السودان يخفض فاتورة الاستيراد 600 مليون دولار

قرارات «المركزي» نجحت في تقليص العجز التجاري

TT

السودان يخفض فاتورة الاستيراد 600 مليون دولار

خفض السودان فاتورة الاستيراد بمقدار 600 مليون دولار، بعد مضي 6 أشهر من السياسات التي اتخذها البنك المركزي بداية العام الحالي، للسيطرة على تعاملات النقد الأجنبي خارج الجهاز المصرفي، وإجراءات السيطرة على عمليات الاستيراد والتصدير.
وأعلن البنك المركزي أن قراراته بشأن السيطرة على حسابات وموارد الأجهزة الحكومية بالنقد الأجنبي والمحلي داخلياً وخارجياً، بحيث يتم حسابها ضمن أرصدة البنك المركزي، قد نفذت بالكامل. ويجري العمل حالياً على تحسين أداء تلك الوزارات في التحصيل الإلكتروني، الذي تقرر أن يكون هو وسيلة الدفع الوحيدة مع بداية العام المقبل.
وقال مساعد محمد أحمد، محافظ بنك السودان المركزي، لـ«الشرق الأوسط»، إن السياسة التي نفذها البنك المركزي لترشيد النقد الأجنبي، بحيث يكون موجهاً لاستيراد السلع الأساسية ومستلزمات القطاعات الإنتاجية، ساهمت في تخفيض فاتورة الاستيراد والعجز التجاري بمقدار 660 مليون دولار، وذلك خلال 6 شهور منذ تطبيق موازنة عام 2018، رغم أن الموازنة نصت على رفع سعر الدولار الجمركي من 6.9 جنيه إلى 18 جنيهاً للدولار، ما أدى إلى زيادة قيمة السلع المستوردة بنسبة 300 في المائة.
وبيَّن أحمد أن كل موارد الدولة من النقد الأجنبي تم توجيهها لاستيراد السلع الأساسية والأدوية، لكن هناك سلعاً ظلت نادرة وغير متوافرة بالكم الكافي، وتم تجاوز هذه المشكلة من خلال توفير موارد النقد الأجنبي من مصادر مختلفة.
وأصدر بنك السودان المركزي، بداية العام الحالي، إجراءات لضبط سوق النقد الأجنبي، وحدد السعر التأشيري للدولار عند 31.5 جنيه، وألزم البنوك برفع طلبات الاستيراد المستوردين إليه، للنظر فيها.
وبرر البنك المركزي هذه الإجراءات، بأنها تأتي في إطار التوظيف الأمثل لموارد النقد الأجنبي المتاحة في الجهاز المصرفي، لمقابلة احتياجات البلاد من السلع المستوردة بواسطة القطاع الخاص.
وتضمن منشور بنك السودان تقييد استخدامات الحسابات الحرة والموارد الذاتية ومنع الاستيراد عبرها، مع السماح بتغذية الحسابات الحرة من المصادر المختلفة حسب المتبع، كما تم التأكيد على أن الحسابات بالنقد الأجنبي وودائع العملاء بالنقد الأجنبي بالمصارف ستظل بالبنوك من دون تغول عليها.
وفيما يتعلق بقرار البنك المركزي بزيادة حصة القطاع الخاص من التمويل المصرفي ووقف التجارة الداخلية، أوضح أحمد أن التمويل المصرفي للقطاع الخاص خلال فترة تطبيق القرار ارتفع بنسبة 25 في المائة عما كان عليه في السابق، ووجدت العديد من مشاريع القطاع الخاص الإنتاجية والتنموية فرصاً كبيرة في التمويل.
وفصل محافظ بنك السودان الزيادات التي حصلت في تمويل القطاع الخاص خلال الستة أشهر الماضية، منذ تطبيق هذه السياسة، إذ ارتفعت حصة القطاع الصناعي من التمويل المصرفي من 13 إلى 25 في المائة، والزراعي من 12 إلى 20 في المائة.
واستعرض المحافظ، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، النجاحات التي حققها البنك المركزي في إدخال النقود إلى الجهاز المصرفي لوقف استغلالها في شراء الدولار. وقال إن المبالغ اليومية التي تمت عبر عمليات الدفع الإلكتروني، الحكومية والخاصة، زادت خلال الستة أشهر الماضية بنسب عالية، وذلك بفضل الانتشار الواسع لنقاط البيع والصرافات، ودخل للخدمة أكثر من نصف مليون مشترك جديد خلال أسبوع واحد أثناء عطلة عيد الأضحى، وارتفع إجمالي المشتركين في خدمات الدفع الإلكتروني من 3.5 مليون منتصف العام الماضي، إلى 5.5 مليون مشترك حتى الشهر الماضي.
وبلغ عدد الذين فتحوا حسابات جديدة في البنوك نحو 300 ألف عميل. وبيَّن في هذا الصدد أن «المركزي» وجه البنوك التجارية لإعفاء المواطنين من رسوم إصدار الشيكات البالغة 200 جنيه لدفتر الشيكات. كما شجع «المركزي» البنوك التجارية على التوسع في استقطاب الجمهور، وسمح لها بالانتشار والتوسع في خدمات الشمول المالي، وزيادة ساعات عملها.
وأعطى «المركزي»، البنوك التجارية، حرية التصرف في فتح الحساب، وجذب أكبر قدر من العملاء، خصوصاً الراغبين في قروض التمويل الأصغر والمشاريع الصغيرة والمتوسطة.
ونوه أحمد إلى أن هناك حركة كبيرة في المعاملات الإلكترونية عبر نقاط البيع وخدمات الهاتف المصرفي الموبيل، معرباً عن أمله في أن يتجه معظم الناس إلى التعامل عبر الخدمات المالية الإلكترونية خلال فترة وجيزة.



أول دفعة... أميركا تفرج عن 45 مليون برميل من احتياطي النفط الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
TT

أول دفعة... أميركا تفرج عن 45 مليون برميل من احتياطي النفط الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)
صهاريج تخزين النفط والبنزين والديزل في كارسون بكاليفورنيا (رويترز)

أعلنت وزارة الطاقة الأميركية أنها منحت عقوداً لإقراض 45.2 مليون برميل من النفط الخام، من الاحتياطي البترولي الاستراتيجي، حتى يوم الجمعة.

وأوضحت وزارة الطاقة في بيان لها أن الشركات التي مُنحت عقود الاحتياطي البترولي الاستراتيجي، تشمل: «بي بي برودكتس نورث أميركا»، و«جونفور يو إس إيه»، و«ماراثون بتروليوم»، و«شل تريدينغ».

وتقوم إدارة ترمب بإقراض النفط من الاحتياطي الاستراتيجي، في إطار اتفاق أوسع بين الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية، لإطلاق 400 مليون برميل من النفط الخام من الاحتياطيات، في محاولة لتهدئة الأسعار التي ارتفعت خلال الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران.

وتطلق الولايات المتحدة النفط في شكل قروض ستعيدها الشركات مع براميل إضافية كعلاوة، وهو نظام تقول وزارة الطاقة الأميركية إنه يهدف إلى استقرار الأسواق «دون أي تكلفة على دافعي الضرائب الأميركيين».

وتهدف الولايات المتحدة في نهاية المطاف إلى تبادل ما مجموعه 172 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط، وتتوقع أن تعيد شركات النفط نحو مائتي مليون برميل، بما في ذلك العلاوة.


«يونايتد إيرلاينز» الأميركية تستعد لوصول النفط إلى 175 دولاراً للبرميل

طائرة تابعة لشركة «يونايتد إيرلاينز» الأميركية (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «يونايتد إيرلاينز» الأميركية (رويترز)
TT

«يونايتد إيرلاينز» الأميركية تستعد لوصول النفط إلى 175 دولاراً للبرميل

طائرة تابعة لشركة «يونايتد إيرلاينز» الأميركية (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «يونايتد إيرلاينز» الأميركية (رويترز)

قالت شركة «يونايتد إيرلاينز» الأميركية للطيران، إنها تستعد لوصول سعر النفط إلى 175 دولاراً للبرميل. وقال الرئيس التنفيذي للشركة، سكوت كيربي، إنها تستعد أيضاً لعدم عودة النفط إلى مائة دولار للبرميل حتى نهاية العام المقبل.

وقال كيربي في رسالة إلى موظفي «يونايتد إيرلاينز» يوم الجمعة، إن أسعار وقود الطائرات التي زادت بأكثر من الضعف في الأسابيع الثلاثة الماضية فعلاً، ستكلف شركة الطيران 11 مليار دولار سنوياً، إذا ظلت على ما هي عليه حالياً.

وارتفع سعر خام برنت من نحو 70 دولاراً للبرميل قبل بدء حرب إيران، إلى 119.5 دولار خلال تعاملات الأسبوع الماضي.

وعن أسوأ افتراضات شركة «يونايتد»، قال كيربي: «أعتقد أن هناك فرصة جيدة ألا يكون الأمر بهذا السوء، ولكن... ليس هناك جانب سلبي كبير بالنسبة لنا للاستعداد لمثل هذا الاحتمال».


