تشودري... «واعظ الكراهية» يغادر سجنه اللندني الشهر المقبل

بريطانيا تفرج عن قيادي أصولي مؤيد لـ«داعش» بموجب «حسن السير والسلوك»

تشودري قبل اعتقاله بأيام عام 2016 أمام محطة إلفورد في صورة خاصة بـ {الشرق الأوسط} (تصوير: جيمس حنا)
تشودري قبل اعتقاله بأيام عام 2016 أمام محطة إلفورد في صورة خاصة بـ {الشرق الأوسط} (تصوير: جيمس حنا)
TT

تشودري... «واعظ الكراهية» يغادر سجنه اللندني الشهر المقبل

تشودري قبل اعتقاله بأيام عام 2016 أمام محطة إلفورد في صورة خاصة بـ {الشرق الأوسط} (تصوير: جيمس حنا)
تشودري قبل اعتقاله بأيام عام 2016 أمام محطة إلفورد في صورة خاصة بـ {الشرق الأوسط} (تصوير: جيمس حنا)

رغم التحذيرات التي أطلقها مسؤولون كبار، فإن بريطانيا تستعد للإفراج قريبا عن القيادي الأصولي المناصر لتنظيم داعش الإرهابي، أنجم تشودري، بعد أن قضى نصف محكوميته في السجن. وذكرت صحيفة «تليغراف» البريطانية، أول من أمس، أن تشودري، الذي وصفته بـ«واعظ الكراهية»، سيغادر السجن مطلع أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، على الرغم من إصدار وزير العدل تحذيرا شديد اللهجة، قال فيه إن تشودري ما زال يشكل خطرا حقيقيا. واعترفت الحكومة، أول من أمس، بأنه لا حول لها ولا قوة إزاء منع إطلاق سراح تشودري. وأشار روري ستيوارت، مسؤول شؤون السجون، إلى أن الواعظ كان له «تأثير مقيت للغاية ومثير للقلاقل».
وخلال مقابلة أجريت معه، قال ستيوارت: «عن حق؛ إنه شخص خطير. وسوف نراقبه بصورة وثيقة». وكان تشودري زعيماً لجماعة «المهاجرون» المحظورة والتي من بين أتباعها خورام بوت؛ أحد عناصر خلية هجوم جسر لندن الإرهابية الذي أسفر عن مقتل 8 أبرياء في يونيو (حزيران) العام الماضي.
ومن بين أتباع الواعظ، مايكل أديبولاجو ومايكل أديبوالي اللذان تورطا في قتل الجندي لي ريجبي خارج ثكنته في جنوب لندن عام 2013.
وفي وقت سجنه عام 2016، كان تشودري على صلة بـ15 مخططاً إرهابياً يعود تاريخ بعضها إلى ما يصل لـ20 عاماً ماضية، علاوة على صلاته بمئات المتطرفين البريطانيين الذين فروا إلى سوريا للقتال هناك.
من ناحيته، قال ديفيد فيديسيت، المحقق السابق لدى فرقة مكافحة الإرهاب والذي شارك في التحقيقات بخصوص هجمات 7 يوليو (تموز) في لندن عام 2005: «في كل مخطط كنت أجري تحقيقات بشأنه؛ كان هناك شخص على صلة بتشودري».
وقال لورد كارليل، المراجع المستقل السابق لقوانين الإرهاب، إن تشودري: «يدرك جيداً كيفية التلاعب بالنظام»، مضيفاً: «إنه من المثير للقلق والتوتر أن يعود إلى الشوارع من جديد».
ومن المحتمل أن تجري مراقبة تشودري إلكترونياً وأنه يوضع داخل منزل بعينه مع فرض قيود على استخدامه شبكة الإنترنت والأشخاص الذين باستطاعته الاختلاط بهم. ومن المتوقع أن تبقيه الخدمات الأمنية كذلك قيد المراقبة.
وتسلط قضية تشودري الضوء على المشكلات الضخمة التي تعانيها الحكومة في التعامل مع المتطرفين المسجونين لفترات قصيرة لدى إطلاق سراحهم. وقال ستيوارت خلال مقابلة مع صحيفة «ذي إيفنينغ ستاندارد»: «حتى لو كانوا هم أنفسهم لا يصنعون القنابل، فإن لديه تأثيرا سيئا تماماً على الأفراد الذين يتصلون بهم وسيتعين الإبقاء عليهم بعيداً عن آخرين».
وأعلنت وزارة العدل أن تشودري قضى عامين وبعض العام من عقوبته في السجن، ونال الآن إطلاق سراح مشروطاً. وسوف تجري مراقبته وتعقبه بعد الإفراج عنه. وأضاف مصدر حكومي أنه «فنياً، سيكون رجلاً حراً».
وكانت محكمة أدانت تشودري (51 عاما) في صيف 2016، بتحريض كثيرين على الالتحاق بـ«داعش»، وإضفاء الشرعية على «الخلافة» المزعومة التي أعلنها زعيم التنظيم أبو بكر البغدادي، والتحريض على الهجمات الإرهابية، بحسب «سكاي نيوز».
وكانت «الشرق الأوسط» التقت تشودري (أبو لقمان) زعيم جماعة «المهاجرون» المتطرفة التي حظرتها بريطانيا بعد هجمات لندن 2005، وقال في المقابلة قبل حبسه عام 2016: «عرفت الله في سجن (بيل مارش) شديد الحراسة»، وإنه مراقب على مدار الساعة، مشيرا إلى أنه قبل خروجه بكفالة «اسكوتلنديارد» ثبتت كاميرا خاصة أمام منزله. وحكم على تشودري بالسجن لمدة 5 أعوام، قضى منها في عامين ونصف العام، وخرج بناء على قانون «حسن السير والسلوك».
ولد تشودري، وهو مهاجر من أصول باكستانية، عام 1967، في بريطانيا. وقال البرلماني البريطاني السابق، أليكس كارلايل، الذي شغل منصب المراجع المستقل للتشريعات المتعلقة بالإرهاب، إن تشودري يجيد التلاعب بالثغرات الموجودة في القانون، عادّاً أن عودته إلى الشوارع مثيرة للقلق.



رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
TT

رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)

حذَّر رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، في خطاب اليوم الأربعاء، من أن الصدمات الاقتصادية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط ستستمر لعدة أشهر، داعياً المواطنين إلى استخدام وسائل النقل العام.

وجرى بث الخطاب، والذي لا يتكرر كثيراً، في وقت واحد عبر القنوات التلفزيونية والإذاعية الرئيسية في الساعة السابعة مساء بالتوقيت المحلي (08:00 بتوقيت غرينتش). وكان رؤساء وزراء سابقون قد ألقوا خطابات مماثلة، خلال جائحة كوفيد-19 والأزمة المالية العالمية عام 2008، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وشهدت أستراليا، التي تستورد نحو 90 في المائة من احتياجاتها من الوقود، ارتفاعاً حاداً في أسعار البنزين، ونقصاً محلياً في الإمدادات نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران والحصار المفروض على مضيق هرمز.

وقال ألبانيزي: «أدرك أنه من الصعب حالياً أن نكون متفائلين... تسببت الحرب في الشرق الأوسط في أكبر ارتفاع بأسعار البنزين والسولار في التاريخ. أستراليا ليست طرفاً في هذه الحرب، لكن جميع الأستراليين يتكبدون تكاليف أعلى بسببها». وأضاف: «ستُلازمنا الصدمات الاقتصادية الناجمة عن هذه الحرب لعدة أشهر».

ودعا ألبانيزي المواطنين إلى «المساهمة من جانبهم، من خلال تجنب تخزين الوقود قبل عطلة عيد القيامة، التي تبدأ خلال الأيام القليلة المقبلة، والاعتماد على وسائل النقل العام لتخفيف الضغط على الإمدادات». وقال ألبانيزي إن الأشهر المقبلة «ربما لا تكون سهلة»، لكنه أضاف أن الحكومة ستبذل كل ما في وسعها لمساعدة الأستراليين.


الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

سيزور الملك تشارلز الثالث الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان)، حسبما أعلن قصر باكنغهام، الثلاثاء، رغم تصاعد بعض الدعوات لإلغاء الزيارة أو تأجيلها في ظل حرب الشرق الأوسط.

ويأتي تأكيد أول زيارة دولة للملك إلى الولايات المتحدة في وقت حرج للعلاقات الأميركية البريطانية «المتميزة»؛ إذ كثيراً ما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف رئيس الوزراء كير ستارمر المتحفظ من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستحتفي زيارة الملك تشارلز والملكة كاميلا «بالروابط التاريخية والعلاقات الثنائية الحديثة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة»، وفق بيان لقصر باكنغهام.

وبعد بريطانيا سيتوجهان في زيارة رسمية إلى برمودا الإقليم بريطاني ما وراء البحار.

وحذر موفد واشنطن إلى بريطانيا وارن ستيفنز، الأسبوع الماضي، من أن إلغاء الزيارة سيكون «خطأً فادحاً».

وشن الرئيس الأميركي هجوماً لاذعاً على ستارمر في بداية الحرب، واتهمه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة.

