال اجتماعه الشهري رفع سعر الفائدة بقدر 0.25 نقطة، أي من 7.25 حتى 7.5 في المائة.
وأوضح المركزي في بيان رسمي أن «التغيرات التي طرأت على الظروف الخارجية، منذ الاجتماع السابق لمجلس الإدارة، زادت بشكل ملموس من مخاطر التضخم (...) والمخاطر الرئيسية متصلة بعدم الوضوح بالنسبة للعوامل الخارجية وتأثيرها على سوق المال».
وهذه هي المرة الأولى التي يقرر فيها المركزي رفع سعر الفائدة منذ عام 2014، إثر انهيار حاد على سعر الروبل حينها.
وخلال السنوات الماضية رفع المركزي الروسي سعر الفائدة أول مرة في مطلع مارس (آذار) 2014، من 5.5 حتى 7 في المائة، واستمر على هذا النحو حتى وصل سعر الفائدة 9.5 في المائة، مطلع نوفمبر (تشرين الثاني) 2014، وبلغت الفائدة أعلى مستوياتها في ديسمبر (كانون الأول) من العام ذاته، فمن 12 حتى 16 ديسمبر (كانون الأول) ارتفع سعر الفائدة مرة واحدة من 10.5 حتى 17 في المائة. وتقرر تخفيض سعر الفائدة أول مرة في مطلع فبراير (شباط) عام 2015. ومنذ ذلك الحين استمرت عملية تخفيض السعر، ولم يرفع المركزي سعر الفائدة، إلا في اجتماعه يوم أمس.
وعدل المركزي الروسي توقعاته السابقة للتضخم والناتج المحلي الإجمالي. وبعد أن توقع خلال اجتماعاته السابقة أن يصل التضخم عام 2018 لما يتراوح بين 3.5 - 4 في المائة، وأن يتجاوز 4 في المائة في عام 2019، ليعود عام 2020 إلى المستوى المستهدف، أي 4 في المائة، رفع في بيانه أمس توقعات التضخم بين 3.8 - 4.2 في المائة خلال العام الجاري، ومن ثم يصل أعلى مستويات له حتى 5 - 5.5 في المائة نهاية عام 2019، قبل أن يعود إلى المستوى المستهدف 4 في المائة مع النصف الأول من عام 2020.
وخفَّض البنك التوقعات لنمو الناتج المحلي عام 2019 من 1.5 - 2 في المائة إلى 1.2 - 1.7 في المائة. وسيعود «المركزي» لتقييم جدوى المضي في رفع سعر الفائدة خلال اجتماعه القادم في 26 أكتوبر (تشرين الأول) «آخذا بالحسبان دينامية التضخم والاقتصاد بالنسبة للتوقعات، وكذلك المخاطر من جانب العوامل الخارجية، ورد فعل أسواق المال عليها».
قرار آخر اتخذه المركزي أملا في تعزيز استقرار سوق المال وسعر الروبل الروسي، أعلن فيه عن تمديد تجميد عمليات شراء العملات الصعبة من السوق حتى نهاية العام الجاري. وكان المركزي اتخذ قرارا عقب انهيار الروبل في أغسطس (آب) الماضي، بتجميد عمليات الشراء لمدة شهر واحد. إلا أن الظروف الراهنة راكمت عوامل الضغط على العملة الوطنية، الأمر الذي دفع إلى اتخاذ قرار بتمديد ذلك التجميد. وقال المركزي إن «القرار تم اتخاذه بغية زيادة إمكانية التنبؤ بقرارات السلطات المالية، والحد من وتيرة التقلبات في السوق»، وأشار إلى أن القرار باستئناف عمليات توجيه فائض عائدات النفط لشراء العملات الصعبة من السوق «سيتم اتخاذه بعد أخذ الوضع الفعلي في السوق المالية بالحسبان».
التأثير الإيجابي لقرار رفع سعر الفائدة ظهر بوضوح في السوق في النصف الثاني من نهار أمس، وبعد ارتفاع خجول في الساعات الأولى من عمل البورصة، تسارعت وتيرة ارتفاع سعر العملة الروسية في ساعات الظهر، وبلغت حتى 67.54 روبل أمام الدولار، أي بزيادة 71 كوبيك عن سعر أمس، وحتى 79.95 روبل لليورو الواحد، أي بزيادة 73 كوبيك عن سعر أمس.
من جهة أخرى أعلن وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، أن المباحثات حول منطقة التجارة الحرة بين الاتحاد الاقتصادي الأوروآسيوي ومصر والهند ستبدأ قريبا.
وقال لافروف، في كلمة أمام الجلسة الدورية للمنتدى الروسي الألماني: «بالتعاون مع الشركاء في الاتحاد الاقتصادي الأوراسي، الذي يعمل وفقا لمبادئ منظمة التجارة العالمية، أنشأنا أسواقا مشتركة للسلع والخدمات، ووفرنا الظروف اللازمة لحرية حركة رأس المال والقوى العاملة، ونعزز الاتصالات الخارجية للاتحاد الاقتصادي الأوراسي»، بحسب وكالة سبوتنيك.



