بروكسل تدرس معاقبة المجر لتهديدها «قيم الاتحاد»

بروكسل تدرس معاقبة المجر لتهديدها «قيم الاتحاد»

أوروبان تعهد بمقاومة محاولات «ابتزاز» بلاده
الخميس - 3 محرم 1440 هـ - 13 سبتمبر 2018 مـ رقم العدد [ 14534]
ستراسبورغ: «الشرق الأوسط»
أطلق البرلمان الأوروبي تحركاً، أمس، يمكن أن يؤدي إلى فرض عقوبات سياسية غير مسبوقة على حكومة فيكتور أوروبان الشعبوية في المجر لأنها تشكل «تهديداً منهجياً» على القيم المؤسسة للاتحاد الأوروبي.
ويعتبر هذا التصويت ضربة سياسية موجعة لرئيس الوزراء الذي أبلغ البرلمان، الثلاثاء، أن التقرير المنتقد لحكومته الذي أدى إلى التصويت هو «إهانة لشرف المجر وشعبها». وانتقد وزير الخارجية المجري بيتر جيارتو التصويت، وقال إنه «لا يعدو أن يكون انتقاماً للسياسيين المؤيدين للهجرة».
ومع اقتراب انتخاب برلمان جديد لأوروبا في مايو (أيار) 2019، يعكس التصويت الجهود التي تبذلها الأحزاب التقليدية في أوروبا لمواجهة ظهور الشعبويين الذين يعارضون الهجرة، ويتهمون بتقويض حكم القانون. وتم تبني التحرك بأغلبية 448 صوتاً، مقابل 197 صوتاً، وامتناع 48 عن التصويت. وتعتبر هذه أول مرة يطلق فيها البرلمان خطوات بموجب المادة السابعة من معاهدة الاتحاد الأوروبي.
وأعربت يوديت سارجنتيني، النائبة الهولندية من حزب الخضر التي دعت إلى التصويت، عن سرورها للنتيجة، وقالت إنها «مؤشر إيجابي على أن هذا البرلمان يتحمل مسؤولياته، ويريد التحرك». وكانت قد دعت زملاءها إلى عدم السماح للمجر بالإفلات، وقالت إن حكم أوروبان «ينتهك القيم التي يقوم عليها الاتحاد الأوروبي».
واستند التصويت إلى تقرير اشتمل على مخاوف حول استقلال القضاء، والفساد، وحرية التعبير، والحرية الأكاديمية، والحرية الدينية، وحقوق الأقليات واللاجئين، في ظل حكم أوروبان المستمر منذ 8 سنوات. ويعني التصويت اتخاذ الخطوات الأولى بموجب المادة السابعة من معاهدة الاتحاد الأوروبي، المعروفة في بروكسل باسم «الخيار النووي»، الذي يمكن أن يؤدي إلى حرمان المجر من حقوقها في التصويت في الاتحاد الأوروبي، ويمكن لحكومات الاتحاد الأوروبي الأخرى أن توقف أي خطوات إضافية، وقد حذرت بولندا من أنها قد تفعل ذلك.
وفي كلمة مقتضبة أمام البرلمان، الثلاثاء، قال أوروبان إن بلاده ستقاوم أية محاولات «لابتزازها» لكي تلين موقفها المناهض للهجرة، الذي اعتبره هدف التصويت، وأضاف: «المجر ستحمي حدودها، وتوقف الهجرة غير الشرعية، وتدافع عن حقوقها»، متهماً النخبة في الاتحاد الأوروبي بالرغبة في معاقبة بودابست على موقفها المعادي للهجرة.

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة