إسرائيل تنذر آلاف الفلسطينيين بإخلاء منازلهم في غزة.. وبلير يبحث التطورات في القاهرة

حصيلة الضحايا فاقت الـ200 قتيل وأكثر من 1500 جريح

إسرائيل تنذر آلاف الفلسطينيين بإخلاء منازلهم في غزة.. وبلير يبحث التطورات في القاهرة
TT

إسرائيل تنذر آلاف الفلسطينيين بإخلاء منازلهم في غزة.. وبلير يبحث التطورات في القاهرة

إسرائيل تنذر آلاف الفلسطينيين بإخلاء منازلهم في غزة.. وبلير يبحث التطورات في القاهرة

انذرت اسرائيل اليوم (الاربعاء) قرابة مائة ألف فلسطيني بإخلاء منازلهم في قطاع غزة، بينما يكثف الجيش الاسرائيلي غاراته الجوية بعد رفض حركة حماس لمبادرة وقف اطلاق النار.
وتدخل العملية العسكرية الاسرائيلية في قطاع غزة يومها التاسع، بينما قتل 205 فلسطينيين في الغارات الجوية الاسرائيلية، وأصيب 1530 آخرون منذ بدء العملية، التي أطلق عليها الجيش الاسرائيلي اسم "الجرف الصامد".
واستهدف الطيران الحربي الاسرائيلي في غارات جوية فجر الاربعاء منازل قادة كبار في حماس من بينهم محمود الزهار غرب مدينة غزة، حسبما أعلن مصدر أمني في القطاع.
وقال المصدر الامني ان "طائرات الاحتلال من طراز اف 16 استهدفت منزل عضو المكتب السياسي في حماس القيادي محمود الزهار ودمرته كليا، ما أسفر ايضا عن اضرار في المسجد المجاور ومنازل عديدة"، موضحا ان الزهار لم يكن في المنزل.
واضاف المصدر "تم فجرا استهداف منازل القادة في حماس باسم نعيم (وزير صحة حماس السابق) في تل الهوى وفتحي حماد (وزير داخلية حماس السابق) واسماعيل الاشقر"، وهم من جباليا في شمال القطاع وجميعهم نواب عن حماس في المجلس التشريعي.
وألقى الجيش الأسرائيلي صباح الاربعاء منشورات فوق حي الزيتون بجنوب شرقي غزة، كما أفاد عدد من السكان هناك وفي مناطق اخرى، عن تلقيهم رسائل على هواتفهم الجوالة تطالبهم بمغادرة منازلهم بحلول الساعة الخامسة بتوقيت غرينتش.
وكان الجيش الاسرائيلي قام الاحد بدعوة سكان عدة مناطق الى اخلاء منازلهم فورا، ترقبا لغارات جوية في المنطقة، مما دفع نحو 17 ألف شخص الى اللجوء الى مدارس تابعة للأمم المتحدة في القطاع.
وتضمنت المناشير أن الجيش سيشن "غارات جوية ضد مواقع وناشطين ارهابيين" في مناطق الزيتون والشجاعية "لأن عددا كبيرا من الصواريخ على اسرائيل اطلقت من هذه المنطقة". وألقيت منشورات مشابهة في منطقة بيت لاهيا شمال قطاع غزة.
وبحسب المنشور، فان "الاخلاء هو للسلامة الشخصية"، محذرا السكان من عدم العودة الى منازلهم حتى إشعار آخر.
من جهته، أكد المتحدث باسم وزارة الداخلية في غزة اياد البزم، ان "الاحتلال قام مجددا في الساعات الاخيرة ببث عشرات الآلاف من الرسائل الصوتية على هواتف المواطنين وخاصة في المناطق الحدودية تطالبهم بإخلاء منازلهم".
وبحسب البزم، فان هذه الاتصالات "عشوائية"، معتبرا أنها "تأتي في إطار الحرب النفسية ولإرباك الجبهة الداخلية"، مطالبا الناس بعدم الاستجابة لها.
وتوعد رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو مساء أمس (الثلاثاء) بـ"توسيع وتكثيف" العملية العسكرية على قطاع غزة بعد ان رفضت حركة حماس مبادرة التهدئة المصرية.
وقال نتنياهو في تصريحات نقلها التلفزيون "كان من الأفضل حل هذه المسألة دبلوماسيا، وهذا ما حاولنا القيام به عندما قبلنا اليوم اقتراح الهدنة المصري". وأضاف "لكن حماس لم تترك لنا خيارا سوى توسيع وتكثيف حملتنا ضدها".
وعلى صعيد متصل، وصل إلى القاهرة اليوم رئيس وزراء بريطانيا الأسبق تونى بلير مبعوث اللجنة الرباعية الدولية لعملية السلام بالشرق الأوسط قادما من تل أبيب في زيارة لمصر تستغرق عدة ساعات، هي الثانية خلال الأسبوع الحالي، يستقبله خلالها الرئيس عبد الفتاح السيسي .
وقالت مصادر دبلوماسية إن مبعوث الرباعية سيبحث خلال زيارته لمصر الجهود التي تبذلها مصر لتحقيق تهدئة بين الفلسطينيين والاسرائيليين، في إطار المبادرة التي طرحتها على الجانبين، وما يمكن بذله خلال الساعات القادمة في سبيل تنفيذ بنودها.
يذكر أن بلير أشاد بقيادة مصر في دعوتها لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس.
وقال بلير في تصريحات صحافية سابقة، إن وقف إطلاق النار يمكن أن يوقف الخسائر المأساوية في الأرواح، ووقف إطلاق الصواريخ على إسرائيل وإتاحة إمكانية تغيير حقيقي في غزة، في الوقت الذى رحب فيه بالمبادرة المصرية لوقف إطلاق النار لإعطاء فرصة لتنفيذ حل كامل وطويل الأمد للوضع فى غزة. مضيفا:" نرحب بالقيادة التي أظهرتها مصر في القيام بذلك".



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.