ترمب ضيف شرف قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» السعودية في ميامي

ترمب خلال إلقائه كلمة في نسخة العام الماضي من «قمة ميامي» (الشرق الأوسط)
ترمب خلال إلقائه كلمة في نسخة العام الماضي من «قمة ميامي» (الشرق الأوسط)
TT

ترمب ضيف شرف قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» السعودية في ميامي

ترمب خلال إلقائه كلمة في نسخة العام الماضي من «قمة ميامي» (الشرق الأوسط)
ترمب خلال إلقائه كلمة في نسخة العام الماضي من «قمة ميامي» (الشرق الأوسط)

أعلن «معهد مبادرة مستقبل الاستثمار» مشاركةَ الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، ضيفَ شرف متحدثاً في النسخة الرابعة من قمة «أولوية مبادرة مستقبل الاستثمار» بمدينة ميامي الأميركية، المقرر انعقادها خلال الفترة من 25 إلى 27 مارس (آذار) 2026.

ومن المقرر أن يلقي الرئيس ترمب كلمة رئيسية حضورية خلال الجلسة الختامية للقمة يوم الجمعة الموافق 27 مارس، في تمام الساعة الـ9:30 مساءً بتوقيت غرينيتش. ويمثل هذا الظهور ثاني مرة يخاطب فيها ترمب هذا الحشد الدولي من القادة والمستثمرين وصناع القرار ضمن منصة «المبادرة»؛ مما يعكس الأهمية الاستراتيجية المتزايدة لهذه القمة في الأوساط الاقتصادية العالمية.

تأتي مشاركة الرئيس ترمب في القمة بتوقيت بالغ الحساسية للاقتصاد العالمي، الذي يترنح تحت وطأة أزمات طاقة متفاقمة وقفزات حادة في أسعار النفط تجاوزت حاجز الـ100 دولار.

وسيكون الحضور العالمي في ميامي بانتظار رؤية ترمب كيفية إدارة هذه التطورات وفلسفته تجاه حركة رؤوس الأموال في ظل الصراعات الجيوسياسية الراهنة.

وكان ترمب أعاد في نسخة العام الماضي التأكيد على أن العصر الذهبي للولايات المتحدة بدأ بشكل رسمي، عادّاً أن التقدم الاقتصادي الذي حدث منذ تسلمه السلطة «مذهل».

تحولات رأس المال العالمي

تنعقد القمة هذا العام تحت شعار «رأس المال في حركة»، حيث تسعى لاستكشاف كيفية تحرك رأس المال وتكيفه وقيادته في عالم يشهد تفتتاً سريعاً. وتركز الأجندة بشكل مكثف على دور الاستثمار والتكنولوجيا والسياسات في تحقيق نمو مستدام وشامل، مع تسليط الضوء على منطقة «أميركا اللاتينية» ومنطقة «الأميركتين» بوصفهما مركزاً للتحول العالمي الراهن.

تجمع القمة نخبة من كبار المسؤولين والمستثمرين والمبتكرين، ويبرز من الجانب السعودي حضور رفيع المستوى يضم محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» ورئيس مجلس إدارة «مؤسسة مبادرة مستقبل الاستثمار»، ووزير المالية محمد الجدعان، ووزير السياحة أحمد الخطيب، وسفيرة خادم الحرمين الشريفين لدى الولايات المتحدة الأميرة ريما بنت بندر آل سعود.

كما تضم قائمة المتحدثين أسماء بارزة، مثل ستيفن ويتكوف، المبعوث الأميركي للشرق الأوسط، ودينا باول ماكورميك، نائب رئيس شركة «ميتا»، بالإضافة إلى مشاركة دونالد ترمب جونيور.

ويعكس شعار النسخة الرابعة؛ «رأس المال في حركة»، «واقعاً عالمياً متسارعاً لا يعرف السكون، حيث تتدفق الموارد والمواهب والأفكار عبر الحدود والصناعات والتقنيات بوتيرة غير مسبوقة. وفي ظل تباطؤ النمو العالمي، واستمرار أسعار الفائدة المرتفعة لمدة أطول، والشقوق الجيوسياسية الحادة، تعيد القمة رسم خريطة العوائد الاستثمارية».

وتشدد أجندة «المؤسسة» لهذا العام على أن «نماذج الأعمال وسلاسل الإمداد ورهانات الابتكار يجري بناؤها اليوم بشأن أهداف محددة وشديدة الأهمية، تشمل: تحول الطاقة، والبنية التحتية الرقمية، والذكاء الاصطناعي، والقدرة على الصمود الإقليمي». ويأتي ذلك في وقت تواجه فيه المؤسسات الدولية «انقسامات اجتماعية متنامية وضغوطاً مالية متصاعدة، مما يفرض تفويضاً جديداً وواضحاً لصناع القرار: التحرك بسرعة، والتفكير بشمولية، والبقاء في طليعة المنحنى العالمي».

ومن المتوقع أن تستقطب القمة أكثر من 1500 مندوب من مختلف أنحاء العالم، لتشكل جسراً اقتصادياً يربط بين الشرق الأوسط والولايات المتحدة وأسواق أميركا اللاتينية الصاعدة.