«فلورنس» يهدد الملايين في الساحل الشرقي للولايات المتحدة

مئات الآلاف أخلوا منازلهم... وإعلان حالة الطوارئ في 4 ولايات

«فلورنس» يهدد الملايين في الساحل الشرقي للولايات المتحدة
TT

«فلورنس» يهدد الملايين في الساحل الشرقي للولايات المتحدة

«فلورنس» يهدد الملايين في الساحل الشرقي للولايات المتحدة

يتعرض اليوم الساحل الشرقي للولايات المتحدة الأميركية لواحد من أكثر الأعاصير خطورة. ومن المتوقع أن يضرب إعصار «فلورنس»، وهو من الفئة الرابعة، ساحل ولاية كارولاينا الشمالية، مساء اليوم، وتصل سرعة الرياح المرافقة له إلى أكثر من 130 ميلاً في الساعة، فيما يبلغ ارتفاع العاصفة إلى 13 قدماً.
ويقع أكثر من 5 ملايين أميركي في مسار مخاطر الإعصار، حيث أعلنت كل من ولايات نورث كارولينا وساوث كارولينا وفيرجينيا وماريلاند والعاصمة واشنطن رفع حالة الطوارئ، مع احتمال إغلاق المدارس والجامعات، وتوفير أماكن لاستضافة المتضررين.
وأكد الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، صباح أمس، أن الحكومة الفيدرالية مستعدة لمواجهة الإعصار، وأعلن حالة الطوارئ في ولاية كارولينا الشمالية، مما يسمح له بالوصول إلى أموال فيدرالية لمعالجة آثار الإعصار، وقال: «أعتقد أن أي مبلغ من المال، مهما كان ما يتطلبه الأمر، سنقوم بتوفيره».
وحذر روي كوبر، حاكم ولاية كارولينا الشمالية التي من المتوقع أن يضربها الإعصار مساء اليوم، من خطورة الإعصار، والدمار الذي يمكن أن يسببه، وقال إن «الأمواج والرياح التي قد تجلبها هذه العاصفة ليس لها مثيل. وحتى لو كانت قد تعرضت إلى عواصف من قبل، فإن هذا الإعصار يختلف؛ لا تراهنوا بحياتكم».
وحاول كوبر إقناع المقيمين بالهروب، وترك كل ممتلكاتهم مهما كانت ثمينة، حفاظاً على حياتهم. وشهدت شوارع ومدن الولاية تدفقاً غير مسبوق من السيارات المليئة بالناس، في طريقهم إلى أماكن الإيواء التي تم تخصيصها لهم. وخصصت ولاية كارولينا الشمالية 20 ملجأً مفتوحاً في المقاطعات الشرقية لاستقبال المتضررين، وقالت إنه تم نقل السجناء من 4 سجون إلى أماكن بعيدة عن أماكن الإعصار.
وشملت عملية الإجلاء أكثر من مليون شخص في ولايتي كارولينا وفيرجينيا خلال اليومين الماضيين. وعادة ما تصدر تحذيرات الأعاصير قبل 36 ساعة من حصولها. وركب السكان على طول الساحل سياراتهم، وشكلوا خطوطاً طويلة في محطات الوقود، وأفرغوا رفوف متاجر الأجهزة والمحلات التجارية هذا الأسبوع، في أثناء استعدادهم لوصول الإعصار.
وقال خبراء الأرصاد إنه من المتوقع أن يضرب إعصار فلورنس شاطئ ولاية كارولينا الشمالية في وقت متأخر من اليوم، أو صباح يوم الجمعة، ثم تتباطأ الموجة وتسقط الأمطار بمنسوب من 1 إلى 2.5 قدماً، مما قد يتسبب في فيضان، وقد يؤدي ذلك إلى كارثة بيئية، حيث إن شدة تدفق مياه الفيضان قد تحمل معها النفايات الصناعية.
وقال كين غراهام، مدير المركز الوطني للأعاصير، إن الرياح المدمرة والأمطار يمكن أن تبدأ في ضرب الساحل مساء اليوم، وسيؤدي ذلك إلى عاصفة قد يصل ارتفاعها إلى 13 قدماً في بعض الأماكن، وستستمر الأمطار حتى يوم الأحد.
بدورها، قالت دائرة الأرصاد الجوية الوطنية إن إعصار فلورنس سيكون على الأرجح عاصفة تاريخية تضرب أجزاء من ساحل كارولينا، وسيتعدّى تأثيره أعاصير مدمرة سابقة، مثل: ديانا، وهوغو، وفلويد وماثيو.
وعلى الرغم من أوامر الإخلاء الإلزامية في المناطق الساحلية في كارولينا الشمالية وكارولينا الجنوبية وفيرجينيا، فإن كثيراً من السكان قرروا البقاء في بيوتهم. وفي تصريحات له في المكتب البيضاوي، حض الرئيس دونالد ترمب الأهالي على الامتثال لأوامر الإجلاء، قائلاً: «إذا طلبت منكم المغادرة، غادروا»، وأضاف: «هذه العاصفة ستكون أكبر بكثير مما شاهدنا في عقود ربما».
بدوره، حذّر مايكل كرامر، المسؤول عن مدينة كارولاينا بيتش، من أن الأفراد الذين رفضوا الإجلاء سيصبحون بمفردهم بمجرد أن يبدأ منسوب المياه في الارتفاع، وتصل سرعة الرياح إلى 50 ميلاً في الساعة، قبل أن تصل رياح الأعاصير إلى الساحل بفترة طويلة، وقال إنه لن تكون هناك عمليات إنقاذ لمن يبقى داخل المدينة، ولم يستجب لأمر الإخلاء.
وأضاف في تصريحات لشبكة «سي إن إن»، أمس، أن الكثير من المركبات العاملة في حالات الطوارئ هي مركبات عالية، ويمكن أن تتدحرج بسبب ارتفاع المياه، وتابع: «لن أرغم الناس على المخاطرة بحياتهم من أجل الأشخاص الذين لم يلتفتوا إلى التحذيرات؛ سيكونون هناك بشكل أساسي بمفردهم حتى تنخفض سرعة الرياح مرة أخرى».



تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».