الصين تعتزم تصدير 500 ألف طن وقود في مايو

صهاريج لتخزين النفط في مستودع بشنغهاي (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط في مستودع بشنغهاي (رويترز)
TT

الصين تعتزم تصدير 500 ألف طن وقود في مايو

صهاريج لتخزين النفط في مستودع بشنغهاي (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط في مستودع بشنغهاي (رويترز)

أفادت مصادر تجارية بأن الصين وافقت على تصدير 500 ألف طن من الوقود المكرر في مايو (أيار) المقبل إلى مناطق بخلاف هونغ كونغ، وهو ما يمثل تقريباً مِثلَي الشحنات المتوقع تسجيلها في أبريل (نيسان) الحالي.

وتوقّع مصدران على اطلاع مباشر، وفقاً لـ«رويترز»، أن يذهب هذا الوقود إلى دول مثل كمبوديا ولاوس وأستراليا وبنغلادش وجزر المالديف وميانمار، إذ تُحدد الحكومة الصينية الكميات والوجهات.

كانت صحيفة «فاينانشال ​تايمز» قد نقلت عن مصادر تجارية القول إن الصين تستعد لاستئناف تصدير ‌وقود ‌الطائرات ​والبنزين ‌والديزل، ⁠بعد ​تقدم شركات ⁠نفط حكومية كبرى فيها بطلبات للحصول على تراخيص تصدير ⁠لشحن الوقود ‌في ‌شهر ​مايو.

وأضافت ‌الصحيفة، نقلاً ‌عن شخص مطّلع على خطط الصين التصديرية، ‌أن بكين ترغب في تقديم وقود ⁠الطائرات ⁠بالأساس للدول الآسيوية، ولا سيما التي تعاني حالياً نقصاً حاداً في الوقود.


الاقتصاد السويدي ينكمش في بداية 2026 وسط مخاوف من تداعيات الحرب

العلم السويدي في أحد شوارع استوكهولم (رويترز)
العلم السويدي في أحد شوارع استوكهولم (رويترز)
TT

الاقتصاد السويدي ينكمش في بداية 2026 وسط مخاوف من تداعيات الحرب

العلم السويدي في أحد شوارع استوكهولم (رويترز)
العلم السويدي في أحد شوارع استوكهولم (رويترز)

أظهرت بيانات أولية صدرت يوم الأربعاء انكماش الاقتصاد السويدي في بداية عام 2026، مع تصاعد المخاوف من أن الصراع في الشرق الأوسط قد يزيد من حالة عدم اليقين بشأن آفاق النمو خلال الفترة المقبلة.

وأفاد مكتب الإحصاء بأن الناتج المحلي الإجمالي في السويد انكمش بنسبة 0.2 في المائة في الربع الأول، مقارنة بالربع الأخير من عام 2025، بينما سجَّل نمواً سنوياً قدره 1.6 في المائة. وجاءت هذه الأرقام دون توقعات المحللين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم، والذين رجَّحوا نمواً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة رُبعياً و2.1 في المائة سنوياً.

وأشار المكتب إلى أن النشاط الاقتصادي شهد تحسناً في مارس (آذار)، بعد تراجع خلال يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط)، ليعود إلى مستويات قريبة من نهاية العام الماضي.

وسجَّل الناتج المحلي نمواً بنسبة 1.9 في المائة في مارس، بالتزامن مع ارتفاع مبيعات التجزئة بنسبة 3.1 في المائة، ما يعكس تعافياً في الاستهلاك، ويشير إلى أن الأثر الأولي لارتفاع أسعار النفط الناتج عن الحرب في إيران كان محدوداً نسبياً.

وقال توربيورن إيساكسون، كبير الاقتصاديين في بنك «نورديا»، إن التحسن في بيانات مارس يوحي بأن الضعف في بداية العام كان مؤقتاً، مضيفاً أن الحرب الإيرانية تلقي بظلالها على التوقعات، ولكن الأساسيات الاقتصادية لا تزال تدعم تعافي الاقتصاد السويدي.

ورغم أن السويد أقل اعتماداً على واردات الوقود الأحفوري مقارنة بدول أخرى، نظراً لاعتمادها الكبير على الطاقة الكهرومائية والنووية وطاقة الرياح، فإن ارتفاع أسعار النفط يُتوقع أن ينعكس على الاقتصاد بشكل عام.

وقال رئيس الوزراء أولف كريسترسون، إن التأثير الاقتصادي للأزمة قد يكون كبيراً، في ظل استمرار الضغوط الخارجية.