وقال ترمب في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن رفض ستارمر في بادئ الأمر السماح للطائرات الحربية الأميركية بالإقلاع من قواعد بريطانية لضرب إيران: «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

وأضاف ترمب: «أشعر بخيبة أمل من كير»، منتقداً «خطأ ستارمر الفادح».

وستكون هذه الزيارة الأولى للملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بعد أن استقبل ترمب في زيارة دولة مهيبة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكثيراً ما أبدى الرئيس الأميركي المتقلب إعجابه بالعائلة المالكة البريطانية، التي أقامت له مأدبة عشاء رسمية كاملة في قلعة وندسور، وعروضاً عسكرية واستعراضاً جوياً خلال تلك الزيارة.

وكانت تلك الزيارة الثانية التاريخية لترمب الذي استقبلته أيضاً الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 2019 قبل وفاتها.

لكن في أحدث هجوم لاذع على حكومة ستارمر، دعا ترمب دولاً مثل بريطانيا إلى تأمين حماية مضيق هرمز بأنفسها؛ لأن «الولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف ونُشر، الخميس، أن ما يقرب من نصف المواطنين البريطانيين يعارضون زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بينما أيّدها ثلثهم فقط.

وقالت إميلي ثورنبيري، النائبة البارزة في حزب العمال الحاكم بزعامة ستارمر في وقت سابق من هذا الشهر، إن «من الأسلم تأجيل» الزيارة.

وحذّرت من أن تشارلز وكاميلا قد يشعران «بالحرج» بسبب الخلاف القائم.

وتساءل زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض إد ديفي: «لماذا نكافئ دونالد ترمب بزيارة دولة من ملكنا؟».


تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
TT

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة «تشيناليزيس» المتخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لتمويل شراء الطائرات المسيّرة والمكونات العسكرية منخفضة التكلفة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وصارت الطائرات المسيّرة المتاحة تجارياً عنصراً أساسياً في الصراعَين الدائرَين في أوكرانيا والشرق الأوسط، ولكن نظراً إلى توافر المسيّرات منخفضة التكلفة على نطاق واسع على منصات التجارة الإلكترونية العالمية، يواجه المسؤولون غالباً صعوبة في تتبع من يقف وراء عمليات الشراء وما قد تكون نواياه من وراء شراء هذه المنتجات.

وخلّصت «تشيناليزيس» إلى أنه في حين أن معظم مشتريات المسيّرات تتم باستخدام القنوات المالية التقليدية، فإن شبكات الشراء تتقاطع بشكل متزايد مع «بلوكتشين» العملات المشفرة، وهو السجل الرقمي العام الذي ترتكز عليه هذه العملات. ويتيح هذا السجل للمحققين تتبع مسار المعاملة من منشأها إلى وجهتها.

وتمكّن باحثون معنيون بـ«البلوكتشين» في شركة «تشيناليزيس» من تتبع تدفق العملات المشفرة من محافظ فردية مرتبطة بمطوري مسيّرات أو جماعات شبه عسكرية لشراء طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة ومكوناتها من البائعين على مواقع التجارة الإلكترونية.

وذكر التقرير أنه منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، حصلت جماعات موالية لروسيا على أكثر من 8.3 مليون دولار من التبرعات بالعملات المشفرة، وكانت الطائرات المسيّرة من بين المشتريات المحددة بالتفصيل التي تمت باستخدام تلك التبرعات.

قال رئيس قسم استخبارات الأمن القومي في «تشيناليزيس»، آندرو فيرمان: «توجد فرصة مذهلة على (البلوكتشين)، بمجرد تحديد البائع لرؤية نشاط الطرف المقابل وإجراء تقييمات تساعد في توضيح الاستخدام والنية الكامنة وراء الشراء».

كما وجد التقرير أن جماعات مرتبطة بإيران تستخدم العملات المشفرة لشراء قطع غيار الطائرات المسيّرة وبيع المعدات العسكرية. وسلّط الضوء بشكل خاص على محفظة عملات مشفرة لها صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني تشتري قطع غيار مسيرات من مورد مقره هونغ كونغ.

وبالتأكيد لا يزال الحجم الإجمالي لمشتريات المسيّرات بالعملات المشفرة صغيراً مقارنة بالإنفاق العسكري الإجمالي، لكن التقرير أشار إلى أن تقنية سلاسل الكتل (بلوكتشين) يمكن أن تساعد السلطات على تتبع المشتريات بشكل أفضل التي ربما كانت ستظل غامضة لولا ذلك.

وقال فيرمان: «يمكن أن توفر تقنية (البلوكتشين) الكثير من المعلومات التي لا تتوافر بالضرورة بالطرق التقليدية».