وفي الأسواق المحلية، أظهرت بيانات ثقة المستهلك ازدياد القلق بشأن التضخم، في حين بقيت معنويات قطاع الأعمال أكثر استقراراً، ما يعكس صورة متباينة للتوقعات الاقتصادية.

ورغم اعتدال ضغوط الأسعار في مارس، حذَّر البنك المركزي من احتمال ارتفاع التضخم؛ مشيراً إلى أن الجمع بين ارتفاع الأسعار وتباطؤ النمو قد يقود إلى سيناريو ركود تضخمي، وهو من أكثر السيناريوهات تحدياً للسياسة النقدية.

ومن المقرر أن يعلن بنك «ريكسبانك» قراره المقبل بشأن السياسة النقدية في 7 مايو (أيار)، وسط توقعات بالإبقاء على سعر الفائدة عند 1.75 في المائة، مع ترقب الأسواق لاحتمال رفعها مرة واحدة على الأقل قبل نهاية العام.


«المركزي التايلاندي» يُبقي الفائدة ثابتة وسط ضغوط النفط وضعف الاستهلاك

مبنى البنك المركزي التايلاندي في بانكوك (رويترز)
مبنى البنك المركزي التايلاندي في بانكوك (رويترز)
TT

«المركزي التايلاندي» يُبقي الفائدة ثابتة وسط ضغوط النفط وضعف الاستهلاك

مبنى البنك المركزي التايلاندي في بانكوك (رويترز)
مبنى البنك المركزي التايلاندي في بانكوك (رويترز)

أبقى البنك المركزي التايلاندي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير، خلال اجتماعه يوم الأربعاء، كما كان متوقعاً، في ظل تقييم تأثير ارتفاع أسعار النفط الناجم عن الحرب في الشرق الأوسط، مقابل الحاجة لدعم اقتصاد يعاني ضعف الاستهلاك وارتفاع ديون الأُسر.

وصوّتت لجنة السياسة النقدية في بنك تايلاند بالإجماع على تثبيت سعر إعادة الشراء لليلة واحدة عند 1 في المائة، وهو أدنى مستوى له منذ أكثر من ثلاث سنوات، بعد خفض سابق في فبراير (شباط)، وفق «رويترز».

وقال البنك، في بيانه، إن الاقتصاد التايلاندي مرشح لتباطؤ النمو، موضحاً أن الحرب في الشرق الأوسط تؤثر، بشكل مباشر، على النشاط الاقتصادي، عبر رفع تكاليف الأعمال وتقليص القدرة الشرائية للأُسر.

وأشار إلى أن التضخم مرشح للارتفاع، خلال الفترة المقبلة، مدفوعاً بزيادة أسعار الطاقة العالمية، قبل أن يتراجع تدريجياً في عام 2027 مع انحسار ضغوط جانب العرض. كما رفع البنك توقعاته للنمو الاقتصادي إلى 1.5 في المائة لعام 2026، مقارنة بـ1.9 في المائة سابقاً، بينما أبقى توقعاته لعام 2027 عند 2 في المائة، بعد نمو بلغ 2.4 في المائة العام الماضي.

كما توقّع البنك أن يبلغ متوسط التضخم 2.9 في المائة، هذا العام، ارتفاعاً من تقديرات سابقة، مع بقائه ضمن النطاق المستهدف بين 1 في المائة و3 في المائة.

في المقابل، رفع البنك توقعاته لنمو الصادرات إلى 8.1 في المائة، هذا العام، مدعومة بالطلب على المنتجات التكنولوجية، في تحسن حاد، مقارنة بتقديرات سابقة أكثر تحفظاً.

من جهتها، خفّضت وزارة المالية التايلاندية توقعاتها لنمو الاقتصاد في 2026 إلى 1.6 في المائة، من 2 في المائة، متوقعةً ارتفاع التضخم إلى 3 في المائة.

وأشار البنك المركزي إلى ضرورة مراقبة المخاطر السلبية المرتبطة بحرب طويلة واضطرابات الإمدادات، محذراً من انعكاساتها المحتملة على قطاع التصنيع وسوق العمل.

في سياق متصل، أقرت الحكومة حزمة إجراءات لدعم الاقتصاد في مواجهة ارتفاع أسعار النفط، تشمل دعماً مباشراً وقروضاً، إضافة إلى خطة اقتراض تصل إلى 500 مليار بات (15.4 مليار دولار) حتى أكتوبر (تشرين الأول)، مع الإبقاء على ضريبة القيمة المضافة عند 7 في المائة لمدة عام إضافي.

ومن المقرر أن يعقد البنك المركزي اجتماعه المقبل بشأن السياسة النقدية، في 24 يونيو (حزيران).